![]() |
القضاء والقدر
[CENTER][SIZE=7][COLOR=darkgreen]بسم الله الرحمن الرحيم [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=7][COLOR=darkgreen]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/COLOR][/SIZE] [COLOR=red][SIZE=7]القضاء والقدر[/SIZE] [/COLOR][/CENTER] [read] [CENTER][U][COLOR=#8b0000][U][COLOR=#8b0000]التعريف بالقضاء والقدر[/COLOR][/U][/COLOR][/U][U][COLOR=#8b0000][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=#8b0000]التعريف بالقدر[/COLOR][/U] " القدر مصدر ، تقول : قَدَرت الشيء بتخفيف الدال وفتحها أقْدِره بالكسر والفتح قَدْراً وقَدَراً ، إذا أحطت بمقداره " (1) .[/COLOR][/U][COLOR=#8b0000][/CENTER] [CENTER][U]والقدر في اللغة " القضاء والحكم ومبلغ الشيء ، والتقدير التروية والتفكر في تسوية الأمر " (2) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]والقدر في الاصطلاح : " ما سبق به العلم ، وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد ، وأنه – عز وجل - [/U] [U]قدَّر مقادير الخلائق ، وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل ، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة[/U] [U]عنده تعالى ، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها " (3) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وقال ابن حجر في تعريفه : " المراد أنّ الله – تعالى – علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها ،[/U] [U]ثمّ أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد ، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته " (4) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]ونقل السفاريني عن الأشعرية أن " القدر إيجاد الله – تعالى – الأشياء على قدر مخصوص ،[/U] [U]وتقدير معين في ذواتها وأحوالها طبق ما سبق به العلم وجرى به القلم " (5) .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred]وهذه التعريفات متقاربة فيما بينها ، وهي تفيد أن القدر يشمل أمرين :[/COLOR][/U][/CENTER] [CENTER][U]الأول : علم الله الأزلي الذي حكم فيه بوجود ما شاء أن يوجده ،وحدد صفات المخلوقات التي يريد إيجادها ،[/U] [U]وقد كتب كل ذلك في اللوح المحفوظ بكلماته ، فالأرض والسماء أحجامهما وأبعادهما وطريقة تكوينهما [/U] [U]وما بينهما وما فيهما كل ذلك مدون علمه في اللوح المحفوظ تدويناً دقيقاً وافياً .[/U][/CENTER] [CENTER][U]والثاني : إيجاد ما قدر الله إيجاده على النحو الذي سبق علمه وجرى به قلمه ، فيأتي الواقع المشهود[/U] [U]مطابقاً للعلم السابق المكتوب .[/U][/CENTER] [CENTER][U]والقدر يطلق ويراد به التقدير السابق لما في علم الله ، ويطلق ويراد ما خلقه وأوجده على النحو الذي علمه .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=purple]************************************************** *[/COLOR][/U] [U][COLOR=darkred][U]التعريف بالقضاء[/U][/COLOR][/U][/CENTER] [CENTER][U]" القضاء : الفصل والحكم . وقد تكرر في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ( القضاء ) وأصله القطع [/U] [U]والفصل . يُقال : قضى يقضي قضاء فهو قاضٍ ، إذا حكم وفصل . وقضاء الشيء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ، فيكون بمعنى الخلق .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وقال الزهري : القضاء في اللغة على وجوه ، مرجعها إلى انقضاء الشيء وتمامه ،وكل ما أُحكم عمله ،[/U] [U]أو أُتمَّ ، أو أُدِّى ،أو أُوجب ، أو عُلم ، أو نُفِّذ ، أو أُمضى ، فقد قضي ، وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الأحاديث (1) .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkgreen]وللعلماء في التفرقة بين القضاء والقدر قولان :[/COLOR][/U][/CENTER] [CENTER][U]الأول : القضاء هو العلم السابق الذي حكم الله به في الأزل ، والقدر وقوع الخلق على وزن الأمر المقضي السابق . [/U] [U]يقول ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى : " قال العلماء القضاء هو الحكم الكلي الإجمالي في الأزل ،[/U] [U]والقدر جزيئات ذلك الحكم وتفاصيله " (2) . وقال في موضع آخر : " القضاء الحكم بالكليات على سبيل[/U] [U]الإجمال في الأزل ، والقدر الحكم بوقوع الجزيئات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل " (3) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]الثاني : عكس القول السابق ، فالقدر هو الحكم السابق ، والقضاء هو الخلق .[/U][/CENTER] [CENTER][U]قال ابن بطال : " القضاء هو المقضي " (4) ومراده بالمقضي المخلوق ، وهذا هو قول الخطابي ، فقد قال في معالم السنن : " القدر اسم لما صار مُقدَّراً عن فعل القادر ، كالهدم والنشر والقبض : أسماء لما صدر من فِعل الهادم والناشر والقابض .[/U][/CENTER] [CENTER][U]والقضاء في هذا معناه الخلق ، كقوله تعالى : ( [COLOR=darkgreen]فقضاهن سبع سماوات في يومين[/COLOR] ) [فصلت :12] أي خلقهن " (5) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وبناء على هذا القول يكون " القضاء من الله تعالى أخص من القدر ، لأنّه الفصل بين التقديرين ، فالقدر هو التقدير ، [/U] [U]والقضاء هو الفصل والقطع " (6) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]ويدل لصحة هذا القول نصوص كثيرة من كتاب الله ، قال تعالى : ( [COLOR=darkgreen]وكان أمراً مقضياً[/COLOR] ) [ مريم :21] ، [/U] [U]وقال : ([COLOR=darkgreen] كان على ربك حتماً مقضياً[/COLOR] ) [مريم :71] . وقال : ( [COLOR=darkgreen]وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون [/COLOR]) [ البقرة : 117] .[/U][/CENTER] [CENTER][U]فالقضاء والقدر – بناء على هذا القول – أمران متلازمان ، لا ينفك أحدهما عن الآخر ، لأن أحدهما بمنزلة الأساس وهو القدر ، والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء ، فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه " (7) .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=purple]************************************************** ****[/COLOR][/U] [U][COLOR=darkred][U]أركان الإيمان بالقدر [/U][/COLOR][/U][/CENTER] [CENTER][U]الإيمان بالقدر يقوم على أربعة أركان ، من أقرَّ بها جميعاً فإن إيمانه بالقدر يكون مكتملاً ،[/U] [U]ومن انتقص واحداً منها أو أكثر فقد اختل إيمانه بالقدر ، وهذه الأركان الأربعة هي :[/U][/CENTER] [CENTER][U]الأول : الإيمان بعلم الله الشامل المحيط .[/U][/CENTER] [CENTER][U]الثاني : الإيمان بكتابة الله في اللوح المحفوظ لكل ما هو كائن إلى يوم القيامة .[/U][/CENTER] [CENTER][U]الثالث : الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته التامة ، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن . [/U][/CENTER] [CENTER][U]الرابع : خلقه تبارك وتعالى لكل موجود ، لا شريك لله في خلقه . [/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=green][U]وسنتناول هذه الأصول الأربعة بشيء من التفصيل .[/U][/COLOR][/U][/CENTER] [CENTER][U][U][COLOR=darkred]الركن الأول [/COLOR][/U][/U][U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred]الإيمان بعلم الله الشامل [/COLOR][/U][/U][/CENTER] [CENTER][U]وقد كثر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تقرير هذا الأصل العظيم ، فعلم الله محيط بكل شيء ، [/U] [U]يعلم ما كان ، وما سيكون ، وما لم يكن لو كان كيف يكون ، ويعلم الموجود والمعدوم ، والممكن والمستحيل . [/U][/CENTER] [CENTER][U]وهو عالم بالعباد وآجالهم وأرزاقهم وأحوالهم وحركاتهم وسكناتهم وشقاوتهم وسعادتهم ، ومن منهم من أهل الجنة ، [/U] [U]ومن منهم من أهل النار من قبل أن يخلقهم ، ويخلق السماوات والأرض .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وكل ذلك مقتضى اتصافه – تبارك وتعالى – بالعلم ، ومقتضى كونه – تبارك وتعالى – هو العليم الخبير السميع البصير . [/U][/CENTER] [CENTER][U]قال تعالى : ( [COLOR=darkgreen]هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة[/COLOR] )[الحشر :22] وقال : [/U] [U]( [COLOR=darkgreen]لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما[/COLOR] ) [الطلاق :12] . وقال[/U] [U][COLOR=darkgreen]عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر[/COLOR] ) [سبأ : 3 ] [/U] [U]. وقال : ( [COLOR=darkgreen]إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين[/COLOR] ) [ النحل :125].[/U] [U]وقال : ( [COLOR=darkgreen]هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم [/COLOR]) [ النجم : 32] .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وقال الحق مقرراً علمه بما لم يكن لو كان كيف سيكون ( [COLOR=darkgreen]ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه [/COLOR]) [ الأنعام :28] ،[/U] [U]فالله يعلم أن هؤلاء المكذبين الذين يتمنون في يوم القيامة الرجعة إلى الدنيا أنهم لو عادوا إليها لرجعوا إلى تكذيبهم وضلالهم .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وقال في الكفار الذين لا يطيقون سماع الهدى : ( [COLOR=darkgreen]ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون [/COLOR])[/U] [U][ الأنفال :23] .[/U][/CENTER] [CENTER][U]ومن علمه تبارك وتعالى بما هو كائن علمه بما كان الأطفال الذين توفوا صغاراً عاملين لو أنهم كبروا قبل مماتهم . [/U][/CENTER] [CENTER][U]روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين ،[/U] [U]فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين " (1) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وروى مسلم عن عائشة أم المؤمنين قالت : توفى صبي ، فقلت : طوبى له عصفور من عصافير الجنة .[/U][/CENTER] [CENTER][U]فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولا تدرين أن الله خلق الجنة والنار ، فخلق لهذه أهلاً ولهذه أهلاً " .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وفي رواية عند مسلم أيضاً عن عائشة قالت : " دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار[/U] [U]، فقلت : يا رسول الله طوبي لهذا ، عصفور من عصافير الجنة ، لم يعمل السوء ولم يدركه .[/U][/CENTER] [CENTER][U]قال : أو غير ذلك يا عائشة ، إن الله خلق للجنة أهلاً ، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق للنار أهلاً ،[/U] [U]خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم " (2) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وهذه الأحاديث تتحدث عن علم الله في من مات صغيراً ، لا أن هؤلاء يدخلهم الله النار بعلمه فيهم من غير أن يعملوا .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred]يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم في أبناء المشركين :[/COLOR][/U] [U]" الله أعلم بما كانوا عاملين " " أي يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر لو بلغوا ، ثم إنه جاء في حديث إسناده مقارب[/U] [U]عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة فإن الله يمتحنهم ، [/U] [U]ويبعث إليهم رسولاً في عرصة القيامة ، فمن أجابه أدخله الجنة ، ومن عصاه أدخله النار[/U] [U]" فهنالك يظهر فيهم ما علمه الله سبحانه ، ويجزيهم على ما ظهر من العلم ، وهو إيمانهم وكفرهم ،[/U] [U]لا على مجرد العلم " (3) .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred][U]الأدلة العقلية على أن الله علم مقادير الخلائق قبل خلقهم :[/U][/COLOR]والحق أن وجود هذا الكون ، ووجود كل مخلوق فيه يدلَُ دلالة واضحة على أن الله علم به قبل خلقه ،[/U] [U]" فإنه يستحيل إيجاده الأشياء مع الجهل ، لأن إيجاده الأشياء بإرادته ، والإرادة تستلزم تصور المراد ،[/U] [U]وتصور المراد هو العلم بالمراد ، فكان الإيجاد مستلزماً للإرادة ، والإرادة مستلزمة للعلم ، فالإيجاد مستلزم للعلم " (4) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وأيضاً فإن " المخلوقات فيها من الأحكام والإتقان ما يستلزم علم الفاعل لها ، لأن الفعل المحكم المتقن يمتنع صدوره [/U] [U]عن غير علم " (5) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]واستدل العلماء على علمه تبارك وتعالى بقياس الأولى : " فالمخلوقات فيها ما هو عالم ، والعلم صفة كمال ،[/U] [U]ويمتنع أن لا يكون الخالق عالماً " .[/U][/CENTER] [CENTER][U]والاستدلال بهذا الدليل له صيغتان :[/U][/CENTER] [CENTER][U]أحدهما : أن يقال : نحن نعلم بالضرورة أن الخالق أكمل من المخلوق ، وأن الواجب أكمل من الممكن ،[/U] [U]ونعلم ضرورة أنا لو فرضنا شيئين :[/U][/CENTER] [CENTER][U]أحدهما عالم والآخر غير عالم ، كان العالم أكمل ، فلو لم يكن الخالق عالماً لزم أن يكون الممكن أكمل منه ،[/U] [U]وهو ممتنع .[/U][/CENTER] [CENTER][U]الثاني : كل علم في المخلوقات فهو من الله تبارك وتعالى ، ومن الممتنع أن يكون فاعل الكمال ومبدعه عارياً منه ،[/U] [U]بل هو أحق به ، ذلك أن كل ما ثبت للمخلوق من كمال فالخالق أحق به ، وكلَُ نقص تنزه عنه مخلوق ما ،[/U] [U]فتنزه الخالق عنه أولى " (6) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وكل هذه الأدلة يمكنك أن تلمحها في قوله تعالى : ( [COLOR=darkgreen]ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير[/COLOR] ) [ الملك :14 ] .[/U][/CENTER] [CENTER][U]ويستدل على علمه – تبارك وتعالى – بإخباره بالأشياء والأحداث قبل وقوعها وحدوثها ، فقد أخبر الحق في[/U] [U]كتبه السابقة عن بعثة رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، وصفاته وأخلاقه وعلاماته ، كما أخبر عن الكثير[/U] [U]من صفات أمته ، وأخبر في محكم كتابه أن الروم سينتصرون في بضع سنين على الفُرس المجوس ، [/U] [U]ووقع الأمر كما أخبر ، والإخبار عن المغيبات المستقبلة كثير في الكتاب والسنة .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred][U]الركن الثاني[/U][/COLOR][/U][U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred]الإيمان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ كل شيء[/COLOR][/U][/U][/CENTER] [CENTER][U]دلت النصوص من الكتاب والسنة على أن الله كتب في اللوح المحفوظ كل شيء ، ففي الحديث الذي يرويه[/U] [U]مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [/U] [U]" كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، قال : وعرشه على الماء " (7) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]ورواه الترمذي بلفظ : " قدرَّ الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " (8) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]وفي سنن الترمذي أيضاً عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [/U] [U]" إن أول ما خلق الله القلم فقال : اكتب قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب القدر ما كان ، وما هو كائن إلى الأبد " .[/U][/CENTER] [CENTER][U]قال أبو عيسى الترمذي : وهذا حديث غريب من هذا الوجه (9) .[/U][/CENTER] [CENTER][U]واللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الخلائق سماه القرآن بالكتاب ، وبالكتاب المبين ،[/U] [U]وبالإمام المبين وبأم الكتاب ، والكتاب المسطور . قال تعالى : ( [COLOR=darkgreen]بل هو قرءان مجيد - في لوح محفوظ[/COLOR] )[/U] [U][ البروج : 21-22 ] . وقال : ( [COLOR=darkgreen]ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب [/COLOR]) [ الحج :70][/U] [U]وقال: ( [COLOR=darkgreen]وكل شيء أحصيناه في إمام مبين[/COLOR] ) [يسن : 12] . وقال : ( والطور - وكتاب مسطور - في رق منشور )[/U] [U][ الطور : 1-3 ] . وقال : ( [COLOR=darkgreen]وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم[/COLOR] ) [الزخرف :4] .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred][U]الركن الثالث[/U][/COLOR][/U][U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred]الإيمان بمشيئة الله الشاملة وقدرته النافذة[/COLOR][/U][/U][/CENTER] [CENTER][U]وهذا الأصل يقضي بالإيمان بمشيئة الله النافذة ، وقدرته الشاملة ، فما شاء الله كان ،وما لم يشأ لم يكن ،د[/U] [U]وأنه لا حركة ولا سكون في السماوات ولا في الأرض إلا بمشيئته ، فلا يكون في ملكه إلا ما يريد .[/U][/CENTER] [CENTER][U]والنصوص المصرحة بهذا الأصل المقررة له كثيرة وافرة ، قال تعالى : ( [COLOR=darkgreen]وما تشاءون إلا أن يشاء الله [/COLOR]) [ التكوير : 29] ، وقال : ( [COLOR=darkgreen]ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلاً ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ) [/COLOR][ الأنعام : 111] ، وقال : ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) [ الأنعام :112] ، وقال : ( [COLOR=darkgreen]إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون[/COLOR] ) [ يسن : 36 ] ، وقال : ( من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) [الأنعام : 39] .[/U][/CENTER] [CENTER][U]ومشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة يجتمعان فيما كان وما سيكون، ويفترقان فيما لم يكن ولا هو كائن .[/U][/CENTER] [CENTER][U]فما شاء الله تعالى كونه فهو كائن بقدرته لا محالة ، وما لم يشأ الله تعالى إياه لا يكن لعدم مشيئة الله تعالى[/U] [U]ليس لعدم قدرته عليه ، قال تعالى : ( [COLOR=darkgreen]ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد[/COLOR] ) [ البقرة : 253 ] ،[/U] [U]وقال : ( ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ) [المائدة :48 ] ، وقال : ( [COLOR=darkgreen]ولو شاء الله لجمعكم على الهدى [/COLOR]) [ الأنعام : 35] ، وقال : ( ولو شاء الله ما أشركوا ) [ الأنعام : 107] ، وقال : ( [COLOR=darkgreen]ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً [/COLOR]) [ يونس :99] ، وقال : ( [COLOR=darkgreen]ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكناً[/COLOR] ) [ الفرقان : 45 ] ،[/U] [U]والآيات في هذا كثيرة تدل على عدم وجود ما لم يشأ وجوده لعدم مشيئته ذلك ، لا لعدم قدرته عليه ، [/U] [U]فإنه على كل شيء قدير تبارك وتعالى .[/U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred][U]الركن الرابع[/U][/COLOR][/U][U][/CENTER] [CENTER][U][COLOR=darkred]الإيمان بأن الله خالق كلّ شيء[/COLOR][/U][/U][/CENTER] [CENTER][U]قررت النصوص أن الله خالق كل شيء ، فهو الذي خلق الخلق وكوَّنهم وأوجدهم ، فهو الخالق وما [/U] [U]سواه مربوب مخلوق ( [COLOR=darkgreen]الله خالق كل شيء [/COLOR]) [ الزمر : 62 ] ، ( [COLOR=darkgreen]بلى وهو الخلاق العليم [/COLOR]) [ يسن :81 ] ،[/U] [U]( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ) [ الأنعام :1 ] ،[/U] [U]( [COLOR=darkgreen]يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ) [/COLOR][/U] [U][COLOR=darkgreen][ النساء : 1 ] ، ( وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كلٌ في فلك يسبحون[/COLOR] ) [ الأنبياء : 33] [/U][/CENTER] [/COLOR][/read] |
[FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#800080]موضوع قيم بارك الله فيك وفي قلمك المبدع اسجل اعجابي بقلمك المتفاني لرقي المنتدى تقبلي مروري ومودتي الاخوية اخي الكريم[/COLOR][/SIZE][/FONT]
|
:بس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :جز: شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك . جعله الله في ميزان حسناتك :جز: |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موفقة بإذن الله |
| الساعة الآن »09:48 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة