منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   فضل قراءة القرأن وتدبره (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=24366)

المهاجر الى الله 2011-08-03 07:47 PM

فضل قراءة القرأن وتدبره
 
[CENTER][COLOR=#ff0000][U][SIZE=6]مقدمة.[/SIZE][/U]
[/COLOR][FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=#0000ff]خلق الله تعالى البشر لغاية عظيمة وحكمة جليلة وهي تحقيق[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5]العبودية لله وحده [/SIZE][/FONT][/FONT][FONT=Arial]
[SIZE=5][FONT=Arial]لا شريك له،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال تعالى: {[COLOR=seagreen]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[/COLOR]} [الذاريات: 56] ، [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]والعبادة هي حق الله الخالص على عباده لا يشاركه فيه أحد، [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال صلى الله عليه وسلم: ([COLOR=seagreen]حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا[/COLOR])(1).[/FONT][/SIZE]
[FONT=Arial][SIZE=5]ثم استخلفهم الله تعالى في الأرض واستعمرهم فيها، [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال تعالى: {[COLOR=seagreen]هو أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ[/COLOR]} [هود: 61]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]وبعث الله إليهم الرسل عليهم السلام، وأنزل عليهم الكتب، ليعرفوهم[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]بربهم ويعلموهم كيف يعبدوه، قال تعالى: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]{[COLOR=seagreen]قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=seagreen]فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[/COLOR]}[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][طه: 123، 124]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]فالكتب المنزلة من الله تعالى هي دساتير لتنظيم العلاقة بين الإنسان وربه،[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]وبينه وبني جنسه، حتى يقوم الإنسان بالقسط[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]في عبادته لله وفي جميع شؤون حياته المختلفة،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال تعالى: {[COLOR=seagreen]لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ[/COLOR]} [الحديد: 25]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]ولا شك أن القرآن الكريم هو آخر هذه الكتب المنزلة[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]من عند الله تعالى، وهو أشرفها وأكملها،[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]وهو أيضا ناسخ لتلك الكتب جميعا ومهيمن عليها،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال تعالى: {[COLOR=seagreen]وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ}[/COLOR] [المائدة: 48]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=6][COLOR=red][U]2- [/U][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[U][SIZE=6][FONT=Arial][COLOR=red]تعريف القرآن الكريم. [/COLOR][/FONT][/SIZE][/U]
[FONT=Arial][SIZE=5]يقول أهل العلم في تعريف القرآن هو: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=seagreen]الكلام، المعجز، المنزل[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]على النبي صلى الله عليه وسلم، المكتوب في المصاحف، المنقول [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]عنه بالتواتر، المتعبد بتلاوته[/COLOR])(2). [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]و(هذا التعريف جمع بين الإعجاز، والتنزيل على النبي، والكتابة[/FONT][/SIZE]

[SIZE=5][FONT=Arial]في المصاحف، والنقل بالتواتر، والتعبد بالتلاوة،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وهي الخصائص العظمى التي امتاز بها القرآن الكريم)(3). [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وأهل السنة والجماعة يضيفون الكلام إلى الله، [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]ويصفونه به كما يليق به، ويقولون في تعريف القرآن هو: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]([COLOR=seagreen]كلام الله المنزل على محمد صلى الله المتعبد بتلاوته...[/COLOR])(4). [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]فهو إذن: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]([/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=darkorchid]كلام الله تعالى[/COLOR]): [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]فليس القرآن كلام جبريل عليه السلام ولا أحد من [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]الملائكة، وليس كلام رسول الله صلى الله صلى الله ولا غيره من البشر،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]فقد أضافه الله إلى نفسه لكونه صفة له سبحانه قال تعالى:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=seagreen]وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ[/COLOR]} [التوبة: 6]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=darkorchid]المنزل من عند الله تعالى[/COLOR]): [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial](فمنه بدأ وإليه يعود) قال تعالى:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=seagreen]تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ[/COLOR]} [السجدة: 2].[/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=darkorchid]على محمد[/COLOR]): [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]فخرج بذلك ما نزل على غيره من الأنبياء والمرسلين[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]عليهم السلام كالتوراة والإنجيل وغيرهما. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=darkorchid]المتعبد بتلاوته[/COLOR]): [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]لأنه يقرأ للتعبد وإن لم يعرف معناه، قال صلى الله عليه وسلم:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]([COLOR=teal]من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول:[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]آلم حرف، [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف[/COLOR])(5)، ولا يشرع التعبد بغيره[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]كالأحاديث النبوية والأحاديث القدسية. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=darkorchid]المعجز بلفظه[/COLOR]): [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]حيث تحدى الله العرب وغيرهم من باب الأولى[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]أن يأتوا بمثله، فلم يفعلوا، ولن يفعلوا، قال تعالى: {[COLOR=seagreen]وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=seagreen]الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}[/COLOR] [البقرة: 23، 24]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=darkorchid]المنقول بالتواتر[/COLOR]): [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial](وخرج بالمنقول تواترا جميع ما سوى القرآن من منسوخ التلاوة والقراءات غير المتواترة، سواء أكانت مشهورة نحو [COLOR=#681155]قراءة[/COLOR]ابن مسعود (متتابعات) عقيب[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قوله تعالى: {[COLOR=teal]مَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ[/COLOR]} [المائدة: 89]، أم كانت آحادية كقراءة ابن مسعود أيضا لفظ (متتابعات) عقيب قوله سبحانه: {[COLOR=teal]وَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[/COLOR]} [البقرة: 124]،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]فإن شيئا من ذلك لا يسمى قرآنا ولا يأخذ حكمه)(6). [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=6][COLOR=red][U]3- فضل قراءة [/U][U]القرآن الكريم. [/U][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]لقراءة القرآن الكريم فضل كبير وثواب جزيل، وقد ورد في ذلك[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]نصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ومن ذلك [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]على سبيل المثال:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkorchid]أولا: من القرآن الكريم[/COLOR]. [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]- قوله تعالى:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]{[COLOR=teal]وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً[/COLOR]} [الإسراء: 45]. [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]وعند أهل التفسير وجهان لتفسير هذه الآية الكريمة: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=darkorchid]الأولى[/COLOR]: أن الله تعالى يجعل بين قارئ القرآن وبين الكفار[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]والمشركين حجابا فلا يعقلون عنه ما يتلو عليهم[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]من كلام الله، وذلك كما في قوله تعالى:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَا[/COLOR][COLOR=teal]مِلُونَ[/COLOR]} [فصلت: 5].[/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkorchid]الثاني[/COLOR]: أن الله تعالى يجعل بين قارئ القرآن وبين أعدائه [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]من الكفار حجابا يستره عنهم فلا يرونه ولو كان ماثلا أمامهم، ولقد[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]حصل مثل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]أرادت أم جميل امرأة أبي لهب أن تنال منه، [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]فقرأ شيئا من القرآن يعتصم به منها،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]فجاءت إلى المجلس الذي فيه رسول الله وأبو بكر الصديق[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]رضي الله عنه، فلم تر رسول الله لما جعل الله بينه وبينها [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]من الحجاب المستور(7).[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]- قوله تعالى: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ[/COLOR]} [فاطر: 29]. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال ابن كثير رحمه الله: (يخبر تعالى عن عباده المؤمنين [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]الذين يتلون كتابه، ويؤمنون به، ويعملون بما فيه: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]من إقام الصلاة، والإنفاق مما رزقهم الله تعالى في[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]الأوقات المشروعة ليلاً ونهاراً، سراً وعلانية [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ[/COLOR]} أي يرجون ثواباً عند الله لا بد من حصوله)(8). [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]- [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]قوله تعالى: {[COLOR=teal]وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً[/COLOR]} [المزمل: 4]. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](والترتيل: جعل الشيء مرتلا، أي مفرقا، [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وأصله من قولهم: ثغر مرتل، وهو المفلج الأسنان،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]أي المفرق بين أسنانه تفريقا قليلا بحيث لا تكون [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]النواجذ متلاصقة، وأريد بترتيل القرآن ترتيل قراءته، [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]أي التمهل في النطق بحروف القرآن حتى تخرج من الفم واضحة مع إشباع الحركات التي تستحق الإشباع)(9). [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وفي الآية الكريمة أمر بقراءة القرآن الكريم، وأمر بتحسين القراءة وتدبر المعاني. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]- قوله صلى الله صلى الله عليه وسلم: ([/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف[/COLOR])(10). [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]- قوله صلى الله عليه وسلم: ([/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]اقرءوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه،[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]اقرءوا الزهراوين: [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة[/COLOR]). [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]- قوله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=teal]ما من قوم يجتمعون في بيت من[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]بيوت الله عز وجل يقرؤون ويتعلمون كتاب الله عز وجل [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]يتدارسونه بينهم إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده[/COLOR])(11). [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=6][COLOR=red][B][U]4 – [/U][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[U][B][SIZE=6][FONT=Arial][COLOR=red]تدبر القرآن: [/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/U]
[FONT=Arial][SIZE=5]ولا بد عند قراءة القرآن الكريم من التدبر والتأمل لمعانيه،[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال تعالى: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً[/COLOR]} [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][النساء: 28]، وقال سبحانه: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[/COLOR]} [محمد: 24]. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وتدبر القرآن هو كما يقول الإمام الخازن رحمه الله تعالى:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]([COLOR=teal]أصل التدبر في عواقب الأمور والتفكر في أدبارها ثم استعمل في[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]كل تفكر وتأمل، ويقال تدبرت الشيء أي نظرت في عاقبته ومعنى[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]تدبر القرآن تأمل معانيه وتفكر في حكمه وتبصر ما فيه من الآيات[/COLOR])(12). [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]ولتدبر كتاب الله والتأمل فيه طرق وأساليب توصل إلى المقصود[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]منه وهو فهم كتاب الله فهما صحيحا للعمل به وفق هذا [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]الفهم، ومن تلك الطرق والأساليب: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkorchid]أولا: تأمل ما فيه من دلائل وحدانية الله تعالى. [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]إن أعظم مقاصد التنزيل وأهمها على الإطلاق دعوة الناس[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]إلى الإيمان بالله توحيده،[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]والكفر بجميع ما سواه من الآلهة الباطلة،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]ولذلك لا تكاد تخلوا سورة من سور القرآن من الدعوة إلى[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]التوحيد ونبذ الشرك والتنديد.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وقد صرف الله في ذلك من الآيات ونوع من البراهين [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]والأدلة ما لا يدع لمشرك أو لكافر ملحد شبهة يتمسك بها في[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]إثبات كفره وإلحاده،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قال تعالى: [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ[/COLOR]} [الأنعام: 55]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]في تقرير توحيد الربوبية نجد قوله تعالى:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]{[/SIZE][/FONT][FONT=Arial][SIZE=5]وفي توحيد الأسماء والصفات نجد قوله تعالى: {[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]هُوَ اخَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ[/COLOR]} [لقمان: 10، 11]،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وقوله تعالى: {[COLOR=teal]أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ[/COLOR]} [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][الطور: 35]، وغير ذلك من الآيات. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=5]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5]وفي توحيد الألوهية نجد قوله تعالى:[/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5]{[COLOR=teal]أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّن جَعَلَ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (62)[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ[/COLOR]} [/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Arial][FONT=Arial][SIZE=5][النمل: 60-64]. وغيرها من الآيات. [/SIZE][/FONT][/FONT][FONT=Arial]

[COLOR=teal]للَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ[/COLOR]
[COLOR=teal]الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ[/COLOR]
[COLOR=teal]الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [/COLOR]
[COLOR=teal]سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) [/COLOR]
[COLOR=teal]هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء[/COLOR]
[COLOR=teal]الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[/COLOR]}
[الحشر: 22-24].
ووضع منهجا واضحا لفهم معاني الأسماء والصفات
والإيمان بها يتضمن إثباتها ووصف الله بها كما
يليق به سبحانه وتعالى، ونفي ما يتوهمه الملحدون من
الشبه والمثلية، وذلك في قوله تعالى:
{[COLOR=teal]لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[/COLOR]} [الشورى: 11]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkorchid]ثانيا: تأمل ما فيه من الأحكام وأسرار التشريع.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]ومن مقاصد التنزيل أيضا بيان ما يتعلق بأفعال المكلفين من[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]الأحكام المطلوب فعلها أو الكف عنها، أو المخير[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]فيها بين الأمرين، (الأحكام التكليفية)، وآثار وصفات[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]تلك الأفعال وجودا أو عدما (الأحكام الوضعية)،[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]فقد ورد في القرآن الكريم بيان كل ذلك، بل[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]ومقرونا في أحيان كثيرة بالإشارة إلى أسرارها وغاياتها ومقاصدها. [/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial][SIZE=5]تأمل في ما ورد في القرآن[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]من النهي عن أكل بعض المحرمات، كما في[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]قوله تعالى: {[COLOR=teal]حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ...[/COLOR]} [المائدة: 3]. [/FONT][/SIZE]

[FONT=Arial][SIZE=5]وتدبر ما نزل في النهي عن شرب الخمر[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]ولاحظ حكمة الشارع في التدرج في التشريع، حيث نزل فيه [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]أولا قوله تعالى: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]{[COLOR=teal]يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ[/COLOR]} [البقرة: 219]،[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]ثم نزل قوله تعالى: {[COLOR=teal]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ[/COLOR]} [النساء: 34]،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وأخيرا نزل قوله تعالى:[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]{[COLOR=teal]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[/COLOR]} [المائدة: 90]. [/FONT][/SIZE]
[FONT=Arial][SIZE=5]وهكذا نجد القرآن الكريم في غاية الدقة ومنتهى [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]الحكمة في ما يحرم أو يبيح، وإنما اقتصرنا في [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]التمثيل على المحرمات لكونه أقل بكثير مما أبيح. [/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkorchid]ثالثاً: تأمل ما فيه من دعوة إلى مكارم الأخلاق. [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]كاد أن يكون تهذيب الأخلاق وتزكية النفوس محور مقاصد[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]الرسالة المحمدية، وخلاصة مضمونها، قال تعالى: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]{[COLOR=teal]هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن[/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=teal]قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ[/COLOR]} [الجمعة: 2]، وقال صلى الله عليه وسلم:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]([COLOR=darkorchid]ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق[/COLOR])(13). [/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial][SIZE=5]ولذلك نجد في القرآن الدعوة إلى التخلي عن الأخلاق الذميمة[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]والتحلي بالأخلاق الحسنة، ففي سورة الحجرات[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]مثلا نجد جملة من الآداب الاجتماعية والأخلاق الإسلامية[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]التي يدعوا إليها الإسلام، وعلى رأسها: الأدب مع الله [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]ورسوله، ثم الأمر بالتثبت في الأخبار، ثم الأمر بالإصلاح[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]بين الناس، ثم النهي عن السخرية، ثم النهي [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]عن التنابذ بالألقاب، ثم النهي عن سوء الظن[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]، ثم النهي عن التجسس، ثم النهي عن الغيبة. [/SIZE][/FONT]

[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=#ff0000][COLOR=darkorchid]رابعاً: تأمل ما فيه من وجوه الإعجاز المتنوعة[/COLOR]. [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]فالقرآن الكريم هو المعجزة الخالدة التي تظل إلى يوم القيامة [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]شاهدة على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ذلك[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]لأنه صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الناس كافة،[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]ولإعجاز القرآن أنواع، فمنه الإعجاز التشريعي[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]الذي يظهر في التأمل فيما جاء به القرآن من [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]شرائع عادلة شاملة لتنظيم الحياة كل الحياة، [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]وإسعاد البشر كل البشر، كما قال تعالى:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]{[COLOR=teal]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ[/COLOR]} [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][النمل: 76]، والإعجاز البياني الذي يظهر في [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]التأمل في أساليب القرآن الفصيحة وتعابيره البليغة [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial]كما قال تعالى: {[COLOR=teal]الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=teal]يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا[/COLOR]} [الكهف: 1]،[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]وكما قال سبحانه: {[COLOR=teal]قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ[/COLOR]}[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][الزمر: 28]، وكذلك الإعجاز العلمي الذي يظهر[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]في ما جاء به القرآن من حقائق علمية في[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial]مجالات العلم المختلفة. [/FONT][/SIZE]
[FONT=Arial][SIZE=5]والتأمل في كل هذه الأمور والتفكر فيها يقوي الإيمان[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]في القلوب، ويهدي إلى العمل بالقرآن وتطبيق تعاليمه[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5]في كل ناحية من نواحي الحياة المختلفة.[/SIZE][/FONT]


[FONT=Arial][SIZE=5]__________________[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5](1) صحيح البخاري: 5/2312، صحيح البخاري 1 / 43.[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=Arial](2) مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني: 1 / 15.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](3) مناهل العرفان 1 / 15.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](4) مباحث في علوم القرآن للشيخ مناع القطان ص 17.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](5) سنن الترمذي 5/175.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](6) مناهل العرفان 1 / 16.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](7) راجع: أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](8) تفسير القرآن العظيم 3 / 668.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](9) التحرير والتنوير 29 / 243.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](10) سنن الترمذي 5 /175.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](11) أخرجه أحمد في المسند 2 / 406.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial](12) لباب التأويل في معاني التنزيل 1 / 563.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][FONT=Arial][U](13) سنن أبي داود 4 / 400.[/U][/FONT][/SIZE]

[/CENTER]
[/FONT][/FONT]


الساعة الآن »07:54 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة