منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   سؤال أنت كمسلم مذا تعرف عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=18246)

اوراق مبعثرة 2010-12-23 04:35 PM

سؤال أنت كمسلم مذا تعرف عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم
 
اللـــــــهم صـــــلي وسلم وبارك على سيدنا مــحـــــــمــد
وعلى آلـــه وصـــحبه اجمعين
[SIZE="7"][COLOR="Red"]سؤال محرج انت كمسلم ماذا تعرف عن دفن رسول الله ؟[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="6"][COLOR="DarkOrange"]
لاإلــــــــــــــــــه إلا انــــــت سبحانـــك إني كنتُ مـــــن الــظالمـــين
لا إله الإ الله .. محمد رسول الله[/COLOR][/SIZE]

ماذا تعرف عن غسل وكفن ودفن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ،أقبل ابي بكر الصديق والصحابه على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم،
[SIZE="6"][COLOR="Blue"]فتولى غسله آل البيت وهم
علي بن أبي طالب
والعباس بن عبدالمطلب
والفضل وقثم ابنا العباس
واسامه بن زيد
وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="7"][COLOR="Black"]فكان العباس وولداه يقلبان الحبيب صلى الله عليه وسلم
واسامه وشقران يصبان الماء
وعلي يغسله بيده فوق ثيابه
فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط، فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت،
وكان علي يغسله ويقول : بأبي أنت وأمي ما أطيبك حياً وميتاً.
وكفن الحبيب صلى الله عليه وسلم في ثلاث أثواب
، ثوبين صحاريين وبُرد حبرة أدرج فيها إدراجاً .
ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه،
فأخذهم النوم وهم كذلك وإذا بهاتف يقول : غسلو رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، ففعلوا .
ولما أرادو دفنه اختلفوا في موضوع دفنه،
فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض ))
فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً،
ثم دخل الناس يصلون عليه فرادى الرجال ثم النساء ثم الصبيان.
ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الاربعاء
وكان الذي نزل في قبره علي بن ابي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران.
وأثناء ذلك قال أوسن بن حولي الأنصاري لعلي بن ابي طالب : أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي أن تأذن لي في النزول إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل وسووا عليه التراب ورفعوه مقدار شبر عن الارض.
وقبض الحبيب صلى الله عليه وسلم وعمره [SIZE="7"][COLOR="Red"]63[/COLOR][/SIZE] سنه
ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً
[SIZE="7"][COLOR="DarkOrange"]بل مات ودرعه مرهونة في كذا صاعاً من شعير[/COLOR][/SIZE].[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="7"][COLOR="Red"]فصلى الله عليه وسلم يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً[/COLOR][/SIZE
[SIZE="6"][COLOR="Lime"]لا إله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين[/COLOR][/SIZE]

السيف الذهبي 2010-12-23 05:28 PM

دفن النبي صلى الله عليه وسلم القصة بالتفصيل
 
[CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6]:سل:


أختنا بارك الله فيك على النقطة الطيبة...

ولكن تقبلي مني رحمك الله القصة بالتفصيل

من موقع نبي الاســــــــــلام

[/SIZE][/FONT][RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][COLOR=Red][SIZE=6]المكان الذي دفن فيه الرسول الله-صلى الله عليه وسلم-[/SIZE][/COLOR][/FONT][COLOR=Red] [/COLOR] [/RIGHT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][URL="http://www.islamprophet.ws/cat/35"]وفاته[/URL][/SIZE][/FONT]
[RIGHT] p.MsoNormal { margin: 0cm 0cm 0.0001pt; text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed; font-size: 16pt; font-family: "Times New Roman"; }span.MsoFootnoteReference { vertical-align: super; }p.MsoFootnoteText { margin: 0cm 0cm 0.0001pt; text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed; font-size: 10pt; font-family: "Times New Roman"; }
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Red]قال ابن كثير رحمه الله: [/COLOR]( الصحيح المشهور عند الجمهور أنه-صلى الله عليه وسلم– تُوفي يوم الاثنين ودُفن يوم الأربعاء).[COLOR=black]راجع: البداية والنهاية (5/237).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] وروى يعقوب بن سفيان عن أبي جعفر أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم–تُوفي يوم الاثنين فلبث ذلك اليومَ وتلك الليْلة ويومَ الثلاثاء إلى آخر النهار."قال ابن كثير: وهو قول غريب".[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=SeaGreen]وروى يعقوب أيضاً عن مكحول قال: مكث رسول الله-صلى الله عليه وسلم–ثلاث أيَّام لا يُدفن قال ابن كثير: "غريبٌ، والصحيح أنه مكث بقية يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء بكامله ودُفن ليلة الأربعاء"[/COLOR].[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6]وروى ابن سعد وابن ماجه، وأبو يعلى عن ابن عبَّاس-رضي الله عنهما–قال: لمَّا فُرغ من جهاز رسول الله-صلى الله عليه وسلم–يوم الثلاثاء وُضع على سريره في بيته وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: ندفنه مع أصحابه بالبقيع، وقال قائل: (ادفنوه في [COLOR=Magenta]مسجده؛ فقال أبوبكر: (سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم–يقول: ([COLOR=blue]ما قُبض نبيٌّ إلا دفن حيثُ قُبض[/COLOR])[/COLOR][COLOR=Magenta]([FONT=Simplified Arabic]1[/FONT]) [/COLOR][COLOR=Magenta]فرُفع فراش رسول الله-صلى الله عليه وسلم–الذي تُوفي عليه فحفروا له تحته. [/COLOR][COLOR=black](ابن سعد (1/223) وابن ماجه (1628) والبيهقي في الدلائل (7/260) ومسند أبي بكر (78).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]وروى الإمام أحمد والترمذي بسند صحيح عن عبد العزيز بن جريج[/COLOR] أن أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم–لم يدروا أين يقبروا رسول الله-صلى الله عليه وسلم–حتى قال أبوبكر: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم–يقول:[COLOR=Magenta] ([COLOR=blue]لم يقبر نبي قط إلا حيث يَموت فأخذوا فراشه وحفروا تحته[/COLOR]).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]****وروى الترمذي وأبو يعلى عن عائشة [/COLOR]- رضي الله عنها- قالت: لما قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم – اختلفوا في دفنه فقال أبوبكر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: [COLOR=Magenta]([COLOR=blue]ما قَبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يُدفن فيه[/COLOR])،[/COLOR] ادفنوه في موضع فراشه). الترمذي رقم كتاب الجنائز عن رسول الله (3/338) رقم (1018)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (5649).[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]****وقال الطبري:[/COLOR] (فلما فُرغ من جهاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يوم الثلاثاء، وُضع في سريره في بيته، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه. فقال قائل: ندفنه في مسجده، وقال قائل: بل ندفنه مع أصحابه، فقال أبوبكر: إني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم – يقول:[COLOR=Magenta] ([COLOR=blue]ما قُبض نبي إلا دُفن حيثُ يقبض[/COLOR])[/COLOR]؛ فرفع فراش رسول الله-صلى الله عليه وسلم–الذي تُوفي عليه، فحُفر له تحته، ثم دخل الناس على رسول الله-صلى الله عليه وسلم–يصلّون عليه أرسالاً؛ دخل الرجال حتى إذا فرغوا أُدخل النساء حتى إذا فرغ النساء أُدخل الصبيان، ولم يؤم الناسَ على رسول الله-صلى الله عليه وسلم–[COLOR=black]أحد). تاريخ الطبري (3/213), وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز (1628)، باب ما جاء في دفن النبي-صلى الله عليه وسلم-، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه رقم (321).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] ثم دُفن رسول الله-صلى الله عليه وسلم–من وسط الليل ليلة الأربعاء[COLOR=black]. تاريخ الطبري (3/213).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]*****قال ابن إسحاق:[/COLOR] وحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن امرأته فاطمة بنت عُمارة، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن عائشة-رضي الله عنها-قالت:دفن رسول الله في جوف الليل من ليلة الأربعاء[COLOR=black]. ابن هشام (4/315) تحقيق عمر عبد السلام تدمري.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]***وروى ابن سعد والبيهقيُّ [/COLOR]عن عائشة-[COLOR=black]رضي الله عنها–قالت: (ما علمنا بدفن رسول الله-صلى الله عليه وسلم–حتى سمعنا المساحي ليلة الثُلاثاء في السَّحر). ابن سعد (2/232-233).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]***وروى الإمام أحمد وابن ماجه [/COLOR]عن أنس-رضي الله عنه-قال: [COLOR=Magenta](تُوفي رسول الله-صلى الله عليه وسلم–وكان بالمدينة رَجُلُ يُلحِدُ والآخر يضرح فقالوا: نستخيرُ ربَّنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه، فأرسلوا إليهما فسبق صاحب اللّحد (أبو طلحة) فلَّحدوا لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-[/COLOR]) [COLOR=black]أخرجه مالك في الموطأ مرسلاً (1/231) وابن ماجه- كتاب الجنائز- باب ما جاء في الشق (1/496) رقم (1557).[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]****قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: [/COLOR] حدثني حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال:[COLOR=Magenta] لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله-صلى الله عليه وسلم–كان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة، وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة، فأرسل العباس خلفهما رجلين وقال: (اللهم خِر لرسولك أيهما جاء حفر له)، فجاء أبو طلحة فلحد لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-". [/COLOR][COLOR=black][COLOR=Magenta] راجع: السيرة النبوية للذهبي. [/COLOR]ص405.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=Red]****وقال ابن عيينه عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال:[/COLOR] عرضت عائشة على أبيها رؤيا– وكان من أعبر الناس-[COLOR=Red]قالت رأيت ثلاثة أقمار وقعن في حجرتي، فقال: إن صدقت رؤياك دُفن في بيتك من خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض النبي-صلى الله عليه وسلم–قال: يا عائشة هذا خير أقماركِ[COLOR=black]. السيرة النبوية للذهبي (405-406).[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[/RIGHT]
[FONT=Traditional Arabic][COLOR=Red][SIZE=6] [B][U]شبهة:[/U][/B][/SIZE][/COLOR][/FONT][COLOR=Red]
[/COLOR][RIGHT][CENTER] [FONT=Traditional Arabic][COLOR=Red][SIZE=6] [B][U] هل دُفن النبي-صلى الله عليه وسلم-في مسجده الشريف؟.[/U][/B][/SIZE][/COLOR][/FONT]
[/CENTER]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [B][COLOR=black]الجواب:[/COLOR][/B]أن هذا وإن كان هو المشاهد اليوم، فإنه لم يكن كذلك في عهد الصحابة-رضي الله عنهم-، فإنه لما مات-صلى الله عليه وسلم-، دفنوه في حجرة عائشة التي كانت بجانب مسجده، وكان يفصل بينهما جدار فيه باب، كان-صلى الله عليه وسلم– يخرج منه إلى المسجد، وهذا أمر معروف مقطوع به عند العلماء ولا خلاف في ذلك بينهم، والصحابة-رضي الله عنهم–حينما دفنوه-صلى الله عليه وسلم–في الحجرة، إنما فعلوا ذلك كي لا يتمكن أحد بعدهم من اتخاذ قبره مسجداً، لقوله-عليه الصلاة والسلام–من حديث عائشة-رضي الله عنها– قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم–في مرضه الذي لم يقم منه: [COLOR=Red]([COLOR=blue]لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد[/COLOR]).[/COLOR] قالت: فلولا ذاك أُبرز قبره غير أنه خشي أن يُتخذ مسجداً) [COLOR=black]البخاري، الفتح،(3/156) رقم (1330) كتاب الجنائز، باب ما يكره من إتخاذ المساجد قبوراً.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] ولكن وقع بعدهم ما يكن في حسبانهم! ذلك أن الوليد بن عبد الملك أمر سنة ثمان وثمانين بتوسيع المسجد النبوي وإضافة حجر أزواج رسول الله-صلى الله عليه وسلم–إليه، فأدخل فيه الحجرة النبوية حجرة عائشة، فصار القبر بذلك في المسجد. [COLOR=black]راجع: تاريخ ابن جرير (5/222-223). وتاريخ ابن كثير (9/74-75[/COLOR][COLOR=red]). [/COLOR] [/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] قال "العلامة الحافظ محمد بن عبد الهادي" في [B][COLOR=black]"الصارم المنكي" ص (136):[/COLOR][/B]"وإنما أُدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك بعد موت عامة الصحابة الذين كانوا بالمدينة، وكان من آخرهم موتاً جابر بن عبد الله، وتُوفي في خلافة عبد الملك، فإنه تُوفي سنة ثمان وسبعين، والوليد تولىَّ سنة ست وثمانين، وتُوفي سنة ست وتسعين، فكان بناء المسجد وإدخال الحجرة فيه فيما بين ذلك. [/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] قال "الشيخ الألباني": وإنما لم يُسمِّ الحافظُ ابن عبد الهادي السنة التي وقع فيها ذلك؛ لأنها لم ترد في رواية ثابتة على طريقة المحدثين، وما نقلناه عن ابن جرير هو من رواية الواقدي وهو متهم، ورواية ابن أبي شيبة الآتية في كلام "الحافظ ابن عبد الهادي" مدارها على مجاهيل وهم عن مجهول! كما هو ظاهر، فلا حجة في شيء من ذلك، وإنما العمدة على اتفاق المؤرخين على أن إدخال الحجرة إلى المسجد كان في ولاية الوليد. قال "محمد بن عبد الهادي"، وقد ذكر أبو زيد عمر بن شُبَّة النميري في كتاب (أخبار المدينة) مدينة رسول الله-صلى الله عليه وسلم–عن أشياخه عمن حدثوا عنه أن عمر بن عبد العزيز لما كان نائباً للوليد على المدينة في سنة إحدى وتسعين هدم المسجد وبناه بالحجارة المنقوشة وعمل سقفه بالساج، وماء الذهب، وهدم حجرات أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم– فأدخلها في المسجد أو دخل القبر فيه.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] يتبين لنا مما أوردناه أن القبر الشريف إنما أُدخل المسجد النبوي حين لم يكن في المدينة أحد من الصحابة، وأن ذلك كان على خلاف غرضهم الذي رموا إليه حين دفنوه في حجرته-صلى الله عليه وسلم-، فلا يجوز لمسلم بعد أن عرف هذه الحقيقة أن يحتج بما وقع بعد الصحابة؛ لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة وما فهم الصحابة والأئمة منها كما سبق بيانه، وهو مخالف أيضاً لصنيع عمر, وعثمان حين وسعا المسجد ولم يدخلا القبر فيه، ولهذا نقطع بخطأ ما فعله الوليد بن عبد الملك عفا الله عنه، ولئن كان مضطراً إلى توسيع المسجد، فإنه كان باستطاعته أن يوسعه من الجهات الأخرى دون أن يتعرض للحجرة الشريفة، وقد أشار عمر بن الخطاب إلى هذا النوع من الخطأ حين قام هو-رضي الله عنه–بتوسيع المسجد من الجهات الأخرى، ولم يتعرض للحجرة، بل قال: (إنه لا سبيل عليها). [COLOR=black]انظر طبقات ابن سعد (4/21) وغيره[/COLOR]، فأشار-رضي الله عنه–إلى المحذور الذي يترتب من جراء هدمها وضمها إلى المسجد.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6]ومع هذه المخالفة الصريحة للأحاديث المتقدمة وسنة الخلفاء الراشدين، فإن المخالفين لما أدخلوا القبر النبوي في المسجد الشريف احتاطوا للأمر شيئاً ما، فحاولوا تقليل المخالفة ما أمكنهم. قال النووي في [B][COLOR=black](شرح مسلم) (5/14):[/COLOR][/B] (ولما احتاجت الصحابة.([FONT=Simplified Arabic]2[/FONT]) والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله-صلى الله عليه وسلم–حين كثر المسلمون، وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه، ومنها حجرة عائشة-رضي الله عنها–مدفن رسول الله-صلى الله عليه وسلم –وصاحبيه أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما–بنوا على القبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله، لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام، ويؤدي إلى المحذور، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا، حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر).[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] ونقل "الحافظ ابن رجب" في (الفتح) نحوه عن القرطبي كما في (الكواكب) [COLOR=black](65/91/1)[/COLOR] وذكر "ابن تيمية" في [COLOR=black](الجواب الباهر) (9/2)[/COLOR]: (أن الحجرة لما أدخلت إلى المسجد سُد بابها، وبني عليها حائط آخر، صيانة له-صلى الله عليه وسلم–أن يتخذ بيته عيداً، وقبره وثناً).[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=black]نقلاً من كتاب: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (58-68) تأليف/ محمد ناصر الدين الألباني/ الطبعة الرابعة/ المكتب الإسلامي.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] وقد وردت الأدلة الصحيحة على تحريم اتخاذ القبور مساجد:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] ففي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله أن النبي-صلى الله عليه وسلم–قال قبل أن يموت بخمس: [COLOR=Red]([COLOR=blue]إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك[/COLOR]).[/COLOR] [COLOR=black]صحيح مسلم-كتاب الصلاة-باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد (1/377) رقم (532).[/COLOR] [/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] وفي الصحيحين عن عائشة أن النبي-صلى الله عليه وسلم–قال قبل موته: [COLOR=Red]([COLOR=blue]لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد[/COLOR]) [/COLOR]يحذِّر ما فعلوا، قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً". [COLOR=black]البخاري، الفتح،(3/156) رقم (1330). كتاب الجنائز، باب ما يكره من إتخاذ المساجد قبوراً.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] قال "ابن تيمية": واتخاذ القبور مسجداً هو أن يتخذ للصلوات الخمس، وغيرها كما تبنى المساجد لذلك، والمكان مسجداً إنما يقصد فيه عبادة الله ودعاؤه لا دعاء المخلوقين".[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] فحرم-صلى الله عليه وسلم–أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها؛ كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده؛ لأن ذلك ذريعة إلا أن يقصدوا المسجد لأجل صاحب القبر ودعائه والدعاء به، والدعاء عنده، فنهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم–عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله وحده لئلا يتخذ ذريعة إلى الشرك بالله.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [COLOR=black] راجع: مجموع الفتاوى (1/163-164). [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] ولم يكن في المدينة المنورة أحد من الصحابة حينذاك خلافاً لمن توهم ذلك.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=Red]سبحانك اللهم وبحمد أشهد الا اله الا انت أستغفرك ربي واتوب اليك[/COLOR]
[/SIZE][/FONT]
[RIGHT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [FONT=Simplified Arabic] 1[/FONT][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] - سنن ابن ماجه ، كتاب الجنائز، باب ما جاء في دفن النبي صلى الله عليه وسلم- وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة رقم (321).[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] [FONT=Simplified Arabic] 2[/FONT][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6] - قال الألباني: عزوا هذا إلى الصحابة شلا يثبت كما بينته في تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد.[/SIZE][/FONT]
[/RIGHT]


[FONT=Traditional Arabic][SIZE=6]
[/SIZE][/FONT][/CENTER]

المهاجر الى الله 2010-12-23 05:32 PM

[CENTER][COLOR=olive]بارك الله فيكم وجزاكم كل خير [/COLOR]
[COLOR=olive]تقبلوا مروري للموضوع[/COLOR][/CENTER]

السيف الذهبي 2010-12-23 06:02 PM

[quote=اسراء;130199][CENTER][COLOR=olive]بارك الله فيكم وجزاكم كل خير [/COLOR]
[COLOR=olive]تقبلوا مروري للموضوع[/COLOR][/CENTER]
[/quote]
[CENTER][SIZE=6]بــــــــــارك الله فيك أختنا الطيبة وشرفني مرورك العطر[/SIZE]
[/CENTER]

اوراق مبعثرة 2010-12-23 06:05 PM

[SIZE="6"]اخي الفاضل نفع الله بك الامة الف شكر .جزاك الله كل خير[/SIZE]

محمود5 2010-12-23 09:21 PM

يا سيف :
اولا هنيئا لك الاشراف .
ثانيا .:
اجب انت على ما يلى .
س : كيف اتخذتم مسجد النبى صلى الله عليه وسلم مصلى مع انه مدفون فيه والنبى بنفسه حذر من المساجد التى بها قبور ؟؟؟؟؟؟؟
اليس ذلك تناقض بين الاقوال :
احذر فى الاجابة .

