السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أولا : لتقر ير ذلك لا بد من الدليل القاطع ومالم يوجد فالأصل الجواز والإباحة لأن المرأة في ذلك مثل الرجل تماما ..
ثانيا: لا يخفى على كل ذي بصيرة محاولة الرافضي من الطعن في القرآن بقوله :(فيها ممارسات خاطئة )
ثالثا: ليس لما ذكر كثير ذكر لكنه يذكر لا على سبيل المنع والتحريم إنما على سبيل الكراهية بمجرد الرأي الشخصي فلا بد من دليل شرعي قاطع الدلالة على التحريم أما سوى ذلك فلا يؤثر.
ربعا : ذكر بعض ما ذكر من ذلك ..
قال السيوطي رحمه الله في الإتقان في علوم القرآن: 2/ 185,
(وقد سئل ما الحكمة في عدم تكرير قصة يوسف وسوقها مساقا واحدا في موضع واحد دون غيرها من القصص وأجيب بوجوه
أحدها أن فيها تشبيب النسوة به وحال إمرأة ونسوة افتتن بأبدع الناس جمالا فناسب عدم تكرارها لما فيه من الإغضاء والستر وقد صحح الحاكم في مستدركه حديث النهي عن تعليم النساء سورة يوسف
ثانيها أنها إختصت بحصول الفرج بعد الشدة بخلاف غيرها من القصص فإن مآلها إلى الوبال كقصة إبليس وقوم نوح وهود وصالح وغيرهم فلما اختصت بذلك اتفقت الدواعي على نقلها لخروجها عن سمت القصص )
ذكر مثل هذا تماما إبراهيم الإبيارى الموسوعة القرآنية :1/ 1093,
والألوسي في روح المعاني 6/368,
ملاحظة:رجعت إلى مستدرك الحاكم أكثر من مرة فلم أجد الحديث المشار إليه
وقد بحت عنه في جميع مظانه فلم أقف عليه فأرجوا من الإخوة الكرام من اطلع على نصيه أن يوافينا به ..
خامسا : قال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان : 9/ 20,
(وقع الخلاف بسبب نصين في المسألة :
الأول : حديث الشفاء بنت عبد الله قالت : «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة ، فقال لي : ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ؟» رواه المجد في المنتقى عن أحمد وأبي داود وقال بعده : وهو دليل على جواز تعلم النساء الكتابة .
والثاني : حديث عائشة رواه الحاكم وصححه البيهقي مرفوعا : «لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة يعني النساء ، وعلموهن الغزل وسورة النور» قال الشوكاني في نيل الأوطار ، على حديث المنتقى وحديث عائشة : إن حديث الشفاء دليل على جواز تعليمهن ، وحديث النهي محمول على من يخشى من تعليمها الفساد ، أعني تعليم الكتابة والقراءة .
أما تعليم العلم فليس محل خلاف ، والواقع أن هذه المسألة واضحة المعالم ، إذا نظرت كالآتي :
أولا : لا شك أن العلم من حيث هو خير من الجهل ، والعلم قسمان : علم سماع وتلق ، وهذه سيرة زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعائشة كانت القدوة الحسنة في ذلك في فقه الكتاب والسنة ، وكم استدركت على الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، وهذا مشهور ومعلوم .
والثاني : علم تحصيل بالقراءة والكتابة ، وهذا يدور مع تحقق المصلحة من عدمها ، فمن رأى أن تعليمهن مفسدة منعه ، كما روي عن علي رضي الله عنه : أنه مر على رجل يعلم امرأة الكتابة فقال : لا تزد الشر شرا .
وروي عن بعض الحكماء : أنه رأى امرأة تتعلم الكتابة ، فقال : أفعى تسقى سما ، وأنشدوا الآتي :
ما للنساء وللكتا ** بة والعمالة والخطابه
هذا لنا ولهن منا ** أن يبتن على جنابه
ومثله ما قاله المنفلوطي :
يا قوم لم تخلق بنات الورى ** للدرس والطرس وقال وقيل
لنا علوم ولها غيرها ** فعلموها كيف نشر الغسيل
والثوب والإبرة في كفها ** طرس عليه كل خط جميل
وهذا نظر إلى تعليمهن وموقفهن من زاوية واحدة . كما قال الشاعر الآخر :
كتب القتل والقتال علينا ** وعلى الغانيات جر الذيول
مع أننا وجدنا في تاريخ المرأة نسوة شاركن في القتال ، حتى عائشة رضي الله عنها كانت تسقي الماء ، وأم سلمة تداوي الجرحى ، إذ لا يؤخذ قول كل منهما على عمومه .
قال صاحب التراتيب الإدارية : أورد القلقشندي أن جماعة من النساء كن يكتبن ، ولم ير أن أحدا من السلف أنكر عليهن ...... إلـخ)
والحاصل: أن المسألة بهذه الصورة لا مكان لها من غيردليل فعلى من يتكلم فيها أن يورد الدليل القاطع وشكر الله لكم جميعا ..
|