![]() |
شؤم المعاصي
[CENTER][FONT=Arial Black][SIZE=4]:بس:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]هذه هي الذنوب، سمٌّ يسري في الأبدان فيهلكها، وفي البلدان فيفسدها، وإن لها أضرارًا عظيمة، وعواقب وخيمة، حريٌّ بعاقلٍ تدبرها أن يفر منها فراره من الأسد .. ومنها: <?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P></O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]حرمان العلم:-<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فالعلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور، فكم هي المعارف التي تعلمناها ثم تاهت في سراديب النسيان، كان سبب ذلك معاصٍ ومعاصي ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وهنا همسة في أُذن كل طالب خاض غمار العلم الخضم، أو لم يزل على شاطئه .. اتقوا المعاصي فإنها لصوص العلوم، فكم من حافظ لكتاب الله أنسيه حين تعلق قلبه بمعصية، وكم من مجدّ في البحث والتدقيق حُرم بركة العلم والوقت بسبب هنة أو زلة ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وتذكر أن العلم الحق ما أورث خشية وذلاً .. وأعقب تعبدًا وقربًا ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومن أضرار المعاصي والذنوب حرمان الرزق، فكما أن الطاعة مجلبة للرزق، فالمعصية مجلبة للفقر، وقد يخالط النفوس شك من هذا، إذا نظر الناس في واقع الكثير ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فكم من العصاة بل من الكفار من بُسط له في رزقه، ونُعّم في حياته؟! وكم من العباد والعلماء من عاش حياته بين الفقر والعوز؟!..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فيقال: إنما الرزق في بركته لا كثرته.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فالمتأمل في حياة الفريقين على مر العصور، يجد السعادة مع البركة، وإن كان الرزق يسيرًا، والشقاء محقها، وإن بلغ في الغنى ما بلغ ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها حرمان الطاعة ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومن المعلوم أن الطاعة تتبع أختها، والمعصية كذلك، وكلما ازداد العبد طاعة وقربًا كلما يُسر له في عمل الصالحات، وأضحت أهون عليه من كل شيء، وأحب إليه من أي شيء.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وكلما ازداد العبد معصية وبُعدًا، كلما تثاقل عن الطاعة وحرمها، وألف المعصية وأحبها، ولو لم يكن للذنب عقوبة إلا أن يصد عن الطاعة لكان في ذلك كفاية لما فيه من الحرمان ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4] <O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال ابن القيم رحمه الله: "مثال تولد الطاعة ونموها وتزايدها كمثل نواة غرستها فصارت شجرة ثم أثمرت فأكلت ثمرها وغرست نواها، فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمره وغرست نواه وكذلك تداعي المعاصي، فليتدبر اللبيب هذا المثال". أهـ.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلاْيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلرشِدُونَ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [الحجرات:7].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها أنها سبب لهوان العبد على ربه، عن جبير بن نفير قال: لما فتحت قبرص فرّق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، فقال: [COLOR=green]((ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا أضاعوا أمره، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى))[/COLOR].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم، ويكفي قول أحكم الحاكمين [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [الحج:18]. هذا وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفًا من شرهم، فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها أنه ينسلخ من القلب استقباحها، فتصير له عادة، فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له، ولا كلامهم فيه، وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التفكه وتمام اللذة، حتى يغدو الحديث عن المعاصي والآثام محل الافتخار والتزين -نعوذ بالله من الخذلان ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=green]((كل أمتي معافى إلا المجاهرون، وإن من الإجهار أن يستر على العبد ثم يصبح يفضح نفسه، ويقول: يا فلان عملت يوم كذا وكذا وكذا فيهتك نفسه، وقد بات يستره ربه))[/COLOR].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها أن غيره من الناس والدواب يحرمون الخير بشؤم ذنبه، قال أبو هريرة رضي الله عنه: (إن الحيارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم) [روى الترمذي وقال: حسن صحيح].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=green]((نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم))[/COLOR].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال مجاهد رحمه الله: "إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم".<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وقال عكرمة رحمه الله: "دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم".<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فلا يكفيه عقاب ذنبه حتى يبوء بلعنة من لا ذنب له.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال كعب رحمه الله: "إنما تزلزل الأرض إذا عُمل فيها بالمعاصي، فَتَرعد فرقًا من الرب جل جلاله أن يطّلع عليها".<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها: أن المعصية تورث الذل، فإن العز كل العز في طاعة الله [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [فاطر:10].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال ابن القيم رحمه الله: أي فليطلبها بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعة الله.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك .<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال الحسن البصري رحمه الله: "إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه".<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها: وهي من أعظمها، أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [المطففين:14]. قال بعض السلف: هو الذنب بعد الذنب.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال ابن القيم رحمه الله: وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانًا، ثم يغلب حتى يصير طبعًا وقفلاً وختمًا، فيصير القلب في غشاوة وغلاف، فإذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة انتكس فصار أعلاه أسفله، فحينئذٍ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها: أنها تستدعي نسيان الله لعبده وتركه، وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه، ولقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام: [COLOR=green]((ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك))[/COLOR].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال تعالى: [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَـٰهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَـئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [الحشر:19]. أي أنساه مصالح نفسه وما ينجيها من عذابه، وما يوجب له الحياة الأبدية، وكمال لذتها، وسرورها ونعيمها ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فأنساه الله ذلك كله جزاء لما نسيه من عظمته وخوفه، والقيام بأمره ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فترى العاصي مهملاً مصالح نفسه مضيعًا لها، قد أغفل الله قلبه عن ذكره، واتّبع هواه، وكان أمره فرطًا، قد فرط في سعادته الأبدية وحياته السرمدية، واستبدل بها أدنى ما يكون من لذة..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [CENTER][FONT=Arial Black][SIZE=4]أحلام نوم، أو كظل زائل إن اللبيب بمثلها لا يخدع<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT][/CENTER] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فالله سبحانه يعوض من كل شيء سواه، ولا يعوض منه شيء، ويغني عن كل شيء، ولا يغني عنه شيء، ويمنع من كل شيء، ولا يمنع منه شيء، ويجير من كل شيء، ولا يجير منه شيء ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وكيف يستغني العبد عن طاعة من هذا شأنه طرفة عين، وكيف ينسى ذكره، ويضيع أمره حتى ينسيه نفسه، فيخسرها ويظلمها أعظم ظلم، فما ظلم العبد ربه ولكن ظلم نفسه، وما ظلمه ربه، ولكن هو الذي ظلم نفسه ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها: أنها تزيل النعم وتحل النقم، قال علي رضي الله عنه: (ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة).<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال سبحانه: [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]وَمَا أَصَـٰبَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [الشورى:30].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما منع قطر السماء، ولا غابت بركة الأرض إلا لسبب ذنوب العباد، وما حلت الهموم والغموم، والأكدار والأحزان إلا بذنوب العباد، فالذنوب هي أساس البلاء وأصل الوباء.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنها: بغض الخلق له وخاصة أهل الصلاح والديانة ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [COLOR=green]((إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، قال: فيجبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض))[/COLOR].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (ليحذر امرؤ أن تلعنه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، إن العبد يخلو بمعاصي الله فيُلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر).<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومن عقوباتها: أنها تجرئ على العبد ما لم يكن يجترئ عليه من أصناف المخلوقات فتجرئ عليه الشياطين بالأذى والإغواء والوسوسة والتخويف والتغرير حتى تؤزه إلى المعصية أزًّا، وتجرئ عليه شياطين الإنس بما تقدر من الأذى في غيبته وحضوره، وتجرئ عليه أهله وخدمه وأولاده وجيرانه حتى الحيوان البهيم ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال بعض السلف: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق امرأتي ودابتي.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4] [/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومن أعظم آثار الذنوب وأضرارها أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه، فإن العبد العاصي إذا وقع في شدة أو كربة أو بلية خانه قلبه ولسانه وجوارحه عما هو أنفع شيء له..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله والإنابة إليه، والتضرع والتذلل والانكسار بين يديه، ولا يطاوعه لسانه لذكره، وإن ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه، فإن دعا أو ذكر فبقلب غافل ساهٍ، ولو أراد من جوارحه أن تعينه بطاعة لم تنقد له ولم تطاوعه، كمن له جند تدفع عنه الأعداء، فأهمل جنده وضيعهم وأضعفهم، وقطع أقواتهم، ثم أراد منهم عند هجوم العدو عليه أن يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوة.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]والأعظم من هذا والأنكى، والأمرّ والأدهى، أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله تبارك وتعالى، فيتلعثم لسانه، ويعجم بيانه عن أن ينطق بكلمة التوحيد وشهادة الحق ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ولا غرابة في ذلك .. ألم يكن في حال حضور ذهنه قوته، وكمال إدراكه قد أسلم الزمام لشيطانه فاستعمله بما يريد، وقاده إلى حيث شاء، فأنّى للخلاص من سبيل حينئذٍ ..<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]ومنتهى الحسرة حين يخذل المرء في عرصات القيامة [B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَـٰلِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [النساء:14].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4][B][COLOR=maroon][FONT=Traditional Arabic][IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]قُلْ إِنّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/B] [الأنعام:15].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وفي البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [COLOR=green]((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى))[/COLOR]، قيل: يا رسول الله .. ومن يأبى؟ قال: [COLOR=green]((من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى))[/COLOR].<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]أضرار المعاصي: <O:P></O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]قال ابن القيم -رحمه الله- في الجواب الكافي: مما ينبغي أن يُعلم أن الذنوب والمعاصي تضر، ولا بدّ أن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر، وهل في الدنيا والآخرة شر وداءٌ إلا بسبب الذنوب والمعاصي؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]فما الذي أخرج الأبوين من الجنة، دار اللذة والنعمة والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه فجعل صورته أقبح صورة وأشنعها، وباطنه أقبح صورة وأشنع، وبُدل بالقرب بعدًا، وبالرحمة لعنة، وبالجمال قبحًا، وبالجنة نارًا تلظى، وبالإيمان كفرًا؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي سلّط الريح على قوم عادٍ حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودّمرت ما مرّت عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابّهم حتى صاروا عبرةً للأمم إلى يوم القيامة؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم؟.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي رفع اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم، ثم قلبها عليهم، فجعل عاليها سافلها، فأهلكهم أجمعين؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظّى؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نُقلت أرواحهم إلى جهنّم، والأجساد للغرق، والأرواح للحرق؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمّرها تدميرًا؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي أهلك قوم صاحب قصة سورة [IMG]http://www.islamdoor.com/k/start-icon.gif[/IMG]يس[IMG]http://www.islamdoor.com/k/end-icon.gif[/IMG] بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4]وما الذي بعث على بني إسرائيل قومًا أولي بأسٍ شديد، فجاسوا خلال الديار وقتلوا الرجال، وسبوا الذرية والنساء، وأحرقوا الدّيار، ونهبوا الأموال، ثم بعثهم مرة ثانية فأهلكوا ما قدروا عليه وتبَّروا ما علو تتبيرًا؟.<O:P> </O:P>[/SIZE][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4] [/SIZE][/FONT][/CENTER] |
[CENTER][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]جزاك الله خيرا اخي محمد [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]ونسال الله ان يقينا شر وشؤم المعاصي [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]وان يتوب علينا انه هو التواب الرحيم [/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER] [CENTER][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]وكما قال ابن القيم رحمه الله[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]( مما ينبغي أن يُعلم أن الذنوب والمعاصي تضر، [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]ولا بدّ أن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر، [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=blue]وهل في الدنيا والآخرة شر وداءٌ إلا بسبب الذنوب والمعاصي؟<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P> </O:P>[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER] |
[CENTER]:بس:
:سل: :ص: :جز: [/CENTER] |
| الساعة الآن »01:33 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة