الموضوع: سورة الأعراف.
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 2014-01-04, 08:12 PM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
افتراضي

"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" . ومع تقلب الزمان يتعرض الناس للحلو والمر والهزيمة والنصر. وهم فقراء إلى ربهم يباعد عنهم ما يكرهون ويقارب منهم ما يشتهون. ولذلك قال " ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين * ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين". وما أكثر ما يتقلب الناس فى هذه الدنيا بين الوعد والوعيد والخوف والرجاء، وما أكثر ما يشعرون بأن ما يطلبون لا يسوقه إلا الله، وما يكرهون لا يدفعه إلا الله!! ولذلك قال "وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون" . مع بدء سورة الأعراف بدأت عدة معان مجملة أخذت تتسع كأنها رءوس مثلثات تضمنت قواعدها تفاصيل شتى، على أن هذه المعانى لا تسير فى تيارات منفصلة، بل تراها وهى تتلاقى كأنها ضفائر متناسقة هدفها جميعا تكوين الإيمان والعبرة والاستقامة والوعى.. والمهم هو الاستقبال المعقول، فإن المطر المنهمر على الحجارة لا ينبت منها شيئا. "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون" . أطنبت سورة الأعراف فى ذكر الأمم التى تمردت على الوحى فصرعها بغيها. ويلاحظ أن أغلب هذه الأمم فى المناطق العربية! فقوم نوح بالعراق، وعاد باليمن وما جاورها، وثمود بأعلى الحجاز، ومدين بين سيناء والأردن، وقوم لوط شرق فلسطين، وهؤلاء جميعا قاوموا المرسلين وجحدوا ما جاءوا به.. وسبقت قصة آدم قصص هؤلاء كلهم، وبرز فيها معنى ينبغى أن نذكره. فإن الشيطان غرر بآدم حتى طرده من الجنة، ولا يزال يقطع الطريق على أبنائه حتى لا يعودوا إليها.!.
ص _119
يتبع...
__________________








رد مع اقتباس