الموضوع
:
אָ₪ وقــفــة مســافـــر تفـكـر قـبــل مـوتــك ₪אָ
عرض مشاركة واحدة
#
1
2010-11-22, 06:32 PM
ناصر الأسلام
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
تاريخ التسجيل: 2009-12-02
المشاركات: 232
אָ₪ وقــفــة مســافـــر تفـكـر قـبــل مـوتــك ₪אָ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي
المسلم
أختي
المسلمه
:
انك في هذه ال
حي
اة
الدنيا
من حين استقرت قدمك على
الأرض
وأنت مسافر إلي
الله
عز وجل ، مسافر إلى الدار
الآخرة
، وان مدة
سفر
ك هي عمرك الذي ك
تبه
الله عز وجل لك ،
و
الأيام والليالي مراحل هذا ال
سف
ر ، فكل يوم وليلة مرحلة من هذه المراحل ، فلا تزال تطويها مرحلة بعد مرحلة حتى ينتهي ا
لسف
ر
قال تعالى (
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
) وقال أيضا (
كل نفس ذائقة الموت
) وروى مسلم عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (
لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا
). وفي رواية (
إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صد
قة
جارية أو
عل
م ينتفع به أو
ولد صالح
يدعو له
)،
ف
المو
ت نهاية المطاف في هذه
الدن
يا التي يستطيع الإنسان فيها أن يعمل ويقبل
الله
عمله ولكن بعد ا
لموت
لا يستطيع ذلك، فإن كان مقصرا فإنه يتمنى لو كانت له ح
سن
ة ترجح ميزان حسناته، وقد يأتي
الموت
فجأة فعلى المسلم
أن لا يؤخر
العمل الصالح
حتى لا يضيع وقته
و
يندم.وا
لموت
لا يستثني أحدا حتى لو كان أقرب المقربين فالرسل
و
الملائكة
و
سائر الخلق
ي
موت
ون ، قال تعالى (
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
) ومهما تأخر الموت فلا بد له أن يأتي ، قال تعالى (
إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
) وقد روى البخاري عن
أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
أرسل ملك الموت إلى
موسى عليهما السلام
فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد ا
لمو
ت فرد الله عليه عينه وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي رب
ثم ماذ؟ا
قال ثم ال
موت
قال فالآن فسأل الله أن يدنيه من
الأرض
المقدسة رمية بحجر قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر
)
ودخل
عمرو بن العاص
على
معاوية
في مرضة مرضها، فقال له:
أعائذ أنت أم شامت؟
فقال له عمرو: ولم تقول هذا، والله ما كلفتني رهقاً ولا أصدعتني زلقاً ولا جرعتني علقاً، فلم أستأصل حياتك ولم استبطئ وفاتك.
فأنشد معاوية
يقول
:
فهل من خالدين إذا هلكنا ...
وهل في الموت بين الناس عار
وقيل لما دنا منه الموت تمثل بهذا البيت:
هو الموت لا منجي من الموت والذي ...
نحاذر بعد الموت أدهى وأقطع
ثم قال: رفع يديه وقال
: اللهم أقل العثرة وأعف عن الزلة وعد بحلمك على من لم يرج غيرك ولا يثق إلا بك،
فإنك واسع المغفرة
وليس لذي خطيئة منك مهرب
.. وذكر أبو العباس الشيباني قال: وفد على أبو دلف عشرة من
أولاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه
في العلة التي مات فيها فأقاموا ببابه شهراً لا يؤذن لهم لشدة العلة التي أصيب بها، ثم أفاق فقال لخادمه بشر: إن قلبي يحدثني أن بالباب قوماً لهم إلينا حوائج فافتح الباب ولا تمنعن أحداً، قال: فكان أول من دخل آل علي رضي الله عنه فسلموا عليه ثم ابتدأ الكلام رجل منهم من ولد
جعفر الطيار
فقال: أصلحك الله
أنا من
أهل بيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
وفينا من ولده
وقد ح
طمت
نا المصائب
وأج
حفت
بنا ا
لنوا
ئب،
فإن رأيت أن تجبر كسيراً وتغني فقيراً لا يملك قطميراً فافعل. فقال لخادمه خذ بيدي وأجلسني. ثم أقبل معتذراً إليهم ودعا بدواة وقرطاس وقال: ليكتب كل منكم بيده إنه قبض مني ألف دينار، قالوا: فبقينا والله متحيرين فلما أن كتبنا الرقاع ووضعناها بين يديه قال لخادمه: علي
بالمال
. فوزن لكل واحد منا ألف دينار ثم قال لخادمه: يا بشر إذا أنا
مت
فاعرج هذه الرقاع في كفني، فإذا لقيت
محمداً صلى الله عليه وسلم
في القيامة كانت حجة لي أني قد
أغنيت عشرة
من ولده ثم قال: يا غلام ادفع لكل واحد منهم ألف دينار ينفقها في طريقه حتى لا ينفق من الألف دينار شيئاً حتى يصل إلى موضعه، قال:
فأخذناها
و
دعونا له
و
انصرفنا
ثم
مات
رحمه الله
. وقيل: لما
دفن
عمر بن
عبد العزيز
نزل عند دفنه
مطر
من
الس
ماء، فوجدوا بردة مكتوباً فيها بالنور بسم الله الرحمن الرحيم أمان ل
عمر
بن عبد
العزيز
من ا
لنار
وقيل لأعرابي: إنك
تم
وت، قال: وإلى
أين أذهب؟
قالوا:
إلى الله تعالى،
فقال: لا أكره أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه، وبكى الخولاني عند موته فقيل له
: ما يبكيك؟
قال: أبكي ل
طو
ل السفر
و
قلة ال
زا
د، وقد سلكت عقبة ولا أدري
إلى أين
أهبط وإلى أي مكان أسقط. ودخل ملك ا
لموت
على داود عليه السلام فقال له:
من أنت؟
قال: أنا الذي
لا
يهاب الملوك و
لا
تمنع منه القصور و
لا
يقبل الرشا،
فقال:
إذن أنت م
لك
الموت،
وإني لم أستعد بعد، فقال له: يا داود أين فلان جارك أين فلان
قريبك؟
قال: م
اتا
، قال: أما كان لك في موت هؤلاء عبرة لتستعد بها؟، ثم قبضه عليه السلام وقيل بينما حسان جالس وفي حجره صبي يطعمه الزبد والعسل إذ شرق الصبي فمات. فقال:
اعمل وأنت صحيح مطلق فرح ...
ما دمت ويحك يا مغرور في مهل
يرجو الحياة صحيح ربما كمنت ...
له المنية بين الزبد والعسل
هنـــا ب
اوربوين
ـت
للـدار
أربعـة ح
ــدو
د
وقيل: إن
المأمون
لما قربت و
فات
ه دخل عليه بعض أصدقائه فوجده قد فرش له جلد دابة وبسط عليه الرماد وهو يتمرغ فيه ويقول:
يا من لا يزول
ملك
ه
ارحم
من زال ملكه
.
