الموضوع: أسئلة.........
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2009-04-06, 02:20 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 3,500
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
افتراضي

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد .....
فبدايةً أرحب بالأخ الكريم / محمود إبراهيم ، بين أهله وإخوانه من أهل السنة والجماعة.
حللت أهلاً ونزلت سهلاً ، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.
وجدير بى أن أعبر عن سعادتى وفرحتى بأسئلتك هذه ، شكلاً وموضوعاً ، فمن حيث الشكل هى أسئلة صحيحة ، فليبس كل سؤال يُسال يعد صحيحاً ، ومن وفقه الله للسؤال الصحيح ، فليس ببعيد أن يوفقه إلى الجواب الصحيح. كما ألمس فى الأسئلة روحاً طيبة للبحث عن الحق ، وبلوغه بالأدلة.
ومن حيث المضمون فإنى أحب كثيراً الحوارات الخاصة بالسنة ويا حبذا تلك التى تتعلق بعلم مصطلح الحديث. فإنها تلقى فى قلبى مكاناً خاصاً. ولم لا وقد قال العلماء : من تعلم الحديث ، قويت حجته. فها أنت - أخى - قاب قوس أو أدنى من الحق ومن قوة الحجة. فأبشر بإذن الله.
كما لا يفوتنى أن أعبر عن تزكيتى لسؤالك الذى ينم عن أنك باحث سابق ، يعنى أنت لا تقول كلاماً لا تعرفه بل يبدو أنك تسير فى أرضُ أن على دراية - ولو جزئياً - بها.

ودعنى أخى - الحبيب - أن أذكر نفسى بتعريف بعض المصطلحات التى ذكرتها حضرتك فى سؤالك ، لبيان معناها فى علم مصطلح الحديث ، حتى يتولد بيننا الفهم المشترك للحوار.
الصحابى - التابعى - الحديث المرسل - العدالة:
هذه هى المصطلحات التى تفضلت بذكرها فىسؤالك:
فأما الصحابى فهو من لاقى النبى حال كونه مسلماً ، ومات على الإسلام ، ولو تخلل ذلك فترة ردة ، على الراجح من أقوال أهل العلم.
وقد قسمهم العلماء إلى ثلاثة طبقات :
1- كبار الصحابة : من توفى حتى عام 40 هـ.
2- أوسط الصحابة : من توفى من 40 : 80 هـ.
3- صغار الصحابة : من توفى بين 80 : 110هـ.
حكم الرواية عنهم القبول ، لأن كل الصحابة عدول ، لتعديل القرآن لهم والسنة ، والأدلة على ذلك كثيرة ، يصعب المقام لحصرها ، ولا داعى لذكرها لأنى أظنك لا تنكرها والحمد لله.

* التابعى : وهم طبقة تلى طبقة الصحابة ، لم يلقوا النبى وهم أربعة طبقات :
1- المخضرمون : وهم من عاصر النبى ولميلقه بسبب التباعد المكانى مثلاً كالنجاشى رحمه الله وأويس القرنى.
2- كبار التابعين:
3- أوسط التابعين:
4- صغار التابعين:
وحكم الرواية عنهم : أن مروياتهم تخضع لأصول وقواعد علم الحديث فتقبل رواية العدل الضابط منهم ، ويرد ما دون ذلك.

* الحديث المرسل : يعرفه البعض بأنه ما سقط منه الصحابى ، وهذا تعريف غير دقيق ، والصواب أنه : ما قال فيه التابعى : " قال رسول الله ... "

* العدالة : : هى صفة تحمل المرء على التزام معالى الأخلاق وترك سفاسفها وتجنب الكذب.

وهنا سؤال جدير بالاهتمام :
كيف كان الصحابى يروى الحديث عن النبى ؟
والإجابة أن الصحابى كان يروى الحديث عن النبى بإحدى ثلاث حالات:
1- إما أنه سمعه مباشرة من النبى ويصرح بصيغة التحديث فيقول : " قال لى رسول الله ... " أو يقول : " سمعت رسول الله يقول .... " ، أو : "رأيت رسول الله ..." أو : "صليت خلف النبى ... " أو بأى صيغة أخرى تثبت السماع المباشر من النبى .
2- وإما أنه يرويه بصيغة تحتمل السماع أو لا كقوله : أن أو عن ، وهذا يحتمل أن يكون الصحابى تلقاه من النبى مباشرة أو من صحابى آخر .
3- وإما أن يرويه بصيغة محتملة السماع ويكون قد تلقاه عن تابعى وهذا الآخر تلقاه من صحابى. وهذا هو موضع سؤالك.
أما بخصوص إجابة سؤالك:
فإن هذه الحالة التى تذكرها ليست بمنتشرة فى رواية الأحاديث ، فبناءً على التقسيم السابق لطبقات الصحابة أنك لن تجد صحابياً كبيراً يروى حديثاً عن تابعى ( لماذا؟) لأن التابعين فى ذلك الوقتلا يزالون صغار السن وليسوا من أهل العلم ، ولعلو مرتبة كبار الصحابة وإلمامهم بالعلم ، وتلقيهم العلم مباشرة من النبى أو من أصحابه الآخرين.
أما رواية الصحابى كبيراً أو صغيراً عن صحابى آخر فلا وطعن فى هذا ، لأن كل الصحابة عدول. كما سبق أن ذكرنا.
أما رواية الصحابى الصغير عن تابعى تلقى الحديث من صحابى ، فهذا أمر قد توقف بعض العلماء فيه ، فلا يقبلون الحديث إلا بعد معرفة اسم التابعى وتتبع أحواله من حيث العدالة والحفظ. بينما ذهب آخرون - وهذ الأقرب للصواب - إلى قبول رواية الصحابى مطلقاً حتى ولو تلقاها من تابعى وإن جهلنا التابعى ، وذلك أن الصحابة مأمونين ، ولا يتلقون دينهم إلا من ثقة مأمون كذلك. كما أن الصحابى إذا روى عن تابعى فالحق أنه يسميه.
والرأى عندى - والله أعلم - أنه لا غضاضة فى هذا خاصة إذا لم يكن هناك معارض أومخالف لهذه الرواية ، فإن وجد معارض لها وجب التحقيق ، وتكون الرواية التى أُخذت عن النبى مباشرة أو من صحابى آخر أولى بالقبول من تلك التى وردت من طريق صحابى صغير تلقاها عن تابعى تلقاها عن صحابى.
ولم لا وقد كان الصحابة أنفسهم يراجع بعضهم بعضاً فى شأن الأحاديث غذا أنكروا منها شيئاً لم يعلمونه ويطلبونالتثبت من الرواية ، كحديث التيمم الذىرواه سيدنا عمار بن ياسر وقد كانمعه عمر بن الخطاب فى الحادثة، ولكنه كان قد نسيه فطالب عماراً بالتثبت ، كما أن عمر بن الخطاب طلب البينة من سيدنا أبى موسى الأشعرى فى حديث الاستئذان. وغير ذلك.
فالتثبت يا أخى هو أصل المسألة.
فرواية الصحابى - أخى - مقبولة عموماً إلا إذا ظهر شئ يوجب البحث كتعارض كلام صحابى مع صحابى آخر، فهنا وجب الترجيح.
والله أعلم.
__________________
قـلــت :
  • من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
  • ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
  • ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
  • ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
رد مع اقتباس