![]() |
قصيدة في تكريم المرحوم الرائد عبد الواحد أخريف/المهدي البنوني
[B][CENTER][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="Green"]قصيدة في تكريم المرحوم الرائد عبد الواحد أخريف
المهدي البنوني*[/COLOR][/SIZE] [COLOR="Blue"][SIZE="5"]لِلرَّائِدِ السَّبَّاقِ فضْلُ قِيَادِ * نَسَجَتْ لَهُ الْآيَاتُ بُرْدَ جِهَادِ عَشِقَتْهُ مِنْ عَهْدِ الصِّبَا وَطَنِيَّةٌ * فَاسْتَبْطَنَتْهُ بِرُوحِهَا الْوَقَّادِ وَغَذَتْهُ مِنْ أَلْبَانِهَا فَغَذَا بِهَا * صَبّاً يَهِيمُ بِهَا مَعَ الرُّوَادِ رَبَّاهُ وَالِدُهُ عَلَى خُلُقِ الْوفَا * وَسَمَا بِهِ وافْتَنَّ فِي الْإِعْدَادِ ذَاكَ الزَّعِيمُ وَمِنْ مَشَارِفِ هَدْيِهِ * شَعَّ الضِّيَاءُ وَعَمَّ رَبْعَ بِلاَدِي «عَبْدُ السَّلاَمِ» وَمِنْ مَنَارَةِ فِكْرِهِ * قَبَسَ الرَّعِيلُ مَشَاعِلَ الْمِيلاَدِ وَمَضَى عَلَى الْخَطِّ الَّذِي قَدْ صَاغَهُ * أُسُدُ الْحِمَى بِبَسَالَةٍ وَجِلاَدِ وَهَبَ الْبَنِينَ لِأُمَّةٍ قَدْ نَالَهَا * عَسْفُ الدَّخِيلِ وَقَسْوَةُ الْأَصْفَادِ مِنْ كُلِّ شَهْمٍ مِنْ بَنِي «بَنُّونَةٍ» * مُثُلِ الْوَفَاءِ سَوَامِقِ الأَطْوَادِ نَشَأُوا لِفَكِّ حِمَاهُمُ مِنْ بُرْثُنٍ * كَأَبِيهِمُ بِعَزِيمَةِ الآسَادِ وَلَدَى الطَّلِيعَةِ مِنْهُمُ «مَهْدِيُّهُمْ» * هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رَائِدٌ أَوْ هَادِي لَوْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْهِدَايَةُ وَصْفَهُ * ذَاتاً لَمَا انْعَكَسَتْ عَلَى الْأَعْدَادِ أَخَذَ الْمَعَارِفَ مِنْ مَنَابِعِ رَوْضِهِ * وَسَمَا لِنَبْعٍ دَافِقِ الْإِمْدَادِ فِي فَتْرَةٍ شَقَّ الرَّحِيلُ لَهُ بِهَا * لَكِنَّ هِمَّتَهُ قَضَتْ عَلَى الْأَسْدَادِ وَالْفَجْرُ لَمْ يُولَدْ وَظُلْمَةُ لَيْلِنَا * لَفَّتْ وُجُوداً حَالِكَ الْأَبْعَادِ سَبَقَ الْبُعُوثَ إِلَى الْمَشَارِقِ هَائِماً * بِالْعِلْمِ فِي حَزْمٍ وَفِي اسْتِعَدَادِ فِي «نَابُلُسْ» أَوْ «مِصْرَ» كَانَ لَهُ صَدَى * يَجْلُو مُحَيَّا «الْمَغْرِبِ» الْوَقَّادِ رَبَطَ الْعَلاَئِقَ مُنْذُ عَهْدٍ بَاكِرٍ * بِأَحِبَّةٍ وَشَدَا بِهَا فِي النَّادِي أَحْيَا وَشَائِجَ «يَعْرُبٍ» قَدْ بَاعَدَتْ * رَغَبَاتُ خَصْمٍ بَيْنَهُمْ بِفَسَادِ تَخِذَ الصَّحَافَةَ لِلنِّضَالِ وَسِيلَةً * لاَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِنَيْلِ مُرَادِ قَلَمٌ مَزِيجُ سَلاَسَةٍ وَصَرَامَةٍ * عَجَبٌ لَهُ مِنْ جَامِعِ الْأَضَدَادِ! يَنْسَابُ عَذْبُ بَيَانِهِ وَجَمَالِهِ * فَيَمَسُّ بِالتَّأْثِيرِ كُلَّ فُؤَادِ وَيَضِجُّ صَاعِقَةً عَلَى «الْحَامِي» الَّذِي * غَصَبَ الْحِمَى كَصَوَاعِقِ الْإِرْعَادِ بِسِهَامِ نَقْدٍ فَاضِحٍ لِمَكَايِدٍ * تُدْمِي الْمَقَاتِلَ مِنْ عَدُوِّ عَادِي غَشِيَ الْحِمَى كَيْ يَسْتَبِيحَ مَكَاسِباً * وَيَنَالَ مِنْ فَيْضِ الْحِمَى الْمُزَدَادِ وَطَنٍ حَبَاهُ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍ * وَحَبَاهُ أَفْذَاذاً بِنُبْلِ مَبَادِي جَعَلُوا قَضِيَّتَهُ قَضِيَّتَهُمْ لِمَا * قَدْ نَالَهُ مِنْ وَطْأَةِ اسْتِعْبَادِ عِقْدٌ مِن الرُّوَادِ شَعَّ بَرِيقُهُ * وَالرَّائِدُ «الْمَهْدِيُّ» فِي الْآحَادِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فَرْضاً عَلَيَّ مَدِيحُهُ * كَانَ الْعُقُوقُ، وَلَيْسَ مِنْ أَنْدَادِي مِنْ حُسْنِ حَظِّي أَنْ عَمِلْتُ بِجَنْبِهِ * وَأَنَا فَتىً وَالْعَهْدُ عَهْدُ جِهَادِ وَ«الْأُمَّةُ» الْغَرَّاءُ فِي رَيْعَانِهَا * تُرْغِي وَتُرْدِفُ ذَاكَ بِالْإِزْبَادِ وَرَئِيسُ تَحْرِيرِ «الصَّحِيفَةِ» شَاهِرٌ * قَلَماً كَسَيْفٍ بَاتَ بِالْمِرْصَادِ نَاراً عَلَى عَسْفِ «الدَّخِيلِ» وَكَيْدِهِ * نُوراً عَلَى وَطَنِيَّتِهِ الْأَجْـوَادِ يَرْمِي الْعَدُوَّ بِمَا يُطِيرُ رُقَادَهُ * وَيَمُدُّ رُوحَ الشَّعْبِ بِالْإِسْنَادِ حَتَّى تَحَرَّرَتِ الْبِلاَدُ وَوُحِّدَتْ * وَزَهَا لِوَاءُ الْحَقِّ فِي الْأَعْيَادِ قَدْ كَانَ مَدْرَسَةً تَعَلَّمْنَا بِهَا * فَنَّ الصَّحَافَةِ فِي ظِلاَلِ مَبَادِي شَتَّانَ بَيْنَ صَحَافَةٍ مَسْؤُولَةٍ * وَصَحَافَةٍ لِلزُّورِ وَالْإِفْسَادِ قَدْ كَانَ فِي الْإِعْلاَمِ بَدْرَ سَمَائِهِ * وَمُعَلِّمَ الْأَبْنَاءِ وَالْأَحْفَادِ أَجْيَالُ مَنْ عَرَفُوا الصَّحَافَةَ بَعْدَهُ * كُلٌّ يُشِيدُ بِسَابِغَاتِ أَيَادِي لَمْ يَكْفِهِ مَا شَيَّدَتْهُ يَمِينُهُ * مِنْ مَجْدِهِ فَأَضَافَ لِلْأَمْجَادِ صَرْحاً بِهِ الْأَنْبَاءُ تَمَّ رَجَاؤُهَا * «بِوَكَالَةٍ» لِلنَّشْرِ وَالتَّرْدَادِ عَمَّتْ رِسَالَتُهَا الْوُجُودَ وَأَصْبَحَتْ * فَخْراً لِمَغْرِبِنَا مَدَى الْآمَادِ أَهْدَى إِلَى التَّارِيخِ غُرَّ صَحَائِفٍ * بِمُذَكِّرَاتٍ لِلْكِفَاحِ جِيَادِ حَوَتِ الْحَقَائِقَ سَاطِعَاتٍ كَالضُّحَى * وَتَظَلُّ لِلتَّوْثِيقِ خَيْرَ عِمَادِ يَا رَائِداً ضَمِنَتْ لَهُ أَعْمَالُهُ * مَجْدَ الْخُلُودِ وَعَاطِرَ الْإِحْمَادِ وَفَّيْتَ «تِطْوَانَ» النِّضَالِ نَصِيبَهَا * فِي مَعْرَكِ التَّحْرِيرِ وَالْإِنْجَادِ وَهْيَ الَّتِي تَشْكُو جُحُودَ كِفَاحِهَا * مِنْ جَاحِدِينَ تَنَكَّرُوا لِلْفَادِي لَوْ كَانَ مِنْ خَصْمٍ لَقِيلَ: طَبِيعَةٌ * لَكِنَّهُ مِنْ إِخْوَةٍ حُسَّادِ الْكُلُّ يَلْهَجُ بِالثَّنَاءِ مُرَدِّداً * بِلِسَانِ شُكْرٍ أَوْ بِسَيْلِ مِدَادِ أَعْمَالَكَ الْجُلَّى الَّتِي تَوَّجْتَهَا * بِالْبِرِّ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِسْعَادِ تِلْكَ الشَّهَادَةُ صُغْتُهَا مَنْظُومَةً * مَزْهُوَّةً بِالشَّدْوِ وَالْإِنْشَادِ وَالشِّعْرُ أَبْقَى فِي خُلُودِ مَآثِرٍ * وَأَعَزُّ تَعْبِيرٍ وَأَطْيَبُ زَادِ فَاقْطِفْ زُهُورَ الْوُدِّ مِنْ بُسْتَانِهَا * وَانْعَمْ بِعَيْشٍ مُشْرِقِ الْأَمْجَادِ لَوْ جَازَ فِي الْإِسْلاَمِ تِمْثَالٌ لَمَا * بَخِلُوا عَلَيْكَ بِهِ وَأَنْتَ الْهَادِي وَكَفَاكَ وَصْفٌ بِالرِّيَادَة نَاطِقٌ * وَالْفَضْلُ كُلُّ الْفَضْلِ لِلرُّوَادِ *الأستاذ المهدي بنونة أحد رواد الصحافة المغربية، وركن من أركان النضال في سبيل استقلال المغرب وتوحيده والعمل في جانبه الاجتماعي، واعترافاً بجهود المرحوم الشاعر عبد الواحد أخريف في تلك المجالات جاد هذا القصيد عن موقع مجلة التاريخ العربي[/SIZE][/COLOR][/FONT][/CENTER][/B] |
| الساعة الآن »05:13 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة