منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   امرأة مؤمنة على شفير النار (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=7159)

ابوالوليد 2010-02-19 03:45 AM

امرأة مؤمنة على شفير النار
 
[CENTER][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B]بسم الله الرحمن الرحيم[/B]
[/COLOR]
[COLOR=red][B]امرأة مؤمنة على شفير النار[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER][INDENT][CENTER][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=darkgreen][B]هي امرأة كبقية النساء تُحب الحياة[/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=purple][B]لقد آمنت بالله ، فرضيت به ربـاً ومالكاً ومُدبِّرا[/B]
[B]ورضيت به حَكَماً وحاكماً [/B]
[B]آمنت بالله فامتُحن إيمانها ، واختُبر صدقها [/B]
[B]فنجحت وجاوزت الامتحان .[/B]
[B]عُرضت على الفتنة ، وتعرّضت للبلاء الذي ربما لا تُطيقه الصمّ الصلاب [/B]
[B]لكنها صمدت ... كصمود الجبال[/B]
[B]ورسخت أقدامها كرسوخ الرواسي [/B]
[B]فلما علم الله منها صدق إيمانها ثبّتها أيما تثبيت ، وربط على قلبها .[/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B][COLOR=red]فأي امرأة تلك ؟[/COLOR][/B]
[B]هي امرأة عاشت ردحاً من الزمن على الكفر والشرك .[/B]
[B]فعمرها في الإيمان قصير .[/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][COLOR=red][B]من هي ؟ [/B]
[B]ومن تكون ؟[/B][/COLOR]
[B]إنها المرأة التي قصّ علينا خبرها من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .[/B][/COLOR]


[COLOR=blue][B]فهاكِ القصة بطولها [/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B]قال صلى الله عليه وسلم : [/B]
[B][COLOR=red]قال كان ملك فيمن كان قبلكم ، وكان له ساحر ، فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت فأبعث إلي غلاما أعلمه السحر ، فبعث إليه غلاما يعلمه ، فكان في طريقه إذا سلك راهب ، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه ، فكان إذا أتى الساحر مـرّ بالراهب وقعد إليه ، فإذا أتى الساحر ضربه ، فشكى ذلك إلى الراهب ، فقال : إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي ، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر ، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال : اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل ؟ فأخذ حجراً فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضى الناس ، فرماها فقتلها ، ومضى الناس ، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب : أي بني ! أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وانك ستُبتلى ، فإن ابتليت فلا تدل عليّ ، وكان الغلام يُبرئ الأكمه والأبرص ، ويُداوى الناس من سائر الأدواء ، فسمع جليس للملك كان قد عَمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال : ما ها هنا لك أجمع إن أنت شفيتني ، فقال : إني لا أشفي أحداً ، إنما يشفي الله ، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك ، فآمن بالله فشفاه الله ، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس ، فقال له الملك : من ردّ عليك بصرك ؟ قال : ربي ! قال : ولك رب غيري ؟ قال : ربي وربك الله ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام ، فجيء بالغلام ، فقال له الملك : أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص ، وتفعل وتفعل . فقال : إني لا أشفى أحداً ، إنما يشفى الله ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب ، فجيء بالراهب فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فدعا بالمئشار ، فوُضع المئشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ، ثم جيء بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه فشقّه به حتى وقع شقاه ، ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه ، فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل ، فإذا بلغتم ذروته ، فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فرجف بهم الجبل فسقطوا ، وجاء يمشى إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله ، فدفعه إلى نفر من أصحابه ، فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر ، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه ، فذهبوا به فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا ، وجاء يمشى إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله . فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به . قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل : باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : باسم الله رب الغلام ، ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام . آمنا برب الغلام . آمنا برب الغلام ، فأُتيَ الملك فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر ؟ قد والله نزل بك حذرك . قد آمن الناس ، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخُدّت ، وأضرم النيران ، وقال : من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها ، أو قيل له : اقتحم ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أمه اصبري ، فإنك على الحق[/COLOR] . رواه مسلم .[/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][COLOR=darkgreen][B]فيا لها من امرأة مؤمنة تقف على شفير النار ، وتُقبل عليها بحرّها ولهيبها ، وهي تعلم إلى أين تذهب ، وعلى أي شيء تُقدِم ، ومع ذلك تتقدّم وما ردّها أنها سوف تموت وتهلك وتحترق .[/B]
[B]وإنما نظرت إلى من لا ذنب له ، ولا قضية له ، نظرت إلى صبيها ، فجاءها التثبيت وبادرها الصبي : [/B]
[/COLOR][B]يا أمه اصبري ، فإنك على الحق .[/B]
[B]ومن عادة الكبير قبل الصغير أن يخاف من النار ، ويُروّعه حرّها ولظاها ، ولكن هذا الصبي شجّع أمّـه على المضي قُدماً ، وما ذلك إلا تثبيت من الله ، لما رأى من صدق إيمانها .[/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][COLOR=red][B]واليوم [/B][B]لا تُدعى المرأة المسلمة إلى نار تلظّى ، وإنما تُدعى إلى ظل وارف تتفيأ ظلاله ، إلى التمسّك بتعاليم دينها .[/B]
[/COLOR][B]فمنهن من تترك الظلّ الوارف ، ويتقحّمن النار ، بطوعهن واختيارهن ، لا نتيجة إيمان بل نتيجة تمرّد وعصيان ![/B]
[B]قال صلى الله عليه وسلم : [COLOR=red]إنما مثلي ومثل الناس ، كمثل رجل استوقد ناراً ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهن ويغلبنه ، فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تقحّمون فيها[/COLOR] . رواه البخاري ومسلم . [/B][/COLOR]


[B][COLOR=darkgreen]فما بال أقوام يتقحّمون النار تلبية لرغباتهم واتِّباعاً لشهواتهم ، في حين كان أقوام يتقحّمون النار ويتدافعون فيها هربا من نار الآخرة .[/COLOR][/B]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B]لقد كان أولئك القوم الذين جاء ذكرهم في سورة البروج يقتحمون في النار ، ويتسابقون إليها هربا من نار الآخرة ، وثباتاً على الإيمان .[/B]
[B]جاء في رواية للإمام أحمد : فأمر بأفواه السكك فخُددت فيها الأخدود ، وأضرمت فيها النيران ، وقال : من رجع عن دينه فدعوه ، وإلا فأقحموه فيها . فكانوا يتعادون فيها ويتدافعون .[/B]
[B]ولكنهم تدافعوا إلى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر .[/B]
[B]قال سبحانه وتعالى : ( [COLOR=red]إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ[/COLOR] )[/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B][COLOR=darkgreen]والقصة لا تنقضي عجائبها ، فمن ذلك :[/COLOR][/B]
[B]أن ذلك الملك كان يستعين على استعباد الناس بالسِّحر والسّحرة[/B]
[B]أنه كان يعلم أنه ليس هو ربهم ![/B]
[B]أن زيف ذلك الملك ظهر عند أول امتحان[/B]
[B]أنه ما سُلّط على الغلام ، ولا استطاع قتله حتى اتّبع تعليماته[/B]
[B]عجيب ! ملك يدّعي الربوبية لا يستطيع قتل غلام واحد حتى يفعل ما يأمره به الغلام !![/B]
[B]كفاية الله لعبده المؤمن ، وحفظه لمن حفظه .[/B]
[B]بقاء الحق وظهوره ما بقي له بصيص أمل ، ويتمثل ذلك في وجود راهب واحد .[/B]
[B]عدم المساومة على قضية الإيمان ، ولو كان الثمن هو النفس والنفيس [/B]
[B]فالراهب وجليس الملك لم يرجعا عن دينهما ولو شُق كل واحد منهما إلى شقين .[/B]
[B]عدم رجوع الناس عن الإيمان بعد أن ذاقوا حلاوته ، ولو أدّى ذلك إلى فتنتهم وحرقهم بالنار [/B][/COLOR]


[/FONT][/SIZE][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B][COLOR=darkgreen]إلى غير ذلك من الدروس والعبر التي لا تنقضي .[/COLOR][/B]



[B]والله تعالى أعلى وأعلم[/B]
[/COLOR]

[/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/INDENT][CENTER][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][COLOR=blue][B]كتبه[/B]
[/COLOR]
[COLOR=red][B]عبد الرحمن بن عبد الله السحيم[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]


الساعة الآن »10:02 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة