منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   معاويه ابن ابي سفيان رضي الله عنه وارضاه (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=31311)

بنت الشرقيه 2012-04-08 10:47 PM

معاويه ابن ابي سفيان رضي الله عنه وارضاه
 
[CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]:بس:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=6]:سل:[/SIZE][/FONT][/CENTER]

[CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=navy][COLOR=black]ان الطعن في معاويه ابن ابي سفيان هو بدايه وخطوه للطعن في الصحابه رضي الله عنهم وارضاهم [/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[COLOR=navy][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=navy]لهذا سوف نسرد جزء بسيط من سيره خال المومنين واحد كتاب الوحي[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][COLOR=navy]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]> معاويه ابن ابي سفيان رضي الله عنه وارضاه <[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]ولادته :[/COLOR][/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ولد معاوية في مكة المكرمة قبل البعثة النبويّة بخمس سنين تقريباً، وقيل أكثر، ونشأ وتربّى بين قومه بني أميّة ووالده أبي سفيان الذي كان قبل إسلامه من رؤوس الكفر في الجاهلية لكنّه أسلم فيما بعد في عام الفتح، جدّه من أمّه كان أيضًا من سادات قريش وقتل في غزوة بدر مع الكفار ولكن هند (أمّ معاوية) أسلمت يوم الفتح، ولمعاوية إخوة وأخوات كثيرون، أشهرهم أمّ المؤمنين رملة بنت أبي سفيان أمّ حبيبة( احدى زوجات الرسول )، و يزيد بن أبي سفيان القائد، المتوفّى في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]أمه: هند بنت عتبة بنت ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأقوص من بني سليم. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]كان أبيض طويلاً، أبيض الرأس واللحية، أصابته لُقوةٌ (اللقوة: داء يصيب الوجه) في آخر حياته. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال أسلم مولى عمر: قدم علينا معاوية وهو أبيض الناس وأجملهم. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ولقد كان حليماً وقوراً، رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال المدائني: عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صغير؛ فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند ـ أم معاوية ـ ثَكِلتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]فضائله :[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS](1) كان أحد الكتاب لرسول الله ، وقيل إنه كان يكتب الوحي، وفي هذه المسألة خلاف بين المؤرخين، وكان يكتب رسائل النبي لرؤساء القبائل العربية. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS](2) شهد مع رسول الله حنيناً، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب وزنها له بلال رضي الله عنه. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS](3) شهد اليمامة، ونقل بعض المؤرخين أن معاوية ممن ساهم في قتل مسيلمة الكذاب. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS](4) صحب رسول الله وروى عنه أحاديث كثيرة؛ في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد. [/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS](5) روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين[/FONT][/SIZE][/CENTER]


[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]ولايته :[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قاتل معاوية المرتدين في معركة اليمامة وقيل أنّه ممن قتل مسيلمة الكذاب، ثم أرسله أبو بكر الصديّق رضي الله عنه مع أخيه يزيد لفتح الشام. ولّاه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام سنة 21 هـ بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان، ثم أقّره الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه على الولاية، وبعد موت عثمان سنة 35هـ لم يبايع معاوية الخليفة عليًّا رضي الله عنهما، حتّى يقيم عليّ رضي الله عنه الحدّ على قاتلي عثمان رضي الله عنه أو يسلمهم له، ولكن عليًّا رضي الله عنه رفض مع حقده على أولئك القتلة، وكان السبب في رفضه هو[/FONT][/SIZE][/COLOR]
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=navy][COLOR=red]أولاً:[/COLOR] يجب دخول كافة الدولة الإسلامية تحت راية الخليفة فيستطيع الخليفة حينها الإمساك بالقتلة المجرمين. [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[COLOR=navy][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]ثانياً:[/COLOR] هو انتشار وهروب القتلة الحقيقيين. [/FONT][/SIZE][/COLOR][COLOR=navy]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]ثالثاً:[/COLOR] إدعاء بعض الغوغاء أنهم قتلة ذو النورين عثمان بن عفان تعصّباً للقتلة وحباً فيهم، وهنا لا يستطيع الخليفة قتل من لم يشارك بالجريمة الشنعاء. فاستقّل معاوية بالشام -مع اعترافه بأحقية خلافة علي عليه السلام وفضله وعلمه وسابقته- مصرّاً على قتل علي لأولئك المجرمين أو تسليمهم له، وحصلت بينهما فتنة استمرت خمس سنوات، وقعت فيها معركة صفّين سنة 37هـ.[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]خلافته :[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]بايعه عامّة الناس سنة 41 هـ، بعدما تخلّى أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنهما عن الخلافة، فسميّ هذا العام عام الجماعة، لاجتماع كلمة المسلمين فيه.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]واستمر معاوية في الملك حتّى وفاته سنة 60 هـ، فكان بذلك أميرًا (20 عامًا) وخليفةً (20 عامًا) أخرى[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]معاوية وحديث الرسول :[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]حدّث عن رسول الله ، وعن أخته أمّ المؤمنين أمّ حبيبة، وعن أبي بكر وعمر، وحدّث عنه: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وجرير بن عبدالله، وسعيد بن المسيّب وغيرهم. من ذلك حديث (من يرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين) وحديث (تفترق أمّتي) و (الطائفة المنصورة) وغيرها من الأحاديث.[/FONT][/SIZE][/CENTER]


[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]اقوال النبي صلى الله عليه وسلم و ثناء الصحابة والتابعين فيه :[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وروى الإمام الترمذي: قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية: " اللهم اجعله هادياً مهدياً، واهده واهد به "[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وروى الإمام البخاري: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أُوجِبوا ". وكانت أول غزوة بحرية بقيادة معاوية في عهد أمير المؤمنين عثمان متجهة لفتح قبرص.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وروى الإمام الهيثمي: قال النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية: " أول هذا الأمر نبوةً ورحمة، ثم يكون خلافةً ورحمة، ثم يكون ملكاً ورحمة ". فمعاوية أول الملوك مباشرةً بعد حقبة الخلافة المباركة.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وروى الإمام ابن عساكر: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عن معاوية: " اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب "[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد رجوعه من صفين: " لا تَكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأنّي أنظرُ إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها "، كناية عن حفاظ معاوية على الأمن وردعه للفتن.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وقال سعد بن أبي وقاص: " ما رأيت أحدًا بعد عثمان أقضى بحقّ من صاحب هذا الباب ـ يعني معاوية ".[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وقال ابن عباس: " ما رأيت رجلًا أخلق للملك من معاوية، لم يكن بالضيّق الحصر ". وعنه قال: " إذا ذهب بنو حربٍ ذهب حلماء الناس "، -وحرب هذا جد معاوية لأبيه- وقال أيضاً رضي الله عنه: " علمت بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع، وإذا وقعوا طار ".[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وقال ابن عمر:: " ما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية " -أي: من السيادة-، قيل: " ولا أبو بكر وعمر؟ "، فقال: " كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ".[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال كعب بن مالك: " لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية ".[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وعن قبيصة بن جابر قال: " صحبت معاوية فما رأيت رجلًا أثقل حلمًا، ولا أبطل جهلًا، ولا أبعد أناةً منه ".[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]عن أبي إسحاق قال: " كان معاوية؛ وما رأينا بعده مثله ".[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]من أقواله :[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]* انّي لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]* ما من شيء ألذّ عندي من غيظ أتجرّعه. وأغلظ له رجل فأكثر، فقيل له: أتحلم عن هذا؟ قال: إنّي لا أحول بين الناس وبين ألسنتهم ما لم يحولوا بيننا وبين ملكنا.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]* قيل لمعاوية: أيّ الناس أحبّ إليك قال: أشدّهم لي تحبيبًا إلى الناس.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]إنّي لأرفع نفسي من أن يكون ذنبٌ أعظم من عفوي وجهلٌ أكبر من حلمي وعورة لا أواريها بستري وإساءة أكثر من إحساني.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]* وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم: يا ابن أخي إنّك قد لهجت بالشعر فإيّاك والتشبيب بالنساء فتعيّر الشريفة؛ والهجاء فتعيّر كريمًا وتستثير لئيمًا؛ والمدح فإنه طعمة الوقاح ولكن افخر بمفاخر قومك وقل من الأمثال ما تزيّن به نفسك وتؤدّب به غيرك.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]أوائل[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red]وفاته رضي الله عنه وارضاه : [/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]توفّي في دمشق عن ثمانين سنة بعدما عهد بالأمر إلى ابنه يزيد بن معاوية ودفن في دمشق وكانت وفاته في رجب سنة 60 هـ ومدة خلافته عشرين سنةً[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][B][I][COLOR=red]حكم سب الصحابة :[/COLOR][/I][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ينبغي لكل مسلم أن يعلم أنه لا يجوز له بحال من الأحوال لعن أحد من الصحابة، أو سبّه، ذلك أنهم أصحاب رسول الله ، وهم نَقَلة هذا الدين. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال رسول الله : [COLOR=navy]{ لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه }[/COLOR] [متفق عليه]. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وقال رسول الله : { خير الناس قرني، ثم الذي يلونهم، ثم الذي يلونهم } [رواه البخاري ومسلم]. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]فهم رضوان الله عليهم خيرٌ من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع هود ونوح وغيرهم، ولا يوجد في أتباع الأنبياء من هو أفضل من الصحابة، ودليل ذلك الحديث الآنف الذكر (انظر فتاوى ابن عثيمين رحمه الله). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن من يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟ [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]فأجاب: ( الحمد لله، مَن لعن أحداً من أصحاب النبي كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما؛ ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة والزبير، وعثمان وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي فإنه مستحق للعقوبة البليغة بإتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يعاقب بالقتل، أم ما دون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع ) [مجموع الفتاوى:35]. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ولماذا يُصرّ البعض على الخوض فيما وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما من خلاف، على الرغم من أن كثيراً من العلماء إن لم يكن جُلُّهم؛ ينصحون بعدم التعرض لهذه الفتنة، فقد تأول كل منهم واجتهد، ولم يكن هدفهم الحظوظ النفسية أو الدنيوية، بل كان هدفهم قيادة هذه الأمة إلى بر الأمان؛ كلٌ وفق اجتهاده ـ وهذا ما أقرّه العلماء.. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]فمعاوية يعترف بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنه خير منه، أورد ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتابه تاريخ دمشق ما نصّه: ( جاء أبو موسى الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع عليّاً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله! إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً وأنا ابن عمه؟ وإنما أطلب بدم عثمان؛ فأتوه فقولوا له، فليدفع إليّ قتلة عثمان، وأُسلم له ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وإن من العقل والروية؛ أن يُعرِض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الاقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبدالله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: ( اقرأ: [COLOR=green]تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون[/COLOR] [البقرة:134] ) هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة؛ لا أن يتصدر بها المجالس، ويخطأ هذا، ويصوّب ذاك! [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]فمعاوية صحابيٌ جليل، لا تجوز الوقيعة فيه، فقد كان مُجتهداً، وينبغي للمسلم عند ذكره أن يبيّن فضائله ومناقبه؛ لا أن يقع فيه، فابن عباس عاصر الأحداث الدائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدر بالحكم في هذا الأمر؛ وعلى الرغم من هذا؛ إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: ( تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبرٍ قط، ولا بالأرض، ضناً منه بأحسابنا وحسبه ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]كان معاوية من المشاركين في معركة اليرموك الشهيرة، وأورد الطبري رحمه الله تعالى أن معاوية كان من الموقعين على وثيقة إستلام مدينة القدس بعد معركة اليرموك، والتي توّجها الخليفة عمر بحضوره إلى فلسطين، وكان معاوية والياً على الشام ذلك الوقت. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]عن الإمام أحمد قال: ( إذا رأيت الرجل يذكر واحداً من أصحاب محمد بسوء؛ فاتهمه على الإسلام ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وقيل لابن المبارك: ما نقول في معاوية؟ هل هو عندك أفضل أم عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: ( لتُرابٌ في مِنْخَري معاوية مع رسول الله خيرٌ ـ أو أفضل ـ من عمر بن عبدالعزيز ). فعمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه؛ مع جلال قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يقاس بمعاوية؛ لأن هذا صحابي؛ وذاك تابعي!، ولقد سأل رجل المعافى بن عمران رحمه الله تعالى قائلاً: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية؟ فغضب وقال: ( يومٌ من معاوية أفضل من عمر بن عبدالعزيز عُمُره )، ثم التفت إليه فقال: ( تجعل رجلاً من أصحاب محمد مثل رجل من التابعين ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال الإمام الذهبي رحمه الله: ( حسبك بمن يُؤمّر عمر، ثم عثمان على إقليم ـ وهو ثغر ـ فيضبطه، ويقوم به أتمّ قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم قد تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال المدائني: ( كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ولعل مما تجدر الإشارة إليه في ثنايا هذه الأسطر؛ أن يُبين كثيراً مما قيل ضدّ معاوية لا حقيقة له، ولعله من دسّ الرافضة؛ الذين يحملون عليه، لا بسبب! إلا لامتناعه التسليم لعليّ رضي الله عنه. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ولولا فضل معاوية ومكانته عند الصحابة لما استعمله أمير المؤمنين عمر خلفاً لأخيه يزيد بعد موته بالشام، فكان في الشام خليفة عشرون سنة، وملكاً عشرون سنة، وكان سلطانه قوي، فقد ورد على لسان ابن عباس أنه قال: ( ما رأيت بعد رسول الله أسْوَدَ من معاوية )، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: ( كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله أسود من معاوية ) أي في السيادة. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]ثم إن معظم من ذكر معاوية ـ إما بسوء كالرافضة، أو الغلاة الذين ينابذونهم ـ قد طغوا في ذمّهم إياه، أو مديحهم له بشكل غير مقبول البتة. [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]قال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: ( قد تعصّب قوم ممن يدّعي السنة، فوضعوا في فضل معاوية أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح ). [/FONT][/SIZE][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS]وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ( ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك؛ فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمور لا تستحق المدح ). [/FONT][/SIZE][/COLOR][/CENTER]

[CENTER][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=navy]والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين[/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

ابو عادل المغربي 2012-04-21 12:26 PM

[SIZE=5][B][motr]
[SIZE=5][B]من الاحسن الموضوع ينقل الى القسم التاريخ الاسلامي . جزاكم الله خيرا.[/B][/SIZE]
[/motr][/B][/SIZE]


الساعة الآن »10:04 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة