منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   صبره وتضحيته (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=7945)

الطواف 2010-03-09 02:58 AM

صبره وتضحيته
 
[CENTER]:بس:
:سل:[/CENTER]

[CENTER][COLOR=darkolivegreen][SIZE=6]صبره وتضحيته صلى الله عليه وسلم[/SIZE][/COLOR][/CENTER]

[SIZE=7][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]عن عروة بن الزبير قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرني بأشدّ ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال" "بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال[/COLOR]: ( [COLOR=green]أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم [/COLOR])"[/FONT][COLOR=red][FONT=Times New Roman](1)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE]
[SIZE=7][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]وعن عائشة ( رضي الله عنها) زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟ قال[/COLOR]: "[COLOR=blue]لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على بن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال؛ فسلم علي، ثم قال: يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً [/COLOR][/FONT][COLOR=red][FONT=Times New Roman](2)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE]

[CENTER][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]* * * *[/FONT][/SIZE][/CENTER]

[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أكثر الرسل دعوةً وبلاغاً وجهاداً، و من ثم كان أكثرهم ابتلاءً وإيذاءً و أعداءً، بل كان الابتلاء حليفه منذ ولادته يتيما فاقداً أباه ثم أمه متنقلاً من حضن إلى حضن، تكلؤه عناية الله، وتحوطه مبرته، حتى أشرقت شمس الدعوة إلى الله تعالى، وحينها اشتد الأذى بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولاقى من قومه وعشيرته وقرابته ما يشيب منه النواصي، ويزلزل الجبال الرواسي![/FONT][/SIZE][/COLOR]
[SIZE=7][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]لقد نصبوا له العداء، فرموه بكل ما قدروا أن يرموه به من السحر والكهانة والشعر والجنون، وغير ذلك مما درجوا على التفوّه به زوراً وبهتاناً، وهو البراء من ذلك كله، فلازم الصبر الجميل الذي تواتر حضّ الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته به في مواضيع كثيرة من كتابه الحكيم كما في قوله[/COLOR]: ([COLOR=green]واصبر وما صبرك إلا بالله[/COLOR]) [/FONT][COLOR=red][FONT=Times New Roman](3)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] وقوله تعالى: ([COLOR=green]فاعبده واصطبر لعبادته[/COLOR]) [/FONT][COLOR=red][FONT=Times New Roman](4)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] ،وقوله تعالى: ([COLOR=green]واصبر نفسك من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه[/COLOR]) [/FONT][COLOR=red][FONT=Times New Roman](5)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE]
[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]وما فتئ القرآن الكريم يذبُّ عنه افتراءاتهم، ويدحضُ أباطيلهم، فتبوء أقوالهم بالخيبة والخسران.[/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]وحتماً.. لشريفُ القدر، العظيم الهمة، الكريم المعدن، لا يقدر على تحمل ذلك؛ فقول الزور والبهتان ينزل على مسامعه وقلبه كالصواعق، فتهد كيانه، وتشغل فؤاده، حيث يعلم براءة نفسه، وعزة أصله، وصدق منطقه، ثم هو بما يمتلكه من إحساس مرهف ورقة مشاعر يضيق صدره بما يقلون، وتتألم نفسه عند سماع تلك الأقوال الباطلة الأفاكة، لاسيما من قومه وقرابته الذين يعرفون أمانته وصدقه كما يعرفون أنفسهم وأبنائهم.[/FONT][/SIZE][/COLOR]

[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red]وظلم ذوي القربي أشدُّ مضاضة ** على النفس من وقع الحسام المهند[/COLOR][/SIZE][/FONT][/SIZE][SIZE=7][FONT=Times New Roman][COLOR=red][COLOR=red]([/COLOR]6)[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR]

[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]ويعظم البلاء به صلى الله عليه وسلم لعظم جهلهم وتمادي طغيانهم وقسوة قلوبهم، حتى بالغوا في إيذاء الحبيب صلى الله عليه وسلم جسديا ومعنويا – بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم – فأُخِذ بتلابيب ثوبه حتى سقط على ركبتيه، ولوي عنقه بالثوب حتى خنق خنقاً شديداً، ووضع سلا الجزور على ظهره الشريف، وهو ساجد لربه تعالى! [/FONT][COLOR=red][FONT=Times New Roman](7)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]ورمي بالحجر حتى أدميت قدماه، ودبر قتله في مكيدة عظيمة، وشق وجهه، وخرج طريداً من الطائف مهموم القلب حائراً ... يدعو مولاه سبحانه ويشكو إليه ضعف قوته وقلة حيلته، وهوانه على الناس، مناشداً رب المستضعفين مستعيذاً بنور وجهه الذي أشرقت له الظلمات أن ينزل به غضبه، أو يحل به سخطه![/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]فيرسل له ربه له ملك الجبال ويراوده أن يطبقها على مكذبيه إن شاء فيجيبه: بل أرجو أ يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً" ![/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]فعجباً ثم عجباً لصبره الجميل وتحلمه الذي عز عن المثيل![/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=blue][SIZE=7][FONT=Traditional Arabic]صبر.. يستحيل العذاب معه إلى لذة مناجاة، وقرب من مولاه![/FONT][/SIZE][/COLOR]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=7][COLOR=blue]صبر .. يرتقب من زواياه الضيقة وآلامه المبرحة أفقاً رحباً وأملاً ممتدا لأمة توحد الله وتعظم حرماته وتحقق شريعته[/COLOR][/SIZE].[/FONT]

[FONT=Traditional Arabic]ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/FONT]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](1)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] صحيح البخاريج4/ص1814 برقم(7).[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](2)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] متفق عليه، صحيح البخاري ج/3ص1180 برقم (3059) وصحيح مسلم ج3/ص1420.[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](3)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] سورة النحل، الآية: (127).[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](4)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] سورة ميرم، الآية: (65).[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](5)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] سورة الكهف، الآية: (28).[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](6)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] من قصيدة طرفة بن العبد الكعبي.[/FONT][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=darkgreen][COLOR=red][FONT=Times New Roman](7)[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic] ينظر إلى كاتب هذه المقالة إلى أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة ( 1/440 ) فيه مبحث رائع لصفة الصبر[/FONT][/COLOR][/SIZE]


الساعة الآن »03:53 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة