منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   الطب النبوي والتهاب الجيوب الأنفية (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=74)

أبو مثنى 2007-08-21 12:05 PM

الطب النبوي والتهاب الجيوب الأنفية
 
[CENTER][FONT=Arabic Transparent][SIZE=5][COLOR=#000080]الطب النبوي والتهاب الجيوب الأنفية[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]

[CENTER][SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]د. هشام بدر الدين المشد[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=4][COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent]دكتوراة أنف وأذن وحنجرة[/FONT][/COLOR][/SIZE][/CENTER]

[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]التهابات الجيوب الأنفية منتشرة ويعانى منها كثير من الناس رجالا ونساء؛ كبارا وصغارا، وأكثر أعراضها انتشارا هو الصداع الذي قد يحيل حياة المريض إلى جحيم لا يطاق، ليس هذا فحسب إنما تكمن خطورتها الحقيقية فيما قد تسببه من مضاعفات قد تذهب بالبصرإذا لم يُحسَن علاجها في الوقت المناسب، ولكى نتفهم حجم المشكلة وطبيعتها وكيفية الوقاية منها وعلاجها سنناقش في هذا البحث الجوانب العلمية المتعلقة بالتعرف على التركيب التشريحي للجيوب الأنفية ووظائفها وأسباب الأمراض التي تحدث فيها ومضاعفاتها وكيفية تشخيصها وعلاجها في الطب الحديث، ثم نقدم العلاج النبوي لهذه الظاهرة المرضية، ثم نبين وجه الإعجاز العلمي في الوصغة النبوية لهذا المرض العضال.[/SIZE][/FONT]
[B][COLOR=#0000ff][SIZE=3][FONT=Arabic Transparent]أولا: التحقيق العلمي[/FONT][FONT=Arabic Transparent]:[/FONT][/SIZE][/COLOR][/B]
[COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ما هى الجيوب الأنفية؟[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]بداية يجب أن نصحح التسمية، فالترجمة الصحيحة للكلمة هي الجيوب الجار أنفية، وهذه التسمية تعطى تصوراً حقيقياً عن ماهية هذه الجيوب وطبيعتها، فهى مجموعة من التجاويف في عظمة الجمجمة محيطة بالأنف من الناحيتين اليمنى واليسرى ومبطنة بغشاء مخاطي يشبه إلى حد بعيد ذلك الذي يبطن الأنف نفسه، ويفرز هذا الغشاء افرازات تساعدها على القيام بالوظائف التي تناط بها وتْصّرف هذه الإفرازات عن طريق ثقوب دقيقة جداً إلى تجويف الأنف ثم إلى البلعوم الأنفي حيث تستقر بعد ذلك في المعدة، وهذه التجاويف هي:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]1- الجيب جار الأنفي الوجني (79%): يوجد أسفل العين، ومتوسط حجمه في البالغين 15 مم3.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]2- الجيب جار الأنفي الجبهي (41%): يوجد فوق العين وتحت المخ، ومتوسط حجمه في البالغين 7مم3.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]3- الجيب جار الأنفي الغربالي (93%): يوجد بين العينين وهو مجموعة من الجيوب الصغيرة (7-15مم).[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]4- الجيب جار الأنفي الوتدي (22%): يوجد خلف الأنف وتحت الغدة الصنوبرية، ومتوسط حجمه 7مم3.[/SIZE][/FONT]
[COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وظائف الجيوب الأنفية[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وللجيوب الأنفية عدة وظائف نذكر منها:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]1- ترطيب وتدفئة وتنقية هواء الشهيق: وحتى ندرك مدى أهمية وعظمة هذه الوظيفة علينا أن نعرف أن الأنف وما يجاورها من الجيوب الأنفية تؤدي هذه الوظيفة لكمية الهواء المستنشق يوميا، وهى كمية هائلة تصل إلى (10000-20000 لتر يوميا)[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وهى تقوم بذلك بواسطة:[/SIZE][/FONT][LIST][*][SIZE=3][/SIZE]<LI dir=rtl>[SIZE=3][FONT=Arabic Transparent]الغشاء المخاطى:وهو يفرز نوعين من السائل المخاطى في طبقتين أحدهما لزجة وتوجد على السطح ونظراً للزوجتها فإن الجراثيم وذرات الغبار تلتصق بها، أما الطبقة الثانية فهى أقل لزوجة وتوجد تحت الأولى وتعمل كالسير الذى ينقل الحقائب، حيث تقوم بنقل الطبقة العليا بما تحويه من جراثيم وغبار إلى الأنف خلال فتحاتها الدقيقة جداً ثم إلى البلعوم بسرعة 1سم في الدقيقة، وهذه الطبقة تحتوى على إنزيمات تستطيع أن تقضى على كثير من البكتريا والفيروسات والباقي يتم التعامل معه بعد ذلك عندما يْبلع إلى المعدة. وكمية السائل المخاطي التي تفرز في اليوم تبلغ1000 مم3.[/FONT]
[/SIZE]<LI dir=rtl>[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]الأهداب: وهى شعيرات بالغة الدقة وتعمل في دأب ونشاط ولا تمل، إذ تتحرك في اتجاهين: الأولى: حركة قوية وفعالة في اتجاه فتحات الجيوب الأنفية، والثانية: حركة ضعيفة وأقل فعالية في الاتجاه المضاد، وهى تتحرك 700 حركه في الدقيقة. والجفاف من أهم العوامل التي تعوق هذه الحركة ومن ثم فهو يساعد على حدوث الالتهابات.[/SIZE][/FONT][*][SIZE=3][FONT=Arabic Transparent]شبكة معقدة جدا من الشعيرات الدموية والأوردة والشرايين الصغيرة: وتتغير كمية الدم المندفعة في هذه الشبكة زيادة ونقصانا حسب الاختلاف في درجات الحرارة بين الجسم والجو الخارجى. فإذا كان الهواء الخارجى شديد البرودة، فإن كمية الدم المندفعة إلى هذه الشبكة تزداد لتتمكن من تدفئة الهواء الداخل إلى الرئتين والعكس صحيح. وهناك ما يعرف بالدورة الأنفية وهي تحدث بآلية معينة بحيث تتمدد الأوعية الدموية في الغشاء المخاطي بإحدى فتحتى الأنف فيندفع الدم فيها وينتفخ الغشاء المخاطي وبالتالى يقل الفراغ المتاح لمجرى النفس فتقل كميته وسرعته مما يتيح له فرصة أطول لاكتساب كمية أكبر من حرارة الغشاء المخاطى فترتفع درجة حرارة الهواء الداخل من هذه الفتحة، ويحدث العكس تماما في الفتحة الأخرى،حيث تنقبض الأوعية الدموية فينكمش الغشاء المخاطي فيزيد فراغ مجرى النفس فتندفع كمية كبيرة من الهواء بسرعة وبذلك لا تكتسب نفس الحرارة التي اكتسبتها الجهة الأخرى، وعندما يتقابل الهواء من الناحيتين في البلعوم الأنفي يختلطان بحيث تكون درجة حرارة هذا الخليط ملائمة تماما لدرجة حرارة الجسم، وتحدث هذه الدورة بالتبادل بين الناحيتين فتتمدد اليمنى وتنقبض اليسرى في وقت معين ثم ينعكس الوضع في الدورة التالية وهكذا. وهى عملية بالغة التعقيد ويتحكم فيها عديد من العوامل وحتى نُبسط الأمور فيمكن تشبيهها بما يحدث في خلاط صنبور المياه، فإذا أردت ماءً ساخناً تفتح صنبور الماء الساخن بدرجة كبيرة وصنبور الماء البارد بدرجة أقل، وبتحكمك في درجة فتح الصنبورين تستطيع التحكم في درجة حرارة الماء.[/FONT] [/SIZE][/LIST][FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]2- تخفيف وزن الجمجمة:لو تخيلت هذه التجاويف مصمتة فكم سيكون وزن الجمجه؟[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]3-تحسين نغمة الصوت: وهذا ما نلمسه عادة فيمن يصاب بأدوار البرد والزكام من تغير في نغمة صوته نتيجة لعدم قيام الجيوب الأنفية بهذا الدور آنذاك نظرا لإنسدادها بفعل الالتهاب.[/SIZE][/FONT]
[SIZE=3][/SIZE]
[COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أساس المشكلة:[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]تبدأ مشاكل الجيوب الأنفية بانسداد فتحة جيب أو أكثر من الجيوب الأنفية، وذلك يؤدى إلى تقليل أو توقف التهوية وكذلك تصريف الإفرازات من الجيب الأنفي وهذا يؤدي بدوره إلى تراكم هذه الإفرازات، مما يؤدي إلى تلف الأهداب والخلايا الحاملة لها، وهذا يهيئ الظروف لنشاط الميكروبات المرضية وتحول الميكروبات غير الضارة إلى ضارة، وهذه تؤدى إلى التهابات وتورم في الغشاء المخاطى، مما يؤدى بدوره إلى مزيد من انسداد الفتحات، وهكذا تبدأ الدائرة المفرغة.[/SIZE][/FONT]
[B][SIZE=3][FONT=Arabic Transparent]التشخيص[/FONT][FONT=Arabic Transparent]:[/FONT][/SIZE][/B]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]تنقسم إلتهابات الجيوب الأنفية إلى التهابات حادة وأخرى مزمنة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أولا: الإلتهابات الحادة وتنقسم أعراضها إلى:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أعراض عامة: مثل الحمى والصداع وفقدان الشهية.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أعراض موضعية: [/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]1) انسداد الأنف.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]2) افرازات مخاطية.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]3) اعتلال حاسة الشم.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]4) آلام في المنطقة السطحية المغطية للجيب أو الجيوب الأنفية المصابة، كآلام تحت العين في حالات التهاب الجيب الانفي الوجني، وآلام في الجبهة في حالة التهاب الجيب الانفي الجبهي، وآلام بين العينين عند التهاب الجيب الأنفي الغربالي، وآلام خلف العينين ومؤخرة الرأس في حالة التهاب الجيب الأنفى الوتدي.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ومما يجدر الإشارة إاليه هنا أن الصداع في حالة إلتهابات الجيوب الأنفية يبدأ عادة في الصباح بعد الاستيقاظ من النوم ثم يأخذ في التحسن تدريجيا خلال 3 أو 4 ساعات بعد ذلك.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]والعلامات التي قد تصاحب هذا الالتهاب عبارة عن تورم واحمرار في الجلد المغطى للجيب أو الجيوب الانفية المصابة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ثانيا: الالتهابات المزمنة وتنقسم اعراضها ايضا الى:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أعراض عامة: مثل الصداع والألام الروماتيزميه والتهابات في الاذن الوسطى والبلعوم والحنجرة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أعراض موضعية: تشبه إلى حد بعيد تلك التي توجد في حالة الالتهاب الحاد إلا أنها أقل في حدتها ولكن مدتها أطول.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وأما العلامات التي تميز الالتهاب المزمن فأهمها احتقان الغشاء المخاطي للأنف ووجود إفرازات خلف أنفية يحس بها المريض في حلقه.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أما أهم الفحوصات التي تؤكد التشخيص وتساعد كذلك في تحديد العلاج فأهمها الأشعة المقطعية.[/SIZE][/FONT]
[COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]المضاعفات:[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وتنقسم إلى مضاعفات بالجمجمة، وداخل الجمجمة، وخارج الجمجمة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]مضاعفات بالجمجمة: التهاب أو خُرّاج بعظام الجمجمة أو ناصور.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]مضاعفات خارج الجمجمة: التهابات بالعين وضمور بالعصب البصرى مما قد يؤدى إلى العمى.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]مضاعفات داخل الجمجمة: إلتهاب بالأغشية المحيطة بالمخ وخُرّاج بالمخ.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]العلاج الطبى:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أ)علاج دوائى: مضاد حيوى (يستحسن أن يكون حسب مزرعة للحساسية)، مضاد للهستامين، قابض للأوعية الدموية وغسول للأنف.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ب) علاج جراحى: باستخدام الميكروسكوب أو المنظار الجراحي، وغسول للأنف قبل وبعد العملية فهو يستخدم كعلاج من المرض وكذلك كوقاية لعودته مرة أخرى، حيث يعمل على إزالة الإفرازات أولا بأول وكذلك يرطب الأهداب ويحميها من الجفاف الذى يعتبر من أهم أسباب الالتهابات.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وتكمن أهمية الغسول في نقطتين أساسيتين:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أ) التنظيف والإزالة:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]1- للغبار والجراثيم التي يتعرض لها الأنف من الخارج، وهذا ما أثبتته دراسات علمية كثيرة منها على سبيل المثال رسالة الماجستير التي أجريت في طب الإسكندرية وخلصت إلى أن نمو الجراثيم الممرضة في المزارع التي أخذت من أنوف المتوضئين كان أقل كثيرا من مثيلاتها التي أخذت من غير المتوضئين.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]2- للإفرازات التي يتم إفرازها من الغشاء المخاطي للأنف،[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]3- وهناك طريقة أخرى للتنظيف لا تقل أهمية عما سبق، وهى إزالة مسببات الحساسية (الأنتيجينات) مثل حبوب اللقاح، بل إن هناك نظرية تفسر كثرة الإفرازات المائية كعرض من أعراض الحساسية على أنها نوع من التنظيف الذاتي للأنف حتى تتخلص من هذه المسببات فتقل بذلك فرصة تلامسها للغشاء المخاطى، ومن ثم تقل حدة التفاعلات وبالتالى حدة أعراض الحساسية الأخرى كالحكة والعطس وانسداد الأنف.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ب) ترطيب الأهداب:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]والمحافظة على ليونتها وبذلك تعمل في بيئة مثالية حيث إن الجفاف من أشد أعداء هذه الأهداب.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وحتى يؤدى الغسول دوره كما ينبغى يجب ان تتوفر له صفتان اساسيتان:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]1- الاستمرارية: وذلك لأن اللأنف يتعرض بصفة مستمرة للأتربة والميكروبات وكذلك الأفرازات التي تفرز من الأنف، فكما ان هذه الاشياء لا تتوقف، فيجب كذلك أن يكون الغسول باستمرار.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]2-الغسول العميق: حتى يصل إلى ثنايا التجويف الانفي العميقة وبذلك يتمكن الغسول من تنظيف هذه المناطق الداخلية.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وأقصى ما طمحوا له في ذلك أن يستعمل المريض الغسول بصفة مستمرة كفرشة الأسنان، اى مرة أو مرتين يوميا على الأكثر.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ونظرا لأهمية هذا الموضوع فقد أنشأوا له عدة مواقع على الشبكة العنكبوتية العالمية (انترنت) تتحدث كلها عن أهمية الغسول وكيفيته.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وستجد بثبت المراجع عدة مصادر أجنبية كلها تتحدث عن أهمية الغسول في العلاج الدوائي أو الجراحي، وتبعا لنوع الالتهاب فإنهم يضيفون بعض الإضافات إلى الغسول مثل كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) أو كربونات الصوديوم أو مضادات الفطريات وذلك تبعا لنوع الميكروب المسبب للمرض ولكن تبقى العلة من استخدام الغسول ثابتة باستمرار وهى التنظيف والترطيب وبالشرطين المذكورين وهما الاستمرارية وأن يصل الغسول إلى عمق الأنف. ولكن لأنهم لا يعرفون الهدى النبوي فقد تحيروا في ابتكار أجهزة عديدة تقوم بعملية الغسول وإيصاله إلى عمق تجويف الأنف وكذلك للجيوب الأنفية، وبالرغم من أن بعضها يقوم بهذه العملية بكفاءة فإن العيب الرئيسي يبقى وهو صعوبة استخدامها على المدى الطويل وتكرار ذلك حيث إن تكرار الغسيل واستمرار يته هو الضمان الوحيد لعدم التهاب الجيوب من الأصل وكذلك لعدم تكرار الالتهاب بعد العلاج والعيب الثاني لهذه الأجهزة هو ارتفاع ثمنها.[/SIZE][/FONT]
[COLOR=#0000ff][SIZE=3][FONT=Arabic Transparent]ثانيا: العلاج النبوي[/FONT][FONT=Arabic Transparent]:[/FONT][/SIZE][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]تكمن عبقرية الحل النبوي في كفاءته وفاعليته في العلاج وكذلك الوقاية،ثم أيضا بسبب سهولة استخدامه وسهولة تكراره، وأهم من ذلك أنه ربما يكون بدون تكلفة على الإطلاق بل يثاب من يفعله بنيه.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]والحديث الذي جاء بالحل رواه الخمسة ابن ماجة والنسائي وأحمد والترمذي وابن داود وصححه الترمذي وقال حديثٌ حسنٌ صحيح.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3](أَسْبِغْ الْوُضُوء): بِفَتْحِ الْهَمْزَة، أَيْ أَبْلِغْ مَوَاضِعه، وَأَوْفِ كُلّ عُضْو حَقّه وَتَمِّمْهُ وأكمله، كمية وكيفية بالتثليث والدلك وتطويل الغرة ولا تَتْرُك شَيْئًا مِنْ فَرَائِضه وَسُنَنه.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3](وَخَلِّلْ بَيْن الْأَصَابِع): التَّخْلِيل: تَفْرِيق أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوء، وَأَصْله مِنْ إِدْخَال شَيْء فِي خِلال شَيْء وَهُوَ وَسَطه.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]قَالَ الْجَوْهَرِيّ: وَالتَّخْلِيل: اِتِّخَاذ الْخَلّ وَتَخْلِيل اللِّحْيَة وَالأصَابِع فِي الْوُضُوء، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: تَخَلَّلْت.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ويوضع الشاهد في الحديث قوله ؟ (وبالغ في الاستنشاق): بإيصال الماء إلى باطن الأنف بل إلى البلعوم حيث فٌهم ذلك من الجزء الأخير من الحديث (إلا أن تكون صائماً).[/SIZE][/FONT]
[COLOR=#0000ff][SIZE=3][FONT=Arabic Transparent]ثالثا: وجه الإعجاز في الحديث[/FONT][FONT=Arabic Transparent]:[/FONT][/SIZE][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]هو اختيار الرسول ؟ المبالغة في الاستنشاق بالذات، فالبرغم من أمره ؟ بالإسباغ في أعضاء الوضوء كلها إلا أنه اختص الأنف بمزيد عناية واهتمام، ولأنه ؟ أوتى مجامع الكلم، فقد اختار كلمة واحدة شملت كل الصفات اللازمة في الغسول، فالمبالغة تعنى الكثرة الكمية والنوعية. فالمبالغة الكمية تعني كثرة عدد الغسلات،أي الاستمرارية التي أشرنا لها في صفات الغسول الفعال، بالإضافة إلى ترغيبه ؟ في أحاديث كثيرة في أن يظل المسلم على طهارة بإستمرار. و أما المبالغة النوعية فتعنى المبالغة في إيصال الماء إلى داخل عمق تجويف الأنف حتى تصل إلى البلعوم في غير نهار الصيام.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]ثم إن هذه الكلمة بالذات «المبالغة» تسترعى الانتباه، فما بال رسول الوسطية والاعتدال يدعو إلى المبالغة؟، فأمر الدين كله مبنى على التوسط والقصد، في الأكل (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)، وفى الإنفاق (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط)، بل حتى وفى العبادات (ألا أنى أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتى فليس منى)، فما الذي دعا المعصوم والذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربى وتسليماته عليه أن يعدل عن هذا المنهج الثابت المطرد إلى المبالغة؟، فلابد أن ذلك لسبب مهم وحكمة بالغة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]فقد رأينا أن الشق العلمي في الموضوع، وهو أهمية غسول الأنف في علاج التهابات الجيوب الأنفية والوقاية منها، حقيقة علمية مؤكدة بالمراجع العلمية، فكثرة غسول الأنف لابد أن يؤدى إلى تنظيفها وإزالة الإفرازات والجراثيم منها ومن ثم حمايتها من الالتهابات.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أما الشق الشرعي، فهو دلالة الألفاظ الواضحة في هذا الحديث العظيم فليس أدق ولا أبلغ من كلمة المصطفى ؟ (وبالغ في الاستنشاق) لتحقيق ما يصبوا إليه العلماء في الوقاية والعلاج من الالتهابات المزمنة للجيوب الأنفية.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]فوصيتى لكم أيها المتوضئون[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]أن بالغـوا في الاستنـشـاق وقاية..[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وبالغوا في الاستنشاق شفاء..[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]وأهم من كل ذلك..[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]بالغوا في الاستنشاق سنة واقتداء..[/SIZE][/FONT]
[COLOR=#0000ff][FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]المصــادر:[/SIZE][/FONT][/COLOR]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]1- فقه السنة لسيد سابق. 2- شرح سنن النسائي للسندى.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]3- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي. 4- عون المعبود شرح سنن أبي داود.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]5- شرح سنن ابن ماجه للسندي. 6- مسند الإمام أحمد.[/SIZE][/FONT]
[SIZE=3][/SIZE]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3]المصدر[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arabic Transparent][SIZE=3][URL="http://www.nooran.org/O/23/23-18.htm"]http://www.nooran.org/O/23/23-18.htm[/URL][/SIZE][/FONT]

taha178 2009-09-02 08:12 PM

[I][B][FONT=Arial Narrow][SIZE=6]بارك الله فيك وحفظك ورعاك[/SIZE][/FONT][/B][/I]

خادمة الدعوة 2009-09-04 08:48 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[SIZE=5]يقول الله تعالى و ما ينطق عن الهوى[/SIZE]
[SIZE=5][/SIZE]
[SIZE=5]صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم[/SIZE]
[SIZE=5][/SIZE]
[SIZE=5][/SIZE]
[SIZE=5]جزاك الله كل خير على هذا الموضوع الرائع والمفيد[/SIZE]

اسامة العمودي 2010-02-23 11:51 PM

بارك الله فيك أخي الكريم
على هذا الموضوع


الساعة الآن »02:08 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة