منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   مغالطات جدلية >> هام الى كل مسلم يحاور مخالف (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=15842)

يعرب 2010-11-03 09:33 AM

خاتمة حول المنهج الذي يجب اتباعه تجاه المضلين :

بعد ملاحظتنا عناصر الخطة العامة للمضللين في الأرض ، وواضعي المذاهب الباطلة ، علينا أن نستبين المنهج الذي يجب اتباعه تجاه كل المذاهب والأفكار والآراء المشتملة على عناصر مناقضة أو مخالفة لما هو ثابت ويقيني في الإسلام .

وبالتأمل يستطيع العاقل الحصيف طالب الحق ، والحذِرُ من الافتتان بالباطل والانزلاق لاعتناقه ، أن يتخذ لنفسه منهجاً فيه القواعد التالية :

القاعدة الأولى : عدم قبول الأحكام التقريرية التي يقدمها مروجوها على أنها حقائق مسلمة ، وإن تسترت باسم العلم ، والكشوفات العلمية ، ومناهج البحث المنطقي السليم ، وطرائق المعرفة الحديثة ، ومنجزات الحضارة ، وما أشبه هذه الألفاظ . فالتستر بهذه الألفاظ من وسائل التزييف التي مهرها مروجو المذاهب الضالة .

القاعدة الثانية : الحذر من التأثر بالأقوال المزخرفة المنمقة ، أو المرتبة ترتيباً متناسقاً يوحي بسلامتها من الزيف .

القاعدة الثالثة : الحذر من قبول كل المذاهب تأثراً بكثرة الصحيح المعروض فيه ، فربّ ألف فكرة صحيحة تفسدها فكرة باطلة تقع منها موقع الجذر ، أو أساس البناء وقاعدته الأولى .
وكم سقط أذكياء في فخ أصحاب الحيل من شياطين واضعي المذاهب الضالة ، تأثراً بأفكار صحيحة كثيرة عُرضت عليهم ، حتى إذا سئموا من شدة المراقبة ، وجاءتهم الغفلة ، أمرَّ الشيطان الفكرة الباطلة بطريقة متسللة دون أن تثير ضجةً ولا انتباهاً ، وهم عندئذ يقبلونها دون محاكمة ولا نظر .

يضاف إلى ذلك أن كثرة الصحيح تستدرج الأنفس إلى الثقة والطمأنينة ، ومع الثقة والطمأنينة يكثر التسليم دون بحث ولا نظر ، ودون إجهادٍ للذهن بفحص كلّ جُزَيئَة لتمييز الحق من الباطل .

القاعدة الرابعة : الحذر من المغالطات التي قد تشتمل عليها الأدلة المقدمة لإثبات المذهب الوافد ، وتوجيه الانتباه من الدرجة القصوى لأصول المغالطات التي يصطنعها المضللون المغالطون للإقناع بمذاهبهم وآرائهم .

القاعدة الخامسة : اليقظة التامة لدى فحص الأفكار ومناقشتها ، ويكون ذلك بتجزئة الأفكار إلى عناصرها ، والبحث عن جذورها ، وعدم قبولها جملة واحدة ، أو رفضها جملة واحدة .
وكم من أخطاء علمية وقع فيها باحثون ، بسبب عدم تفاصُل عناصر الأفكار في أذهانهم ، وعدم تمايزها ، فقد يعطي أحدهم بعضها حكم الآخر مع أن له حكماً غير حكمه ، لمخالفته له في الحقيقة ، أو في كثير من الصفات .

ومن هنا تأتي تعميمات فاسدات ، يظهر زيفها متى تمايزت حقائق الأشياء في الذهن ، وتفاصلت عن بعضها بهوياتها الخاصة التي لها أحكام خاصة .

فعلى الباحث أن يفصّل أي موضوع ذي عناصر إلى عناصره ، ووحداته الجزئية ، ثمّ يبحث في كل عنصر منها وفق أصول البحث العلمي ، ثمّ يبني حكمه بالاستناد إلى ما انتهى إليه بحثه في ذلك العنصر ، وهكذا حتى يستوفي كل العناصر ، ولا تغرنه كثرة عناصر الصواب ، فقد يأتي عنصر واحد باطل فاسد ، فيكون سبباً في إفساد نظرية الموضوع كله ، ويكون هذا العنصر بمثابة السم في الدسم ، بالنسبة إلى جملة المذهب ، أو الآراء المعروضة .

محب علي بن ابي طالب 2010-11-03 10:13 AM

اخت يعرب:
بارك الله بكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم


الساعة الآن »10:44 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة