منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   oO ما المقصود بالأمانة في قول الله تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ... الآية (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=11924)

aslam 2010-08-05 02:58 PM

oO ما المقصود بالأمانة في قول الله تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ... الآية
 
[COLOR="Blue"][SIZE="7"][FONT="Arial"][I]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:سل:
:جز: [COLOR="DarkSlateBlue"][SIZE="7"][FONT="Andalus"][I]أعضاء منتدانا ومنكم نستفيد:تخ:[/I][/FONT][/SIZE][/COLOR]

[COLOR="Purple"][SIZE="7"][FONT="Arial"][I]
حبيت أطرح موضوع الأمانتةلأهميتها في حياتنا اليومية ومن ثم عظمتها عند مولانا جلّ في علاه.
أرجو الأفادة والأستفادة والله ولي الصالحين
[/I][/FONT][/SIZE][/COLOR]
ما المقصود بالأمانة في قول الله تعالى :




(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ)؟





السؤال : ما هي الأمانة التي عرضها الله سبحانه وتعالي علي السماوات



والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها




الإنسان إنه كان ظلوما جهولا .




الجواب :



الحمد لله




عرض الله تعالى طاعته وفرائضه وحدوده على السموات والأرض



والجبال على أنها إن أحسنت أثيبت وجوزيت ، وإن ضيعت عوقبت ،




فأبت حملها إشفاقًا منها أن لا تقوم بالواجب عليها ، وحملها الإنسان ،



إنه كان ظلوما جهولا .



هذا هو تفسير قول الله عز وجل :



( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا



وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) الأحزاب / 72 .



وتفسير الأمانة بالتكاليف الشرعية هو قول ابن عباس والحسن البصري



ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وابن زيد وأكثر المفسرين .



راجع : "تفسير الطبري" (20 /336- 340) – "تفسير ابن كثير"



(6 / 488-489) – "الجامع لأحكام القرآن" (14 /252- 253) –



"فتح القدير" (4/437) .




قال قتادة : الأمانة : الدين والفرائض والحدود .




وقيل : بل عنى بالأمانة في هذا الموضع : أمانات الناس .




وقال بعضهم : الغسل من الجنابة .




وقال زيد بن أسلم : الأمانة ثلاثة : الصلاة ، والصوم ، والاغتسال من الجنابة .





قال ابن كثير رحمه الله :



" وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها ، بل هي متفقة وراجعة إلى أنها



التكليف ، وقبول الأوامر والنواهي بشرطها ، وهو أنه إن قام بذلك أثيب ،



وإن تركها عُوقِبَ ، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه ،



إلا مَنْ وفق اللَّهُ " انتهى .



"تفسير ابن كثير" (6 / 489) .






وقال الطبري رحمه الله :



" وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا:



إنه عُنِي بالأمانة في هذا الموضع: جميع معاني الأمانات في الدين



وأمانات الناس وذلك أن الله لم يخص بقوله : (عَرَضْنَا الأمَانَةَ)



بعض معاني الأمانات لما وصفنا" انتهى . "تفسير الطبري



" (20 / 342) .




وقال القرطبي رحمه الله :



" الأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال ،



وهو قول الجمهور " انتهى .



"الجامع لأحكام القرآن" (14 / 252)



وقال السعدي رحمه الله :



" جميع ما أوجبه الله على عبده أمانة ، على العبد حفظها بالقيام التام



بها ، وكذلك يدخل في ذلك أمانات الآدميين ، كأمانات الأموال



والأسرار ونحوهما ، فعلى العبد مراعاة الأمرين ، وأداء الأمانتين



( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) " انتهى .



"تفسير السعدي" (ص 547) .





وقال الشنقيطي رحمه الله :



" ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه عرض الأمانة ،



وهي التكاليف مع ما يتبعها من ثواب وعقاب على السماوات والأرض


والجبال ، وأنهن أبين أن يحملنها وأشفقن منها ، أي :



خفن من عواقب حملها أن ينشأ لهن من ذلك عذاب الله وسخطه ،



وهذا العرض والإباء والإشفاق كله حق ، وقد خلق الله للسماوات



والأرض والجبال إدراكا يعلمه هو جل وعلا ، ونحن لا بعلمه ،



وبذلك الإدراك أدركت عرض الأمانة عليها ، وأبت وأشفقت ، أي :



خافت " انتهى . "أضواء البيان" (36 / 139) .




والخلاصة :



أن الأمانة المذكورة في هذه الآية الكريمة ، والتي عرضها الله



على السماوات والأرض والجبال ، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ،



وحملها الإنسان ، هي التكاليف الشرعية ، سواء في ذلك حقوق الله



تعالى ، وحقوق عباده ، فمن أدى حق الله وحق عباده أثيب ،



ومن فرط في حق الله وحق عباده استحق العقاب .


والله أعلم .



ودُمتم بحفظ الله

--
مع خالص تحياتي[/I][/FONT][/SIZE][/COLOR]

مسلم مهاجر 2010-08-05 03:38 PM

[CENTER][SIZE="5"][COLOR="Blue"]:بس:

:سل:

بارك الله بك أخي الحبيب أسلام

وجزاك الله خير

وبارك الله في مجهودك

دائماً متميز

:تح::تق::تح:
:تخ:[/COLOR][/SIZE][/CENTER]


الساعة الآن »01:43 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة