![]() |
تدوم الدنيا مع العدل والكفر ، ولا تدوم مع الظلم والإسلام !
[CENTER][COLOR=darkgreen]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/COLOR][/CENTER]
[CENTER][SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][COLOR=royalblue]بسم الله الرحمن الرحيم[/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#333399][B]تدوم الدنيا مع العدل والكفر ، ولا تدوم مع الظلم والإسلام ![/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]ذكر ابن خلدون في مقدمته عن المسعودي في كتابه أخبار الفرس قصة حدثت في فارس في عهد بهرام بن بهرام ، وذلك أن الملك بهرام سمع ذات مرة صوت البوم ، فاستدعى رجل الدين عندهم ـ وكان يلقب بالموبذان ـ وطلب منه أن يفسر له ما يقوله البوم ![/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]فقال له الموبذان أن بومًا ذكرًا يخطبُ بومًا أنثى ، فطلبت منه أن يعطيها مهرها عشرَ قُرَى خربة في أيام بهرام بن بهرام ، فاستهان الذَّكَرُ بذلك ، وقبل شرطها ، وقال لها أنه لو دامت أيام مُلك بهرام فإنه سوف يعطيها ألف قرية خربة لا عشرين ![/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]تعجَّب بهرام من كلام الموبذان ، فخلا به ، وسأله عن مراده ، وما الذي قصده بهذا المثل ، فقال له الموبذان أن المُلك لا يتم عزه إلا بالشريعة ، ولا قوام للشريعة إلا بالملك ، ولا عز للمَلِك إلا بالرجال ، ولا قوام للرجال إلا بالمال ، ولا سبيل إلى المال إلا بالعمارة والصناعة والزراعة وما شابه ذلك من أوجه التكسُّب ، ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل ، فإذا زال العدل انهارت العمارة وتوقف الإنتاج ، فافتقر الناس ، واستمرت سلسلة التساقط حتى ينهار المُلك .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]وقد يتعجب البعض ويتساءل عن العلاقة بين العدل والعمارة والإنتاج ، وجواب ذلك أن الَملِك متى ظلم الرعية وانتزع الصناعات من أيديهم ليجعلها في يد حاشيته الذين هم من أهل البطالة ، وقد يعلِّل ذلك بأن هؤلاء هم أكثر الناس طاعةً له ، فيستطيع من خلالهم التحكم في الأسعار والوضع الاقتصادي العام ، متى فعل ذلك فقد سلك طريق انهيار ملكه من خلال أمرين :[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]أولهما : أن الصناعة أو الزراعة متى كانت في يد واحد من الحاشية انعدم التنافس في هذه الصناعة أيًّا كانت ، ومتى احتكر السلعة رجلٌ واحدٌ ولم يجد منافسًا له لم يهتم بجودة ما ينتجه أولاً ، ثم يتحكم في الأسعار كيف شاء حيث لا منافس ثانيًا .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]وثانيهما : أن الصناعات متى كانت بيد الحاشية سومحوا فيما يؤخذ منهم من ضريبة ومصاريف متعلِّقة بما ينتجونه ، فاحتِيج إلى تعويض ذلك بالإثقال على عوامِّ الناس وتكليفهم بما لا يطيقون ، هذا بالإضافة إلى أنهم سُلبوا العمل الشريف لاحتكار الحاشية له ، فتبدأ الجريمة في الانتشار ، وهذه أولى خطوات الانهيار .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]والله تبارك وتعالى يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة ، ولا يقيم الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة ، فلو حكم حاكم كافر بالعدل استمر ملكه ، ولو حكم حاكم مسلم بالظلم بين رعيته أزال الله ملكه ، والله مالك الملك ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك عمن يشاء ، ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]والعدل أمرٌ تميل إليه النفوس بالفطرة ، وهو أمر محمودٌ في جميع الشرائع ، وتأكَّد فضله في شريعة الإسلام لمَّا أخبر الله عن نفسه عز وجل : ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) ، ولما قال : ( وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ، وقال عز وجل في الحديث القدسي : ( يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرمًا ، فلا تظالموا ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الظلم ظلمات يوم القيامة ) .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]ومن خطورة الظلم أن الله تبارك وتعالى يستجيب لدعوة المظلوم حتى لو كان كافرًا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم : ( ودعوة المظلوم ، يرفعها الله في الغمام ، ثم يقول لها : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) ، فالله عز وجل يستجيب لدعوة المظلوم ، حتى لو كان ذلك المظلوم كافرًا ، ولو كان ظالمه مسلمًا .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]فالعدل أساس الملك ، فبهرام هذا كان كافرًا ، ويُروَى أنه بعد أن نبَّهَه الموبذان على ذلك أقبل على النظر في ملكه ، وانتزع الضياع والصناعات من أيدي حاشيته وردها إلى أربابها وأهل الخبرة بها ، فعمرت الأرض ، وأخصبت الأرض ، وكثرت الأموال ، وانتظم ملك بهرام .[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Comic Sans MS]فهذه سنة من سنن الله في خلقه ، عَلِمها الموبذان ، رجلُ الدين الكافر ، وأعلمها سيدَه بهرام بن بهرام ، الحاكم الفارسي الكافر ..[/FONT][/SIZE][/CENTER] [RIGHT][B][FONT=Traditional Arabic][B][FONT=Traditional Arabic][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=mediumturquoise][U]قال شيخ الإسلام ( فتاوى 28/63 ) :[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/FONT][/B][/FONT][/B][/RIGHT] [B][FONT=Traditional Arabic][B][FONT=Traditional Arabic][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=navy]فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي أَنَّ عَاقِبَةَ الظُّلْمِ وَخِيمَةٌ وَعَاقِبَةُ الْعَدْلِ كَرِيمَةٌ وَلِهَذَا يُرْوَى :[/COLOR] ([COLOR=red]اللَّهُ يَنْصُرُ [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/FONT][/B][/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الدَّوْلَةَ الْعَادِلَة[/COLOR][/FONT][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]َ وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً وَلَا يَنْصُرُ الدَّوْلَةَ الظَّالِمَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً[/COLOR] ) .[/FONT][/SIZE][/B] [RIGHT][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][U]و (فتاوى 28/146 ) :[/U][/SIZE][/FONT][/B][/RIGHT] [B][FONT=Traditional Arabic][B][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=navy]وَأُمُورُ النَّاسِ تَسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا مَعَ الْعَدْلِ الَّذِي فِيهِ الِاشْتِرَاكُ فِي أَنْوَاعِ الْإِثْمِ ،أَكْثَرُ مِمَّا تَسْتَقِيمُ مَعَ الظُّلْمِ فِي الْحُقُوقِ وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِكْ فِي إثْمٍ ؛ وَلِهَذَا قِيلَ :[/COLOR] [COLOR=red]إنَّ اللَّهَ يُقِيمُ [/COLOR][/FONT][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الدَّوْلَةَ الْعَادِلَة[/COLOR][/FONT][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]َ وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً ؛ وَلَا يُقِيمُ الظَّالِمَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً .وَيُقَالُ : الدُّنْيَا تَدُومُ مَعَ الْعَدْلِ وَالْكُفْرِ وَلَا تَدُومُ مَعَ الظُّلْمِ وَالْإِسْلَامِ [/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/FONT][/B] |
| الساعة الآن »09:25 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة