منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   غزوة بني قريظة (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=8122)

طالب عفو ربي 2010-03-13 11:57 PM

غزوة بني قريظة
 
[CENTER]

[B][FONT=Andalus][SIZE=7]غزوة بني قريظة[/SIZE][/FONT][/B]
[/CENTER]



[CENTER]
[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma][IMG]http://img295.imageshack.us/img295/8350/7e179818dl3.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]




[FONT=Andalus][SIZE=5]
[/SIZE][/FONT]


[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وفي اليوم الذي رجع فيه رسول الله إلى المدينة ، جاءه جبريل عليه السلام عند الظهر[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، وهو يغتسل في بيت أم سلمة ، فقال ‏:‏ أو قد وضعت السلاح ‏؟‏ فإن الملائكة لم تضع[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أسلحتهم ، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، فانهض بمن معك إلى بني قريظة ، فإني[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم ، وأقذف في قلوبهم الرعب ، فسار جبريل في موكبه من[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الملائكة ‏.‏[/FONT][/COLOR]
[/SIZE][/FONT]



[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأمر رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]مؤذناً فأذن[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]في الناس ‏:‏ من كان سامعاً مطيعاً فلا يصَلِّينَّ العصر إلا ببني قريظة ، واستعمل[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]على المدينة ابن أم مكتوم ، وأعطى الراية علي بن أبي طالب ، وقدّمه إلى بني قريظة ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فسار علي حتى إذا دنا من حصونهم سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وخرج رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]في موكبه من[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]المهاجرين والأنصار ، حتى نزل على بئر من آبار قريظة يقال لها ‏:‏ بئر أنَّا‏ .‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وبادر المسلمون إلى امتثال أمره ، ونهضوا من فورهم ، وتحركوا نحو قريظة ، وأدركتهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]العصر في الطريق فقال بعضهم ‏:‏ لا نصليها إلا في بني قريظة كما أمرنا ، حتى إن[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]رجالاً منهم صلوا العصر بعد العشاء الآخرة ، وقال بعضهم‏ :‏ لم يرد منا ذلك ، وإنما[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أراد سرعة الخروج ، فصلوها في الطريق ، فلم يعنف واحدة من الطائفتين ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]





[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]هكذا تحرك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة أرسالاً حتى[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]تلاحقوا بالنبي[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، وهم ثلاثة آلاف ، والخيل ثلاثون فرساً ، فنازلوا حصون بني[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قريظة ، وفرضوا عليهم الحصار‏ .‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]





[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ولما اشتد عليهم الحصار عرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد ثلاث[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]خصال ‏:‏ إما أن يسلموا ويدخلوا مع محمد[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]في دينه ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم ـ وقد قال لهم ‏:‏ والله ، لقد تبين[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]لكم أنه لنبي مرسل ، وأنه الذي تجدونه في كتابكم ـ وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بأيديهم ، ويخرجوا إلى النبي[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بالسيوف[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]مُصْلِِتِين ، يناجزونه حتى يظفروا بهم ، أو يقتلوا عن آخرهم ، وإما أن يهجموا على[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأصحابه ، ويكبسوهم يوم السبت ، لأنهم قد أمنوا أن يقاتلوهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فيه ، فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال الثلاث ، وحينئذ قال سيدهم كعب بن[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أسد ـ في انزعاج وغضب ‏:‏ ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]حازماً ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]





[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma][IMG]http://img183.imageshack.us/img183/5626/cbx79746az9.gif[/IMG][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]



[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ولم يبق لقريظة بعد رد هذه الخصال الثلاث إلا أن ينزلوا على[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]حكم رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، ولكنهم أرادوا أن يتصلوا ببعض حلفائهم من المسلمين ، لعلهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]يتعرفون ماذا سيحل بهم إذا نزلوا على حكمه ، فبعثوا إلى رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أن أرسل إلينا أبا لُبَابة نستشيره ، وكان حليفاً لهم ، وكانت أمواله وولده في[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]منطقتهم ، فلما رأوه قام إليه الرجال ، وجَهَشَ النساء والصبيان يبكون في وجهه ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فَرَقَّ لهم، وقالوا ‏:‏ يا أبا لبابة ، أترى أن ننزل على حكم محمد‏ ؟‏ قال ‏:‏ نعم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، وأشار بيده إلى حلقه ، يقول ‏:‏ إنه الذبح ، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فمضى على وجهه ، ولم يرجع إلى رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]حتى أتى[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]المسجد النبوي بالمدينة ، فربط نفسه بسارية المسجد ، وحلف ألا يحله إلا رسول[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بيده ، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبداً ‏.‏ فلما بلغ رسول[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]خبره ـ وكان قد استبطأه ـ قال ‏:‏ [/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]‏"[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]أما إنه لو[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]جاءني لاستغفرت له ، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]الله عليه‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]"‏‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]





[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وبرغم ما أشار إليه أبو لبابة قررت قريظة النزول على حكم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، ولقد كان باستطاعة اليهود أن يتحملوا الحصار الطويل ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]لتوفر المواد الغذائية والمياه والآبار ومناعة الحصون ، ولأن المسلمين كانوا يقاسون[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]البرد القارس والجوع الشديد وهم في العراء ، مع شدة التعب الذي اعتراهم ، لمواصلة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الأعمال الحربية من قبل بداية معركة الأحزاب ، إلا أن حرب قريظة كانت حرب أعصاب ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فقد قذف الله في قلوبهم الرعب ، وأخذت معنوياتهم تنهار ، وبلغ هذا الانهيار إلى[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]نهايته أن تقدم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ، وصاح علي ‏:‏ يا كتيبة الإيمان[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]





[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وحينئذ بادروا إلى النزول على حكم رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأمر رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]باعتقال الرجال ، فوضعت القيود في أيديهم تحت إشراف محمد بن[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]مسلمة الأنصاري ، وجعلت النساء والذراري بمعزل عن الرجال في ناحية ، وقامت الأوس[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]إلى رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فقالوا ‏:‏ يا رسول الله ، قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، وهم حلفاء إخواننا الخزرج ، وهؤلاء موالينا ، فأحسن فيهم ، فقال ‏:‏ ‏( ‏ألا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم‏ ؟ ‏‏)‏ قالوا ‏:‏ بلى ‏.‏ قال ‏:‏ ‏( ‏فذاك إلى سعد[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بن معاذ ‏) ‏‏.‏ قالوا ‏:‏ قد رضينا ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فأرسل إلى سعد بن معاذ ، وكان في المدينة لم يخرج معهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]للجرح الذي كان قد أصاب أكْحُلَه في معركة الأحزاب‏ .‏ فأُركب حماراً ، وجاء إلى[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، فجعلوا يقولون ، وهم كَنَفَيْهِ ‏:‏ يا سعد ، أجمل في[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]مواليك ، فأحسن فيهم ، فإن رسول الله قد حكمك لتحسن فيهم ، وهو ساكت لا يرجع إليهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]شيئاً ، فلما أكثروا عليه قال ‏:‏ لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم ، فلما[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]سمعوا ذلك منه رجع بعضهم إلى المدينة فنعى إليهم القوم‏ .‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ولما انتهى سعد إلى النبي[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قال للصحابة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏:‏ ‏( ‏قوموا إلى سيدكم‏ ) ‏، فلما أنزلوه قالوا ‏:‏ يا سعد ، إن هؤلاء قد نزلوا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]على حكمك ‏.‏ قال ‏:‏ وحكمي نافذ عليهم ‏؟‏ قالوا ‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ وعلى المسلمين[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏؟‏ قالوا ‏:‏ نعم ، قال ‏:‏ وعلى من هاهنا‏ ؟‏ وأعرض بوجهه وأشار إلى ناحية رسول[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]إجلالاً له وتعظيمًا‏ .‏ قال ‏:‏ ‏( ‏نعم ، وعلي‏ )‏ ‏.‏ قال ‏:‏ فإني[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أحكم فيهم أن يقتل الرجال ، وتسبى الذرية ، وتقسم الأموال ، فقال رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏:‏ [/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]‏"[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]‏لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]"‏‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وكان حكم سعد في غاية العدل والإنصاف ، فإن بني قريظة ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بالإضافة إلى ما ارتكبوا من الغدر الشنيع ، كانوا قد جمعوا لإبادة المسلمين ألفاً[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وخمسمائة سيف ، وألفين من الرماح، وثلاثمائة درع ، وخمسمائة ترس ، وحَجَفَة ، حصل[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]عليها المسلمون بعد فتح ديارهم ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]







[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأمر رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فحبست بنو[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قريظة في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار ، وحفرت لهم خنادق في سوق المدينة ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ثم أمر بهم ، فجعل يذهب بهم إلى الخنادق أرسالاً أرسالاً ، وتضرب في تلك الخنادق[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أعناقهم ‏.‏ فقال من كان بعد في الحبس لرئيسهم كعب بن أسد ‏:‏ ما تراه يصنع بنا ‏؟‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فقال‏ :‏ أفي كل موطن لا تعقلون ‏؟‏ أما ترون الداعي لا ينزع‏ ؟‏ والذاهب منكم لا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]يرجع ‏؟‏ هو والله القتل ـ وكانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة ، فضربت أعناقهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وهكذا تم استئصال أفاعي الغدر والخيانة ، الذين كانوا قد[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]نقضوا الميثاق المؤكد ، وعاونوا الأحزاب على إبادة المسلمين في أحرج ساعة كانوا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]يمرون بها في حياتهم ، وكانوا قد صاروا بعملهم هذا من أكابر مجرمي الحروب الذين[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]يستحقون المحاكمة والإعدام ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وقتل مع هؤلاء شيطان بني النضير ، وأحد أكابر مجرمي معركة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الأحزاب حيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين رضي الله عنها كان قد دخل مع بني قريظة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان ، وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه حينما[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]جاء يثيره على الغدر والخيانة أيام غزوة الأحزاب ، فلما أتي به ـ وعليه حُلَّة قد[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]شقها من كل ناحية بقدر أنملة لئلا يُسْلَبَها ـ مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ، قال[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]لرسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏:‏ أما والله ما لمت نفسي في معاداتك ، ولكن من يُغالب الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]يُغْلَب ‏.‏ ثم قال ‏:‏ أيها الناس ، لا بأس بأمر الله ، كتاب وقَدَر ومَلْحَمَة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]كتبها الله على بني إسرائيل ، ثم جلس ، فضربت عنقه ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]





[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وقتل من نسائهم امرأة واحدة كانت قد طرحت الرحى على خَلاَّد[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بن سُوَيْد فقتلته ، فقتلت لأجل ذلك ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وكان قد أمر رسول الله بقتل من أنْبَتَ ، وترك من لم ينبت ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]فكان ممن لم ينبت عطية القُرَظِي ، فترك حياً فأسلم ، وله صحبة ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]واستوهب ثابت بن قيس ، الزبير بن باطا وأهله وماله ـ وكانت[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]للزبير يد عند ثابت ـ فوهبهم له رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، فقال له[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ثابت بن قيس ‏:‏ قد وهبك رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]إلى ، ووهب[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]لي مالك وأهلك فهم لك ‏.‏ فقال الزبير بعد أن علم بمقتل قومه ‏:‏ سألتك بيدي عندك[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبة ، فضرب عنقه ، وألحقه بالأحبة من اليهود ، واستحيا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ثابت من ولد الزبير بن باطا عبد الرحمن بن الزبير، فأسلم وله صحبة‏ .[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]واستوهبت أم المنذر سلمي بنت قيس النجارية رفاعة بن سموأل[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]القرظي ، فوهبه لها فاستحيته ، فأسلم وله صحبة ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأسلم منهم تلك الليلة نفر قبل النزول، فحقنوا دماءهم[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأموالهم وذراريهم‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وخرج تلك الليلة عمرو بن سعدي ـ وكان رجلاً لم يدخل مع بني[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قريظة في غدرهم برسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ـ فرآه محمد[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]بن مسلمة قائد الحرس النبوي ، فخلى سبيله حين عرفه ، فلم يعلم أين ذهب ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وقسم رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أموال بني[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قريظة بعد أن أخرج منها الخمس ، فأسهم للفارس ثلاثة أسهم ، سهمان للفرس وسهم للفارس[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، وأسهم للراجل سهماً واحداً ، وبعث من السبايا إلى نجد تحت إشراف سعد بن زيد[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الأنصاري فابتاع بها خيلاً وسلاحاً‏ .‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]







[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]واصطفى رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]لنفسه من[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]نسائهم رَيْحَانة بنت عمرو بن خُنَافة ، فكانت عنده حتى توفي عنها وهي في ملكه ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]هذا ما قاله ابن إسحاق‏ .‏ وقــال الكلبي‏ :‏ إنه[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أعتقها ،[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وتزوجها سنة 6 هـ ، وماتت مرجعـه مـن حجة الـوداع ، فدفنها بالبقيـع ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5]
[/SIZE][/FONT]




[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]ولما تم أمر قريظة أجيبت دعوة العبد الصالح سعد بن معاذ رضي[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الله عنه ـ التي قدمنا ذكرها في غزوة الأحزاب ـ وكان النبي[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قد ضرب له[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]خيمة في المسجد ليعوده من قريب ، فلما تم أمر قريظة انتقضت جراحته ‏.‏ قالت عائشة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏:‏ فانفجرت من لَبَّتِهِ فلم يَرُعْهُمْ ـ وفي المسجد خيمة من بني غفار ـ إلا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]والدم يسيل إليهم ، فقالوا‏ :‏ يا أهل الخيمة ، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ، فإذا[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]سعد يغذو جرحه دماً ، فمات منها ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وفي الصحيحين عن جابر أن رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قال ‏:[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]‏"[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]‏اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]"‏‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma].‏ وصحح الترمذي من حديث أنس[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قال‏ :‏ لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون‏ :‏ ما أخف جنازته ، فقال رسول[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏:‏[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]"‏إن الملائكة كانت تحمله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]"‏‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]






[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]قتل في حصار بني قريظة رجل واحد من المسلمين ، وهو خلاد بن[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]سُوَيْد الذي طرحت عليه الرحى امرأة من قريظة ‏.‏ ومات في الحصار أبو سِنان بن[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]مِحْصَن أخو عُكَّاشَة ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأما أبو لُبابة ، فأقام مرتبطاً بالجذع ست ليال ، تأتيه[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]امرأته في وقت كل صلاة فتحله للصلاة ، ثم يعود فيرتبط بالجذع ، ثم نزلت توبته على[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]سَحَرًا وهو في بيت أم سلمة ، فقامت على باب حجرتها ، وقالت[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]‏:‏ يا أبا لبابة ، أبشر فقد تاب الله عليك ، فثار الناس ليطلقوه ، فأبى أن يطلقه[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]أحد إلا رسول الله[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]، فلما مر[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]النبي[/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][FONT=Tahoma](صلى الله عليه وسلم)[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]خارجاً إلى صلاة الصبح أطلقه ‏.‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وقعت هــذه الغــزوة فـي ذي القعدة سنـة 5 هـ ، ودام الحصار[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]خمساً وعشريـن ليلة‏ .‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]وأنزل الله تعالى في غزوة الأحزاب وبني قريظة آيات من سورة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الأحزاب ، ذكر فيها أهم جزئيات الوقعة ، وبين حال المؤمنين والمنافقين ، ثم تخذيل[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]الأحزاب ، ونتائج الغدر من أهل الكتاب ‏[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]

محبة ال البيت والصحابة 2010-03-14 12:14 AM

:بس:
:سل:
[SIZE=4] بارك الله فيك اخي الكريم
توثيق تاريخي اكثر من رائع[/SIZE]


الساعة الآن »01:09 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة