منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   ما هو مقدار " الساعة " الواردة في الآيات والأحاديث ؟ وهل هو ستون دقيقة ؟ (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=4223)

أم مريم السنية 2009-10-28 12:38 AM

ما هو مقدار " الساعة " الواردة في الآيات والأحاديث ؟ وهل هو ستون دقيقة ؟
 
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Blue]ما هو مقدار " الساعة " الواردة في الآيات والأحاديث ؟ وهل هو ستون دقيقة ؟[/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[SIZE=5][COLOR=Blue]
[COLOR=DeepSkyBlue]السؤال:[COLOR=Red] [/COLOR][/COLOR][COLOR=Red]ذكر أن هناك ساعة في يوم الجمعة الدعاء فيها مستجاب ، وأن هذه الساعة تكون قبل المغرب على الرأي الأرجح ، فهل معنى الساعة هو المعنى المتعارف عليه 60 دقيقة ؟ أم أن المقصود مدة زمنية فقط ؟ وهل يصح أن أنظر إلى وقت أذان المغرب فأحسب ساعة من قبلها فأبدأ الدعاء ؟ أم أنه يلزم الجلوس بين العصر والمغرب آملاً في أن أوافق هذه الساعة ؟ .[/COLOR]
[COLOR=DeepSkyBlue]
[/COLOR][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=DeepSkyBlue] الجواب : [/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=Blue] الحمد لله[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] أولاً:[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] جاءت لفظة " ساعة " في كتاب الله تعالى ، وفي سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي كلام الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم ، والأئمة من بعدهم ، وليس المراد بها قطعا الساعة بمعناها العرفي الحديث ، وهي " ستون دقيقة " ؛ لأن الساعة بهذا المقدار لم تكن تُعرف في زمانهم ، والساعة في وضعها الحالي لم تكن مصنوعة أصلاً ، فلا اليوم كان مقسَّماً على أربع وعشرين ساعة ، ولا الساعة كانت محسوبة بالدقائق ، بل إن معنى " الساعة " في أكثر استعمالاتها هي بمعنى " الجزء من النهار " ، أو " الجزء من الليل " ، وقد تطول أو تقصر ، بحسب السياق والمراد في استعمالها ، كما أنها تطلق تلك اللفظة على " القيامة " ، وقد جمع المعنيان في سياق واحد ، وذلك في قوله تعالى ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ) الروم/ 55 ، فلفظة " الساعة " الأولى بمعنى : " القيامة " ، والآخر بمعنى : " الجزء من الزمان " .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] يُخبر تعالى عن يوم القيامة ، وسرعة مجيئه ، وأنه إذا قامت الساعة : ( يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ) باللّه أنهم ( مَا لَبِثُوا ) في الدنيا إلا ( سَاعَة ) ؛ وذلك اعتذار منهم ، لعله ينفعهم العذر ، واستقصار لمدة الدنيا .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] " تفسير السعدي " ( ص 645 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وتطلق – أيضاً – ويراد بها : " الوقت الحاضر " .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] قال الفيروزآبادي – رحمه الله - :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] والساعَةُ : جُزْءٌ من أجْزاءِ الجَديدَيْنِ ، والوَقْتُ الحاضِرُ ، ( والجمع ) : ساعاتٌ ، وساعٌ ، والقيامَةُ ، أو الوَقْتُ الذي تقومُ فيه القيامةُ .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] " القاموس المحيط " ( ص 944 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] والجديدان هما : الليل والنهار .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] ثانياً:[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] بناء على ذلك يتبين أن " الساعة " المقصودة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة الجمعة ، وما يشبهه : أن المراد بها : جزء من الوقت ، وقد يقصر ذلك الجزء ، أو يطول ، ويُعرف ذلك من خلال سياق الحديث ، فساعة الاستجابة يوم الجمعة قصيرة الزمن ، ووقت ساعة الاستجابة كل ليلة أطول منه .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] والأحاديث بنصوصها ، وفهمها يدلان على ذلك :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] أ. عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : ( فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ) . [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] رواه البخاري ( 893 ) ومسلم ( 852 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وزاد مسلم في لفظ عنده ( وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] قال الشيخ محمد بن علان الصديقي – رحمه الله - :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] ( بيده يقللها ) أي : يبين أنها لحظة ، لطيفة ، خفيفة ، وزاد مسلم : ( وهي ساعة خفيفة ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] " دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين " ( 6 / 479 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] ب. عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] رواه مسلم ( 757 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] قال الشيخ محمد بن علان الصديقي – رحمه الله - :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وفيه على كل وجه : إيماء إلى اتساع زمنها ، بخلاف ساعة الإجابة يوم الجمعة ، ويؤيد ذلك : أنه أشار لضيق ساعة الجمعة بقول الصحابي ( وأشار ) - أي النبي صلى الله عليه وسلم – ( بيده يقللها ) ، ولم يقل مثل ذلك في الساعة التي في الليل .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] " دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين " ( 7 / 4 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وهكذا يُعرف قصر الزمان وطوله في معنى لفظ " الساعة " ، ففي آية سورة " الروم " يدل معناها على سنوات ! ، وفي بعض الأحاديث والآثار تدل على زمان يسير جدّاً ، نحو : " فسكت ساعة " ، و " فأطرق ساعة " ، و " فلبث ساعة " ، وما يشبه ذلك من السياقات .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] ثالثاً:[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] ورد تقسيم النهار إلى اثنتي عشرة ساعة ، في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ : سَاعَةً - لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] رواه أبو داود ( 1048 ) والنسائي ( 1389 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] والمراد بالحديث : تقسيم نهار الجمعة – من الفجر إلى الغروب – إلى اثني عشر جزءً ، حزء واحد منها هو الساعة التي يستجاب فيها الدعاء .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] قال الحافظ ابن رجب – رحمه الله - :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وظاهر الحديث : يدل على تقسيم نهار الجمعة إلى اثنتي عشرة ساعةً ، مع طول النهار ، وقصره ، فلا يكون المراد به الساعات المعروفة من تقسيم الليل والنهار إلى أربعة وعشرين ساعة ؛ فإن ذَلِكَ يختلف باختلاف طول النهار ، وقصره .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] " فتح الباري " لابن رجب ( 5 / 356 ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وقال الشيخ عبد المحسن العبَّاد حفظه الله – وقد شرح الحديث فأوعب - :[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وقوله : ( ثنتا عشرة ساعة ) : يدل على أن النهار مقداره اثنتا عشرة ساعة ، ومعلوم أن النهار في اصطلاح الشرع : من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وليس من طلوع الشمس إلى غروبها ؛ ولهذا فإن صيام الأيام إنما يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والليل أيضاً اثنتا عشرة ساعة ، لكن الساعات ليست مستقرة ، ثابتة ، على طول الأيام ، وإنما هي تزيد وتنقص بطول اليوم وقصَره ، فمعنى هذا : أن الوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس يقسَّم إلى اثني عشر جزءاً ، وجزء من هذه الاثني عشر هو مقدار الساعة التي جاء ذكرها في هذا الحديث ، فليست الساعة شيئاً ثابتاً في كل أيام السنَة - كما اصطلح عليه الناس في هذا الزمان ، حيث يجعلون الليل والنهار أربعاً وعشرين ساعة - ، ولكن أحياناً يصير النهار تسع ساعات والليل خمس عشرة ساعة ، وأحياناً يكون العكس ، فيجعلون مجموع اليوم أربعاً وعشرين ساعة ، ولا يكون الليل له نصفها والنهار له نصفها ، بل هذا على حسب طول الزمان وقصره ، لكن في هذا الحديث : ( النهار اثنتا عشرة ساعة ) سواءً في الشتاء ، أو في الصيف ، سواء طال النهار أو قصر ، فتقسم اليوم في كل وقت على اثنتي عشرة ساعة ، فتنقص الساعة وتزيد ، وبالتوزيع عليهما يختلف مقدار الساعة من وقت لآخر ، فمقدار الساعة في الصيف حيث يطول النهار : أطول من الساعة في الشتاء حيث يقصر النهار ، وقد كان النهار عند العرب اثنتا عشرة ساعة ، والليل اثنتا عشرة ساعة ، وقد ذكر ذلك الثعالبي في كتابه " فقه اللغة " ( ص 468 ) ، فذكر ساعات الليل ، وساعات النهار ، وأسماءها ، ولكن في تسميتها عندهم ما يدل على أن النهار يبدأ بطلوع الشمس ، وينتهي بغروبها ، ولكن في اصطلاح الشرع : النهار يبدأ بطلوع الفجر ، ولهذا سبق أن مر بنا من فقه أبي داود أنه ذكر عند غسل الجمعة : أن الإنسان إذا كان عليه جنابة واغتسل بعد طلوع الفجر يوم الجمعة : أجزأه عن غسل الجمعة ؛ لأن اليوم يبدأ بطلوع الفجر . [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] فعلى هذا : تكون ساعة الإجابة آخر جزء من اثنتي عشر جزءاً ، وقد تطول في الصيف ، وتقصر في الشتاء ، على حسب توزيع مجمل الساعات .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] " شرح سنن أبي داود " ( شريط رقم 89 ) ، ( 6 / 244 ، 245 ) – ترقيم الشاملة - .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وأما بخصوص حديث الذهاب إلى الجمعة في الساعة الأولى ، والثانية ، إلى الخامسة ، وأجر كل واحدة منها : فيقسَّم الزمان من طلوع الشمس إلى الزوال خمسة أجزاء ، ويكون كل جزء هو المراد بالساعة ، وقد تطول مدتها عن الستين دقيقة ، وقد تقصر ، بحسب طول النهار ، وقصره ، كما سبق توضيحه ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم ( [URL="http://islamqa.com/ar/ref/60318"] 60318[/URL] ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] وفي مسألة ساعة الإجابة يوم الجمعة انظر جوابي السؤالين : ( [URL="http://islamqa.com/ar/ref/82609"] 82609[/URL] ) و ( [URL="http://islamqa.com/ar/ref/21748"] 21748[/URL] ) .[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] والله أعلم[/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue] [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=Blue]
[/COLOR][/SIZE]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Red]منقول
من موقع :الإسلام سؤال وجواب[/COLOR][/SIZE][/CENTER]


الساعة الآن »11:39 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2025 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة