منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   نحو تفسير اسهل/سورة البلد/د. عائض القرني (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=39342)

Nabil 2013-01-14 03:56 PM

نحو تفسير اسهل/سورة البلد/د. عائض القرني
 
[CENTER][b][font="arial"][size="6"][color="green"]نحو تفسير أسهل

الدكتور عائض القرني

سورة البلد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [/color][/size]

[size="5"][color="blue"][color="green"]لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ[/color] (1)
أقسم قسما بالبلد الحرام وهي مكة المكرمة ، حيث بيت الله وحرمه ومهبط وحيه ، ومولد رسوله ومشاهد الحج.

[color="green"]وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ[/color] (2)
وأنت مقيم بهذا البلد فزاد فضله بوجودك ، فكونك بهذا البلد يقتضي شرفه ورفعته ، والديار تعظم بشرف ساكنيها.

[color="green"]وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ[/color] (3)
أقسم قسما بكل والد وكل مولود من المخلوقات المتوالدة التي تتناسل لأن فيه بقاء الحياة وحفظ النوع ، وبرهان على عظمة الباري وقدرته على الخلق وحكمته في الإنشاء.

[color="green"] لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [/color](4)
لقد خلقنا الإنسان وهو يكابد الشدائد ، ويصارع النوائب ، ويتعرض للمصائب ، فطريقه طريق التعب والنصب ، تنغص حياته الأكدار ، وتحيط بها الأخطار.

[color="green"] أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ[/color] (5)
هل يظن الإنسان أنه لايستطيع أحد أن ينتقم منه ويقهره ويغلبه ، وهذا جهل منه وغرور وعتو ، بل الله يقهره ويغلبه ويقدر عليه.

[color="green"]يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا[/color] (6)
يقول: أنفقت أموالا كثيرة كبرا وخيلاء ، ودعاوى كاذبة لجلب الفخر لنفسه مثل مافعل بعض المشركين حيث قال : أنفقت في عداوة محمد مالا كثيرا وهو كاذب.

[color="green"] أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [/color](7)
أيظن أنه لم يطلع على حقيقة أمره احد في قدر إنفاقه؟ بلى، فالله عالم كم أنفق ، مطلع كم أعطى ، وسوف يحاسبه على كل نفقة صرفها.

[color="green"]أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ[/color] (8)
أما وهبنا للإنسان عينين يرى بهما ، وبصر الإنسان نعمة جليلة ، حيث إنه يرى ببصره معالم حياته ومباهج دنياه وما يهمه لقيام وجوده.

[color="green"]وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ[/color] (9)
ورزقنا الإنسان لسانا ناطقا فصيحا يؤدي به غرضه ، ويصل إلى مطلوبه ، ورزقناه شفتين تعينانه على الكلام والصمت ، وتناول الطعام في جمال بديع وصنع متقن.

[color="green"]وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ[/color] (10)
وأوضحنا له سبيل الحق والباطل ، والهدى والظلال ليكون على بينة من أمره ، فيختار أحدهما بعدما بان له الفرق بينهما.

[color="green"]فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ[/color] (11)
هلا اجتاز السبيل الصعب بفعل مايحب وعمل ما ستحب من حسنات وصدقات وقربات ، لينال الفوز ويظفر بالنجاة.

[color="green"]وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ[/color] (12)
وما أدراك ما اجتياز هذه العقبة؟ إنه عسير على من لم يرد الله توفيقه ، يسير لمن يسره الله عليه.

[color="green"]فَكُّ رَقَبَةٍ[/color] (13)
إنها عتق رقبة لتستوفي حريتها ، وتنال حقوقها ، وتستوفي إنسانيتها ، فالإسلام جاء بالحرية.

[color="green"]أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ[/color] (14)
أو بذل الطعام في يوم مجاعة للفقراء والأيتام ، وإيثار المسكين على النفس مع الحاجة وقلة الزاد.

[color="green"]يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ[/color] (15)
وإطعام اليتيم القريب وكفالته والقيام على شؤونه ، لأنه فقد الرعاية والحنان فانكسر قلبه وذلت نفسه.

[color="green"]أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ[/color] (16)
واطعام مسكين كادت يده من الإفلاس والعدم تلصق بالتراب ، فحقه أن يُواسى وأن يُعطى بعدما تقطعت به السبل.

[color="green"]ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ[/color] (17)
ثم كان المجتاز لعقبة الأعمال الشاقة مؤمنا بالله لا كافرا ولامنافقا يوصي نفسه وغيره بالصبر المشروع على الطاعات والمكاره وعن المعاصي ويوصي بالتراحم لبناء الألفة في المجتمع المسلم ليعم الأمن والسلام.

[color="green"] أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ [/color](18)
أهل هذه الصفات هم أصحاب اليمين في دار الفائزين ، صحائفهم بأيمانهم واليمن والبركة معهم ، ظفروا بالمطلوب ، ونجوا من المرهوب.

[color="green"]وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ [/color](19)
والجاحدون للآيات المكذبون بالرسالات هم أصحاب الشمال يحشرون مع أهل الضلال في الأنكال والأغلال ، صحفهم بشمائلهم لسوء أفعالهم.

[color="green"]عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ[/color] (20)
تطبق عليهم نار محرقة تشوي الوجوه وتصهر الأجسام ، أغلقت عليهم فلا يخرجون وأوصدت عليهم فلا يموتون ولايحيون ، عذاب مستمر في سوء المستقر.
[/color][/size][/font][/b][/CENTER]


الساعة الآن »03:55 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة