عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-04-10, 07:07 PM
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 686
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد
افتراضي الزاق المنكب بالمنكب في الصلاة

قال العلامة الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة

( 2533- (خياركم ألينكم مناكب في الصلاة , و ما من خطوة


أعظم أجرا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها)


(فائدة) : قال الخطابي في "معالم السنن" (1/334)


: "قلت : معنى "لين المنكب" : لزوم السكينة في الصلاة و الطمأنينة فيها ,


لا يلتفت و لا يحاك بمنكبه منكب صاحبه , و قد يكون فيه وجه آخر ,


و هو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلل أو لضيق المكان .


بل يمكنه من ذلك , و لا يدفعه بمنكبه لتتراص الصفوف , و يتكاتف الجموع".


قلت : هذا المعنى الثاني هو المتبادر من الحديث ,


و المعنى الأول بعيد كل البعد عن سياقه لمن تأمله .


و إن مما يؤيد ذلك لفظ حديث ابن عمر عند أبي داود (666)


مرفوعا : "أقيموا الصفوف . و حاذوا بالمناكب و سدوا الخلل و لينوا بأيدي إخوانكم ,


و لا تذروا فرجات للشيطان , و من وصل صفا وصله الله و من قطع صفا قطعه الله" .


و إسناده صحيح كما قال النووي , فإنه يوضح أن الأمر باللين إنما هو لسد الفرج ,


و وصل الصفوف , و لذلك قال أبو داود عقبه : "و معنى" لينوا بأيدي إخوانكم"


: إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغي أن يلين له كل رجل منكبه


حتى يدخل في الصف" . و لذلك استدل به النووي في "المجموع" (4/301)


على أنه "يستحب أن يفسح لمن يريد الدخول إلى الصف .." .


و ليس يخفى على كل محب للسنة عارف بها


أن قول الخطابي : "و لا يحاك منكبه بمنكب صاحبه"


مخالف لما كان يفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين يصلون خلفه ,


و ذلك تنفيذا منهم لقوله صلى الله عليه وسلم : "أقيموا صفوفكم , فإني أراكم من ورائي" .


رواه البخاري (725) عن أنس ,


قال أنس : "و كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه , و قدمه بقدمه" .


وله شاهد من حديث النعمان بن بشير , و هما مخرجان في "صحيح أبي داود" (668).


و قد أنكر بعض الكاتبين في العصر الحاضر هذا الإلزاق , و زعم أنه هيئة زائدة على الوارد , فيها إيغال في تطبيق السنة ! و زعم أن المراد بالإلزاق الحث على سد الخلل لا حقيقة الإلزاق , و هذا تعطيل للأحكام العملية , يشبه تماما تعطيل الصفات الإلهية , بل هذا أسوأ منه لأن الراوي يتحدث عن أمر مشهود رآه بعينه وهو الإلزاق . و مع ذلك قال : ليس المراد حقيقة الإلزاق ! فالله المستعان . و أسوأ منه ما صنع مضعف مئات الأحاديث الصحيحة المدعو (حسان عبد المنان) , فإنه تعمد إسقاط رواية البخاري المذكورة عن أنس .. من طبعته لـ"رياض الصالحين" (ص306/836) و ليس هذا فقط , بل دلس على القراء , فأحال ما أبقي من حديث البخاري المرفوع إلى البخاري برقم (723) حتى إذا رجع القراء إليه لم يجدوا قول أنس المذكور ! و الرقم الصحيح هو المتقدم مني (725) , و له من مثل هذا الكتم للعلم ما لا يعد و لا يحصى , و قد نبهت على شيء من ذلك في غير ما مناسبة , فانظر على سبيل المثال الاستدراك رقم (13) من المجلد الأول من هذه السلسلة , الطبعة الجديدة.
رد مع اقتباس