السيف الذهبي 2010-12-24 12:23 PM

[SIZE=6][quote=محمود5;130319]يا سيف :[/SIZE]
[SIZE=6]اولا هنيئا لك الاشراف .[/SIZE]
[SIZE=6]ثانيا .:[/SIZE]
[SIZE=6]اجب انت على ما يلى .[/SIZE]
[SIZE=6]س : كيف اتخذتم مسجد النبى صلى الله عليه وسلم مصلى مع انه مدفون فيه والنبى بنفسه حذر من المساجد التى بها قبور ؟؟؟؟؟؟؟[/SIZE]
[SIZE=6]اليس ذلك تناقض بين الاقوال :[/SIZE]
[SIZE=6]احذر فى الاجابة .[/quote][/SIZE]
[SIZE=6]بارك الله فيك وشرفني مرورك العطر[/SIZE]
[SIZE=6][/SIZE]
[SIZE=6]وارجو الا تطيل لأن العلماء قد اختلفو في هذه الشبه فكيف بي[/SIZE]
[SIZE=6]ولكنني سأقرب لك الاجابة بالقدر الكافي بإذن الله[/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Traditional Arabic]الجواب:أن هذا وإن كان هو المشاهد اليوم، فإنه لم يكن كذلك في عهد الصحابة-رضي الله عنهم-، فإنه لما مات [COLOR=magenta]حبيبنا-صلى الله عليه وسلم-،[/COLOR] دفنوه في حجرة [COLOR=magenta]زوجته عائشة[/COLOR] :ر:[COLOR=blue]التي كانت بجانب مسجده، وكان يفصل بينهما جدار فيه باب،[/COLOR] [COLOR=blue]كان حبيبنا-صلى الله عليه وسلم– يخرج منه إلى المسجد، وهذا أمر معروف مقطوع به عند العلماء ولا خلاف في ذلك بينهم، والصحابة-رضي الله عنهم–حينما دفنوه-صلى الله عليه وسلم–في الحجرة،[COLOR=red] إنما فعلوا ذلك كي لا يتمكن أحد بعدهم من اتخاذ قبره [/COLOR][/COLOR][COLOR=red]مسجداً، [/COLOR]لقوله- [COLOR=magenta]حبيبناعليه الصلاة والسلام–من حديث عائشة-رضي الله عنها– قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم–في مرضه الذي لم يقم منه: (لعن الله [/COLOR][URL="http://www.alsonah.org"][COLOR=magenta]اليهود[/COLOR][/URL][COLOR=magenta] والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=magenta]قالت: فلولا ذاك أُبرز قبره غير أنه خشي أن يُتخذ مسجداً) [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=black]البخاري، الفتح،(3/156) رقم (1330) كتاب الجنائز، باب ما يكره من إتخاذ المساجد قبوراً.[/COLOR][/FONT][/SIZE]

محمود5 2010-12-24 12:28 PM

اين الاجابة يا سيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اليوم المسجد به قبر النبى صلى الله عليه وسلم .
والنبى حذر من المساجد التى بها قبور ان تتخذ مساجد !!!!!!!!!!
فما انت فاعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

السيف الذهبي 2010-12-24 12:34 PM

قلت لك لقد اخلتف العلماء في هذه الشبه فكيف بي انا أن اجيبك

محمود5 2010-12-24 12:47 PM

اخى السيف المضيء بارك الله فيك :
الامر ليس فيه اختلاف .
ولكن اجعل عقلك يفكر كما يفكر المستشرقين .
واعكس كلامهم تجد الجواب حاضرا .
وفقك الله اخى السيف .
ولاحظ مواصفاتك فى موضوع """""""" اخى فى المنتدى انا لم ارك ولكن هل اتخيلك ؟؟؟
اخوك محمود

تلميذة ابن تيمية 2010-12-24 12:51 PM

[QUOTE=محمود5;130583]اين الاجابة يا سيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اليوم المسجد به قبر النبى صلى الله عليه وسلم .
والنبى حذر من المساجد التى بها قبور ان تتخذ مساجد !!!!!!!!!!
فما انت فاعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟[/QUOTE]

بارك الله فيك
ممكن أوجه هذا السؤال لك ؟؟

السيف الذهبي 2010-12-24 01:04 PM

[quote=محمود5;130587]اخى السيف المضيء بارك الله فيك :
الامر ليس فيه اختلاف .
ولكن اجعل عقلك يفكر كما يفكر المستشرقين .
واعكس كلامهم تجد الجواب حاضرا .
وفقك الله اخى السيف .
ولاحظ مواصفاتك فى موضوع """""""" اخى فى المنتدى انا لم ارك ولكن هل اتخيلك ؟؟؟
اخوك محمود[/quote]
[CENTER]بلا لقد اختلف العلماء في هذه النقطة كثيرا
ولا استطيع الاجابة في امر فوق معرفتي
فانكنت تعرف الاجابة فهل تكرمني بها رحمك الله؟؟؟[/CENTER]

محمود5 2010-12-24 02:26 PM

امة الله تلميذة ابن تيمية حفظك الله ورعاك :
اين السؤال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اوراق مبعثرة 2010-12-24 06:42 PM

الى العضو محمود5 تفضل الرد !
 
[SIZE=5][COLOR=Red] الحكمة من إدخال قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[COLOR=DarkOrange]السؤال :
من المعلوم أنه لا يجوز دفن الأموات في المساجد ، وأيما مسجد فيه قبر لا تجوز الصلاة فيه ، فما الحكمة من إدخال قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض صحابته في المسجد النبوي ؟ [/COLOR]

الجواب :
قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) متفق على صحته ، وثبت عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال صلى الله عليه وسلم : (( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله )) متفق عليه .
وروى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك )) .
وروى مسلم أيضا عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه ))
فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها كلها تدل على تحريم اتخاذ المساجد على القبور ولعن من فعل ذلك ، كما تدل على تحريم البناء على القبور واتخاذ القباب عليها وتجصيصها ؛ لأن ذلك من أسباب الشرك بها وعبادة سكانها من دون الله كما قد وقع ذلك قديما وحديثا ، فالواجب على المسلمين أينما كانوا أن يحذروا مما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وألا يغتروا بما فعله كثير من الناس ، فإن الحق هو ضالة المؤمن متى وجدها أخذها ، والحق يعرف بالدليل من الكتاب والسنة لا بآراء الناس وأعمالهم ، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصاحباه رضي الله عنهما لم يدفنوا في المسجد وإنما دفنوا في بيت عائشة ، ولكن لما وسع المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك أدخل الحجرة في المسجد في آخر القرن الأول .
ولا يعتبر عمله هنا في حكم الدفن في المسجد ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لم ينقلوا إلى أرض المسجد وإنما أدخلت الحجرة التي هم بها في المسجد من أجل التوسعة فلا يكون في ذلك حجة لأحد على جواز البناء على القبور أو اتخاذ المساجد عليها أو الدفن فيها لما ذكرته آنفا من الأحاديث الصحيحة المانعة من ذلك ، وعمل الوليد ليس فيه حجة على ما يخالف السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ولي التوفيق .


[COLOR=DarkOrange]المصدر :
كتاب الدعوة ج1 ص26،25،24 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع[/COLOR]
[COLOR=Red]حكم من يعبد القبور بالطواف حولها ودعاء أصحابها والنذر لهم‏.‏‏.‏‏.‏إلخ

[COLOR=Purple]‏(‏ 289‏)‏ سئل فضيلة الشيخ‏بن عثيمين:‏ عمن يعبد القبور بالطواف حولها ودعاء أصحابها والنذر لهم إلى غير ذلك من أنواع العبادة‏؟‏ ‏[/COLOR].‏

فأجاب بقوله ‏:‏ هذا السؤال سؤال عظيم ، وجوابه يحتاج إلى بسط بعون الله - عز وجل - فنقول ‏:‏ إن أصحاب القبور ينقسمون إلى قسمين ‏:‏

[COLOR=Red]القسم الأول‏[/COLOR]:‏قسم توفي على الإسلام ويثني الناس عليه خيراً فهذا يرجى له الخير، ولكنه مفتقر إلى إخوانه المسلمين يدعون الله له بالمغفرة والرحمة وهو داخل في عموم قوله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم‏}‏‏.‏ وهو بنفسه لا ينفع أحداً إذ إنه ميت جثة لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الضر ولا عن غيره ، ولا أن يجلب لنفسه النفع ولا لغيره فهو محتاج إلى نفع إخوانه غير نافع لهم‏.‏

[COLOR=Blue]القسم الثاني من أصحاب القبور‏[/COLOR]:‏ من أفعاله تؤدي إلى فسقه الفسق المخرج من الملة كأولئك الذين يدعون أنهم أولياء ، ويعلمون الغيب ويشفون من المرض ، ويجلبون الخير والنفع بأسباب غير معلومة حساً ولا شرعاً ، فهؤلاء الذين ماتوا على الكفر، لا يجوز الدعاء لهم ولا الترحم عليهم لقول الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ‏.‏ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم‏}‏ وهم لا ينفعون أحداً ولا يضرونه ولا يجوز لأحد أن يتعلق بهم ، وإن قدر أن أحداً رأى كرامات لهم مثل أن يتراءى له أن في قبورهم نوراً ، أو أنه يخرج منها رائحة طيبة أو ما أشبه ذلك وهم معروفون بأنهم ماتوا على الكفر فإن هذا من خداع إبليس وغروره ليفتن هؤلاء بأصحاب هذه القبور‏.‏

وإنني أحذر إخواني المسلمين من أن يتعلقوا بأحد سوى الله - عز وجل - فإنه - سبحانه وتعالى - هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله ، ولا يجيب دعوة المضطر إلا الله ، ولا يكشف السوء إلا الله ، قال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون‏}‏ ‏.‏ ونصيحتي لهم أيضاً أن لا يقلدوا في دينهم ولا يتبعوا أحداً إلا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لقول الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً‏}‏ ولقوله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله‏}‏ ‏.‏

ويجب على جميع المسلمين أن يزنوا أعمال من يدعي الولاية بما جاء في الكتاب والسنة فإن وافق الكتاب والسنة فإنه يرجى أن يكون من أولياء الله وإن خالف الكتاب والسنة فليس من أولياء الله وقد ذكر الله في كتابه ميزاناً قسطاً عدلاً في معرفة أولياء الله حيث قال ‏:‏ ‏{‏ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ‏.‏ الذين آمنوا وكانوا يتقون‏}‏ فمن كان مؤمناً تقيًّا كان لله وليًّا ، ومن لم يكن كذلك فليس بولي لله، وإن كان معه بعض الإيمان والتقوى كان فيه شيء من الولاية، ومع ذلك فإننا لا نجزم لشخص بعينه بشيء ولكننا نقول على سبيل العموم‏:‏ كل من كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً ‏.‏

وليعلم أن الله - عز وجل - قد يفتن الإنسان بشيء من مثل هذه الأمور فقد يتعلق الإنسان بالقبر فيدعو صاحبه أو يأخذ من ترابه يتبرك به فيحصل مطلوبه ويكون ذلك فتنة من الله - عز وجل - لهذا الرجل لأننا نعلم أن هذا القبر لا يجيب الدعاء وأن هذا التراب لا يكون سبباً لزوال ضرر أو جلب نفع نعلم ذلك لقول الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ‏.‏ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين‏}‏ وقال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ‏.‏ أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون‏}‏ ‏.‏ والآيات في هذا المعنى كثيرة تدل على أن كل من دعي من دون الله فلن يستجيب الدعاء ولن ينفع الداعي ، ولكن قد يحصل المطلوب المدعو به عند دعاء غير الله فتنة وامتحاناً ونقول ‏:‏ إنه حصل هذا الشيء عند الدعاء- أي عند دعاء هذا الذي دعي من دون الله - لا بدعائه وفرق بين حصول الشيء بالشيء ، وبين حصول الشيء عند الشيء فإننا نعلم علم اليقين أن دعاء غير الله ليس سبباً لجلب النفع أو دفع الضرر بالآيات الكثيرة التي ذكرها الله - عز وجل - في كتابه ولكن قد يحصل الشيء عند هذا الدعاء فتنة وامتحاناً ، والله- تعالى - قد يبتلي الإنسان بأسباب المعصية ليعلم ، - سبحانه وتعالى - من كان عبداً لله ومن كان عبداً لهواه ، إلا ترى إلى أصحاب السبت من اليهود حيث حرم الله عليهم أن يصطادوا الحيتان في يوم السبت فابتلاهم الله - عز وجل - فكانت الحيتان تأتي يوم السبت بكثرة عظيمة وفي غير يوم السبت تختفي فطال عليهم الأمد ، وقالوا ‏:‏ كيف نحرم أنفسنا من هذه الحيتان ثم فكروا وقدروا ونظروا فقالوا ‏:‏ نجعل شبكة ونضعها يوم الجمعة ونأخذ الحيتان منها يوم الأحد، فأقدموا على هذا الفعل الذي هو حيلة على محارم الله فقلبهم الله قردة خاسئين قال الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون‏}‏ وقال عز وجل-‏:‏ ‏{‏ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين ‏.‏ فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين‏}‏ ‏.‏ فانظر كيف يسر الله لهم هذه الحيتان في اليوم الذي منعوا من صيدها فيه ولكنهم - والعياذ بالله - لم يصبروا فقاموا بهذه الحيلة على محارم الله‏.‏

ثم انظر إلى ما حصل لأصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حيث ابتلاهم الله - تعالى - وهم محرمون بالصيود المحرمة على المحرم فكانت في متناول أيديهم ولكنهم - رضي الله عنهم - لم يجرؤوا على شيء منها قال الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم‏}‏‏.‏ كانت الصيود في متناول أيديهم يمسكون الصيد العادي باليد وينالون الصيد الطائر بالرماح فيسهل عليهم جداً ، ولكنهم - رضي الله عنهم - خافوا الله - عز وجل - فلم يقدموا على أخذ شيء من الصيود‏.‏ وهكذا يجب على المرء إذا هيئت له أسباب الفعل المحرم أن يتقي الله - عز وجل - وأن لا يقدم على فعل هذا المحرم وأن يعلم أن تيسير أسبابه من باب الابتلاء والامتحان فليحجم وليصبر فإن العاقبة للمتقين‏.‏

حكم النذر والتبرك بالقبور والأضرحة

‏(‏290‏)‏ وسئل - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ‏:‏ عن

حكم النذر والتبرك بالقبور ، والأضرحة‏؟‏ ‏.‏

فاجاب - حفظه الله تعالى- بقوله ‏:‏ النذر عبادة لا يجوز إلا لله - عز وجل - وكل من صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله فهو مشرك كافر ، قد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار ، قال الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار وما للظالمين من أنصار‏}‏ ‏.‏

وأما التبرك بها ‏:‏ فإن كان يعتقد أنها تنفع من دون الله - عز وجل - فهذا شرك في الربوبية مخرج عن الملة ، وإن كان يعتقد أنها سبب وليست تنفع من دون الله فهو ضال غير مصيب ، وما اعتقده فإنه من الشرك الأصغر ، فعلى من ابتلي بمثل هذه المسائل أن يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - وأن يقلع عن ذلك قبل أن يفاجئه الموت ، فينتقل من الدنيا على أسوأ حال ، وليعلم أن الذي يملك الضر والنفع هو الله - سبحانه وتعالى - وأنه هو ملجأ كل أحد ، كما قال الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكرون‏}‏، وبدلاً من أن يتعب نفسه في الالتجاء إلى قبر فلان وفلان ، ممن يعتقدونهم أولياء ، ليلتفت إلى ربه- عز وجل- وليسأله جلب النفع ودفع الضر ، فإن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي يملك هذا‏.‏

[COLOR=Red]الرد على من يحتجّ بدفن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي[/COLOR]

‏(‏291‏[COLOR=Blue])‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ كيف نجيب عباد القبور الذين يحتجون بدفن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في المسجد النبوي‏؟‏‏.‏[/COLOR]

فأجاب بقوله ‏:‏ الجواب عن ذلك من وجوه ‏:‏

الوجه الأول ‏:‏ أن المسجد لم يبن على القبر بل بني في حياة النبي ، صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الوجه الثاني ‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم - لم يدفن في المسجد حتى يقال ‏:‏ إن هذا من دفن الصالحين في المسجد؛ بل دفن ، صلى الله عليه وسلم ، في بيته‏.‏

الوجه الثالث‏:‏ أن إدخال بيوت الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ومنها بيت عائشة مع المسجد ليس باتفاق الصحابة بل بعد أن انقرض أكثرهم ، وذلك في عام أربعة وتسعين هجرية تقريباً ، فليس مما أجازه الصحابة ؛ بل إن بعضهم خالف في ذلك وممن خالف أيضاً سعيد بن المسيب ‏.‏

الوجه الرابع‏:‏ أن القبر ليس في المسجد حتى بعد إدخاله ، لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد فليس المسجد مبنياً عليه، ولهذا جعل هذا المكان محفوظاً ومحوطاً بثلاثة جدران ، وجعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة أي إنه مثلث، والركن في الزاوية الشمالية حيث لا يستقبله الإنسان إذا صلى لأنه منحرف ، وبهذا يبطل احتجاج أهل القبور بهذه الشبهة‏.‏

حكم من بنى مسجداً وأوصى أن يدفن فيه فدفن فيه فعلًا

‏(‏292‏)‏ سئل فضيلة الشيخ‏:‏عن رجل بنى مسجداً وأوصى أن يدفن فيه فدفن فما العمل الآن‏؟‏‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ هذه الوصية أعني الوصية أن يدفن في المسجد غير صحيحة ، لأن المساجد ليست مقابر ، ولا يجوز الدفن في المسجد ، وتنفيذ هذه الوصية محرم ، والواجب الآن نبش هذا القبر وإخراجه إلى مقابر المسلمين‏.‏

[COLOR=Red]حكم البناء على القبور[/COLOR]

‏(‏293‏)‏ وسئل فضيلته ‏:‏ عن حكم البناء على القبور‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ البناء على القبور محرم وقد نهى عنه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما فيه من تعظيم أهل القبور وكونه وسيلة وذريعة إلى أن تعبد هذه القبور وتتخذ آلهة مع الله كما هو الشأن في كثيرمن الأبنية التي بنيت على القبور فأصبح الناس يشركون بأصحاب هذه القبور، ويدعونها مع الله - تعالى - ودعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم لكشف الكربات شرك أكبر وردة عن الإسلام‏.‏ والله المستعان‏.‏

[COLOR=Red]حكم دفن الموتى في المساجد[/COLOR]
[COLOR=Blue]
‏(‏294‏)‏ وسئل الشيخ - حفظه الله - تعالى ‏:‏ عن حكم دفن الموتى في المساجد‏؟‏[/COLOR] ‏.‏
[COLOR=DarkOrange]
فأجاب قائلاً ‏:‏ الدفن في المساجد نهى عنه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ونهى عن اتخاذ المساجد على القبور ولعن من اتخذ ذلك وهو في سياق الموت يحذر أمته ويذكر ، صلى الله عليه وسلم ، أن هذا من فعل اليهود والنصارى ، ولأن هذا وسيلة إلى الشرك بالله - عز وجل- لأن إقامة المساجد على القبور ودفن الموتى فيها وسيلة إلى الشرك بالله- عز وجل- في أصحاب هذه القبور فيعتقد الناس أن أصحاب هذه القبور المدفونين في المساجد ينفعون أو يضرون أو أن لهم خاصية تستوجب أن يتقرب إليهم بالطاعات من دون الله - سبحانه وتعالى - فيجب على المسلمين أن يحذروا من هذه الظاهرة الخطيرة وأن تكون المساجد خالية من القبور مؤسسة على التوحيد والعقيدة الصحيحة قال الله - تعالى- ‏:‏ ‏{‏وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً‏}‏ فيجب أن تكون المساجد لله- سبحانه وتعالى - خالية من مظاهر الشرك تؤدى فيها عبادة الله وحده لا شريك له هذا هو واجب المسلمين ‏.‏ والله الموفق ‏.‏

حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر

‏(‏295‏)‏ وسئل ‏:‏ عن حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ إذا كان هذا المسجد مبنياً على القبر فإن الصلاة فيه محرمة ويجب هدمه لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد تحذيراً مما صنعوا‏.‏

وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر فإنه يجب إخراج القبر من المسجد ويدفن فيما يدفن فيه المسلمون ، ولا حرج علينا في هذه الحال إذا نبشنا هذا القبر لأنه دفن في مكان لا يحل أن يدفن فيه فإن المساجد لا يحل دفن الموتى فيها‏.‏

والصلاة في المسجد إذا كان سابقاً على القبر صحيحة بشرط ألا يكون القبر في ناحية القبلة فيصلي الناس إليه لأن النبي ، صلى عليه وسلم ، نهى عن الصلاة إلى القبور وبالإمكان إذا لم يتمكنوا من نبش القبر أن يهدموا سور المسجد‏.‏

المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏لا تجعلوا بيوتكم قبوراً‏)‏

‏(‏296‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ ‏:‏ عن المراد بقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏لا تجعلوا بيوتكم قبوراً‏)‏‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ اختلف في المعنى المراد بقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏لا تجعلوا بيوتكم قبوراً‏)‏ على قولين‏:‏

القول الأول ‏:‏ أن المعنى لا تدفنوا فيها موتاكم وهذا ظاهر اللفظ ، ولكنه أورد على ذلك دفن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في بيته ‏.‏ وأجيب بأنه من خصائصه ‏.‏

القول الثاني‏:‏ أن المعنى لا تجعلوا البيوت مثل المقابر لا تصلون فيها ؛ لأنه من المتقرر عندهم أن المقابر لا يصلى فيها ، ويؤيده ما جاء في بعض الطرق ‏(‏اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ، ولا تجعلوها قبوراً‏)‏ ‏.‏

وكلا المعنيين صحيح فإن الدفن في البيوت وسيلة إلى الشرك ، ولأن العادة المتبعة من عهد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى يومنا أن الدفن مع المسلمين ، ولأنه يضيق على الورثة وربما يستوحشون منه، وقد يحدث عنده من الأفعال المحرمة ما يتنافى مع مقصود الشارع وهو تذكير الآخرة‏.‏ وفي هذا الحديث دليل على أن المقابر ليست محلاً للصلاة ؛ لأن اتخاذ المقابر مكاناً للصلاة سبب للشرك ‏.‏

والحديث يدل أيضاً على أن الأفضل أن المرء يجعل من صلاته في بيته ، وذلك جميع النوافل لقوله ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة‏)‏ إلا ما ورد في الشرع أن يفعل في المسجد مثل صلاة الكسوف ، وقيام الليل في رمضان ، حتى ولو كانت في مكة أو المدينة فإن صلاة النافلة في بيتك أفضل لعموم الحديث ، ولأن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال ذلك وهو في المدينة‏.‏

حكم إضاءة مقامات الأولياء ونذر ذلك

‏(‏297‏)‏ وسئل أيضاً ‏:‏ عن حكم إضاءة مقامات الأولياء ونذر ذلك‏؟‏ ‏.‏

فأجاب فضيلته ‏:‏ إضاءة مقامات الأولياء والأنبياء التي يريد بها السائل قبورهم هذه الإضاءة محرمة وقد ورد عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعن فاعليها فلا يجوز أن تضاء هذه القبور وفاعل ذلك ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعلى هذا إذا نذر الإنسان إضاءة هذا القبر فإن نذره محرم وقد قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ‏:‏ ‏(‏من نذر أن يعصي الله فلا يعصه‏)‏ ‏.‏ فلا يجوز له أن يفي بهذا النذر‏.‏

ولكن هل يجب عليه أن يكفر كفارة يمين لعدم وفائه بنذره أو لا يجب‏؟‏ هذا محل خلاف بين أهل العلم ، والاحتياط أن يكفر كفارة يمين عن عدم وفائه بهذا النذر ‏.‏ والله أعلم‏.‏

حكم إسراج المقابر

‏(‏298‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ ‏:‏ عن حكم إسراج المقابر‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ المقبرة التي لا يحتاج الناس إليها كما لو كانت المقبرة واسعة ، وفيها موضع قد انتهى الناس من الدفن فيه فلا حاجة إلى إسراجه، أما الموضع الذي يقبر فيه فيسرج ما حوله فقد يقال ‏:‏ بجوازه لأنها لا تسرج إلا بالليل فليس في ذلك ما يدل على تعظيم القبر بل اتخذت للحاجة ‏.‏ ولكن الذي نرى المنع مطلقاً للأسباب الآتية ‏:‏

السبب الأول ‏:‏ أنه ليس هناك ضرورة ‏.‏

السبب الثاني ‏:‏ أن الناس إذا وجدوا ضرورة لذلك فيمكنهم أن يحملوا سراجاً معهم‏.‏

السبب الثالث‏:‏ أنه إذا فتح هذا الباب فإن الشر سيتسع في قلوب الناس ولا يمكن ضبطه فيما بعد‏.‏

أما إذا كان في المقبرة حجرة يوضع فيها اللبن ونحوه ، فلا بأس بإضاءتها لأنها بعيدة عن القبور ، والإضاءة داخلة لا تشاهد‏.‏

حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

‏(‏299‏)‏ وسئل فضيلته ‏:‏ عن حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ شد الرحال إلى زيارة القبور أيّاً كانت هذه القبور لا يجوز لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم يقول ‏:‏ ‏(‏لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ‏:‏ المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى‏)‏ والمقصود بهذا أنه لا تشد الرحال إلى أي مكان في الأرض لقصد العبادة بهذا الشد ، لأن الأمكنة التي تخصص بشد الرحال هي المساجد الثلاثة فقط وما عداها من الأمكنة لا تشد إليها الرحال فقبر النبي ، صلى الله عليه وسلم، لا تشد الرحال إليه وإنما تشد الرحال إلى مسجده فإذا وصل المسجد فإن الرجال يسن لهم زيارة قبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأما النساء فلا يسن لهن زيارة قبر النبي ، صلى الله عليه وسلم، والله الموفق‏.‏

حكم زيارة بعض الناس لمسجد في اليمن يقال إنه مسجد معاذ بن جبل الجمعة من شهر رجب من كل سنة

‏(‏300‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هناك مسجد في اليمن يقال ‏:‏ إنه مسجد معاذ بن جبل المشهور بمسجد الجند ، ويأتي الناس لزيارته في الجمعة من شهر رجب من كل سنة رجالاً ونساء فما حكم هذا العمل وما نصيحتكم لهؤلاء‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ هذا غير مسنون لأمور‏:‏

أولاً ‏:‏ لأنه لم يثبت أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - حين بعثه النبي ، صلى الله عليه وسلم،إلى اليمن اختط مسجداً له هناك ، وإذا لم يثبت ذلك فإن دعوى أن هذا المسجد له دعوى بغير بينة ، وكل دعوى بغير بينة فإنها غير مقبولة‏.‏

ثانياً ‏:‏ لو ثبت أن معاذ بن جبل اختط مسجداً هناك فإنه لا يشرع إتيانه وشد الرحل إليه ، بل شد الرحل إلى مساجد غير المساجد الثلاثة منهي عنه ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ‏:‏ ‏(‏لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ‏:‏المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى‏)‏ ‏.‏

ثالثاً ‏:‏ أن تخصيص هذا العمل بشهر رجب بدعة أيضاً فإن شهر رجب لم يخص بشيء من العبادات لا بصوم ولا بصلاة وإنما حكمه حكم الأشهر الحرم الأخرى ، والأشهر الحرم هي ‏:‏ رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ‏.‏ هذه الأشهر التي قال الله - تعالى - عنها في كتابه ‏:‏ ‏{‏إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم‏}‏ ولم يثبت أن شهر رجب خص من بينها في شيء لا بصيام ولا بقيام ، فإذا خص الإنسان هذا الشهر بشيء من العبادات من غير أن يثبت ذلك عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان مبتدعاً لقوله ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة‏)‏ ‏.‏ فنصيحتي لإخوتي هؤلاء الذين يقومون بهذا العمل في الحضور إلى المسجد الذي يزعم أنه مسجد معاذ في اليمن أن لا يتعبوا أنفسهم ويتلفوا أموالهم ويضيعوها في هذا الأمر الذي لا يزيدهم من الله إلا بعداً ونصيحتي لهم أن يصرفوا همهم إلى ماثبتت مشروعيته في كتاب الله وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم ، وهذا كافٍ للمؤمن ، والله الموفق‏.‏

هل استجاب الله دعوة نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، بأن لا يجعل قبره وثناً يعبد أو اقتضت حكمته غير ذلك‏؟‏

‏(‏301‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هل استجاب الله دعوة نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، بأن لا يجعل قبره وثناً يعبد أو اقتضت حكمته غير ذلك‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ يقول ‏:‏ ابن القيم ‏:‏ إن الله استجاب له فلم يذكر أن قبره ، صلى الله عليه وسلم ، جعل وثناً ، بل إنه حمي قبره بثلاثة جدران فلا أحد يصل إليه حتى يجعله وثناً يعبد من دون الله ، ولم نسمع في التاريخ أنه جعل وثناً ‏.‏

صحيح أنه يوجد أناس يغلون فيه ، ولكن لم يصلوا إلى جعل قبره وثناً ‏.‏ ولكن قد يعبدون الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ولو في مكان بعيد ‏.‏

رجل توفي وبعد مدة رآه رجل في المنام وطلب منه أن يخرجه من القبر ويبني له مقاماً ففعل فما حكم هذا العمل‏؟‏

‏(‏302‏)‏ وسئل فضيلته ‏:‏ عن رجل توفي وبعد مدة رآه رجل في المنام وطلب منه أن يخرجه من القبر ويبني له مقاماً ففعل فما حكم هذا العمل‏؟‏

فأجاب قائلاً ‏:‏ الحكم في هذا أنه فعل محرم ، وأن المرائي التي ترى في المنام إذا كانت مخالفة للشرع فإنها باطلة ، وهي من ضرب الأمثلة التي يضربها الشيطان ومن وحي الشيطان فلا يجوز تنفيذها أبداً ، لأن الأحكام الشرعية لا تتغير بالمنامات ، والواجب عليهم الآن أن يهدموا هذا المقام الذي بنوه له وأن يردوه إلى مقابر المسلمين‏.‏

ونصيحتي لهؤلاء وأمثالهم أن يعرضوا كل ما رأوه في المنام على الكتاب والسنة ، فما خالف الكتاب والسنة ، فمطروح مردود ولا عبرة به، ولا يجوز للإنسان أن يعتمد في أمور دينه على هذه المرائي الكاذبة ؛ لأن الشيطان أقسم بعزة الله - عز وجل - أن يغوي بني آدم إلا عباد الله المخلصين ، فمن كان مخلِصاً لله ومخلَصاً له، متبعاً لدينه مبتغياً لدينه فإنه يسلم من إغواء الشيطان وشره ، وأما من كان خلاف ذلك فإن الشيطان يتلاعب به في عبادته ، وفي اعتقاداته ، وفي أفكاره ، وفي أعماله ، فليحذره يقول ‏:‏ الله - عز وجل - ‏:‏ ‏{‏إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوّاً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير‏}‏ ‏.‏

مقبرة قديمة أصبحت طريقاًَ للناس والبهائم كيف يعمل بها‏؟‏

‏(‏303‏)‏ سئل فضيلة الشيخ‏:‏ عن مقبرة قديمة أصبحت طريقا للناس والبهائم كيف يعمل بها‏؟‏

فأجاب بقوله ‏:‏ أود أن أبين بهذه المناسبة أن لأصحاب القبور حقوقاً لأنهم مسلمون ، ولهذا نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن يوطأ على القبر وأن يجلس عليه وقال ‏:‏ ‏(‏لأن يجلس أحدكم على جمرة فتخرق ثيابه فتمضي إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر‏)‏ وكما نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن امتهان القبور فإنه نهى أيضاً عن تعظيمها بما يفضي إلى الغلو والشرك ، فنهى أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه ، وأن يكتب عليه ‏.‏ وهذه القضية التي ذكرت في السؤال المقبرة القديمة التي أصبحت ممراً وطريقاً للمشاة والسيارات ومرعى للبهائم يجب أن يرفع أمرها إلى ولاة الأمور لاتخاذ اللازم في حمايتها وصيانتها وفتح طرق حولها يعبر الناس منها إلى الجهات الأخرى‏.‏

هل يشرع للإنسان أن يقول‏:‏ اللهم اجعلني لقبر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من الزائرين‏.‏ أو يقول‏:‏ لمسجد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من الزائرين‏؟‏

‏(‏304‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هل يشرع للإنسان أن يقول ‏:‏ اللهم اجعلني لقبر نبيك محمد، صلى الله عليه وسلم ، من الزائرين ‏.‏ أو يقول ‏:‏ لمسجد نبيك محمد، صلى الله عليه وسلم ، من الزائرين‏؟‏

فأجاب قائلاً ‏:‏ المشروع أن يقول ‏:‏ لمسجده ، صلى الله عليه وسلم ، من الزائرين ؛ لأن مسجده هو الذي تشد إليه الرحال وليس قبره ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ‏:‏ ‏(‏لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ‏:‏ المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى‏)‏ ‏.‏

وها هنا نقطة أحب أن أنبه عليها وهي ‏:‏ أن كثيراً من الناس يتشوقون إلى زيارة قبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أكثر مما يتشوقون إلى زيارة مسجده،بل أكثر مما يتشوقون إلى زيارة الكعبة ،بيت الله - عز وجل -وهذا من الضلال البين ،فإن حق النبي ،صلى الله عليه وسلم ، لا يشك أحد أنه دون حق الله - تعالى - فالرسول ، عليه الصلاة والسلام ، بشر مرسل من عند الله ، ولولا أن الله اجتباه برسالته ،لم يكن له من الحق هذا الحق الذي يفوق حق كل بشر، أما أن يكون مساوياً لحق الله- عز وجل- أو يكون في قلب الإنسان محبة لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،تزيد على محبة الله ، فإن هذا خطأ عظيم ، فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم تابعة لمحبة الله ، وتعظيمنا له ، صلى الله عليه وسلم ، تابع لتعظيم الله - عز وجل - وهو دون تعظيم الله - تعالى - ولهذا نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن نغلو فيه وأن نجعل له حقاً مساوياً لحق الله - عز وجل - فقد قال له رجل مرة ‏:‏ ما شاء الله وشئت ‏.‏ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم، ‏:‏ ‏(‏أجعلتني لله نداً بل ما شاء الله وحده‏)‏ ‏.‏

والخلاصة ‏:‏ أنه يجب على الإنسان أن يكون تعظيم الله - تعالى - ومحبته في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل أحد ، وأن تكون محبة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وتعظيمه في قلبه أعظم من محبة وتعظيم كل مخلوق، وأما أن يساوي بين حق الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وحق الله - تعالى - فيما يختص الله به فهذا خطأ عظيم‏.‏

رجل حفر لتأسيس بيته فوجد عظاماً فأخرجها فما حكم عمله هذا‏؟‏

‏(‏305‏)‏ وسئل حفظه الله تعالى ‏:‏ عن رجل حفر لتأسيس بيته فوجد عظاماً فأخرجها فما حكم عمله هذا‏؟‏ ‏.‏

فأجاب قائلاً ‏:‏إذا تيقن أو غلب على ظنه أنها عظام موتى مسلمين فإنه لا يجوز له نقل العظام، وأصحاب القبور أحق بالأرض منه ، لأنهم لما دفنوا فيها ملكوها ، ولا يحل له أن يبني بيته على قبور المسلمين ، ويجب عليه إذا تيقن أن هذا المكان فيه قبور أن يزيل البناء ، وأن يدع القبور لا بناء عليها ‏.‏ وفي مثل هذه الحال الواجب مراجعة ولاة الأمور‏.‏

هل ترد أرواح الموتى إليهم يومي الاثنين والخميس ليردوا السلام على الزوار‏؟‏

‏(‏ 306‏)‏ وسئل رعاه الله بمنه وكرمه ‏:‏ هل ترد أرواح الموتى إليهم يومي الاثنين والخميس ليردوا السلام على الزوار‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ هذا لا أصل له وزيارة المقابر مشروعة كل وقت لقول النبي ، صلى الله عليه وسل،‏:‏ ‏(‏زوروا القبور فإنهم تذكركم الآخرة‏)‏ ‏.‏ وينبغي للزائر أن يفعل ما كان يفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من السلام عليهم دون القراءة فقد كان مما يقوله ،صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم للاحقون يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم‏)‏ ‏.‏ ولا تنبغي القراءة على القبر لأن ذلك لم يرد عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وما لم يرد عنه فإنه لاينبغي للمؤمن أن يعمله ‏.‏

واعلم ان المقصود بالزيارة أمران‏:‏

أحدهما ‏:‏ انتفاع الزائر بتذكر الآخرة والاعتبار والاتعاظ ، فإن هؤلاء القوم الذين هم الآن في بطن الأرض ، كانوا بالأمس على ظهرها وسيجري لهذا الزائر ما جرى لهم ، فيعتبر ويغتنم الأوقات والفرص ، ويعمل لهذا اليوم الذي سيكون في هذا المثوى الذي كان عليه هؤلاء ‏.‏

وثانيهما ‏:‏ الدعاء لأهل القبور بما كان الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، يدعو به من السلام وسؤال الرحمة ، وأما أن يسأل الأموات ويتوسل بهم فإن هذا محرم ومن الشرك ؛ ولا فرق في هذا بين قبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقبر غيره فإنه لا يجوز أن يتوسل أحد بقبر النبي ، عليه الصلاة والسلام ، أو بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعد موته فإن هذا من الشرك

لأنه لو كان هذا حقاً لكان أسبق الناس إليه الصحابة- رضي الله عنهم- ومع ذلك فإنهم لا يتوسلون به بعد موته فقد استسقى عمر -رضي الله عنه - ذات يوم فقال‏:‏ ‏"‏اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا‏"‏ ثم قام العباس - رضي الله عنه - فدعا وهذا دليل على أنه لا يتوسل بالميت مهما كانت درجته ومنزلته عند الله - تعالى - وإنما يتوسل بدعاء الحي الذي ترجى إجابة دعوته ؛ لصلاحه واستقامته في دين الله - عز وجل - فإذا كان الرجل ممن عرف بالدين والاستقامة وتوسل بدعائه، فإن هذا لا بأس به كما فعل أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - ، وأما الأموات فلا يتوسل بهم أبداً ، ودعاؤهم شرك أكبر مخرج من الملة قال الله - تعالى - ‏:‏ ‏{‏وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين‏}‏

هل المسلم إذا ألقى السلام على الميت في قبره يرد الله عليه روحه ويرد السلام‏؟‏

‏(‏307‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ هل المسلم إذا ألقى السلام على الميت في قبره يرد الله عليه روحه ويرد السلام‏؟‏

فأجاب -حفظه الله- بقوله ‏:‏ هذا الذي ذكره السائل جاء فيه حديث مرفوع صححه ابن عبد البر وهو أنه ‏(‏ما من مسلم يمر بقبر رجل مسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد عليه روحه فرد عليه السلام‏)‏ ‏.‏

حكم زيارة المقابر

‏(‏308‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ - حفظه الله -‏:‏ عن حكم زيارة المقابر ‏؟‏ وحكم قراءة الفاتحة عند زيارتها ‏؟‏ وحكم زيارة النساء للقبور‏؟‏‏.‏

فأجاب بقوله‏:‏ زيارة القبور سنة أمر بها النبي ، صلى الله عليه وسلم ،بعد أن نهى عنها كما ثبت ذلك عنه ، صلى الله عليه وسلم ، في قوله ‏:‏ ‏(‏كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة‏)‏ رواه مسلم‏.‏ فزيارة القبور للتذكر والاتعاظ سنة ، فإن الإنسان إذا زار هؤلاء الموتى في قبورهم ، وكان هؤلاء بالأمس معه على ظهر الأرض يأكلون كما يأكل ، ويشربون كما يشرب ، ويتمتعون بدنياهم وأصبحوا الآن رهناً لأعمالهم إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر فإنه لا بد أن يتعظ ويلين قلبه ويتوجه إلى الله - عز وجل - بالإقلاع عن معصيته إلى طاعته‏.‏

وينبغي لمن زار المقبرة أن يدعو بما كان النبي ، صلى الله عليه وسلم يدعو به وعلمه أمته‏:‏ ‏(‏السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم‏)‏ يقول ‏:‏ هذا الدعاء‏.‏

ولم يرد عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقرأ الفاتحة عند زيارة القبور وعلى هذا فقراءة الفاتحة عند زيارة القبور خلاف المشروع عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،‏.‏

وأما زيارة القبور للنساء فإن ذلك محرم لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج، فلا يحل للمرأة أن تزور المقبرة هذا إذا خرجت من بيتها لقصد الزيارة ، أما إذا مرت بالمقبرة بدون قصد الزيارة فلا حرج عليها أن تقف وأن تسلم على أهل المقبرة بما علمه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أمته ، فيفرق بالنسبة للنساء بين من خرجت من بيتها لقصد الزيارة ،ومن مرت بالمقبرة بدون قصد فوقفت وسلمت، فالأولى التي خرجت من بيتها للزيارة قد فعلت محرماً وعرضت نفسها للعنة الله -عز وجل- وأما الثانية فلا حرج عليها ‏.‏

هناك من يزور القبور ويدعو الأموات وينذر لهم ويستغيث بهم ويستعين بهم لأنهم كما يزعم أولياء لله فما نصيحتكم لهم‏؟‏

‏(‏309‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هناك من يزور القبور ويدعو الأموات وينذر لهم ويستغيث بهم ويستعين بهم لأنهم كما يزعم أولياء لله فما نصيحتكم لهم‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ نصيحتنا لهؤلاء وأمثالهم أن يرجع الإنسان إلى عقله وتفكيره ، فهذه القبور التي يزعم أن فيها أولياء تحتاج‏:‏

أولاً ‏:‏ إلى إثبات أنها قبور إذ قد يوضع شيء يشبه القبر ويقال ‏:‏ هذا قبر فلان كما حدث ذلك مع أنه ليس بقبر‏.‏

ثانياً ‏:‏ إذا ثبت أنها قبور فإنه يحتاج إلى إثبات أن هؤلاء المقبورين كانوا أولياء لله لأننا لا نعلم هل هم أولياء لله أم أولياء للشيطان‏.‏

ثالثاً ‏:‏ إذا ثبت أنهم من أولياء الله فإنهم لا يزارون من أجل التبرك بزيارتهم ، أو دعائهم ، أو الاستغاثة بهم ، والاستعانة بهم ، وإنما يزارون كما يزار غيرهم للعبرة والدعاء لهم فقط ، على أنه إن كان في زيارتهم فتنة أو خوف فتنة بالغلو فيهم ، فإنه لا تجوز زيارتهم دفعا للمحظور ودرءاً للمفسدة‏.‏

فأنت أيها الإنسان حكم عقلك ، فهذه الأمور الثلاثة التي سبق ذكرها لا بد أن تتحقق وهي‏:‏

ا- ثبوت القبر‏.‏

ب- ثبوت أنه ولي ‏.‏

ج- الزيارة لأجل الدعاء لهم‏.‏فهم في حاجة إلى الدعاء مهما كانوا فهم لاينفعون ولا يضرون ، ثم إننا قلنا ‏:‏ إن زيارتهم من أجل الدعاء لهم جائزة مالم تستلزم محظوراً‏.‏

أما من زارهم ونذر لهم وذبح لهم أو استغاث بهم ، فإن هذا شرك أكبر مخرج عن الملة ، يكون صاحبه به كافراً مخلداً في النار‏.‏

حكم الدين في بناء المقابر بالطوب والأسمنت فوق ظهر الأرض‏؟‏

‏(‏310‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ عن حكم الدين في بناء المقابر بالطوب والأسمنت فوق ظهر الأرض‏؟‏ ‏.‏

فأجاب -حفظه الله - بقوله ‏:‏ أولاً أنا أكره أن يوجه للشخص مثل هذا السؤال بأن يقال‏:‏ ما حكم الدين، ما حكم الإسلام وما أشبه ذلك لأن الواحد من الناس لا يعبر عن الإسلام إذ قد يخطئ ويصيب ونحن إذا قلنا ‏:‏ إنه يعبر عن الإسلام معناه أنه لا يخطئ ، لأن الإسلام لا خطأ فيه ، فالأولى في مثل هذا التعبير أن يقال ‏:‏ ما ترى في حكم من فعل كذا وكذا أو ما ترى فيمن فعل كذا وكذا ، أو ما ترى في الإسلام هل يكون كذا وكذا حكمه ، المهم أن يضاف السؤال إلى المسؤول فقط‏.‏

أما بالنسبة لما أراه في هذه المسألة فهو أنه لا يجوز أن يبنى على القبور فقد ثبت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ‏(‏أنه نهى عن البناء على القبور ونهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه‏)‏ ‏.‏ فالبناء على القبور محرم لأنه وسيلة إلى أن تعبد ويشرك بها مع الله - عز وجل- ‏.‏

حكم تسمية المساجد بأسماء الأنبياء، وحكم الصلاة في مساجد قبور الأنبياء في هذه المساجد

‏(‏311‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ عندنا عدد من المساجد بأسماء الأنبياء مثل جامع النبي يونس وغيره من الجوامع ويوجد داخل المسجد مرقد ذلك النبي ويذهب الناس ويصلون في داخل هذه المساجد وفي الحديث الذي ما معناه ‏(‏لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ ما حكم عملهم هذا‏؟‏ ‏.‏

فأجاب - حفظه الله - بقوله ‏:‏ تسمية المساجد بأسماء الأنبياء لا ينبغي لأن هذا إنما يتخذ على سبيل التقرب إلى الله-عز وجل- أو التبرك بأسماء الأنبياء ،والتقرب إلى الله بما لم يشرعه ، والتبرك بما لم يجعله الله سبباً للبركة لا ينبغي ، بل هو نوع من البدع ‏.‏

وأما كون قبور الأنبياء في هذه المساجد فإنه كذب لا أصل له فلا يعلم قبر أحد من الأنبياء سوى قبر النبي، صلى الله عليه وسلم ،وقبور الأنبياء كلها مجهولة فمن زعم أن مسجد النبي يونس كان مرقد يونس أو كان قبر يونس فإنه قد قال قولاً بلا علم ، وكذلك بقية المساجد أو الأماكن التي يقال عنها ‏:‏ إن فيها شيئاً من قبور الأنبياء فإن هذا قول بلا علم وأما صحة الصلاة في المساجد التي بنيت على القبور فإن كان القبر سابقاً على المسجد بأن بني المسجد على القبر فإن الصلاة فيه لا تصح ويجوز هدم المسجد لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،قال‏:‏ ‏(‏ قاتل الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، يحذر ما صنعوا‏)‏ وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر بأن كان المسجد قائماً مبنياً ثم دفن فيه أحد فإنه يجب أن ينبش القبر وأن يدفن فيما يدفن فيه الناس‏.‏

والصلاة في هذا المسجد السابق على القبر صحيحة إلا إذا كان القبر تجاه المصلين فإن الصلاة إلى القبور لا تصح - كما في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي - أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال ‏:‏ ‏(‏لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها‏)‏ ‏.‏

حكم التبرك بالقبور والطواف حولها بقصد قضاء حاجة أو تقرب وحكم الحلف بغير الل[/COLOR]ه

‏(‏312‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ عن حكم التبرك بالقبور وال[COLOR=Black]طواف حولها بقصد قضاء حاجة أو تقرب وعن حكم الحلف بغير الله ‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ التبرك بالقبور حرام ونوع من الشرك وذلك لأنه إثبات تأثير شيء لم ينزل الله به سلطاناً ولم يكن من عادة السلف الصالح أن يفعلوا مثل هذا التبرك فيكون من هذه الناحية بدعة أيضاً وإذا اعتقد المتبرك أن لصاحب القبر تأثيراً أو قدرة على دفع الضرر أو جلب النفع كان ذلك شركاً أكبر إذا دعاه لجلب المنفعة أو دفع المضرة ‏.‏ وكذلك يكون من الشرك الأكبر إذا تعبد لصاحب القبر بركوع أو سجود أو ذبح تقرباً له وتعظيماً له قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون‏}‏ قال تعالى ‏:‏ ‏{‏فمن كان يرجو لقاء ربه فليعل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً‏}‏ والمشرك شركاً أكبر كافر مخلد في النار والجنة عليه حرام لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار‏}‏

وأما الحلف بغير الله فإن كان الحالف يعتقد أن للمحلوف به منزلة مثل الله تعالى فهو مشرك شركاً أكبر وإن كان لا يعتقد ذلك ولكن كان في قلبه من تعظيم المحلوف به ما حمله على أن يحلف به دون أن يعتقد أن له منزلة مثل منزلة الله فهو مشرك شركاً أصغر لقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك‏)‏ ‏.‏

ويجب الإنكار على من تبرك بالقبور أو دعا المقبور أو حلف بغير الله وأن يبين له أنه لن ينجيه من عذاب الله قوله ‏:‏ هذا شيء أخذنا عليه فإن هذه الحجة هي حجة المشركين الذين كذبوا الرسل وقالوا‏:‏ ‏{‏إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون‏}‏ فقال لهم الرسول‏:‏ ‏{‏أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون‏}‏ قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين‏}‏

ولا يحل لأحد أن يحتج لباطله بكونه وجد عليه آباءه أو بكونه عادة له ونحو ذلك ولو احتج بهذا فحجته داحضة عند الله تعالى لا تنفعه ولا تغني عنه شيئاً ‏.‏ وعلى الذين ابتلوا بمثل هذا أن يتوبوا إلى الله وأن يتبعوا الحق أينما كان وممن كان ومتى كان وأن لا يمنعهم من قبوله عادات قومهم أو لوم عوامهم فإن المؤمن حقاً هو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يصده عن دين الله عائق‏.‏

وفق الله الجميع لما فيه رضاه وحمانا عما فيه سخطه وعقوبته[/COLOR][/COLOR][/COLOR] فتاوى ابن عثيمين
المجلد الثاني
( 19 من 380 )[/SIZE]

السيف الذهبي 2010-12-24 07:03 PM

[CENTER][SIZE=6]بــــارك الله فيك أختنا الفاضلة على التوضيح القيم...
وجزاك الله كل خير...
[/SIZE][/CENTER]

محمود5 2010-12-25 08:40 PM

[CENTER]بارك الله فيكم جميعا :
ولكن للاجابة عن هذه الشبهه يجب ان نعلم كيف يفكر المستشرقون :
انهم يقولون :
1-ان النبى محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ القبور مساجد لقوله صلى الله عليه وسلم """""" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياءهم مساجد يحذر مما صنعوا """""
2- قوله تعالى ((((((((( قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا )))))))) .
وغيرها من الادلة فقالوا :
1- كيف ينهى محمد صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد ومسجده ضم اليه قبره ؟؟؟؟؟؟؟؟
******

للاجابة اقلب الاوهام عندهم الى حقائق عندنا :
ماذا يريد الله تعالى من الاية وماذا يريد النبى صلى الله عليه وسلم من الاحاديث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يتبين الاتى :
1- ان الذى يصنع المساجد ذوى القوة وهذه لها دلالة .
2- قول النبى صلى الله عليه وسلم ((((( لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد منهم ومسجدى هذا ))))))))))))))
[COLOR=Black]هل فهمتم الغاية اترككم لتعملوا عقولكم ثم اعود اليكم .[/COLOR]

[FONT=Simplified Arabic][SIZE=7][COLOR=Red][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[/CENTER]

السيف الذهبي 2010-12-26 01:54 AM

[CENTER][SIZE=6]الأخ محمود أرجو منك أن توضح وجهة نظرك في الحوار من البداية رحمك الله
[/SIZE][/CENTER]

محمود5 2010-12-26 11:26 AM

ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره .
دائما وابدا يحاول المسلم طالما انه رضى رغما عن انفه ان يكون حرسا للحدود لهذا الدين ان يجعل عقله حاكما على الاقوال لا على الرجال وما اردته هو ببساطة ان نفكر مثل من اثار الشبهة .
يقول الشيخ عبد العظيم المطعنى :
((((((( اذا اردت ان تعلم حل ايّ شبههة مهما كانت ففكر مثلما فكّر واضع الشبههة )))))) الرد على منكرى السنة .
وقال الشيخ احمد ديدات رحمه الله تعالى (((((( ان الشبه ما تدل الا على عقلية قائلها فخاطبه على قدر عقله باعمال عقلك )))))))) .
من شريط مفرغ للشيخ مع الاب سوزجارت .
واصحاب الشبهة هذه يثيرونها فى كل مكان حتى اصبحت الاداة التى يتلاعب بها الصبية فى المنتديات .
وهى محاولة منهم لالقاء الشك والزيغ فى قلوب اتباع محمد صلى الله عليه وسلم .
وتعال ايها المحب فى الله لنناقش القوم فى معتقدهم وما فكروا فيه :
الشبهة كلها تندفع بابسط من الخيال وهى قولنا ان الحكم للمتبوع لا للتابع كما هو الحال فى اللغة العربية .
او هى الحكم ينصب على الموجود اولا لا المستحدث .
وهنا يسأل القوم :
ايهما وجد اولا المسجد النبوى ام قبر النبى صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟؟؟؟
لا شك انهم سيقولون مسجد النبى لقوله صلى الله عليه وسلم وهو حى :
(((((( لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد وذكر منهم مشيرا اليه ومسجدى هذا )))))) اذن المسجد كان موجودا على عهد النبى صلى الله عليه وسلم .
اما المساجد التى حذرنا منها النبى صلى الله عليه وسلم فوجدت على القبور اى ان القبر وجد اولا وهى دلالة قوله تعالى ((((( لنتخذن عليهم مسجدا )))))))))
وهى دلالة قوله صلى الله عليه وسلم (((((( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا من قبور انبياءهم مساجد)))))))) فعلق امر المساجد على القبور .
فالحكم عندنا للسابق لا اللاحق الى ان يرث الله الارض ومن عليها .
ناهيك عن احدى وعشرين وجها آخر رد به على هذه الشبهه من القديم الى الحديث :
(((((( ابن حزم وابن القيم وشيخ الاسلام والامام احمد والامام البخارى ومدرسته والامام ابوحنيفة والشافعى مرورا الى الشيخ محمد بن عبد الوهاب والالبانى وابن باز وابن عثيمين والعنيبسى والمطعنى ...............)))))))) وغيرهم كثير لم يقفوا مكتوفى الايدى بل كانوا خير حرس للحدود .
****************
اخوانى بارك الله فيكم جميعا وهدانا واياكم الى الحق باذنه تعالى .
وليتقبل اخى فى الله السيف المضيىء اعتذارى على التدخل فيما لا يعنينى ولكن يشهد الله تعالى ان ما اردت الا ان يثرى الحوار لانه كم من الموضوعات التى تلقى فى هذا المنتدى ولا تقرأ لكن انظر اخى فى الله الى هذا الامر من جهة القرءة كم من الناس قد استفاد ؟؟؟؟؟؟؟؟
نسأل الله تعالى ان يجعله فى ميزان صاحبة المشاركة فالدال على الخير كفاعله .
وفى النهاية اتوجه بارق واعذب الالفاظ الى كل من " ابى جهاد الانصارى وليقرأ باذن الله تعالى وصفه لانى ما زلت اكون صورة خيالية عنه , امة الله يعرب وكم لها من المواقف ما جعلت لنفسها مكانة خاصة اسأل الله تعالى ان يجعه فى ميزان اعمالها , والى الاخ مهند الذى ضرب كل المقاييس عندى بتواضعه وادبه الجم .ولكن اريده ان يكتب مقالا كاملا لكى اكون صورة ذهنية عنه """""""
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
اخوكم محمود حسان .

يعرب 2010-12-26 11:41 AM

[CENTER]
[QUOTE]كم من الموضوعات التى تلقى فى هذا المنتدى ولا تقرأ لكن انظر اخى فى الله الى هذا الامر من جهة القرءة كم من الناس قد استفاد ؟؟؟؟؟؟؟؟[/QUOTE]

صدقت نفع الله بك وزادك من فضله
[/CENTER]

السيف الذهبي 2010-12-26 11:49 AM

[CENTER][COLOR=RoyalBlue][SIZE=6]
ولكن أرجو أن تكون واضحا وصريحا منذا البداية كي يتسنى لي الاجابة
ولكن إن عجزت فسأقول عجزت وأرجو ألا تطل رحمك الله[/SIZE]
[/COLOR][/CENTER]


الساعة الآن »11:03 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة