![]() |
متى يكون الصفح صوابا ومتى لا يكون صوابا (الألباني رحمه الله).
قال الإمام الألباني - رحمه الله – بعد أن ذكر بعض من ظلمه وتعدى عليه:
ومثل هؤلاء الظلمة لا يفيد فيهم- في اعتقادي- الصفح واللين، بل إنه قد يضرهم، ويشجعهم على الاستمرار في بغيهم وعدوانهم. كما قال الشاعر: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ووضع الندى في موضع السيف بالعلى ... مضر كوضع السيف في موضع الندى بل إن تحمل ظلم مثل هؤلاء المتصدرين لإرشاد الناس وتعليمهم ( قلت: أو غيرهم)، قد يكون أحيانا فوق الطاقة البشرية، ولذلك جاءت الشريعة الإسلامية مراعية لهذه الطاقة، فلم تقل- والحمد لله- كما في الإنجيل المزعوم اليوم: "من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الخد الأيسر، ومن طلب منك رداءك؛ فأعطه كساءك "! بل قال تعالى: "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" هو، وقال: "وجزاء سيئة سيئة مثلها"، وأنا ذاكر بفضل الله تعالى أن تمام هذه الآية الثانية: " فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين. ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل. إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم. ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور "، ولكني أعتقد أن الصفح المشكور، والصبر المأجور، إنما هو فيمن غلب على الظن أن ذلك ينفع الظالم ولا يضره، ويعز الصابر ولا يذله، كما يدل على ذلك سيرته - صلى الله عليه وسلم - العملية مع أعدائه، وقوله صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي ". انظر " الصحيحة" (281) . من مقدمة كتابه: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة. قلت: اللهم وفقنا أن نضع كل أمر في مكانه الصحيح تمام التوفيق يا رب العالمين. د. محمد إمام. جامعة المدينة العالمية [url]http://www.mediu.edu.my/ar/[/url] |
| الساعة الآن »12:37 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة