منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   محمد صلى الله عليه وسلم رسولا..لاعبقريا! (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=27057)

اوراق مبعثرة 2011-11-27 07:01 PM

محمد صلى الله عليه وسلم رسولا..لاعبقريا!
 
[COLOR=#000000][CENTER][FONT=traditional arabic][SIZE=6][COLOR=blue][SIZE=7][COLOR=red][B][COLOR=darkgreen]محمد [/COLOR][COLOR=purple]صلى[/COLOR] [COLOR=sienna]الله[/COLOR] [COLOR=blue]عليه[/COLOR] [COLOR=olive]وسلم[/COLOR] [/B][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[COLOR=blue][SIZE=6][COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B][SIZE=7][COLOR=darkslateblue]رسولاً[/COLOR] ... لا [COLOR=green]عبقرياً؟![/COLOR][/SIZE] [/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][SIZE=5][COLOR=darkslategray][B]الشيخ كمال درويش[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/SIZE][/COLOR][/COLOR][/CENTER]



[COLOR=#000000][CENTER][SIZE=6][COLOR=blue][FONT=traditional arabic][B]حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته هي المثل الأعلى الذي يحتذيه كل مسلم ،[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=traditional arabic][B]وهي على تقادم العهد بها جديدة في كل عصر توحي لكل أفراد الأمة بما يبعثها نحو الخير ويدفع بها إلى ميادين العطاء والخلود ، [/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=blue][FONT=traditional arabic][B]ويلاحظ أن كثيرا من الذين يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم منبهرون بعظيم أخلاقه وكريم خصاله ويصفونه بـ([COLOR=red]العبقري[/COLOR]).[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE][COLOR=blue]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهذه اللفظة ([COLOR=red]عبقري[/COLOR]) وردت في القرآن الكريم كما وردت في السنة النبوية المطهرة ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]قال تعالى : [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]([COLOR=red]وعبقري حسان[/COLOR]) : [COLOR=green]أي بساط له خمل رقيق أي بسط حسان[/COLOR].[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B][COLOR=red]والعبقري في اللغة[/COLOR] : [COLOR=green]منسوب الى عبقر ، [/COLOR][/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]تزعم العرب أنه اسم بلد الجن ، ينسبون إليه كل شيء عجيب ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وقال أبو عبيد : [COLOR=olive]هو منسوب الى أرض يعمل فيها الوشي ، فينسب أليها كل مبالغ في الوصف[/COLOR] ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وقال الخليل : [COLOR=olive]كل جليل فاضل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم عند العرب عبقري [/COLOR]، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]«... [COLOR=darkgreen]فَلَمْ أَرَ عَبْقِرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ[/COLOR]» [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B](أي يعمل عمله). (البخاري). [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]أي أن كل عجيب غريب ينسب إلى عبقر يفري فرية . [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وقال ابن القيم : [COLOR=olive]هو اسم ونعت لكل ما بولغ في وصفه [/COLOR]([COLOR=red]حادي الأرواح[/COLOR])[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وقال الفراء : [COLOR=olive]العبقري هو السيد من الرجال [/COLOR].[/B][/FONT][/SIZE]

[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ([COLOR=red]عبقري[/COLOR]) ليس جديدا ؛[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فلقد خلع المستشرقون قديما هذا الوصف عليه صلى الله عليه وسلم وهم بطبيعة الحال ليسوا منزهين عن الهوى ولا يبغون الوصول الى الحق ؛[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ومن هنا يبدو في كتاباتهم قصد النقص في وزن النبي صلى الله عليه وسلم بالعبقريات البشرية الأخرى .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]كذلك فإن هذا التميز الذي عرفت به شخصية محمد صلى الله عليه وسلم :[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]«[COLOR=red][SIZE=7]نبيا ورسولا وهاديا[/SIZE][/COLOR]» ؛[/B][/FONT][/SIZE][SIZE=6]
[FONT=traditional arabic][B]تختلف في المقارنة بينه وبين الأبطال العالميين الآخرين من ناحية ؛[/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]كما ان شخصيته تختلف بينه وبين أبي بكر وعمر وغيرهم ، من ناحية اخرى .[/B][/FONT]

[FONT=traditional arabic][B]لقد قام المستشرق الشهير ([COLOR=red]جب[/COLOR]) بعقد دراسات مقارنة ؛[/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]والمقارنات منذ القديم تستهدف شيئا اساسيا وهو تصوير الرسول أنه [COLOR=red]مصلح اجتماعي [/COLOR]؛[/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]عكس ضرورات البيئة العربية في مكة. [/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]ويقول ([COLOR=red]جب[/COLOR]) عن الرسول صلى الله عليه وسلم :[/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]«[COLOR=purple]أنه نجح لكونه أحد المكيين[/COLOR]» [/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]بمعنى أنه عبر عن الحاجيات المحلية ؛[/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]وقد ذهب في كتابه : «[COLOR=purple]المذهب المحمدي[/COLOR]» أن محمدا صلى الله عليه وسلم صنعته بيئته الخاصة بمركزها الثقافي والديني والتجاري وبحكم مركزها من العالم وصلتها بأرقى شعوبه .[/B][/FONT]
[FONT=traditional arabic][B]ويقول : «[COLOR=purple]أن محمداً صلى الله عليه وسلم ككل [COLOR=red]شخصية مبدعة[/COLOR] قد تأثر بضرورات الظروف الخارجية المحيطة به من جهة ؛[/COLOR][/B][/FONT]
[COLOR=purple][FONT=traditional arabic][B]ثم من جهة اخرى قد شق طريقا جديدا بين الأفكار والعقائد السائدة في زمانه والدائرة في المكان الذي نشأ فيه ...[/B][/FONT][/COLOR]
[COLOR=purple][FONT=traditional arabic][B]وانطباع هذا الدور الممتاز لمكة يمكن ان نقف على أثره واضحا في كل أدوار حياة محمد صلى الله عليه وسلم ،[/B][/FONT][/COLOR]
[COLOR=purple][FONT=traditional arabic][B]وبتعبير إنساني : إن محمدا صلى الله عليه وسلم نجح لأنه كان واحدا من المكيين "[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE][/COLOR]
[/COLOR][/CENTER]
[COLOR=#000000][CENTER]
[COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهذه خطة جرى عليها المستشرقون منذ قرون يصفون النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الألقاب ليظهروه في مظهر المفكر [COLOR=red]العبقري[/COLOR] الذي استطاع بعبقريته وقوة فكره أن [COLOR=red]يبتكر[/COLOR] هذا الدين ؛[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][/COLOR][/CENTER]




[COLOR=#000000][CENTER][COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وان يقوم بإصلاح أوضاع المجتمعات العربية ويخرجها من الجهل والوثنية ؛[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][/COLOR][/CENTER]


[COLOR=#000000][CENTER][COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ويثبت أسس الحضارة العربية الإسلامية الشامخة التي أثرت في الحضارة الإنسانية تأثيرا بارزا .[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وتابع المستشرقون في هذه الخطة عن جهل أو عمد أو غفلة وسوء فهم لدلالة هذه الأوصاف بعض الكتاب المسلمين في العصر الحديث ،[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فكتبوا عن عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم تماما كما كتبوا عن عبقرية [COLOR=red]أبي بكر [/COLOR]الصديق وعبقرية [COLOR=red]عمر بن الخطاب[/COLOR] وعبقريات أخرى ،[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][COLOR=blue]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B][COLOR=red]وهذا حيف كبير في حق نبي الله ورسوله [/COLOR].[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]إن النبي صلى الله عليه وسلم [COLOR=red]فوق أي عبقري [/COLOR]، [COLOR=red]وأجل من أي زعيم [/COLOR]، [COLOR=red]وأعظم من أي مصلح[/COLOR] ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]لقد جمع من صفات هؤلاء خيرها وأفضله وأعدلها ولكنه فوقهم جميعا ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B][COLOR=red][SIZE=7]إنه نبي يوحى إليه ورسول يبلغ عن ربه[/SIZE][/COLOR]،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهذا ما لا يدرك ولا ينال لا بالعبقرية ولا بالفكر ولا بالإلهام ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]هناك فرق كبير بين [COLOR=red]العبقري المصلح [/COLOR]وبين [COLOR=red]النبي المرسل[/COLOR].[/B][/FONT][/SIZE]

[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ولقد سبق كتّابنا المعاصرون الى إدراك هذا الفرق العباس رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ذلك انه لما أسلم أبو سفيان بن حرب ليلة فتح مكة وكان العباس قد سبقه إلى الإسلام ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس : [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B][COLOR=darkgreen]خذ أبا سفيان وقف به عند خطم الجبل وذلك ليرى جيش الفتح [/COLOR]،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فمرت به كتائب الله وفيها الكتيبة الخضراء ، كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فلم يملك أبو سفيان نفسه أن قال : [COLOR=purple]لقد اصبح ملك ابن أخيك عظيما [/COLOR]، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فقال له العباس : [COLOR=purple]إنها النبوة يا أبا سفيان [/COLOR]. قال : [COLOR=purple]نعم والله إنها النبوة [/COLOR].[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]صحيح البخاري[/B][/FONT][/SIZE]

[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]والذين كتبوا عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته من غير المسلمين لا يؤمنون بنبوته ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فمن ثم كتبوا عنه بوصفه [COLOR=red]عظيماً[/COLOR] أو عبقرياً أو مصلحاً أو ملهماً ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ولا يجوز للكتاب المسلمين أن يجاروهم في ما وصفوا به النبي صلى الله عليه وسلم من الأوصاف والألقاب التي فيها إخلال [COLOR=red]بمقام النبوة [/COLOR]. [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وعليهم أن يقتدوا با[COLOR=red]لقرآن[/COLOR] الكريم وب[COLOR=red]سيرة[/COLOR] الصحابة و[COLOR=red]سلف[/COLOR] الأمة الصالح .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ونحن نحسن الظن بكتابنا الأكارم أمثال [COLOR=red]الشيخ المباركفوري [/COLOR]، صاحب [COLOR=red]الرحيق المختوم [/COLOR]،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فلقد كتب تحت عنوان موقف الرسول الباسل إزاء عمل ا[COLOR=red]لتطويق[/COLOR] :[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]«[COLOR=olive]وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ في [COLOR=red]مفرزة[/COLOR] صغيرة - تسعة نفر من أصحابه - في مؤخرة المسلمين ،[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B]كان يرقب مجالدة المسلمين ومطاردتهم المشركين ، [/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B]إذ بوغت بفرسان [COLOR=red]خالد[/COLOR] مباغتة كاملة ، فكان أمامه طريقان :[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B][COLOR=darkgreen]إما أن ينجو - بالسرعة - بنفسه وبأصحابه التسعة إلى ملجأ مأمون [/COLOR]، ويترك جيشه المطوق إلى مصيره المقدور ، [/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B][COLOR=darkgreen]وإما ان يخاطر بنفسه فيدعو أصحابه ليجمعهم حوله [/COLOR]، ويتخذ بهم جبهة قوية يشق بها الطريق لجيشه المطوق إلى هضاب أُحد .[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[COLOR=olive][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهناك تجلت [COLOR=red]عبقرية[/COLOR] الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وشجاعته المنقطعة النظير ، [/B][/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=olive][SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فقد رفع صوته ينادي أصحابه : ([COLOR=red]إلي عباد الله[/COLOR]) ، [/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][COLOR=olive]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهو يعرف أن المشركين سوف يسمعون صوته قبل أن يسمعه المسلمون ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ولكنه ناداهم ودعاهم مخاطراً بنفسه في هذا الظرف الدقيق .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وفعلاً فقد علم به المشركون فخلصوا اليه ، قبل أن يصل إليه المسلمون "[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/CENTER]
[COLOR=blue]



[CENTER]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]كما كتب الدكتور [COLOR=red]الصلابي[/COLOR]، في كتابه : [COLOR=red]السيرة النبوية [/COLOR]عرض وقائع وتحليل احداث :[/B][/FONT][/SIZE]



[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]«[COLOR=olive]إن الصحيفة تدل بوضوح وجلاء على [COLOR=red]عبقرية[/COLOR] الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في صياغة موادها وتحديد علاقات الأطراف بعضها ببعض ،[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE]



[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B]فقد كانت موادها مترابطة وشاملة ، وتصلح لعلاج الأوضاع في المدينة آنذاك ،[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B]وفيها من القواعد والمبادئ ما يحقق العدالة المطلقة ، والمساواة التامة بين البشر ،[/B][/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=6][COLOR=olive][FONT=traditional arabic][B]وان يتمتع بنو الإنسان على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وأديانهم بالحقوق والحريات بأنواعها[/B][/FONT][/COLOR][FONT=traditional arabic][B]»[/B][/FONT][/SIZE]

[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وألف الأستاذ العقاد كتابه ([COLOR=red]عبقرية محمد[/COLOR])[/B][/FONT][/SIZE]



[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهو في موقفه من انتصار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في غزواته لا يعرض مطلقاً [COLOR=red]لوعد الله[/COLOR] تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ،[/B][/FONT][/SIZE]



[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]و[COLOR=red]رعايته والملائكة [/COLOR]المقاتلين و[COLOR=red]النعاس[/COLOR] الذي تغشى المسلمين أمنة و[COLOR=red]المطر[/COLOR] الذي طهرهم و[COLOR=red]الرياح[/COLOR] التي اقتلعت خيام المشركين ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وتثبيته لأفئدة المقاتلين وقذفه الرعب في قلوب الكافرين، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فليست [COLOR=red]العوامل المادية [/COLOR]هي قوام مكانة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم العسكرية ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ولكن [COLOR=red]العوامل الربانية [/COLOR]يجب أن تضاف إلى [COLOR=red]ملكات[/COLOR] الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في التخطيط .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]كذلك فهو لم يكشف عن [COLOR=red]دور الإسلام [/COLOR]في بناء شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ف[COLOR=red]الإسلام[/COLOR] هو الذي أعطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك [COLOR=red]الإيمان[/COLOR] [COLOR=red]بالله[/COLOR] تبارك وتعالى ،و[COLOR=red]الإيمان بأحقية الموت [/COLOR]في سبيل الله ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وذلك [COLOR=red]القدر من الثبات والتضحية [/COLOR]والإقدام والعزم والصبر.[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]هذا الجانب الذي تجاهله العقاد واكتفى بالمقارنة بين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبين نابليون في النواحي [COLOR=red]المادية والعسكرية[/COLOR] .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]كذلك لم يتبين الفارق بين حروب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبين حروب نابليون ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وأنها كانت [COLOR=red]خالصة في سبيل الله[/COLOR] ونشر الإسلام وليست في [COLOR=red]سبيل المطامع [/COLOR]والسيطرة .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ذلك أنه ناقش [COLOR=red]عبقرية[/COLOR] الرسول العسكرية في ضوء [COLOR=red]العبقريات البشرية [/COLOR]، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ولم يتنبه للفوارق العميقة التي تتميز بها شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بوصفه [COLOR=red]نبياً مرسلاً [/COLOR]،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]أو تلك التي هداه إليها الإسلام ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وأن تميزه هذا يختلف عن البطولات والعبقريات البشرية الأخرى .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]لقد تحدث العقاد عن [COLOR=red]الجانب المادي [/COLOR]في شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ملأ وحجب تماماً الجانب الروحي المتصل بالوحي ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وأظهره كمجرد إنسان يعمل بمواهب ممتازة وملكات خاصة ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهكذا فإن ([COLOR=red]العبقرية[/COLOR]) التي حاول العقاد أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خلالها ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]كان حجمها ضيقا ومجالها ناقصاً ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وأخطر ما أخذ عليه هو أنه لم يظهر[COLOR=red] أثر الإسلام [/COLOR]في بناء شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهو العامل الأكبر في حياته وتصرفاته على النحو الذي وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها بقولها : [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]([COLOR=green]كان خلقه القرآن[/COLOR]) [/B][/FONT][/SIZE]

[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]هذه الربانية الخالصة التي تعلو على طوابع البشر .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]قد وصفها القرآن في قوله تعالى : [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]([COLOR=darkred]قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[/COLOR]) [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]الأنعام 162[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]والأولى حينما نتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نصفه بمنصب النبوة والرسالة ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فهذا هو اللائق به صلى الله عليه وآله وسلم ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]وهذا هو ما ذكره القرآن الكريم في معرض حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]([COLOR=red]يا أيها النبي[/COLOR]) ([COLOR=red]يا ايها الرسول[/COLOR]) .[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]إذا ، لا ينبغي ان نقول [COLOR=red]عبقرية محمد [/COLOR]، [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم بما يقوم به بوحي من الله عز وجل ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B][COLOR=red][SIZE=7]لأنه نبي ولأنه رسول [/SIZE][/COLOR]،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]ولا يتحرك عن عبقرية من عند نفسه ، قال تعالى :[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]([COLOR=red]قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى[/COLOR]) [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]الكهف من الآية 110[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فهو صلى الله عليه وآله وسلم بشر لكنه يختلف عن سائر البشر بأنه لا يصدر إلا عن وحي من عند الله تعالى ،[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]فلا يتحرك أو يسكن ، ولا يقول أو يفعل ، إلا في إطار الوحي المنزل عليه ، قال تعالى : [/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B]([COLOR=red]وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى[/COLOR](1) [COLOR=red]مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى[/COLOR](2) [COLOR=red]وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى[/COLOR](3) [COLOR=red]إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[/COLOR](4)[/B][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=traditional arabic][B](النجم: 1 - 4 )[/B][/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/COLOR]


الساعة الآن »09:26 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة