![]() |
البكاء من خشية الله.. تربية القلوب "تذكرة"
[COLOR=olive][SIZE=5]بسم الله الرحمن الرحيم
ربي اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.. لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك لك ولك الشكر وأنت على كل شيء قدير [/SIZE][SIZE=5]البكاء من خشية الله.. تربية القلوب [/SIZE][/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][B]يتسارع وقع خطى الأيام، وتتسابق لحظات المرء، نحو ساعات يشبه بعضها بعضا، وتشتد غفلة الإنسان مع متطلبات شئونه الحياتية، فلا يفيق إلا بعد ما طويت مراحل من عمره مهمة، فيندم عندئذ ندما كبيرا، ويتمنى أن لو أيقظه موقظ أو صرخ في وجهه ناصح.[/B][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وهذا في الواقع يحصل لكل أحد، فلا أحد ينجو من الغفلة، ولا أحد يهرب من التأثر بدوامة الحياة، ولكن ثمة لحظات صدق تائبة، ونوبات خشوع صادقة تتلمس شغاف القلب المنيب إلى ربه، يحاسب فيها نفسه، ويجدد فيها العهد، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وعندها تثور ثائرة مشاعره الصادقة التائبة، وتغرق عيناه بدموع إيمان، فيكون بكاؤه عندئذ أشبه ما يكون بغيث السماء الذي يرسله الله سبحانه على جدباء الأرض فيحييها وينبت فيها الحياة من جديد.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic]القرآن والسنة[/FONT][/B][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic] [/FONT][/B][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]قال الله تعالى: "وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" (الإسراء :109). [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وعن أبي أمامة رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله وقطرة تهرق في سبيل الله، وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى" (أخرجه الترمذي).[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم" (أخرجه الترمذي). [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله..."، وذكر منهم "ورجلا ذكر الله خاليا ففاضت عيناه: (متفق عليه).[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic]سمت الصالحين[/FONT][/B][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic] [/FONT][/B][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]عن العرباض بن سارية قال: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة سالت منها العيون ووجلت منها القلوب..." (أخرجه أحمد والترمذي).[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وكان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى فيقال له ما يبكيك؟ فيقول: لا أدري ماذا صعد اليوم من عملي!.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال ثابت البناني: كنا نتبع الجنازة فما نرى إلا متقنعا باكيا أو متقنعا متفكرا.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال كعب الأحبار: لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهبا.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال قتادة: كان العلاء بن زياد إذا أراد أن يقرأ القرآن ليعظ الناس بكى وإذا أوصى أجهش بالبكاء.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال الذهبي: كان ابن المنكدر إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ويقول: بلغني أن النار لا تأكل موضعا مسته الدموع.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وعن يحيى بن بكير، قال: سألت الحسن بن صالح أن يصف لنا غسل الميت فما قدرت عليه من البكاء.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وعن محمد بن المبارك، قال: كان سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته صلاة الجماعة بكى.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال معاوية بن قرة: من يدلني على رجل بكاء بالليل بسام بالنهار؟[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال بكر بن عبد الله المزني: "من مثلك يا ابن آدم خلي بينك وبين المحراب، تدخل منه إذا شئت وتناجي ربك، ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان، إنما طيب المؤمن الماء المالح هذه الدموع فأين من يتطيبون بها؟.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic]مثيرات البكاء[/FONT][/B][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic] [/FONT][/B][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]1- الخلوة الصالحة في أوقات إجابة الدعاء: فالخلوة الصالحة هي خليلة الصالحين والعبّاد وكل قلب يفتقر إلى خلوة، وأنا هنا أنعتها بالصالحة وهي الخلوة التي يقصدها المرء بنية التعبد لله والخلوص له سبحانه وتعالى قال الله سبحانه: "وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً"..[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وهذه الخلوة الصالحة يكون فيها التدبر في شأن الإنسان وحاله مع ربه، ويكون فيها محاسبة المرء لنفسه، ويكون فيها استدعاء تاريخ حياة كل واحد مع نفسه وفقط، وتكون فيها المصارحة والمكاشفة بين كل امرئ وقلبه، فيعرف مقامه وتقصيره وكم هو مذنب مقصر خطاء.. وعندها يسارع إلى الاستغفار والبكاء من خشيته سبحانه.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]2- الإنصات والتدبر للتذكرة والموعظة: فكم من كلمة طيبة كانت سببا في تغيير حياة إنسان من الغفلة إلى الاستقامة، وقد حذر العلماء من إغفال التذكرة وعدم التأثر بها، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]فقال إبراهيم بن أدهم: علامة سواد القلوب ثلاث.. ذكر منها: ألا يجد المرء في التذكرة مألما!.. وكان الحسن إذا سمع القرآن قال: والله لا يؤمن عبد بهذا القرآن إلا حزن وذبل وإلا نصب وإلا ذاب وإلا تعب، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال ذر لأبيه عمر بن ذر الهمداني: ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد فإذا تكلمت أنت يا أبت سمعت البكاء من ههنا وههنا؟ فقال: يا ولدي ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]3- محاسبة الجوارح ومخاطبتها: فعن أحمد بن إبراهيم قال: نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى وقال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله!،[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]فهذه إذن حسرات الصالحين، حسرة يوم يذكر طاعة لم يتمها، وحسرة يوم يذكر خيرا لم يشارك فيه، وحسرة يوم يمر عليه وقت لا يذكر الله تعالى فيه، والحق إن في الحديث إلى الجوارح لاسترجاع لواقع المرء الحقيقي الذي غاب عنه،[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]فينظر إلى كل جارحة من جوارحه ويخاطبها: كم من ذنب شاركت فيه؟ وكم من طاعة قصرت عنها؟ وكم من توبة تمنعت عنها؟ وكم من استغفار غفلت عنه؟.. ويذكر قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ...} الآيات "فصلت".[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic]البكاء والإخلاص[/FONT][/B][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic] [/FONT][/B][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]تساؤل يثار كثيرا حول الموقف من البكاء أمام الناس وفي حضرتهم رغم ما يمكن أن يكتنف هذا من التماس ببعض شبهات المراءاة للناس وتصوير النفس بالخشوع والتقوى، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]فكثير من الناس يمتنعون عن ذلك البكاء ولا يبدونه مهما كانت الأحوال مخافة الاتهام بالرياء أو مخافة مداخلة النفس العجب، وعلى جانب آخر يرى البعض أن البكاء في المجالس وفى المواعظ شيء طبيعي لأصحاب القلوب الرقيقة لا يمكن إنكاره أو اتهام صاحبه بسوء نية، فما هو الموقف الصائب إذن؟.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]الناظر إلى أحوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تابعهم ونهج نهجهم من علماء الأمة ليرى بوضوح أن البكاء كان سمة مميزة لهم -كما سبق أن بينا فيما سبق من آثار- بل أكثر من ذلك.. [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]إن بعضهم كان ربما يظل طوال درس العلم الذي يلقيه يظل يبكي حتى ينتهي، فيروي الإمام الذهبي عن أبي هارون قال: كان عون يحدثنا ولحيته ترتش بالدموع،[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال جعفر بن سليمان: كنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أنه وجه ثكلى.. إلى غير ذلك من الآثار المتكاثرة.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]ولكن هناك أيضا من الآثار ما حض على إخفاء ذلك البكاء وجعله في الخلوة ومنفردا فقط: [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]فعن محمد بن زيد قال: "رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي في سجوده فقال له: أنت أنت لو كان هذا في بيتك"، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقال سفيان بن عيينة: "اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك"،[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]بل نقل الذهبي عن عمران بن خالد قال سمعت محمد بن واسع يقول: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم به.. إلى غير ذلك من الآثار.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وخلاصة القول في ذلك أن يعلم الإنسان نفسه البكاء من خشية الله وعند سماع الموعظة والذكر والتذكرة وعند محاسبته لنفسه أو غير ذلك، والأصل في البكاء أن يكون في الوحدة ومنفردا وفي الخلوات، ولكن إذا كان المرء بين الناس وغلبه البكاء فلا شيء في ذلك أبدا إذا اطمأن من نفسه الصدق والإخلاص بل إن ذلك كان حال الصالحين.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic]نصائح تربوية[/FONT][/B][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][B][FONT=traditional Arabic] [/FONT][/B][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]1- تهيئة البيئة التربوية الإيمانية مهمة في تربية المرء على رقة القلب واستشعار الخشوع واعتياد العين على البكاء، فلم يكن الصالحون يصلون إلى هذه الدرجة العالية من البكاء من خشية الله لولا أن هناك بيئة إيمانية تربوا عليها وفيها أعانتهم على ذلك [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وتلك البيئة لها أكبر الأثر في التشجيع على الأعمال الصالحة والتربي عليها، والمربون الذين يهملون تهيئة تلك البيئة أو يتناسون أثرها هم مخطئون ولا شك، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]يروي ابن الجوزي أن عمر بن عبد العزيز بكى ذات ليلة، فبكت فاطمة زوجته، فبكى أهل الدار لا يدري أولئك ما أبكى هؤلاء فلما تجلت عنهم العبرة سألوه ما أبكاك؟ فقال: ذكرت منصرف القوم بين يدي الله فريق في الجنة وفريق في السعير، فما زالوا يبكون!.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]2- أثر القدوة مهم جدا في التربية على تلك العبادة الصالحة فقد كان البكاؤون السابقون يجدون القدوة الصالحة في ذلك من معلميهم ومربيهم فكانوا يتشبهون بهم إلى أن يصير العمل الصالح عندهم أساسا وأصلا، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]أما أن يبح صوت خطيب أو معلم يعظ الناس في البكاء والناس لم يروا عليه أبدا أثرا للبكاء فلا أثر لنصحه أبدا.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5] [/SIZE] [SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]3- يجب ألا يكون بكاء المرء على شيء من الدنيا فات أو صاحب فقد أو مصيبة حدثت فذلك بكاء الدنيا وإنما مقصودنا هو بكاء الخشية من الله، وهو أن يكون باعث البكاء دائما هو خشية الله سبحانه والتقصير في حقه تعالى وكثرة ذنوب العبد وخوف العاقبة، [/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5][FONT=arabic Transparent] [/FONT][/SIZE] [COLOR=olive][SIZE=5][FONT=arabic Transparent]وقد كانت أسباب بكاء الصالحين السابقين تدور حول: تذكر ذنبهم وسيئاتهم وآثار ذلك، أو التفكر في تقصيرهم تجاه ربهم سبحانه وما وراء ذلك، أو الخوف من عذاب الله سبحانه وسوء الخاتمة أو الخوف من ألا تقبل أعمالهم الصالحة، أو الخوف من الموت قبل الاستعداد له أو الشوق إلى الله سبحانه ومحبته، أو خوف الفتن ورجاء الثبات على دينهم أو رجاء قبول الدعاء.[/FONT][/SIZE] [/COLOR][SIZE=5] [COLOR=olive](( قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)) [/COLOR][/SIZE][COLOR=olive] [/COLOR] |
| الساعة الآن »11:12 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة