![]() |
حكم الحديث الذى رواه ثقة عن ثقة ثم نفاه المروى عنه لما روجع فيه
حكم الحديث الذى رواه ثقة عن ثقة ثم نفاه المروى عنه لما روجع فيه
الحمد لله وبعد : وفى هذا الصدد نحاول الكشف عن حكم لحديث رواه ثقة عن ثقة ثم نفاه المروى عنه لما روجع فيه ، فنقول – مستعينين بالله – إن ماكان على هذ الوجه فلا يخلوا الحال فيه من الآتى : أولا : إما أن يجزم الأصل بنفيه بأن يقول : ما رويته أو كذب علىَّ فلان . ثانيا : إما أن لايجزم الأصل بنفيه بأن يقول : لاأعرفه ، أو لا أذكره ...إلى غير ذالك . أولا : إذا جزم الأصل بنفى الحديث ، فيه مذاهب : المذهب الأول : وهو المختار عند المتأخرين : يجب رد الحديث الذى رواه الفرع وكذبه فيه الأصل – أى الشيخ – لتعارض قولهما مع أن الجاحد هو الأصل ، ولكن لايقدح ذالك فى باقى روايات الراوى عنه ، ولايثبت به جرحه ، لأنه أيضا مكذب لشيخه فى نفيه لذالك الحديث ، وليس قبول جرح كل منهما أولى من الآخر فتساقطا ، وإنما بقيت عدالتهما مع أن أحدهما مكذب للآخر للآتى : عدالتهما كانت ثابة وإنما طرأ عليها الشك فى تعيين الكاذب منهما ، واليقين لايزول بالشك ، وردّ هذا الكلام بأنه يجوز أن يكون أن يكون صادقين لكن نسي الأصل ، لأن نسيان ما حدث به غير نادر ، بخلاف ظن سماء مالم يسمع فإنه بعيد جدا ، فلا يسلم أن التعارض يوجب كذب أحدهما . المذهب الثانى : ذهب بعض العلماء إلى عدم ردّ المروى ، وعزي هذا إلى الشافعى ، ومن شواهد القبول ما رواه الشافعى عن سفيان بن عيينة ، عن بن دينار ، عن أبى معبد عن ابن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى عليه بالتكبير ) ، قال عمرو بن دينار : ثم ذكرته لأبى معبد فقال : لم احدثك . قال عمرو : قد حدثتنيه . قال الشافعى : كأنه نسيه بعدما حدثه إياه . المذهب الثالث : جزم الماوردى وغيره بأن ذالك لايقدح فى صحته الحديث إلا أنه لايجوز للفرع أن يرويه عن الأصل . المذهب الرابع : قيل يتعارض ويرجه أحدهما بطرقيه ، وصار إليه إمام الحرمين ، فإن عاد الأصل وحدث به ، أو حدث فرع آخر ثقة عنه – أى : عن ذالك الشيخ الذى نفاه ولم يكذبه – فهو مقبول ، صرح بذالك الخطيب وغيره . ثانيا : أما إذالم يجزم الأصل بنفيه للحديث : بأن قال : لاأعرفه ، أو لاأذكره ونحوه مما يقتضى جواز نسيانه ، فإن ذالك لا يقدح فى الحديث ولايرد بذالك . وقيل : لايقبل لأن الفرع يتبع الأصل فى إثبات الحديث ، بحيث إذا ثبت أصل الحديث رواية الفرع ، فكذالك ينبغنى أن يكون فرعا عليه وتبعا له فى التحقيق ، وهذا متعقب بأن عدالة الفرع تقضى صدقه ، وعدم علم الأصل لا ينافيه ، فالمثبت مقدم على النافى ، وأما القياس ذالك بالشهادة ففاسد ، لأن شهادة الفرع لاتسمع مع القدرة على شهادة الأصل بخلاف الرواية فافترقا . [url]http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=5293[/url] |
[RIGHT][B][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif][SIZE=5][COLOR=blue][motr1] [/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5][COLOR=blue][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif]بارك الله فيكم وجعل أعمالكم في ميزان حسناتكم[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif].[/FONT][/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=blue][/motr1][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/RIGHT] |
| الساعة الآن »06:10 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة