منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   همَّت به وهمَّ بها (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=6824)

طالب عفو ربي 2010-02-12 10:13 PM

همَّت به وهمَّ بها
 
[RIGHT] [FONT=Tahoma][SIZE=7][COLOR=#ee2830]همَّت به وهمَّ بها [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=2][COLOR=#000000][IMG]http://www.55a.net/firas/ar_photo/12456146902930800887_ab3f3f5a1f.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#0000ff]محمد محمود كالو [/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#0000ff] ماجستير في التفسير وعلوم القرآن [/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#0000ff]الأستاذ محمد إسماعيل عتوك [/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#0000ff]باحث في الإعجاز البياني القرآني[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#0000ff]أولاً- كتب أحد الإخوة قائلاً: [/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]« أثبت القرآن الكريم لامرأة العزيز مراودتها ليوسف- عليه السلام- قال الله تعالى :﴿ [COLOR=#0000ff]وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ[/COLOR] ﴾(يوسف: 23- 24 ) . [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]ولكن، هل همَّ يوسف بها؛ كما همَّت به؟ بعض المفسرين نسب الهمَّ ليوسف- عليه السلام- بامرأة العزيز، وذهب إلى أن همه كان هم الفاحشة.. ومعلوم أن الأنبياء معصومون عن الخطأ.. ومنهم من نفى عن يوسف همَّ الفاحشة، واعتبره همَّ الضرب. أي: همَّ بضربها ورفع يده عليها؛ ولكنه لم يضربها؛ لأنه رأى برهان ربه، وهو شعوره بالخجل من ضربها؛ لأنه لا يليق برجل أن يضرب امرأة، فكيف إذا كانت سيدته؟! [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]ولا أرى الهمَّ بالفاحشة؛ لأنه منـزه عن ذلك، ولا همَّ بالضرب؛ لعدم توفر الأدلة على ذلك؛ ولكن تركيب الآية يوحي بأنه لم يهمَّ بها، وينفي عنه الهمَّ. [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]قال الله تعالى:﴿ [COLOR=#0000ff]وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ [/COLOR]﴾، فحرف ( الواو ) هنا استئنافية، وليست عاطفة، ويجب الوقوف على الضمير في ( بِهِ)، ثم يستأنف القارئ:﴿ [COLOR=#0000ff]وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ[/COLOR] ﴾. [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]وجملة ( هَمَّ بِهَا ) جواب ( لَوْلا ) مقدَّم عليها، فتصبح الجملة هكذا:( لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا ). ومعلوم أن ( لولا ) حرف امتناع لوجود، فيمتنع تحقق جواب الشرط، وهو ( هَمَّ بِهَا )، لوجود فعل الشرط، وهو ( أَنْ رأى بُرْهانَ رَبِّهِ ). وبرهان ربه عز وجل هو: إيمانه القوي بالله تعالى، وشعوره بمراقبته، وحرصه على عدم مخالفته، واجتنابه للمعاصي والذنوب» . [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]ث[COLOR=#0000ff]انيًا- وقد جاء في تعليق الأستاذ محمد إسماعيل عتوك على هذا القول الآتي: [/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]1- أما عن الواو في ( [COLOR=#0000ff]وهَمَّ بِهَا[/COLOR] ) من قوله تعالى:﴿ [COLOR=#0000ff]وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ[/COLOR] ﴾، فالظاهر أنها واو العطف.. ولعلماء النحو والتفسير في هذه الآية أقوال، أحدها ما ذكره الأخ الكريم محمد؛ وهو قولهم: ولقد همت به. ولولا أن رأى برهان ربه، لهم بها. [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]وإلى هذا المعنى ذهب [COLOR=#0000ff]قطرب[/COLOR] ( وهو أحد تلامذة سيبويه )، وكذلك الشيخ [COLOR=#0000ff]محمد بن عطية[/COLOR] .. وأنكر قوم هذا المعنى؛ منهم [COLOR=#0000ff]ابن الأنباري[/COLOR]، وقالوا: تقديم جواب ( لولا ) عليها شاذ ومستكره، لا يوجد في فصيح كلام العرب، خلافًا لعلماء الكوفة؛ ولهذا قالوا: جواب ( لولا ) محذوف، قدره الزجاج بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لأمضى ما هم به ». وقدره [COLOR=#0000ff]ابن الأنباري[/COLOR] بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لزنا ». [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]2- وفي الحقيقة أن هذين القولين لا وزن، ولا قيمة لهما في علم العربية والتفسير. ولعل الصواب من القول فيما نذكره من المعنى، إن شاء الله تعالى .. وبيانه : أن الهمَّ في اللغة- كما ذهب إليه المحققون- نوعان: [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]أولهما : همٌّ ثابتٌ؛ وهو ما كان معه عزم وعقد ورضا؛ مثل هم امرأة العزيز بيوسف عليه السلام. والثاني: هم عارضٌ؛ وهو الخطرة، وحديث النفس، من غير اختيار ولا عزم؛ مثل هم يوسف عليه السلام. والأول معصية، وليس كذلك الثاني. قال تعالى :﴿ [COLOR=#0000ff]إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ[/COLOR] ﴾(الأعراف: 201) .. ولأن هم يوسف- عليه السلام- ليس بمعصية، وحاشاه من ذلك، مدحه الله تعالى بقوله في آخر الآية:﴿ [COLOR=#0000ff]إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [/COLOR]﴾ . [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]ومما يدل على صحة هذا المعنى: أن همَّ زليخة بيوسف- عليه السلام- هم مطلق .. أما هم يوسف- عليه السلام- بها فهو هم مقيَّد بـ( لولا ) الشرطية .. وبيانه: أن قوله تعالى :﴿ [COLOR=#0000ff]وهَمَّ بِهَا[/COLOR] ﴾ جملة قائمة بنفسها، مستقلة بذاتها؛ ولكنها مقيَّدة بالعبارة الشرطية التي تتقدمها أداة الشرط ( لولا )؛ وهي قوله تعالى:﴿ [COLOR=#0000ff]أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ[/COLOR] ﴾، وهذا ما يجعل الهم من يوسف- عليه السلام- على حقيقته ممتنعًا؛ وذلك بتقييده بـ( لولا ) دون غيرها من أدوات الشرط. فثبت بذلك أن الهمَّ همان، وأن همَّ يوسف ليس كمهمِّ زوجة العزيز. [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[RIGHT][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]جاء في البحر المحيط لأبي حيان:« أنه لم يقع منه- عليه السلام- همٌّ ألبتة؛ بل هو منفيٌّ، لوجود رؤية البرهان؛ كما تقول: قارفتَ الذنب، لولا أن عصمك الله تعالى. ولا تقول: إن جواب ( لولا ) متقدم عليها، وإن كان لا يقوم دليل على امتناع ذلك ». ومن قبله قال ثعلب- وهو تلميذ للفراء:« همت زليخة بالمعصية، وكانت مصرة، وهم يوسف، ولم يوقِع ما هم به؛ فبيْن الهمَّين فرقٌ ». [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
[CENTER][FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Simplified Arabic]وفي هذا القدر كفاية لمن أراد الهداية، والله المستعان، والحمد لله رب العالمين. [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]

معاوية فهمي 2018-05-12 05:34 PM

رد: همَّت به وهمَّ بها
 
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


الساعة الآن »05:55 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة