عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-01-04, 07:16 AM
أبو أسيد ميديو أبو أسيد ميديو غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-12-31
المشاركات: 21
أبو أسيد ميديو
مصباح مضئ وصية الإمام الشافعي رحمه الله للمتحابين في الله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(وصية الإمام الشافعي رحمه الله للمتحابين في الله )

أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء [ص108]

من طريق أبي بكر محمد بن محمد البغدادي الوراق قال:
ثناعبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري قال:
سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول :
قال لي الشافعي ذات يوم :
إذا بُلغت عن صديق لك ماتكرهه , فإياك أن تبادر بالعداوة, وقطع الولاية فتكون ممن أزال يقينه بشك , ولكن ألقِه وقل له بلغني عنك كذا وكذا, واحذر أن تسمي المبلّغ , فإن أنكر ذلك فقل له , أنت أصدق وأبر, ولا تزيدن على ذلك شيئا , وإن اعترف بذلك فرأيت له في ذلك وجهاً بعذر فاقبل منه , وإن لم يرد ذلك فقل له , ماذا أردت بما بلغني عنك؟
فإن ذكر ماله وجه من العذر فأقبله , وإن لم يذكر لذلك وجها لعذر وضاق عليك المسلك , فحينئذ اثبتها عليه سيئة أتاها ثم أنت في ذلك بالخيار , إن شئت كافأته بمثله من غير زيادة وإن شئت عفوت عنه , والعفو أبلغ للتقوى
وأبلغ في الكرم لقوله تعالى ( وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إن الله لايحب الظالمين)
فإن نازعتك نفسك بالمكافأة , فاذكر فيما سبق له لديك من الإحسان , ولا تبخس باقي إحسانه السالف لهذه السيئة .
فإن ذلك الظالم بعينه وقد كان الرجل الصالح يقول : رحم الله من كافأني على إسأتي من غير أن يزيد ولا يبخس حقا لي .
يايونس إذا كان لك صديق فشديديك به فإن اتخاذ الصديق صعب , ومفارقته سهل , وقد كان الرجل الصالح يشبه سهولة مفارقة الصديق بصبي يطرح في البئر حجراً عظيماً فيسهل طرحه عليه ويصعب إخراجه على الرجال
فهذه وصيتي لك ......والسلام

قال الشافعي رحمه الله :

أهين لهم نفسي لكي يكرمونها
ولن تكرم النفس التي لا تُهينها

المصدر: http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=3895
رد مع اقتباس