ولما ا
حتض
ر
عمرو بن العاص
دعا بغل وقيد وقال: ألبسوني إياهما فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: "
إن ال
توبة
مق
بولة
ما لم يغرغر ابن آدم بنفسه
" ، ثم استقبل القبلة، وقال:
اللهم إنك أمرتنا
فعصينا
فارتكبنا، وهذا مقام العائذ بك فإن تعف فأنت أهل العفو، وإن تعاقب فبما قدمت يداي. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ثم مات وهو مغلول القيد
تفكر
بالموت
قال
مالك بن دينار
رحمه الله : أتيت
المقابر
يوما لأنظر في الموت
و
أعتبر
وأتفكر
فيها وأنزجر فأنشدت أقول:
أتيت المقابر ناديتها
فأين
المعظم والمفتخر
وأين
المدل بسلطانه
وأين
العزيز إذا ما قدر ؟؟؟
وأين
الملبي إذا ما دعا
وأين
المزكي إذا حضر؟؟؟
فقال وإذا بصوت يجيبني :
تفانوا جميعاً فلا مخبر
وماتوا
جميعاً وهذا الخبر
تروح وتغدو بنات الثرى وتمحوا محاسن تلك الصدور
لقد قلد القوم أعمالهم فأما
نعيم
وإما
سقر
وصاروا إلى ملك قادر عزيز مطاع إذا ما أمر
فيا سائلي عن أناس
مضوا
أمالك فيمن مضى معتبر
وقال آخر:
إلهي لست
للفردوس
أهلا ولا أقوى على
نار
الجحيم
فهب لي توبة واغفر ذنوبي فإنك غافر الذنب العظيم
وقال آخر:
ت
فكر
في مش
يبك
والمآب و
دفن
ك بعد عز في ال
تر
اب
إذا وافيت
قبراً
أنت فيه تقيم به إلى يوم
الحساب
وفي أوصال
جسمك
حين تبقى مقطعة ممزقة الإهاب
فلولا
القبر
صار عليك ستراً لنتنت الأباطح
و
الروابي
خلقت من التراب فصرت حياً
و
علمت الفصيح من الخطاب
وعدت إلى
التراب
فصرت فيه كأنك ما خرجت من
التراب
فطلق الدنيا ثلاثاً وبادر قبل
موتك
بالمتاب
نصحتك فاستمع قولي
و
نصحي فمثلك لا يدل على صواب
خلقنا
للممات
ولو تركنا لضاق بنا الفسيح من ا
لرحاب
ينادي في صبيحة كل يوم لدوا للدود
و
ابنوا للخراب
فهذا
الموت
موعد كل حي إن حل
بيتاً
فرق الأحباب
فلاش
تفكر
ق
ب
ل
موتك
وقال أحدهم:
تأهب للذي لا بد منه فأن
الموت
ميقات العباد
أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زاد وأنت بغير زاد
وقال آخر:
يا من بدنياه اشتغل قد غره طول الأمل
الموت
يأتي بغتة و
القبر
صندوق
العمل
وقال أحدهم:
ألا أيها الناسي رحيله أراك عن
الموت
المفرق لاهياً
ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى وقد تركوا الدنيا جميعاً كما هيا
ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة وما عمروا من منزل ظل خاليا
وهم في بطون الأرض صرعى جفا هم صديق وخل ظل خاليا
وأنت غداً أو بعده في جوارهم وحيداً فريداً في المقلبر ثاويا
جفاك الذي قد كنت ترجوا وداده ولم ترَ إنساناًَ بعهدك وافياً
فكن مستعداً
للِحمام
فإنه قريب ودع منك المنى
و
الأمانيا
(الحمام بكسر الحاء يعني
الموت
)
وقال آخر:
أنت الذي ولدتك
أمك
باكياً والناس حولك
يضحكون سروراً
فاعمل ليوم تكون إذا
بكوا
في يوم موتك
ضاحكاً مسروراً
وقال أحدهم:
أموالنا
لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنيها
لا دار للمرء بعد
الموت
يسكنها إلا التي كان قبل
الموت
بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب من فيها
أخي المسافر :
قبل أيام قلائل انتهى عامك الهجري المنصرم ، وطوى سجله وختم عمله ، و ها أنت على باب عام جديد الله اعلم بحالك فيه ، فهنيئا لمن احسن فيما مضى واستقام وويل لمن أساء وارتكب الإجرام .
سؤال
مسافر
:
أخي المسافر :
تعال
معي ل
نس
أل أنفسنا عن هذا
العام
كيف
قضيناه ؟
ولنفتش كتاب أعمالنا
كيف أمليناه ؟
لنراجع أعمالنا في ت
صديق
إيماننا
بالله تعالى
،
لننظر
في إقامة
صلاتنا
، لنتدبر في فرائض الله تعالى علينا كيف قمنا بها
وهل أديناها حق الأداء ؟
لنتدبر فيما
نهى الله عز وجل عنه
، وحذر عباده من التجرؤ عليه ،
هل
ابتعدنا عنه
و
اجتنبناه
؟
لننظر في
حق الله تعالى علينا
هل
أديناه
؟
لننظر في حق العباد هل وافيناه
؟
فان كان خيرا فالحمد لله على نعمه ، وان كان غير ذلك تبنا إلى الله
و
استغفرناه .
كم يتمنى المرء تمام شهره
وهو
يعلم
أن ذلك ينقص من عمره ..
كيف
يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره ..
و
شهره يهدم سنته ..
و
سنته تهدم عمره ..
كيف
يفرح من يقوده عمره إلى اجله ..
وتقوده حياته إلي موته ؟
وما هذه الأيام إلا مراحــل يحث بها داع إلي
الموت
قاصد
واعجب شيء لو تأملت أننا منـازل تطوى
وا
لمسافـر قاعـد
في النفس و
الكون
آيات
أخي المسافر :
انظر حولك إلى هذه
الشمس
، كل يوم تطلع من مشرقها
و
تغرب من مغربها ففي طلوعها
و
غروبها إيذان بان هذه الحياة ليست دائمة ، وإنما هي طلوع ثم غروب ،
انظر
إلى هذه الشهور
كيف
تهل فينا بأهلة صغيرة كما يولد الطفل، ثم تنموا رويدا رويدا ، كما تنمو الجسام حتى إذا تكامل نموها أخذت بالنقص والاضمحلال . وهكذا
عمر
الإنسان ،
فاعتبروا
يا ا ولى الأبصار ، انظر إلى هذه الأعوام تتجدد عاما بعد عام ، فإذا دخل العام الجديد نظرت إلى آخره نظرة البعيد ،
ثم
تمر الأيام والليالي سراعا ، فينصرم العام كلمح البصر ، فإذا أنت في آخر العام . وهكذا عمرك
يا أخي
تتطلع إلي آخره تطلع البعيد ، فإذا بك قد هجم عليك الموت (
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
)ربما يؤمل الإنسان بطول العمر،
و
يتسلى بحبل الأماني ، فإذا بحبل الأماني قد انصرم ، وببناء الأماني قد انهدم .
عبارات
و
عبرات
أخي المسافر :
استمع إلى كلام رسولك صلى الله عليه وسلم
وهو يبين لك حقيقتك في هذه الحياة ، وأهمية الاستعداد ليوم المعاد ، فعن ابن
عمر رضي الله عنه
قال : اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال :
(
كن في
الدنيا
كأنك
غريب
أو
عابر سبيل
) ...وكان ابن عمر يقول : (
إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك
) رواه البخاري
قال
أبو بكر الصديق
رضي الله عنه
إنكم تغدون
و
تروحون إلى اجل قد غيب عنكم علمه ، فان استطعتم ألا يمضي هذا الأجل إلا وانتم في عمل صالح فافعلوا
)
وقال
عمر رضي الله عنه
(
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن لكم ،
و
تأهبوا للعرض الأكبر على الله
(
يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
)
وقال الحسن البصري
رحمه الله
ابن آدم إنما أنت بين مطيتين يوضعانك ، يوضعك النهار إلى الليل
و
الليل إلى النهار ، حتى يسلمانك إلى الآخرة ، فمن اعظم منك يا ابن آدم خطرا ؟)
قال داود الطائي
( إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم ، فان استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاد لما بين يديها فافعل ، فان انقطاع السفر عن قريب ، والأمر اعجل من ذلك )
وقال بعضهم
( لم يزل الليل و النهار سريعين في نقص الأعمار ، وتقريب الآجال ، هيهات قد صحبا نوحا وعادا وثمودا و قرونا بين ذلك كثيرا ، فاصبحوا قدموا على ربهم ، و وردوا على أعمالهم ، واصبح الليل والنهار غضين جديدين لم يبلهما ما مرا به ، مستعدين لمن بقي بمثل ما ا صابا به من مضى )
وكتب الأوزاعي
إلى أخ له ( أما بعد فقد أحيط بك من كل جانب واعلم انه يسار بك في كل يوم وليلة فأحذر الله ،والمقام بين يديه ، وان يكون آخر عهدك به .. والسلام )
نسير إلى الآجال في كل لحـظة
و
أيامنا تطوى وهـن مراحــل
ولم أرى مثل
الموت
حقا كأنه إذا ما تـخطته الأماني باطــل
وما اقبح التفريط في زمن الصبا
فكيف
به والشيب للرأس شامل
ترحل من
الدنيا
بزاد من التقى فعمــرك أيام وهــن قلائـــــل
انتبه
أخي المسافر :
الغنيمة الغنيمة في
اغتنام
الأعمار ، قبل تصّرم الليالي
و
الأيام ، فها أنت بين عام راحل لا تدري بما رحل عنك
و
مضى ولا تدري أحصلت فيه على
غضب من الله
أم رضا وبين عام قادم لا تدري ما ابرم فيه من القضاء ، ولا تدري أفي الأجل
فسحة ؟
أم قد بعد وانقضى ، وانك على
يقين من سيئات أعمال
هي عليك معدودة ، وفي شك من صالحات أعمال مقبولة هي أم مردودة ،
فعلام الغفلة
ياأخي
عن تدارك الخلل ،والإعراض عن إصلاح النية والعمل ، كأنك اتخذت من
الموت
عهدا
و
أمانا ؟
كلا والله لقد ضرب لك بأخذ أمثالك أمثالا ، ووعظك لو اتعظت فما ترك لقائل مقالا ، وهذا
كتاب الله
يتلى عليك
صباحا
و
مساءا
، و زواجره عبرة ت
خاطب
ك ب
النصائح
كفاحا ، اصمت الأسماع عن المواعظ وسدت، أم قست القلوب من كثرة الذنوب فاسودت ، فاعمل لما بين يديك فلمثل هذا فليعمل العاملون .(
وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
).
تمر
ســاعات
أيامي بلا نــدم = ولا بـكاء
و
لا خـوف
و
لا حـــزن
ما احلم
الله
عني حيث أمهلني = وقد تمـاديت في ذنبـي
و
يسترنـي
أنا الذي اغلق
الأبواب
مجتهدا = على المعاصي وعين
الله
تنظـرني
دعني أنوح على نفسي
و
اندبــها = واقطع الدهـر بالتسبيح
و
الحـزن
دعني أسح دموعا لا انقطاع لـها = فهل عسـى عـبرة منـي تخلصـني
كيف
تستقبل عامك
الجديد :
1-
بالتوبة النصوح
2-
عقد القلب على المحافظة على الطاعات
3-
العزم على ترك المنهيات
4-
رد الحقوق إلى أهلها واستحلالهم منها
5-
الإقبال على أهل الصلاح ومجالسهم
6-
ترك رفقاء السوء
7-
كثرة سؤال الله العصمة والتوفيق والسداد
8-
الصدق مع
الله
في الإقبال عليه
مسك الختام:
قال
الفضيل بن عياض
لرجل :
كم
أتى عليك ؟ قال : ستون سنة . قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ . فقال الرجل : إنا
لله و إنا إليه راجعون
. قال الفضيل : أتعرف تفسيره تقول : إنا لله و إنا إليه راجعون !!
فمن علم انه لله عبد وانه إليه راجع
فليعلم انه موقوف
، ومن علم انه موقوف ،
فليعلم انه مسئول
،
فليعد للسؤال جوابا،
فقال الرجل :
فما الحيلة ؟
قال : يسيرة . قال:
ما هي ؟
قال :
تحسن فيما بقي يغفر لك فيما مضى
، فانك إن أسأت فيما بقى ،
أخذت بما مضى وما بقى والأعمال بالخواتيم
.
نسأل الله أن يحسن ختامنا و إياكم .. وان يختم لنا بجنات عرضها السماوات والأرض
.. انه ولي التوفيق ..
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..
__________________
ناصر الأسلام
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ناصر الأسلام
البحث عن المشاركات التي كتبها ناصر الأسلام