![]() |
مقال تحليلى مهم // الدولة العميقة والجيش تنقلب على الرئيس محمد مرسى
[CENTER][SIZE=5][COLOR=Red]بسم الله الرحمن الرحيم
[/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="]"قالت للرئيس مرسي:[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="] نحن نقبل أن تبقى رئيساً بدون سلطات! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="]فرد عليها: على رقبتي[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="]فخرجت من عنده وقالت لمساعدي الرئيس: أنا موجودة في السفارة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="] فمتى ما اعتقلوكم ووضعوكم في السجون وأردتم مني خدمة فأنا على أتم الاستعداد لتقديمها لكم"! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="]حادثة ذكرها العضو الإخواني محمد البلتاجي عن سفيرة أمريكا في مصر (آن باترسون) في اللحظات الأخيرة التي سبقت الانقلاب، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="]وهي تختصر بدقة وتشير إلى حقيقة من يتحكم بالدولة المصرية وسياستها [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Red][FONT="]لا سيما في الثلاثين سنة الأخيرة .. [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولكن قبل الحديث عن ظروف الانقلاب ومسبباته [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]أود تقديم صورة لهيكلية الدولة المصرية التي بناها .[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].. عبدالناصر كي يتصور القارئ الوضع الذي واجهه مرسي خلال فترة حكمه الأولى[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والتي امتدت سنة واحدة فقط [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]..كانت ولا زالت "مصر" درة تاج المستعمر الصليبي منذ قرون، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ولن يتخلى عنها بسهولة، فهي رافعة العرب والمسلمين، وعمودهم الفقري، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ولذا سعى في تدميرها قيمياً وثقافياً وإبعادها عن دينها من خلال التغريب والغزو الفكري [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] الذي استمر لعقود حتى ثورة الضباط الأحرار ومجيء [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]... عبدالناصر الذي أكمل ما قام به غيره من تدمير البنية الاجتماعية للدولة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] من خلال قيامه بأكبر عملية تدمير لمصر كدولة ومجتمع وإنسان [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]حيث هيكل الدولة بطريقة بوليسية دمرت المجتمع وشوهت أسسه لأجل سيطرته وإشباع جنون العظمة الذي أصيب به [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ويكفينا من ذلك مقولته الشهيرة: "أريد أن أقيم لحكمي نظاما فريدا بأزرار كهربائية فإذا ضغطت على زر قام الشعب وإذا ضغطت على زر آخر قعد الشعب" [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وبالطبع لن يتأتى له ذلك إلا من خلال دولة إرهابية دمرت كل شيء [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وكأنت أهم ملامح حكمه أن قسم دولته إلى دولتين:[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]الأولى: الدولة المدنية: وهي التي تحكم وتدير أمور الناس من خلال الوزارات الخدمية والقضاء والإعلام والأمن وغيره،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وقد شكل لها تنظيما طليعيا خبيثا من أكابر مجرمي مصر! ..[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أرخى لهم عبدالناصر العنان و أطلق أيديهم كي يفعلوا ما يشاءون من إفساد وسرقة وإرهاب وتسلط على شعب مصر [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]في مقابل تعبيد الناس له، وتخويفهم منه، وإجبارهم على طاعته، وتثبيت أركان حكمه! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]تضخم هذا التنظيم بمرور الزمن حتى غدا سرطانا خبيثاً منتشراً[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] في كل أجهزة ومرافق الدولة، ولكي يفرض سيطرته على مفاصل الدولة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] قام بوضع التشريعات المختلفة التي تتوافق مع أهدفه من خلال البرلمانات التي يصنعها على عينه،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ومن خلال الإعلام الذي يديره ويغسل به عقول المجتمع،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والقضاء الذي يتحكم به ويسلطه على من يخالف سياسته من شرفاء المجتمع، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والأمن الذي يحمي به إجرامه وتسلطه! ولم ينتهي هذا الخبث عند هذا الحد[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] بل تجاوزه إلى تشكيلات متنوعة من بلطجية الإعلام والثقافة والفن وغيره تُسبّح بحمده، وحتى وصل به الإجرام إلى توظيف حثالة المجتمعات (بلطجية الشوارع)[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] كي تكون له كالكلاب النابحة ليطلقها على من يعصي أمره أو يخالف سياسته [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وقد بلغ جيشه من هذه البلطجية في عام 2011م 350 ألف بلطجي! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].. وهكذا تضخم هذا التنظيم الطليعي خلال فترة عبدالناصر من أوائل الستينيات [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ومرورا بفترة السادات وحتى آخرهم مبارك ليُطلق عليه بعد ثورة 25 [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]يناير مصطلح (الدولة العميقة)! ومما زاد من خطورة هذه الدولة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] قيام أمريكا باستغلالها وتوظيفها لمصلحتها ولمصلحة ربيبتها إسرائيل في الثلاثين سنة الأخيرة! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ليصبح الدور الرئيسي لها تحقيق أهداف ومصالح أمريكا، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وكان لزاما على أي رئيس لمصر أن يتناغم مع هذا الدولة العميقة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] فيكون هو رأسها كي يرسخ ويثبت جذروها في مقابل تمكينه من الحكم والرئاسة.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ثانياً: دولة العسكر: ويمثلها الجيش! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]والهدف المعلن لها الدفاع عن مصر! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولكن تطور هذا الوضع في الثلاثين سنة الأخيرة ليصبح الدفاع أمراً ثانويا [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ويتحول الهدف الرئيس للجيش إلى حماية الدولة العميقة من أي خطر يتهددها! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وفي سبيل كسب رضى هذا الجيش وضعت له قوانين وتشريعات خاصة به [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وليست موجودة في أي دولة أخرى! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وكأنه دولة داخل دولة، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]فلا تعرف ميزانيته وله مصارف وبنك، وشركات تأمين،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وخطوط شحن وملاحة، ومصانع وشركات، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ويتسوق رجاله في متاجر خاصة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولهم مستشفيات خاصة أيضاً، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ويعيش كبار ضباطه وكأنهم ملوك! ولتتصوروا حجم استثمارات هذا الجيش [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] فإنه يقرض الدولة المليارات! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وله مساعدات أمريكية خاصة لا يستطيع الشعب أن يطلع عليها[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أو يعرف مصارفها![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ثالثاً: ما ذكرته هو مجرد لمحة سريعة عن "مصر" قبل ثورة 25يناير، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] فما الذي حدث بعد هذا التاريخ؟!: [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]- قامت ثورة 25 يناير ومكثت 18 يوماً وهي تبذل كل ما استطاعت بذله،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] حتى شعرت الدولة العميقة والجيش الذي يحميها أن الثورة ماضية في طريقها،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولكي يوقفها ويقطف ثمرتها تم الاتفاق على التخلص من رأس الدولة العميقة وبعض رجالها،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] فتم التواطؤ فيما بينهم في سبيل تحقيق ذلك حتى أعلن أحد رجال الدولة العميقة (عمرو سليمان) [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]تنحية مبارك وتسليم السلطة للجيش من خلال مجلس عسكري يديره وزير الدفاع وقيادات الجيش!.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]- لا أريد الإسهاب فيما جرى بعد ذلك وأكتفي بتصريح الإخوان[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]: بأنه لا نية لهم في الترشح للرئاسة وأنهم سيقتصرون على البرلمان والشورى لمعرفتهم بوضع الدولة العميقة وعلاقتها بالجيش [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وأنه لن يتمكن أي رئيس من إدارة الدولة إلا بالتواطئ مع الدولة العميقة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]والتنازل عن المبادئ والسلطات! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وكان خيارهم التصويت لأحد المقربين لهم (أبو الفتوح أو حازم أبو إسماعيل) [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ومن ثم التفرغ للتشريعات التي ستُحيّد الدولة العميقة وتفككها وتمنعها من التحكم بمفاصل الدولة.-[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أثناء الترشح للرئاسة تفاجأ الإخوان بقيام الدولة العميقة بترشيح أثنان من رجالها (أحمد شفيق & عمرو سليمان) [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وبالتالي ستسخر لهما كل قدرات الدولة العميقة لإيصال أحدهم للرئاسة! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وبما أن جميع المرشحين الآخرين ليس لديهم القدرة التنظيمية والجماهيرية في منافستهم [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]فقد اضطر الإخوان لترشيح الشاطر ومن ثم محمد مرسي لقطع الطريق على الدولة العميقة من إيصال أحد رجالها ورموزها إلى قيادة رأسها (الرئاسة)[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وبالتالي وأد الثورة في مهدها! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]- صدقت توقعات الإخوان وانتقل محمد مرسي وشفيق للمرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وتم تسخير كل طاقات الدولة العميقة لإنجاح أحمد شفيق من خلال التزوير الناعم (الرشاوي وغسل العقول) خلال مرحلة التصويت،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وبينما العالم كان يترقب إعلان النتائج تم تأجيلها على أمل التزوير المعتاد من لجنة الانتخابات وإصدار بعض الأحكام لإلغاء مجموعة من الأصوات المؤيدة لمحمد مرسي [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] إلا أن التحذيرات الدولية والخوف من انفجار ثورة أخرى تطيح بالدولة العميقة وتقتلعها [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]من جذورها؛ اضطرت لتقبل فوز محمد مرسي العياط كأول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية في تاريخها[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].- وصل الرئيس محمد مرسي للرئاسة وهو على تصور شامل لوضع الدولة العميقة والجيش وبالتالي كان كل حرصه الاهتمام بالتشريعات كي يشل الدولة العميقة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ويُحيدها من التحكم في مفاصل الدولة؛ فقام بإصدار قراره بإعادة المجلس التشريعي (البرلمان) الذي ألغته الدولة العميقة قبل وصوله من خلال أحد أدواتها (المحكمة الدستورية)[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] بهدف منع الرئيس من التسلط عليها، فثارت ثائرتها حتى تمكنت من وأده من جديد.- [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] خلال عام كامل خاض الرئيس حربا ضروسا خفية مع الدولة العميقة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولو لم يحصن الرئيس قراراته ومجلس الشورى والدستورية بإعلانه الدستوري لطالته يدها ونسفته! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وهذا ما يفسر ردة فعلها العنيفة على إعلانه الدستوري التي امتدت لشهور! . [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]. وهكذا استمرت الدولة العميقة في تفجير الكثير من القنابل في طريق الرئيس كي لا يتسنى له التفرغ لها والتفرغ لبناء الدولة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]واستخدمت في إعاقته وتشويهه جميع أدواتها في الوزارات الخدمية والإعلام والقضاء والأمن والبلطجية بأنواعهم المختلفة، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ورافق ذلك تنسيقا خارجيا دوليا وإقليميا.- بعد صدور الدستور وحصانة مجلس الشورى من الحل أيقن الرئيس محمد مرسي[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أنه ما عاد بوسعه مواجهة الدولة العميقة بأدواتها المتغلغلة في الدولة إلا بثورة شعبية جديدة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]تدك معاقل الدولة العميقة ومن يقف ورائها، وتقتلعها من جذورها! .[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]. وكانت وسيلته في ذلك وضعها في مواجهة الشعب مع يقينه بأن الجيش لن يصمت على ذلك وكانت هناك رسائل من حين لآخر[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] تنبهه وأحيانا تهدده من الاقتراب منها،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولعل حديث مستشارة الرئيس باكينام الشرقاوي بأن إشارة الرئيس في خطابه عن إنجازات سنة عندما قال [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]: "سنة كفاية" كانت رسالة موجهة للجيش وتهديداته المتكررة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وأن أحوال الدولة ما عادت تحتمل وجود رجالات الدولة العميقة يجولون ويفسدون دون حسيب أو رقيب،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وأن لا بد من التحرك، وبالفعل اُعدت القرارات فحدث الانقلاب الذي خُطط له بعناية من خلال استخدام ادوات الدولة العميقة.- [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]الكثير يعتب على الرئيس ضعفه وحلمه! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والحقيقة أنه ما كان بوسعه أن يعمل أفضل مما عمل [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ولذا أشار رئيس حزب الوسط (أبوالعلا ماضي) إلى ذلك وقال لو كان هناك رئيس آخر لمصر في هذه الفترة غير محمد مرسي لسُحِل في الشوارع![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] لمعرفته بحقيقة الوضع والصعوبة التي يواجهها من الجيش والدولة العميقة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وكذلك أشار الكاتب الصحفي فهمي هويدي إلى أن أي رئيس آخر لم يكن بوسعه أن يعمل أفضل مما عمل مرسي!.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]- بعد نجاح مرسي في إثبات صدقه ونبله وحرصه ونظافة يده وسلامة اختياره ونجاحة في مشروع زيادة زراعة القمح وقراراته المتعلقة بالعدالة الاجتماعية [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وتدشينه لمشروع تطوير قناة السويس مع صمته وتنازله عن حقوقه ضد من تطاول عليه من حثالة بلطجية الإعلام والذي اكسبه تعاطفا كبيرا من شرائح متعددة من الشعب،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] شعر أنه قد حان الوقت لوضع الدولة العميقة والجيش في مواجهة مع الشعب من خلال اتخاذا قرارات مصيرية تقتلع جذور الدولة العميقة في الدولة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] مع يقينه بأنه لن يتمكن من إصداراها بسبب تحرك الجيش لحمايتها! ولعلكم تلاحظون الجرأة العجيبة والثقة الرهيبة في هجوم الإعلاميين (مثل باسم يوسف وعكاشة)[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أو القضاة (مثل الزند) ليقينهم أنهم يأوون إلى ركن شديد!.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وبالفعل تحرك الجيش ومنع الرئيس وخطط لانقلابه. [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]- مارس الجيش ضغوطا رهيبة على الرئيس محمد مرسي كي يكون خروجه من الرئاسة دستوريا وشرعيا بتنحيه واستقالته،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] لئلا يتورط الجيش في انقلاب غير دستوري تكون له تبعات مكلفة داخليا وخارجيا! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]فتمسك الرئيس بشرعيته وجابه تلك الضغوط بعصامية رهيبة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] حتى اضطر الجيش إلى انقلاب عسكري، خطط له من شهور بالتواطئ مع أقلية قبطية وبلطجية الدولة العميقة حتى جاءت اللحظة المحددة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ليعلن انقلابه بمشاركة شكلية لبعض الشخصيات الدينية والسياسية.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]رابعا: السؤال الذي يطرح نفسه: هل ينجح الانقلابيون في سيطرتهم على السلطة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وتدخل "مصر" في دورة جديدة من الفساد ولعقود متتالية؟[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أم ينجح الرئيس محمد مرسي في استعادة سلطته وعودته للرئاسة [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]من خلال ثورة جديدة تقتلع جذور كلا الدولتين (العميقة والجيش)؟![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]المعركة اليوم بين طرفين: [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] أحدهما يرى أن لا شرعية إلا للقوة وآخر يرى أن لا قوة إلا للشرعية .[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]. وكلاهما يرهنان على الزمن! الأول يستميت كي يبني له شرعية من قوته [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والآخر يجاهد ويكافح كي يوجد له قوة من شرعيته فمن يسبق؟![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]الطرف الأول (الجيش) يجد صعوبة متنامية في اكتساب شرعية من الداخل لا سيما أن معظم من وقف معه في انقلابه هم من الفلول أو كارهي التيار الإسلامي[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] إلا من القليل الذي لا يؤبه له! ولو نظرنا إلى من وقف بجانبه لوجدنا أن النسبة العظمى [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]هم من (فلول الحزب الوطني والدولة العميقة والأقباط والعلمانيين والبلطجية) [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وهم مكرهون من عامة المجتمع، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وعلى الصعيد الخارجي فلم يقف معه من الدول سوى الدول العربية الكارهة للتيار الإسلامي السياسي[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والتي كانت علاقتها في الأصل فاترة مع الرئيس محمد مرسي.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وبينما توقفت معظم الدول في الاعتراف بالانقلاب فقد شجبت دول أخرى [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وصرحت بأنها لن تتعامل مع الحكومة الجديدة غير الشرعية [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وأن تعاملها مقتصر مع الرئيس المنتخب! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ومما زاد المشهد ارتباكا أيضا تجميد عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] لحين عودة الرئيس المنتخب![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] إنها معضلة بالنسبة للجيش لأن القوة تحتاج لشرعية متنامية تحفظها[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وإلا تلاشت بانقلاب داخلي أو ضعف تأييد!. [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]أما الطرف الثاني فشرعيته ثابتة وقوته في الحشد [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ولذا سعى الجيش إلى حصاره من خلال إغلاق القنوات الفضائية المتعاطفة معه (17 قناة) [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وسجن قادته ومنعه من بث فعالياته في الميادين[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وتسليط الدولة العميقة بأمنها وبلطجيتها لترويع الناس من الحشد![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].والمتابع للأوضاع يلحظ ارتباك المشهد الشديد بالنسبة للطرف الأول [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] في حين ثباته عند الطرف الثاني[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والمسألة تنتظر الحشود فهل ينجح الطرف الثاني في زيادة حشده وحضوره الإعلامي المميز[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والذي نجح فيه وباقتدار في ساحة العدوية مع التأييد المتصاعد له من مشايخ وعلماء[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] لهم وزنهم مثل الشيخ القرضاوي إلى جانب تبين حقيقة الأوضاع[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] في ركوب الحزب الوطني لتظاهرات 30 يونيو واسترجاعه للثورة مما دعى بالكثير [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] من المتعاطفين مع الجيش إلى الانتقال للطرف الثاني .[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]خامساً: وقفات:- شدة البلاء مؤشر على قرب الفرج،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ومن رحم الألم يولد الأمل،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وتجمع أعداء الإسلام كلهم ووقوفهم مع الدولة العميقة[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] يشعر أن الله أراد أن يجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]ثم يمحقه بثورة شعبية تقتلع جذوره ولا تبقي شروره [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وما ذلك على الله بعزيز وهذا من مكر الله بالمجرمين[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] كما قال سبحانه: {قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون}[النحل:16]- [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] من يتابع طريقة وصول الرئيس محمد مرسي للرئاسة ويتفكر في الألغام التي وضعت في طريقه [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]وانفجرت في أعدائه والمكر الكبار الذي قام به الكثير لتوريطه وإفشال مشروعه[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وحتى الانقلاب عليه يوقن أن هذا لا يجري وفقاً للسنن الغالبة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولا يمكن تفسيره إلا أنه تهيئة لمراحل أخرى عظمى!.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]- استبشر الناس بوصول رئيس إسلامي دعم غزة،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ووقف موقفا مشهودا من سوريا، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]واُعلن النفير للجهاد من أرضه لأول مرة في تاريخ العرب الحديث،[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] لنتفاجأ من بعد ذلك أن جيش مصر قرر الانقلاب بسبب هذا الموقف بالذات![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] وسوريا لا زالت تشتكي وهي بأمس الحاجة لمن يدعمها من المسلمين دون تقديم تنازلات، [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]مما يشيء إلى عودة قريبة ولكن ليس كرئيس وإنما كزعيم! [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].. والله سبحانه شكور يشكر من عبده وسعى في مرضاته وهو سبحانه لا يضيع أجر المحسنين![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].- تواطؤ أمم الأرض على الرئيس محمد مرسي مع انه يملك الشرعية [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] التي طالما تشدق بها الغرب في وقوفه مع الطواغيت من أمثال بشار الأسد [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]الذي قتل من شعبه ما يزيد على 100 الف[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] ولا زال العالم يعتبره الحاكم الشرعي![/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] لقد افتضح الجميع وما عاد بمقدورهم التخفي [/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="].هناك الكثير من الدروس والعبر في قصة ثورة مصر والانقلاب عليها[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] والتي ستنتهي عاجلا بمشيئة الله بعودة رئيسها الشرعي محمد مرسي العياط[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="] .. لعل الله ييسر كتابتها فيما بعد والله الموفق والحمد لله رب العالمين.[/FONT][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Blue][FONT="]كتبه : ماجد عبدالله العبدالجبار[/FONT][/COLOR][/SIZE][/CENTER] |
| الساعة الآن »05:01 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة