منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   صحوهـ الشيخ علي بن محمد القضيبي (ربحت الصحابة ولم أخسر ال البيت) (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=14075)

ناصر الأسلام 2010-10-05 08:23 PM

صحوهـ الشيخ علي بن محمد القضيبي (ربحت الصحابة ولم أخسر ال البيت)
 
[CENTER]الشيخ علي بن محمد القضيبي

[IMG]http://www.newshia.com/authpic/32.gif[/IMG]
مملكة البحرين





[SIZE=5][COLOR=orangered]ربحت الصحابة[/COLOR][/SIZE]

[SIZE=5][COLOR=orangered]و لم[/COLOR][/SIZE]

[SIZE=5][COLOR=orangered]أخسر ال البيت [/COLOR][/SIZE]


[SIZE=4]المقدمــة[/SIZE]
[FONT=Arial Narrow][SIZE=4]الحـمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السموات والأرض، وملء ما شاء ربنا من شيء بعد، وصلوات الله وسلامه على صفوة خلقه وخاتم رسله محمد، وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.[/SIZE][/FONT]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما بعـــد:[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فهذه وريقات سطّرتها لك أيها القارئ من صفحات مضت من حياتي... ضمّنتها أفكاراً وتساؤلات قادتني إلى حيث لم أخطط يوماً من الأيام.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إنه الصراع الأصعب في حياة الإنسان.. صراع الحق والباطل صراع المعتقد الموروث والحقائق الباهرة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هي تجربة قد تبدو لأول وهلة منها شخصية، لكنها ليست كذلك، فهي تجربتي وتجربتك، وتجربة الكثيرين ممن وُلدوا وتربوا على عقائد ومفاهيم ضحوا من أجلها وتفانوا في الدفاع عنها، ثم ما لبثوا أن أدركوا أنّ الحق في خلافها، وأنّ التعصب للمعتقد من أجل الأهل والعشيرة والولد هو استبدال للذي هو أدنى بالذي هو خير، وما عند الله هو خير وأبقى.[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أبو خليفة[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]علي القضيبي[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]27/3/2005م [/FONT][/SIZE]





[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]شيء من الذكريات[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]نشأت في بيت شيعي يتقرب إلى الله تعالى بخدمة المذهب على المستويين العلمي والشعائري.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]توفي والدي وقد كنت حينها صغيراً، فتكفل برعايتي وإخوتي (خالي)، وهو شيخ معمم، درس في إحدى الحوزات العلمية بمنطقة (جد حفص) في البحرين، ومن ثم أكمل دراسته بمدينة (قم) الإيرانية.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كان حريصاً علينا... حريصاً على أن لا نخالط رفقاء السوء وأن لا ننجر وراء ما يسيء إلى سمعتنا وأخلاقنا ويغضب ربنا.. إلى درجة أنه لما علم آنذاك بأني أنوي بعد التخرج من الثانوية العامة أن ألتحق بمعهد الموسيقى وأنّ في نيتي أن أكون مدرساً للموسيقى، غضب غضباً شديداً، وأنكر عليّ ذلك، قائلاً: إنني لم أجد في طفولتي من ينصحني ويأخذ بيدي، وعشت حياة صعبة جداً، فاسمع لنصحي.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أستطيع القول: إنّ (خالي) كان له دور كبير في تغيير هذه الفكرة من رأسي.. بالإضافة إلى أسباب أخرى حالت بيني وبين أن أتجه إلى هذا الاتجاه.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما والدتي فكانت حريصة كل الحرص على المشاركة في المناسبات الدينية (الحزينة منها وذات الفرح)، محتسبة في ذلك الأجر والثواب.. كونها تخدم الإمام الحسين.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حتى المرض لم يكن عائقاً بالنسبة لها من المشاركة، فقد كانت تعتقد أنّ عدم مشاركتها معصية، ومشاركتها شفاء لها من أمراضها وبركة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما جدي (والد أمي) فكان في حياته يصنع الطبول التقليدية المستخدمة في تنظيم مسيرات التطبير في المواكب الحسينية، في مسيرات احتفالات أواخر ليالي رمضان المسماة بـ(ليلة الوداع).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولا يفوتني أن أشير إلى أنّ جميع أهلي بما فيهم أنا، كنا آنذاك من مقلدي السيد الخوئي.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولكوني نتاج هذه البيئة الموالية كنت محباً لحضور (مأتم الحاج عباس) بحي (الحمّام) بالمنامة منذ الصغر.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فقد كنت حريصاً في صغر سني على التبكير في الذهاب إلى المأتم عند كل مناسبة، لضمان أخذ الراية التي تُحمل عادة في المواكب الحسينية قبل غيري.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعندما كبرت قليلاً صرت أشارك في موكب عزاء المأتم ذاته بضرب (السلاسل) على الظهر.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وفي المدرسة كنت مع رفقائي حريصين كل الحرص على المناسبات الدينية، فقد كانت المناسبات الدينية بمثابة المتنفس لنا من الجو الدراسي، حيث يكثر الغياب عن المدرسة في مثل هذه المناسبات بحجة المشاركة فيها، خصوصاً أنّ أغلب أساتذة المدارس التي درست فيها من الشيعة، فلم نكن نحاسب على الغياب، بل كنا نحصل على التشجيع منهم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وللأسف كان كثير من الشباب يفرحون لقدوم هذه المناسبات، لأنهم كانوا يرون فيها فرصة ذهبية لمعاكسة الفتيات، لسهولة الاختلاط في هذه المناسبات، ولا حول ولا قوة إلا بالله..![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بالنسبة لأهلي كان الاهتمام بالنذور كبيراً، فعمتي (شقيقة والدي) كانت دائمة الإسقاط؛ إما أن يموت جنينها قبل الولادة، وإما أن يموت بعد الولادة مباشرة، تكرر ذلك لها مراراً حتى شعر أهلي باليأس، فنذروا للإمام علي إن رزقها طفلاً وحفظه من كل مكروه أن يأتوا بالمولود في صباح يوم عاشوراء من كل سنة مع موكب التطبير، وهو يلبس الكفن (القماش الأبيض) ودماء تطبير المشاركين بالموكب على هذا الكفن، ومن ثم يُركبونه فرساً يُشبه فرس الإمام الشهيد.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وُلد لعمتي ولد فأسماه أبوه (عقيل) هو عقيل عبد الجليل الأحمد، ثم ما لبث (عقيل) بعد سنوات من تطبيق النذر أن أدرك أنه لا يُنذر إلا لله وحده، وأنّ الإمام علي بشر؛ لا يُتوجه له ولا لغيره من البشر بالعبادة، لا بدعاء ولا استغاثة ولا نذر، فأقنع والده بحرمة مثل هذا النذر، وأصبحت المسألة بالنسبة له ذكرى يتندر بها مع أصحابه.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولي حكاية لا تقل طرافة عن حكاية (عقيل) فعندما كنت طفلاً أُجريت لي عملية جراحية في عنقي، ثم ما لبث الجرح بعد أيام قلائل أن انفتح، فأُجريت لي عملية ثانية.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]تقول والدتي:[/COLOR] كانت حالتك الصحية سيئة للغاية.. كنتَ بين الحياة والموت. [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولخوفها عليّ، صدّقت ببساطتها نصيحة أحد الملالي في أن تذهب إلى إحدى المزارات الكائنة في المنامة بمنطقة السقيَّة، وتنذر نذراً خاصاً لي لعلي أتعافى من مرضي، اعتقاداً منها كسائر الشيعة أنّ العتبات والضرائح والمقبورين فيها يجلبون النفع ويرفعون الضر.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولظروف خارجة عن إِرادتها مرت سنون طويلة لم تستطع والدتي خلالها تنفيذ ما عليها من نذر حتى كبرتُ.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فعندما تحولتُ إِلى عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة بهداية من الله وعلم الجميع بذلك، أراد أهلي أن يبرهنوا لي أنّ تحولي إلى أهل السنة فيه إساءة وظلم لأهل البيت![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ذكروني بنذر والدتي وقالوا لي صراحة: لولا آل البيت t لما شفيت من مرضك ولم تكن حيًا حتى اليوم، ثم ما لبثوا أن حذروني من التساهل في موضوع النذر، وحضوني على الذهاب معهم للمزار نفسه لأداء النذر.. حتى لا يصيبني مكروه أو أفارق الحياة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حاولوا مراراً وتكراراً إقناعي بالذهاب معهم إلى المزار، وحاولوا كذلك إقناعي بالعودة إلى التشيع، فلم تفلح محاولاتهم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]والمضحك في الأمر أنه بعد سنوات من تقديس ذاك المزار والاستغاثة بصاحبه والنذر له اكتُشف أنّ كل ما أثير حوله كان وهماً في وهم، وقد هدم المكان بكامله فيما بعد، ولله الحمد.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الإمام الخوئي يظهر في القمر..!![/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بعد وفاة الإمام الخوئي وهو المرجع الأعلى وزعيم الحوزة العلمية في (النجف)، وبعد أن انتهينا من مسيرة له حملنا فيها الشبيه لنعشه، تفاجأ المشاركون في المسيرة بخبر وردنا من حي المخارقة بظهور صورة الخوئي في القمر! ورغم أننا لم نر ذلك إلا أنّ أشخاصاً من المنامة أكدوا ذلك، وسرعان ما انتشرت الإشاعة، وصدقها الكثيرون وبالذات النساء.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد تفاجأنا بمن معنا في المسيرة يشيرون إلى القمر مدّعين الأمر ذاته، فقال لي صاحبي علي: هل ترى شيئاً؟ فقلت له: لا، قال لي: ولا أنا، فقلت له: فلماذا تدّعي معهم أنك ترى صورة الخوئي مع أنك لا تراها؟! فقال لي: ألا ترى الحماس الذي هم فيه؟! أخاف أن يضربوني! فضحكنا على الموقف.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أحد سكان المنامة كان له تعليق صائب على هذه الإشاعة الغريبة، قال يومها: إنّ رسول الله ص عندما تُوفيّ لم يظهر في القمر، فكيف بالخوئي؟! [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أكثر ما أرقني في المذهب...[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لست أدّعي ابتداءً وقبل كل شيء أني قد بلغت في الخُلق غاية ما يمكن أن يبلغه الإنسان، لكن مهما كان المرء متواضعاً في ثقافته أو تدينه أو تخلقه بالأخلاق الإسلامية، فإنّ هناك خطوطاً حمراء لا يستطيع تجاوزها، وإلا كان منسلخاً من الفطرة السوية والخلق الرفيع.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كان أول اصطدام حقيقي لي مع المذهب الذي كنت عليه هو الجانب الخُلقي.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]في البداية كنت أواسي نفسي بأنّ التصرفات الشخصية التي ألحظها لا علاقة لها بالمذهب من قريب أو بعيد إلى أن جاء اليوم الذي اكتشفت فيه الحقيقة، وسقط الساتر الذي كان يستر عني الحقيقة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]أكثر ما كان يؤرقني في المذهب ثلاثة أمور:[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]* سب الصحابة ولعنهم.[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]* المتعة.[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]* دعاء غير الله والتعلق بالمخلوقين دون الحي الذي لا يموت.[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كانت هذه الأمور الثلاثة هي الفتيل الذي أشعل بداية التحول الحقيقي لي.. من عقيدة الإمامية التي نشأت وتربيت عليها إلى عقيدة أهل السنة والجماعة الذي تربيت على عدائهم والنظرة إليهم بعين السخط والبغض.[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]سب الصحابة ولعنهم:[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لقد كنت أبغض الصحابة رضي الله عنهم اعتقاداً مني أنهم ظلموا آل البيت عليهم السلام لكن ذلك لم يجرني إلى أن أكون شتاماً لعاناً لهم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فالمسألة كانت عندي أخلاقية بغض النظر عن رأيي في الصحابة آنذاك.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كنت أظن أنّ مثل هذه الممارسات لا يمكن أن يدعو إليها دين أصلاً، فلم أسمع أنّ ديناً من الأديان حض أتباعه على شتم الأموات والتلذذ بلعنهم حتى عند قضاء الحاجة - عياذاً بالله- كما يقول (عمدة المحققين محمد التوسيركاني) في كتابه لآلئ الأخبار: (4/92): (اعلم أنّ أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم - عليهم اللعنة - إذا كنت في المبال، فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مراراً بفراغ من البال: اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم معاوية وعمر... اللهم العن عائشة وحفصة وهنداً وأم الحكم، والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة)!!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكني فوجئت بأنّ الممارسات التي كنت أستهجنها وأنتقدها في قرارة نفسي إنما هي ثمرة من ثمار هذا الفكر التحريضي على أصحاب رسول الله.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]رواياتنا ساهمت بشكل واضح في استفزازنا وإثارتنا عاطفياً تجاه لعن الصحابة ومن يتعلق بهم بصلة، فابتدأت بتكفير الصحابة والقول بردتهم ثم جاءت بلعنهم والبراءة منهم، وكل هذا مدوّن ومسطور في كتبنا القديمة والحديثة كما هو معلوم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ومن هذا ما جاء في رجال الكشي «.. عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر × قال: كان الناس أهل الردة بعد النبي ص إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، ثم عرف الناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهًا فبايع».[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وتقول الروايات: إنّ هؤلاء الثلاثة قد لحق بهم أربعة آخرون، ليصل عدد المؤمنين (كما يزعمون) في عصر الصحابة إلى سبعة، ولكنهم لم يتجاوزوا هذا العدد.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وهذا ما تتحدث عنه الروايات فتقول: «عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله ا فلم يزل يسأله حتى قال له: فهلك الناس إذًا ! فقال: إي والله يابن أعين! هلك الناس أجمعون، قلت: من في الشرق ومن في الغرب؟! قال: فقال: إنها فتحت على الضلال؛ إي والله هلكوا إلا ثلاثة. ثم لحق أبو ساسان»[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وما دعاء صنمي قريش والأدعية الأخرى الحافلة بلعن الشيخين أبي بكر وعمر وتشبيههما بالأصنام والجبت والطاغوت إلا ثمرة من ثمرات هذا الفكر التكفيري لأصحاب رسول الله ص.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقفت ملياً أمام قول الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ* [التوبة:100].[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فوجدتها صريحة في النص على أنّ الله تعالى رضي عن المهاجرين والأنصار والسابقين، ومنهم على وجه الخصوص: (أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وسعد بن معاذ).. وعد ما شئت من أسماء تلعنها الشيعة اليوم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فسألت نفسي: كيف يَلِيق بعاقلٍ أن يقول: إنَّ الصحابة ظلموا عَلِيًّا ا واغتصبوا الخلافة، بينما المولى يخبرنا في هذه الآية أنه راضٍ عنهم وقد أعد لهم جنات النعيم؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إذا كان الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة: أبو بكر وعمر وعثمان ي قد توفي الرسول ص وهو عنهم راضٍ، ونزلت فيهم آيات بالثناء تتلى، ثم انتكسوا وأركسوا في الفتنة بعد موت الرسول ص، بل اتهموا بأنهم حرَّفوا القرآن وغَيَّروا أحكام الدين، فهل كان الله يعلم أنهم سينتكسون بعد موت رسوله أم لا؟! إن كان يعلم ذلك، وهو الأمر الذي يعتقده كل مسلم من أنّ الله تعالى يعلم ما كان وما يكون - فما حكم الآيات التي تتلى وفيها ثناء عليهم، وهم صاروا عند الشيعة منافقين ومرتدين؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]فهل أراد الله المنزه عن كل عيب ونقيصة ـ - وأستغفره من هذا القول - أن يخدع رسوله بمدحهم والرضا عنهم في القرآن ومصاهرتهم للرسول عليه الصلاة والسلام وثقته فيهم ثم ينقلبوا بعد موته؟![/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أليس هذا التفكير ضربًا من العبث الذي لا يجوز في حق الله ـ وهو كفر؟!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لماذا لم يذكر الله في القرآن صفاتهم الحقيقية وما سيؤول إليه وضعهم بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لم أجد جواباً تطمئن له نفسي سوى القول بأنّ الله ـ الذي رضي عنهم وبشّرهم بالجنة في القرآن وعلى لسان رسول الله ص يعلم أنهم ماضون على هدي رسوله ص وسنته:[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح:18].[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]«فمن أخبرنا الله سبحانه أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم، وأنزل السكينة عليهم، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم ولا الشك فيهم ألبتة».[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]زواج المتعة:[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما المتعة، فرغم جوازها -بل استحبابها- عندنا كشيعة إلا أنه كان في نفسي شيء منها منذ البداية، قبل أن تقع عيناي على أدلة تحريمها، حيث كانت مرفوضة عندي، وكنت إذا سمعت من يناقش لتجويزها أخجل من الدخول معه في الحوار، وأسأله فقط: هل تقبله على أختك؟؟ فيجيب: بـ (لا) على استحياء؛ بل أحياناً كان الرد مصحوباً بالغضب.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إن إباحة المتعة كانت إباحة مؤقتة للضرورة ( مع الكافرات وفي الحرب ولمدة ثلاثة أيام فقط ) ثم حرمها رسول الله ص إلى يوم القيامة في أحاديث صحيحة صريحة.. والغريب أن تجد في التراث الشيعي روايات أئمة آل البيت ي تصرح بحرمة وشناعة المتعة، ثم لا تجد استجابة من قومنا تجاه هذه الروايات.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فعن عبد الله بن سنان قال: (سألت أبا عبد الله × عن المتعة؟ فقال: لا تدنس نفسك بها).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعن علي بن يقطين قال: (سألت أبا الحسن × عن المتعة؟ قال: وما أنت وذاك، وقد أغناك الله عنها؟!).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله × قال: (ما تفعلها عندنا إلا الفواجر).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما الطوسي فروى في الاستبصار (3/142) عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي t قال: (حرم رسول الله ص لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة).ولم يجد مخرجاً من هذه الرواية سوى أن يقول: (فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة)![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فنفاها لموافقتها لما عليه أهل السنة رغم صحتها عنده![/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]تناقضات يعيشها المذهب...[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]تعلمنا منذ الصغر أن نحيي ليالي عاشوراء باللطم والنوح ونحن نذكر مصاب أبي عبد الله ×، لكن من منا تفكّر ولو للحظة فيما نفعله، هل له مستند شرعي من كتاب أو سنة أم أنّ الأدلة تدين ما نفعله؟!... لا أحد..![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]سنون مضت من عمري وأنا على هذه الحال حتى طرأت عليّ تغيرات قادتني إلى التسنن.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لم أكن أتصور أنني عشت وهماً في حياتي كالذي عشته في تلك الفترة.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هذا المرجع التبريزي يسأل عن الشعائر الحسينية: ما مدى مشروعيتها؟ فيجيب بقوله: (كانت الشيعة على عهد الأئمة t تعيش التقية، وعدم وجود الشعائر في وقتهم لعدم إمكانها لا يدل على عدم المشروعية في هذه الأزمنة، ولو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الأزمنة من حيث إمكانية إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن) [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]المسألة استحسان من قِبل علماء المذهب، ولا نص من كتاب أو سنة على مشروعية ما يُفعل في أيام محرم باسم (إحياء شعائر الله تعالى).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بينما الناظر في روايات أئمة آل البيت t وكلام علماء الشيعة القدماء يجد شيئاً آخر؛ فقد ذكر ابن بابويه القمي في من لا يحضره الفقيه (4/376) أنّ من ألفاظ رسول الله ص التي لم يُسبق إليها: (النياحة من عمل الجاهلية).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وروى النوري الطبرسي في مستدرك الوسائل (1/143-144) عن علي × قال: (ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وروى محمد باقر المجلسي في (بحار الأنوار) عن علي × قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله ص أمرني فغسلته، وكفنه رسول الله ص وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع فصلى عليه... فلما رآه منصباً بكى ص، فبكى المؤمنون لبكائه حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول الله ص أشد النهي، وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون...)).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لاحظ موقف النبي ص والإمام علي × من النياحة.. كيف تحول النهي عن النياحة ووصفها بأنها من عمل الجاهلية إلى حكم (الاستحباب)؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولوضوح النصوص في الزجر عن النياحة صرّح الطوسي وابن حمزة بتحريم النوح، ونص الطوسي على إجماع الشيعة على ذلك في زمانه().[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد نصت الروايات على أنّ لطم الوجه والصدر من البدع الشنيعة التي لا يرضى بها الله تعالى ولا رسوله المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ولا الأئمة الأطهار.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فقد قال الإمام الباقر: (أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل، ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه)).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد روي أنّ الإمام الحسين قد قال لأخته زينب: (يا أُخية، اتقي الله، وتعزي بعزاء الله، واعلمي أنّ أهل الأرض يموتون، وأنّ أهل السماء لا يبقون، وأنّ كل شيء هالك إلا وجه الله تعالى الذي خلق الخلق بقدرته فيعودون، وهو فرد وحده، أبي خير مني، وأمي خير مني، وأخي خير مني، ولي ولكل مسلم برسول الله أسوة)، فعزاها بهذا ونحوه، ثم قال لها: (يا أختاه إني أقسمت عليك فأبري قسمي، إذا أنا قُتلت فلا تشقي عليّ جيباً، ولا تخمشي عليّ وجهاً، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور)[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولهذا نقل محمد بن مكي العاملي (الشهيد الأول) عن الطوسي قوله: (يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً، قاله في المبسوط، ولما فيه من السخط لقضاء الله)(.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما لبس السواد فحسبك قول الإمام علي ×: (لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون) ) [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أمام هذه الروايات التي تحرم النياحة واللطم ولبس السواد وقفت حائراً بينها وبين واقع مُـرٍّ تربيت عليه ظاناً أنّ ما أفعله يعبر عن حبي أهل البيت، ولم أكن أعلم أنّ ما نفعله في الحسينيات والمآتم هو مخالفة صريحة لوصايا وأقوال أهل البيت ولأقوال جدهم المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولا يفلح الساحر حيث أتى..![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]اشتهر في منطقتنا القضيبية() رجل بمعالجة المرضى ومشاكل الناس بالقرآن والأدعية المشروعة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وبعد تحولي إلى عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة، وأمام عجز أهلي وأصحابي وغيرهم عن إرجاعي، أُشيعت حولي إشاعات مغرضة بُغية التضييق عليّ وإسقاطي.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وتطوع ذلك الرجل الذي كان يُظن به عند الشيعة أنه من أهل العلم والصلاح لإقناعي بالعدول عن قراري، فتقرب مني، وبطريقة دبلوماسية ذكر لي أنّ والده كان زميلاً لوالدي رحمه الله.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ثم شرع في ذكر أمور؛ كان منها أن فتح لي المصحف بطريقة عشوائية وتمتم بكلمات لا أعرف ما هي، ثم قال لي: اقرأ هذه الآية، فقرأتها.. فإذا بها آية زعم أنها تحذرني مما أنا عليه!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقال لي: هذه الآية رحمة... وهي خير لك إذا طبقتها، وسوف تسمعها أكثر من مرة هذه الليلة لتأكيد الخير لك![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وبالفعل.. فبمجرد أن ركبت سيارتي وفتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم.. إذ بي أسمع نفس الآية ![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ناديته منها قائلاً له: لقد صدقت![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فابتسم قائلاً: إنّ الله يحبك! وسوف تُوَفَّق في حياتك إذا طبقتها.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]عند وصولي إلى المنزل فتحت التلفاز ففوجئت بالآية نفسها! [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فكَّرت فـيما قاله.. وأسرعت ففتحت المصحف الذي في حوزتي بالمنزل بعجالة شديدة وبأسلوب عشوائي، فتفاجأت بالآية نفسها! [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لم أنم ليلتها... لا خوفًا منه أو مما يصدر عنه، لكن ما حدث لي استولى على تفكيري، فبت أفكر: (كيف صدق قوله في كذا وكذا؟! وكيف حدث لي كذا وكذا وكيف وكيف؟!).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بعد أيام قليلة تفاجأت بصديق لي شيعي ومن نفس منطقتي يقول لي: لقد سمعت من أناس بالمنطقة أن فلانًا - يقصد الرجل المعروف بالعلم والصلاح - أخبرهم أنه تنبأ بأنّ (القضيبي) سوف يرجع شيعيًا كما كان في السابق قريبًا، فضحكت وقلت: وهل صاحبنا يعلم الغيب أم أنه ساحر؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعندها بدأت أفكر فيما قلته، نعم... لماذا لا يكون ساحراً؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ربطت بين كلام صديقي عنه وبين كلامه معي بالآية التي كانت تتكرر لي. [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فسألت نفسـي سؤالاً: ماذا يريد مني هذا الشخــص بالتحديد؟[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]سألت عنه صديق والدي وهو من المنطقة أيضًا، فأخبرني أنّ الرجل ليس صالحاً كما يتصوره أهل المنطقة، وإنما هو شخص يتعامل مع الجن.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]مضت أيام والرجل يحاول إقناعي بأنه يريد الخير لي، وأنّ الخير في اتباع مذهب آل البيت t، برأ الله تعالى آل البيت منه ومن أمثاله.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فأحببت أن أختبره وأستخرج ما في جعبته، فدخلت معه في نقاش حول التوحيد والشرك في أكثر من جلسة، وكنت أرى فيه العجز عن الإجابة على التساؤلات التي أثيرها عليه والحجج التي أقابله بها.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وفي مجلس ضم عدداً هائلاً من الشيعة وبعض السنة من المنطقة، طرحت عليه بعضاً من المسائل المتعلقة بالشرك، وذكرت ما عمله معي تلك الليلة، فلم يستطع الإجابة، بل تفاجأ الجميع بهروبه من المجلس، وانكشفت بذلك حقيقته، وانفضح أمره.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]تذكرت حينها قول الله تعالى: ‏الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا [النساء:76].[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكن صاحبنا لم يكتفِ بذلك، بل بذل كل ما بوسعه من أجل إبعاد أهل المنطقة عني لئلا يتأثر بي أحدهم، مدّعياً بأنّ لدي نوايا خبيثة![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولكن محاولاته باءت بالفشل، فقد افتُضح وعَلِم الناس حقيقته، ومن ذلك اليوم أصبح قليل الخروج من المنزل، وأصبح معروفاً في المنطقة باسم الساحر، وكلما قابل أحداً من أهل المنطقة حاول خلق مبررات لنفسه، مدّعياً بأنّ الذي ألجأه إلى هذا العمل هو قصد الخير.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لا أدري أين هؤلاء من الآيات والأحاديث الصريحة التي تدين السحر والسحرة وتنص على كفرهم!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ثم أي حق هذا الذي ينتصر بالسحر والشعوذة عوضاًً عن الحجة والبرهان؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هذه رواياتنا تقول: إن رسول الله ص قد قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: وما هي؟ قال: (الإشراك والسحر...) ([/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعن الإمام جعفر الصادق × عن جده علي × أنه قال: (من تعلم شيئاً من السحر قليلاً أو كثيراً فقد كفر)().[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعن الإمام علي × أنه قال: (من جاء عرافاً فسأله وصدّقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد).[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ومن التعصب ما قتل ![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حين يبلغ التعصب مداه تُنتزع الرحمة والأخلاقيات من الناس، وتظهر المواقف المضحكة والمبكية في آن واحد.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وأذكر من هذه المواقف موقفين: أحدهما حصل لي شخصياً بعد تسنني، والآخر حصل لطفل صغير لا يفقه شيئاً من تعصباتنا التي قضت على الأخضر واليابس.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كنت خارجاً من المسجد بعد الانتهاء من صلاة العصر، إذ شاهدتني امرأة من الشيعة طاعنة في السن تُدعى (أم إبراهيم)، تعرفني وتعرف أهلي جيداً.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كانت تحمل كيساً في يدها فيه بعض حاجيات المنزل، وبعد أن ألقيت عليها التحية، سألتني عن أحوالي وعن أحوال جدتي ووالدتي وإخوتي، ثم أخذت منها الكيس لأساعدها في حمله إلى منزلها القريب من المسجد، وعندما وصلنا إلى المنزل، سألتني: من أين أتيت؟ فقلت لها وأنا أشير بعفوية إلى المسجد: من المسجد، فغضبت عليّ وبصقت في وجهي قائلة: سود الله وجهك! لقد قيل لي: إنك تحولت إلى أهل السنة ولكني لم أصدّقهم![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما حكاية الطفل (عمر بن علي) فحكاها لي أحد أعمامه قائلاً: إنّ جدة (عمر) وهي امرأة طاعنة في السن (من سكان القضيبية) تربطها بنساء من الشيعة بالمنطقة علاقة قوية إلى درجة أنها أحياناً كانت تجلس معهن في المآتم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]جلسَتْ ذات يوم معهن وكان برفقتها حفيدها واسمه (عمر)، وكان (عمر) صغيراً في السن لا يكاد يستطيع حتى نطق اسمه لصغر سنه.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كان عمر يلعب بفناء المأتم مع الأطفال، وعندما وقع على الأرض وبكى، حاولت إحدى النساء (من إحدى المناطق المجاورة لمنطقتنا) أن تداعبه كي يهدأ ويتوقف بكاؤه، فسألته: ما هو اسمك يا ولدي؟ أجابها الطفل قائلاً: أُمَل، أي (عمر)، فسألته مرة ثانية لأنها لم تفهم من نطقه ما يريد، فكرر الطفل نفس الإجابة، فعندها أجابتها جدة الطفل -وكان ذلك أمام النساء- قائلة: اسمه (عمر)، فتفاجأت الجدة بالمرأة تدفع الطفل وتقول له: روح.. لعنة الله عليك وعلى عمر ومن سماك عمر ومن يسمي ابنه عمر..!.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]عندها خرجت الجدة من المأتم دون رجعة.[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]تاريخ أهل البيت ينفي عقيدة[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الإمامة النصية[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إنّ المتأمل في التراث التاريخي الشيعي ليجد أنّ عقيدة الإمامة التي يوالي ويعادي عليها الشيعة اليوم لم تكن مكتملة ولا واضحة المعالم عند الشيعة أنفسهم حتى وفاة الإمام الحسن العسكري وافتراق الشيعة بعد موته إلى فرق كثيرة؛ منها الإمامية الإثنا عشرية والإسماعيلية.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فقد كانت فكرة الثورة على الأمويين والعباسيين وأحقية العلويين بالخلافة هي الفكرة المسيطرة على الكل والمنطلق الذي كانت تنطلق كل الفصائل الشيعية آنذاك من خلاله دون تحديد قائمة بأسماء أئمة اثني عشر.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولذلك لم يكن عامة الشيعة يميّزون كثيراً بين أئمة أهل البيت، بل كانوا ينخرطون في أي حركة يقوم بها إمام أو ثائر؛ كما في حركة الإمام زيد بن علي وحركة ذي النفس الزكية وغيرهما.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وإذا ما دققنا النظر في الفترة التي أعقبت مقتل الحسين ا على وجه الخصوص، فإننا نلاحظ أنّ علي بن الحسين (زين العابدين) ا - وهو الإمام الرابع عند الإثني عشرية - قد انعزل عن الحياة السياسية الشيعية تاركاً القيادة لمعاصريه من أئمة أهل البيت في قيادة الشيعة والتعاطي مع مشاكلهم وثوراتهم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وانشغل بالعبادة وعُرف عنه الزهد وكثرة الصلاة... حتى يذكر المفيد والأربلي أنه (كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة)، وجملة ما يُذكر عن هذا الإمام التقي إنما هي مواعظ وأدعية وبعض الأحكام الشرعية التي يفتي بها العلماء عادة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هذا الفراغ الواضح في قضية تصدّيه للإمامة جعل علماء الشيعة الإثني عشرية يحرصون على سد هذا النقص من خلال ذكرهم لعدة قصص في معجزات هذا الإمام والثناء عليه سعياً وراء إثبات هذه الإمامة، مع أنّ واقع الشيعة آنذاك كان يشير إلى إجلالهم له واعترافهم بعلمه وفضله، لا بكونه قائداً سياسياً أو إماماً.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لهذا فوجئ زيد بن علي ا عند قدومه للكوفة بنظرية (مؤمن الطاق) ومن معه القائلة بإمامة أبيه علي بن الحسين (زين العابدين) فقال لمؤمن الطاق في حوار دار بينهما: (يا أبا جعفر، كنت أجلس مع أبي - علي بن الحسين - على الخوان، فيلقمني البضعة السمينة، ويبرّد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة عليّ، ولم يشفق عليّ من حر النار؛ إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟!) فأجابه مؤمن الطاق قائلاً: (جعلت فداك! من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار، وأخبرني أنا.. فإن قبلت نجوت، وإن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار كما كتم يعقوب الرؤيا عن بنيه)!! [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]تصور الفكرة..! ابن الإمام لا يعرف بإمامة أبيه ولم يسمع منه ولا في عصره عن فكرة تصدّي أبيه للإمامة، ثم يأتي (مؤمن الطاق) وأمثاله من أهل الكوفة بمثل هذه الدعوى بعد موت أبيه (زين العابدين)![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هذا جانب من التاريخ الشيعي لا ينبغي إغفاله، وهناك جوانب أخرى كثيرة كفيلة بنقض نظرية الإمامة النصية.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هناك عدة أحاديث شيعية تصرّح بإمكانية جهل الشيعة بالإمام، وترسم لهم الموقف في ذلك الظرف، وهو ما لا يمكن تصوره في عقيدة الإمامة النصية التي يفترض فيها أن يؤمن الشيعي باثني عشر إماماً يعرف أسماءهم وأبناء من هم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]روى الكليني في الكافي أنّ رجلاً سأل أبا عبد الله × قائلاً: إذا أصبحت وأمسيت لا أرى إماماً أئتم به ما أصنع؟... قال: (فأحب من تحب وأبغض من تبغض حتى يظهره الله).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وروى الصدوق عن الإمام الصادق قوله: (كيف أنتم إذا بقيتم دهراً من عمركم لا تعرفون إمامكم؟... قيل: فإذا كان ذلك فكيف نصنع؟ قال: تمسكوا بالأول حتى يستبين لكم).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وروى الكليني والصدوق والمفيد عن عيسى بن عبد الله العلوي العمري عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) قال: قلت له: جعلت فداك! إن كان كون - ولا أراني الله يومك - فبمن أأتم؟ قال: قال: فأومأ إلى موسى، فقلت: فإن مضى موسى فبمن أأتم؟ قال: بولده، قلت: فإن مضى ولده وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أأتم؟ قال: بولده، ثم هكذا أبداً، قلت: فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟.. قال: تقول (اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي..! فإنّ ذلك يجزئك)!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وهناك روايات أخرى عن زرارة بن أعين ويعقوب بن شعيب وعبد الأعلى أنهم سألوا الإمام الصادق: إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: يكونوا كما قال الله: * فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة:122][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فما حالهم؟ قال: هم في عذر، قلت: جعلت فداك! فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال: رحمك الله، أما علمت أنه كان بين محمد وعيسى خمسون ومائتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظاراً لدين محمد، فآتاهم الله أجرهم مرتين؟! قلت: نفرنا، فمات بعضنا في الطريق؟ قال: (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله)، قلت: فقدمنا المدينة فوجدنا صاحب هذا الأمر مغلقاً عليه بابه مرخيّاً عليه ستره؟ قال: إنّ هذا الأمر لا يكون إلا بأمر بيّن، هو الذي إذا دخلت المدينة، قلت: إلى من أوصى فلان؟ قالوا: إلى فلان.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بل إنّ روايات كثيرة تشير إلى عدم معرفة الأئمة أنفسهم بإمامتهم أو إمامة الإمام اللاحق من بعدهم إلا قرب وفاتهم، فضلاً عن الشيعة الإمامية أنفسهم الذين كانوا يقعون في حيرة واختلاف بعد وفاة كل إمام، وكانوا يتوسلون لكل إمام أن يعين اللاحق بعده ويسمّيه بوضوح لكيلا يموتوا وهم لا يعرفون الإمام الجديد، وأنهم كثيراً ما كانوا يقعون في الحيرة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ففي كتاب بصائر الدرجات لأبي جعفر محمد الصفار - وهو من أصحاب الإمام الحسن العسكري - باب بعنوان: (باب في الأئمة أنهم يعلمون إلى من يوصون قبل موتهم مما يُعلّمهم الله).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أورد فيه عدّة روايات منها ما رواه عبد الرحمن الخزّاز عن أبي عبد الله × قال: كان لإسماعيل بن إبراهيم ابن صغير يحبّه وكان هوى إسماعيل فيه فأبى الله ذلك، فقال: يا إسماعيل هو فلان، فلما قضى الله الموت على إسماعيل، وجاء وصيّه فقال: يا بني إذا حضر الموت فافعل كما فعلت؛ فمن أجل ذلك ليس يموت إمام إلا أخبره الله إلى من يوصي![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وفي بصائر الدرجات أيضاً باب بعنوان (باب في الإمام (ع) أنه يعرف من يكون بعده قبل موته)![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وكنتيجة طبيعية لهذا الغموض الذي يكتنف عقيدة الإمامة النصية -حتى أنّ الإمام نفسه لا يعلم من الإمام بعده إلى قبيل وفاته- تاه عامة الشيعة بين هذا الإمام وذاك، فضلاً عن كبار رواة وأصحاب الأئمة ![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فقد توفي زرارة بن أعين - أحد كبار أصحاب الإمامين: الباقر والصادق - دون أن يعرف الإمام من بعد الإمام الصادق![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وكان زرارة قد أرسل ابنه عبيد الله من الكوفة إلى المدينة لكي يستطلع له الإمام الجديد، ولكن الموت أدركه، فوضع القرآن على صدره وقال: (اللهم اشهد أني أأتم بمن أثبت إمامته هذا المصحف).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولو كان معلوماً عنده وعند غيره من أصحاب الأئمة أنّ الإمام من بعد جعفر الصادق ا هو موسى الكاظم ا لآمن بإمامته دون الحاجة للسؤال ودون أن يعتريه الشك.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ويذكر الصفار والكليني والمفيد والكشي ذهاب أبرز أصحاب الأئمة كهشام بن سالم الجواليقي ومحمد بن النعمان الأحول - بادئ الأمر - إلى إمامة عبد الله الأفطح من بعد أبيه جعفر الصادق وذلك لرواية عن أبي عبد الله أنه قال: (إنّ الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة)، وإصرار عمار الساباطي (وهو من أصحاب الإمامين الباقر والصادق) على القول بإمامة عبد الله الأفطح حتى النهاية![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ويقول هشام بن سالم الجواليقي أنه دخل على عبد الله الأفطح مع مجموعة من الشيعة وأنهم سألوه بعض المسائل الفقهية، فلم يجبهم بصورة صحيحة، مما دفعهم إلى التشكيك بإمامته والخروج من عنده (حيارى ضلالاً... فقعدنا في بعض أزقة الكوفة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد، ونقول: إلى المرجئة؟!... إلى الزيدية؟!... إلى المعتزلة؟!... إلى الخوارج؟!... فنحن كذلك إذ رأيت رجلاً شيخاً لا أعرفه يومئ إليَّ بيده... فقال لي: ادخل رحمك الله! فدخلت، فإذا أبو الحسن موسى، فقال لي ابتداءً منه: لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الزيدية ولا إلى الخوارج!.. إليّ إليّ...! قلت: جعلت فداك! مضى أبوك؟ قال: نعم... قلت: فمن لنا من بعده؟ قال: إن شاء الله أن يهديك هداك، قلت: جعلت فداك! فأنت هو؟ قال: لا، ما أقول ذلك، فقلت في نفسي: لم أصب طريق المسألة، ثم قلت: جعلت فداك! عليك إمام؟ قال: لا.. فدخلني شيء لا يعلمه إلا الله إعظاماً له وهيبة).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وفي هذه الرواية يقول هشام بأنّ الناس اجتمعوا -في البداية على الأقل- على إمامة عبد الله الأفطح، وأنّ أقطاب الإمامية لم يكونوا يعرفون بأي نص حول الإمام الكاظم الذي لم يكن على استعداد للإعلان عنها أمام الملأ، وسواء صح تراجع هشام بن سالم وأصحابه عن القول بإمامة عبد الله بن الأفطح في حياته أم لا، فإنّ الأفطح قد توفي بعد مضي سبعين يوماً فقط من وفاة أبيه دون أن يخلف ولداً تستمر الإمامة في ذريته، وهذا ما خلق أزمة جديدة في صفوف الإمامية آنذاك، ففرقة تراجعت عن القول بإمامته، وشطبت اسمه من لائحة الأئمة، وآمنت بالإمام الجديد (موسى ابن جعفر) وهم الموسوية، وذهب قسم آخر كعبد الله بن بكير وعمار بن موسى الساباطي إلى القول بإمامة أخيه موسى من بعده وعرف هؤلاء بالفطحية، وكانوا من كبار أصحاب الإمام الصادق وبقية الأئمة اللاحقين.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولا تتصور أيها القارئ أنّ المسألة استقرت بعد تلك الحيرة وذاك التذبذب، بل لم تكد نظرية الإمامة تلتقط أنفاسها بعد أزمة الوصية إلى إسماعيل والبداء فيه، وأزمة عبد الله الأفطح ووفاته دون عقب، ثم أزمة إثبات إمامة الكاظم، حتى وقعت أزمة جديدة هي وفاة الإمام الكاظم في سجن هارون الرشيد في بغداد سنة (183هـ) بصورة غامضة، وقول عامة الشيعة (الموسوية) آنذاك بهروب الإمام من السجن وغيبته![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد كانت وفاة الكاظم غامضة بالفعل بحيث التبس الأمر على معظم أبنائه وتلامذته وأصحابه، ومنهم بعض أصحاب الإجماع والرواة الثقات كعلي بن أبي حمزة وعلي بن الخطاب [/FONT][/SIZE]
[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وغالب بن عثمان ومحمد بن إسحاق بن عمار التغلبي الصيرفي وإسحاق بن جرير وموسى بن بكر ووهيب بن حفص الجريري ويحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ويحيى بن القاسم الحذاء (أبو بصير) وعبد الرحمن بن الحجاج ورفاعة بن موسى ويونس بن يعقوب وجميل بن دراج وحمّاد بن عيسى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وآل مهران وغيرهم من أصحابه الثقات.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وكان السبب الرئيس في (وقف) الشيعة الموسوية على الإمام الكاظم ورفض الاعتراف بإمامة ابنه علي الرضا ا هو وجود روايات كثيرة بمهدوية الكاظم وحتمية قيامه قبل موته، وقد أشار الطوسي في كتابه (الغيبة) إلى بعض منها وناقشها.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وتوالت الشكوك والتساؤلات عن كيفية معرفة علي الرضا ا بوفاة أبيه... ومتى عرف... ومتى علم أنه أصبح إماماً خليفة لأبيه... وهل كانت هناك فاصلة بين وفاة الكاظم ومعرفة ابنه الرضا وبالتالي توليه للإمامة من بعده؟.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد زاد (الشيعة آنذاك) شكاً في الإمام الرضا الحديث الذي كان شائعاً عندهم: (إنّ الإمام لا يغسله إلا إمام) فقالوا: كيف إذن غسّل علي الرضا أباه الذي توفي في بغداد وكان هو في المدينة؟!!.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فالنص على الإمام علي بن موسى الرضا لم يكن غامضاً على عامة الشيعة فحسب، بل على أولاد الإمام الكاظم وزوجته الأثيرة (أم أحمد) كما يذكر التاريخ.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وتقول إحدى الروايات: إنّ الشيعة في المدينة لما سمعوا بخبر وفاة الإمام الكاظم اجتمعوا على باب (أم أحمد) وبايعوا أحمد بن الإمام الكاظم بالإمامة فأخذ البيعة منهم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وبينما كان (الإمامية) يحاولون إثبات إمامة الرضا بالنصوص والمعاجز، توفي الإمام الرضا في خراسان سنة (203هـ) وكان ابنه (محمد الجواد) يبلغ من العمر سبع سنين، مما سبب في حدوث أزمة جديدة في صفوف الإمامية، وشكّل تحدياً كبيراً للنظرية الوليدة؛ حيث لم يكن يُعقل أن ينصب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلاً صغيراً محجوراً عليه لا يحق له التصرف بأمواله الخاصة، غير مكلّف شرعاً، ولم تتح له الفرصة للتعلم من أبيه الذي تركه في المدينة وله من العمر أربع سنوات.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]وهو ما أدى إلى انقسام الشيعة الإمامية إلى عدة فرق:[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أ- فرقة عادت إلى الوقف على الكاظم، وتراجعت عن إيمانها بإمامة الرضا، ورفضت الاعتراف بإمامة الجواد.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ب- وفرقة ذهبت إلى أخي الإمام الرضا (أحمد بن موسى) الذي كان يرى رأي الزيدية، وخرج مع أبي السرايا في الكوفة، والذي كان موضع تقدير وحب أخيه الرضا، وكان على درجة من العلم والتقوى والورع كما يصفه المفيد في (الإرشاد).. وزعم هؤلاء أنّ الرضا أوصى إليه ونص بالإمامة عليه.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ج- وذهب قسم آخر من الشيعة للالتفاف حول الإمام محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي كان يعيش في الكوفة، وكان معروفاً بالعبادة والزهد والورع والعلم والفقه، وفجّر ثورة ضد الخليفة المعتصم في الطالقان سنة (218هـ).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]د- وفرقة قالت بإمامة الجواد لكن واجهت مشكلة أخرى؛ إذ تكررت مشكلة صغر عمر الإمام الجواد مرة أخرى مع ابنه علي الهادي، حيث توفي الجواد في مقتبل عمره ولما يكمل الخامسة والعشرين، وكان ولداه الوحيدان علي وموسى صغيرين لم يتجاوز أكبرهما السابعة، ولأنّ الهادي كان صغيراً عند وفاة الجواد، فقد أوصى أبوه بالأموال والضياع والنفقات والرقيق إلى (عبد الله بن المسوار) وأمره بتحويلها إلى الهادي عند البلوغ!! وشهد على ذلك أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وهذا ما دفع الشيعة آنذاك إلى التساؤل: إذا كان الهادي بنظر أبيه غير قادر على إدارة الأموال والضياع والنفقات لصغره، فمن هو الإمام في تلك الفترة؟!… وكيف يقوم بالإمامة طفل صغير؟! وهو سؤال طرحه البعض عند وفاة الإمام الرضا من قبل، وذلك عندما كان الجواد طفلاً صغيراً، وقد زاد الغموض والحيرة بالأخوين: علي وموسى.. أيهما الإمام؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]يقص علينا الكليني والمفيد ذلك الغموض وتلك الحيرة التي أصابت الشيعة في أمر الإمام بعد الجواد، وعدم معرفة كبار الشيعة بهوية الإمام الجديد، واجتماعهم عند محمد بن الفرج للتفاوض في أمرها، ثم مجيء شخص وإخباره لهم بوصية الإمام الجواد له سراً بإمامة ابنه علي الهادي.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد أدت هذه الحيرة وذلك الغموض في أمر الإمامة إلى انقسام الشيعة (الإمامية) أتباع الجواد إلى قسمين:[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]- قسم يقول بإمامة الهادي.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]- وآخر يقول بإمامة أخيه موسى المبرقع.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكن الإمام الهادي فاجأ الجميع بترشيح ابنه محمد كخلف له، ثم توفي هذا الابن في حياة الإمام الهادي، فأوصى إلى ابنه الآخر (الحسن العسكري) وقال له: (يا بني أحدث لله شكراً، فقد أحدث فيك أمراً)!! [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد روى الكليني والمفيد والطوسي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن العسكري وقت وفاة ابنه أبي جعفر، وقد كان أشار إليه ودلّ عليه، وإني لأفكر في نفسي وأقول: هذه قصة أبي إبراهيم وقصة إسماعيل، فأقبل إليّ أبو الحسن وقال: نعم يا أبا هاشم! بدا لله في أبي جعفر، وصيّر مكانه أبا محمد، كما بدا له في إسماعيل بعدما دلّ عليه أبو عبد الله ونصبه، وهو كما حدّثتك نفسك وأنكره المبطلون… أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه، ومعه آلة الإمامة والحمد لله.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ومثلما حدث مع (الإسماعيلية) الذين أنكروا وفاة إسماعيل بن جعفر لنص جعفر الصادق ا عليه، رفض قسم من شيعة الإمام الهادي الاعتراف بوفاة ابنه محمد، وأصرّوا على القول باستمرار حياته وغيبته، وادّعوا بأنّ إعلان الهادي لوفاة ابنه كان نوعاً من التقية والتغطية على الحقيقة!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكن وفاة الحسن العسكري ا في سامراء سنة (260هـ) دون خلف له، فجّر أزمة عنيفة في صفوف الشيعة الإمامية التي كانت تعتقد بضرورة استمرار الإمامة الإلهية من بعده، فتفرقوا إلى أربع عشرة فرقة كما يقول القمي في (المقالات والفرق)، والنوبختي في (فرق الشيعة)، وابن أبي زينب النعماني في (الغيبة)، والصدوق في (إكمال الدين)، والمفيد في (الإرشاد)، والطوسي في (الغيبة)، وغيرهم من علماء الشيعة.[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]المهدي المنتظر[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إنّ الإيمان بخروج المهدي في آخر الزمان وبكونه من آل بيت النبي ص ومن بني فاطمة الزهراء على وجه الخصوص أمر يقيني لا يُشك فيه وليس هو محل النقاش بين أهل السنة والشيعة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]تعلمت كأي شيعي أن أتعلق بشخصية (صاحب الزمان)، تعلمت منذ الصغر أنّ إمامي له ألقاب كثيرة، فهو (حجة الله) وهو (القائم) وهو (صاحب الزمان) و(أبو صالح) وهو (صاحب الأمر) و(صاحب العصر).. لكني لم أتوقع أنّ هذه الشخصية التي تعلقت بها منذ الصغر وعلقت بها آمالي وأفراحي قد تكون شخصية وهمية.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حبي للإمام لم يجعلني أفكر بالأمر، لكن البحث الحر قادني لهذه الحقيقة.[/FONT][/SIZE]





[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لقب لصاحب الزمان هزّني! [/FONT][/SIZE]
[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]من المسائل العظيمة التي صدمتني لقب لصاحب الزمان ذكره العلامة النوري الطبرسي في كتابه [النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب (عج)].[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]والعلامة النوري الطبرسي غني عن التعريف، يكفيك أن تعلم أن (الشيخ عباس القمي) والشيخ (آغا بزرك طهراني) و(الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء) و(السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي) مؤلف المراجعات من تلامذته.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فقد ذكر أنّ من ألقاب صاحب الزمان (خسرو مجوس)) وهو اللقب السابع والأربعون للإمام![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إنها لمفاجأة كبرى![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كيف يُمكن أن يوصف إمامنا بأنه (خسرو المجوس)؟! ما دخل المجوس بصاحب الزمان؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]صاحب الزمان سيأتي لينتقم من أعداء آل البيت وعلى رأسهم أبو بكر وعمر.. هكذا تعلمنا، وعمر بن الخطاب هو الخليفة الذي في عهده فُتحت إيران ودخلها الإسلام وأُذن فيها وأقيمت الصلاة لأول مرة في التاريخ.. بدأت أربط بين هذه وتلك.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكن إن أردت أن تنصدم معي أكثر، فاقرأ هذه الرواية من (بحار الأنوار) للعلامة المجلسي. [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]روى المجلسي عن النوشجان بن البودمردان قال: لما جلا الفرس عن القادسية، وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وإدالة العرب عليه، وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعاً، وجاء مبادر وأخبره بيوم القادسية وانجلائها عن خمسين ألف قتيل، خرج يزدجرد هارباً في أهل بيته ووقف بباب الإيوان، وقال: السلام عليك أيها الإيوان! هأنذا منصرف عنك، وراجع إليك أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]قال سليمان الديلمي: فدخلت على أبي عبد الله × فسألته عن ذلك وقلت له: ما قوله: «أو رجل من ولدي»؟ فقال: ذلك صاحبكم القائم بأمر الله السادس من ولدي؛ قد ولده يزدجرد فهو ولده.. [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]إنه يوم الانتقام![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]صاحب الزمان ابن يزدجرد سينتقم لآبائه الفرس من أهل الإسلام الذين فتحوا فارس، هكذا تقول الرواية، وهكذا تفهم من لقبه (خسرو مجوس)![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الله أكبر...! أين كنت عن هذه الحقائق؟![/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكن لدي ما هو أدهى وأكثر تأثيراً..[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]في كتاب (الغيبة) لمحمد بن إبراهيم النعماني (ص:234) عن أبي عبد الله × أنه قال: «إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف، ما يأخذ منها إلا السيف».[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]لماذا كل هذا الحقد على العرب وعلى قريش بالذات؟![/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بل تنص الروايات على أنّ القائم «يبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب».[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حاول أن تربط بين هذا وبين ما ذكرته سابقاً من أنّ من ألقاب صاحب الزمان (خسرو مجوس) وأنّ يزدجرد جده توعد المسلمين الذين أزاحوه وزمرته عن العرش بقدوم صاحب الزمان !![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حقائق بمثابة الصاعقة على رأس كل عاقل..![/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]قصة صدقناها [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لأننا لا نريد أن نفكر[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]علموني منذ نعومة أظفاري قصة صدقتها لبساطتي دون أن أتفكر فيها وأزنها بميزان العقل السليم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]خلاصة القصة أنّ الإمام الحسن العسكري طلب (بشر بن سليمان النخّاس) وقال له: سأطلعك على سر لا أطلع عليه أحداً غيرك، فكتب له كتاباً باللغة الرومية وطبع عليه خاتمه، ثم أعطاه مئتين وعشرين ديناراً، وقال له: خذ هذا المبلغ وتوجه إلى بغداد وستجد سوق نخاسة فيه رجل اسمه (عمر بن يزيد النخّاس) وسترى من بين الجواري عنده جارية صفتها كذا وكذا -وذكر له صفاتها- تمتنع عن الرجال، فإن رأيتها فأرها كتابي هذا.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فذهب بشر إلى بغداد ووجد ما قال له الإمام، فلما أعطى الجارية الكتاب بكت بكاءً شديداً، وقالت لعمر بن يزيد: بعني من صاحب هذا الكتاب، ثم سألها بشر بعد أن اشتراها عن سبب بكائها فأخبرته أنها (مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم وأنّ أمها تنتسب إلى وصي المسيح شمعون بن حمّون بن الصفا)!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ثم ذكرت له قصة غريبة عجيبة عن جدها قيصر الذي أراد تزويجها من ابن أخيه، وكيف أنها رأت محمداً عليه الصلاة والسلام في المنام قد أتى المسيح × خاطباً من وصيه شمعون فتاته، وكيف أنها رأت في المنام بعد ذلك فاطمة الزهراء ومريم بنت عمران إ وألفاً من وصيفات الجنة، وكيف أنها رأت الإمام الحسن العسكري في المنام وأنه أخبرها أنّ جدها سيسيّر جيشاً لقتال المسلمين في يوم كذا، وأنّ عليها أن تلحق بالجيش متنكرة في زي خدم، وكيف أنها وقعت في الأسر بعد ذلك.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]هذه قصة أم صاحب الزمان.. قصة تصلح لفيلم سينمائي، لا لعقيدة مسلم جاء القرآن ليحرر عقله من الخرافات ومن مثيلات هذه القصص.. أما حمل (نرجس) بصاحب الزمان، فيكفيك أن تقرأ رواية ذكرها عباس القمي في (منتهى الآمال) وغيره من علماء مذهبي السابق.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]تقول الرواية: إنا معاشر الأوصياء لسنا نحمل في البطون، وإنما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام، وإنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا، لأنا نور الله الذي لا تناله الدناسات!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الأنبياء يولدون من الأرحام والأوصياء منزهون عن ذلك، أي إسلام هذا الذي يرتضي مثل هذا الكلام؟![/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما ولادة صاحب الزمان فتقول الروايات عنها: لما وُلد السيد × ظهر منه نور ساطع فبلغ أفق السماء، ورأيت طيوراً بيضاً تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير، فصاح أبو محمد الحسن ×، فقال: يا عمة، تناوليه فهاتيه، فلما تناولته ضممته إليّ، فإذا به مفروغ به (مختون مقطوع حبل السرة)، نظيف منظّف، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب: (جاء الحق وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقاً).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]أما الشريعة التي سيحكم بها صاحب الزمان فشريعة أخرى غير شريعة الإسلام.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]يشير ابن بابويه القمي في كتابه (الاعتقادات) أنّ المهدي إذا رجع من غيبته ينسخ شريعة الإسلام فيما يتعلق بأحكام الميراث، فيذكر عن الصادق أنه يقول: «إنّ الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت ورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ولم يورث الأخ من الولادة».[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وسيحكم صاحب الزمان بحكم (آل داود) لا بحكم (محمد وآل محمد)، تقول الروايات الشيعية: «إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة»، وفي لفظ آخر: «إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود × ولا يحتاج إلى بينة».[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وفحوى هذه الفكرة هو إلغاء المهدي الحكم بالقرآن وإحلال كتاب آخر محله، وهذا ما تشير إليه رواية النعماني عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر ×: «يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد» ... «لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد». [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بل لا تسلم منه مقدسات المسلمين![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]حيث تنص الروايات على «أنّ القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول ص إلى أساسه، ويرد البيت إلى موضعه ويقيمه على أساسه».[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]لماذا غاب صاحب الزمان؟[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]المؤمنون بوجود شخصية (صاحب الزمان) يجيبون على هذا التساؤل بقولهم: إن هناك علة مانعة من ظهوره، فمتى زالت هذه العلة كان ظهوره.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ثم يبينون العلة المانعة من ظهور المهدي بقولهم: إنه لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل، لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار، وكان يتحمل المشاق والأذى، فإنّ منازل الأنبياء t والأئمة إنما تَعْظُم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وسيرة آبائه معلومة لدى الجميع، فقد كانوا مخالطين للناس ولم يخشوا أحداً منهم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد أورد المؤمنون بصاحب الزمان روايات يذكرون فيها أن رسول ص كان مختفياً في مكة في بداية دعوته لخوفه على نفسه من القتل، ثم يقيسون اختفاء صاحب الزمان على اختفاء رسول الله ص، ومن تلك الروايات ما رواه المجلسي في البحار (18/176) عن أبي عبد الله × قال: (اكتتم رسول الله ﷺ بمكة مستخفياً خائفاً خمس سنين، ليس يظهر، وعلي × معه وخديجة، ثم أمره الله تعالى أن يصدع بما يؤمر، فظهر وأظهر أمره).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وروى أيضاً في البحار (18/177) عن أبي عبد الله × يقول: (مكث رسول الله ص بمكة بعدما جاءه الوحي عن الله تعالى ثلاث عشرة سنة، منها ثلاث سنين مستخفياً خائفاً لا يظهر حتى أمره الله تعالى أن يصدع بما يؤمر، فأظهر حينئذ الدعوة).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وهناك روايات متشابهة تنصب في نفس المعنى تركتها اختصاراً.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ولكن هذا قياس مع الفارق الشديد، لوجوه:[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الأول[/COLOR]: أن الرسول لم يختف عن أنظار العالم، بل جعل الدعوة سراً.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الثاني[/COLOR]: أنه كان برفقة أشخاص، زوجته خديجة وعلي وغيرهما، فأما المهدي الذي تزعمونه فليس كذلك.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]الثالث[/COLOR]: أن الرسول استتر حتى ظهر، وفي هذه الفترة كان يعد للدعوة وبالفعل أعد أتباعاً ليساعدوه في الدعوة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وأما المهدي فمختف وليس له أتباع، وإن كانت الشيعة الإمامية هم أتباعه ومن المعلوم أنهم أتباعه منذ أن اختفى- فالآن هم بالملايين، أفلا يكفي ذلك العدد ليخرج المهدي ويكون بأمان ويجاهد معهم ؟!![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]وأذكر هنا أنني شاهدت برنامجاً ذات يوم يناقش مسألة وجود وحقيقة المهدي وقصة اختفائه.[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]وكان الحوار بين طرفين: مؤمن بوجوده، والآخر غير مؤمن، والاثنان كانا من الشيعة.[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد كان من تعليقات الطرف غير المؤمن حول هذه المسألة أنه قال: لو سلمنا جدلاً بالقول بصحة كل ما جاء من الأخبار والمرويات عن قصة المهدي وعن سبب اختفائه، فالمعلوم من هذه الأخبار أنّ سبب اختفائه هو خوفه من أن يُقتل على أيدي العباسيين آنذاك، ولكن لماذا لا يظهر المهدي الآن على شاشات التلفزة ونحن في عصر الفضائيات والإنترنت، أو على الأقل يظهر في شريط فيديو صوت وصورة -كما هو الحال مع الكثير من الشخصيات السياسية المعارضة الهاربة التي تحارب الحكام- ويسلمه إلى يد الأشخاص الذين يدعون بين الحين والآخر بأنهم التقوا به، حتى يثبت للعالم - ولو للذين لا يؤمنون بوجوده على الأقل - بأنه شخصية غير وهمية وأنه ليس بخرافة ولا أكذوبة، مؤكداً ما جاء في الأخبار والروايات.[/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]لماذا يهاجمون المرجع [/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=orangered]محمد حسين فضل الله؟[/COLOR][/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]الناظر في الواقع الشيعي اليوم يدرك أنّ هناك يقظة وصحوة من سبات عميق طال.. لكنه لن يطول أكثر.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فالأسماء التي برزت على الساحة كمنتقدة للغلو الموجود في المذهب وبدأت تمحّص وتدقق في الروايات التي يمر عليها قراء العزاء وخطباء المنابر الحسينية والمتعصبون من أبناء ومشايخ المذهب دون تمحيص ودراسة بدأت تزداد يوماً بعد يوم.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]بالأمس نهض (آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي) و(أحمد الكسروي) و(العلامة الخوئيني) و(الدكتور موسى الموسوي) و(محمد الياسري) و(أحمد الكاتب)، واليوم (آية الله العظمى محمد حسين فضل الله).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لقد أدرك السيد فضل الله أنّ بعض الأطروحات العقائدية والتاريخية -التي كان يدافع عنها صغيراً، ويفسرها ويدعو إليها وهو مرجع وعالم مرموق في الأوساط الشيعية- لم تكن ترقى للحقيقة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فعلى المستوى التاريخي توصل السيد فضل الله ببحثه وتقييمه لما يُذكر عن حادثة الاعتداء على الزهراء أنّ كل ما يُذكر عن ضرب الزهراء وإسقاط جنينها لا يمت للحقيقة بصلة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وقد نال بسبب هذا التصريح الأذى من خصومه حتى أُخرجت الفتاوى المضللة له وربما المكفّرة![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]يقول السيد فضل الله منتقداً ما يذكر في قصة الاعتداء على الزهراء: (.. أنت إذا كان واحد جاء وهجم على زوجتك ويريد أن يضربها، هل تقعد في بيتك وبالغرفة وتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو تهجم على الذي جاء يضرب زوجتك؟![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]علي بن أبي طالب سلام الله عليه، هذا الرجل الذي دوّخ الأبطال يترك الجماعة يهجمون على الزهراء بهذا الشكل وهو قاعد في البيت يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟! أي واحد يقبل على نفسه منكم؟! ولا أحد..). [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ويقول: (لماذا الزهراء تفتح الباب... أنت إذا كنت موجود في البيت وزوجتك موجودة ودق الباب أحد، خصوصاً إذا جاء رجال أمن ليعتقلونك، هل تقول لامرأتك أنت: اخرجي؟... يعني الإمام علي جبان، ما عنده غيرة؟! يقولون: النبي ص أوصاه، أوصاه بأن لا يفتح المعركة في الخلافة! وليس أن لا يدافع عن زوجته).[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعلى المستوى العقائدي كان من ضمن التصريحات الجريئة التي أطلقها بعد تأمل وتدبر في نصوص الكتاب والسنة أنّ الإمامة ليست شرطاً في صحة الإسلام أو قبول أعمال العباد، وإنما هي نظرية ترجحت عند بعض المسلمين ولم تترجح عند غيرهم من المسلمين، وأنّ الإمامة من المتحول الذي يخضع للتوثيق والتضعيف.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ومن الأمور التي نحا السيد فضل الله فيها منحىً تصحيحياً انتقاده لنسبة علم الغيب للأئمة.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]ففي تفسيره لقوله تعالى: قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ، ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إنى ملك ، إن أتبع إلاما يوحى إلى، قل هل يستوى الأعمى والبصير أفلا تتفكرون [الأنعام:50]، ذكر فضل الله أنّ الآية تدل بشكل واضح على أنّ الرسول ص لم يكن يمتلك علم الغيب، وأنّ الله لم يرد من الرسول أن يكون إنساناً يقف بين الناس ليتحدث عن أسرارهم الكامنة في صدورهم وعمّا ينتظر كل واحد منهم من أحداث المستقبل، على أساس ما يحمله من علم الغيب الإلهي، كما هو دور النبي في تصور الكثيرين، حيث يجعلون من النبي ص أشبه ما يكون بشخصية الكاهن.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لكن هذه الأطروحات وللأسف الشديد لم تلق قلوباً تصغي لها وعقولاً تتفكر فيها، فتحاور السيد فضل الله بهدوء وإنصاف لتمحيص ما توصل له بعد البحث والدراسة، بل لقي السيد فضل الله جراء هذه الأطروحات سيلاً عارماً من التشهير به واتهامه بالضلال! [/FONT][/SIZE]



[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وإني لغفار لمن تاب وآمن [/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]وعمل صالحاً ثم اهتدى[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]من أجل هذا كله وحقائق أخرى لا يتسع المقام لذكرها كان لزاماً عليّ أن أتبع الحق، لقد توصلت لهذه الحقيقة بعد سنوات من الصراع مع النفس.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لم أستطع إقناع نفسي بأنه يمكن لي أن أقول: أنا شيعي إثني عشري؛ لكني في الوقت ذاته لا أومن بما تؤمن به الإثنا عشرية...![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]كان عليّ أن أختار.. فالإسلام لا يقبل اللون الرمادي في الاعتقاد، فإما أن أتبع الحق أو أسير في ركب الباطل.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]فكرت ملياً.. ما الذي سأخسره إن تحولت عن معتقدي الذي نشأت عليه إلى معتقد آخر تؤكده الأدلة والبراهين وتقرّه الفطرة والأخلاق؟[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لقد اخترت ولم أخسر شيئاً بل ربحت![/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]نعم... لقد ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت، إذ علمت أنّ الصحابة وآل البيت روح واحدة في جسد واحد.[/FONT][/SIZE]

[SIZE=4][FONT=Arial Narrow]لم أكن وحدي الذي اخترت الطريق، فهناك كثيرون ساروا على الدرب نفسه.. متطلعين إلى رحمة الله تعالى ورضوانه.. متخذين قول الله تعالى (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) [طه:82] نبراساً لهم في حياتهم. ][/FONT][/SIZE][/CENTER]

خضيرالظفيري 2010-10-05 10:23 PM

:بس::سل:الله اكبرياشيخ بارك الله فيك والله لااعرف ماذا اقول في الذي قلته يخونني التعبيرلااقول لك سوى ان يهدينا واياك الى سواء السبيل وان يحشرنا تحت لواء سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه الاطهار سيد المرسلسن وقائد الغر المحجلين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الساعة الآن »03:32 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة