![]() |
دور المنافقين (قبل) غزوة المصطلق
[CENTER][CENTER][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#003300][FONT=Tahoma]غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع ( في شعبان سنة 6 هـ ) [/FONT][/COLOR][COLOR=#003300][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/CENTER]
[CENTER][CENTER][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#006600][FONT=Tahoma]دور المنافقين قبل الغزوة[/FONT][/COLOR][COLOR=#006600][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/CENTER] [CENTER][CENTER][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=windowtext][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/CENTER] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] قدمنا مراراً أن عبد الله بن أبي كان يَحْنَقُ على الإسلام والمسلمين ، ولاسيما على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) حَنَقًا شديداً ، لأن الأوس والخزرج كانوا قد اتفقوا على سيادته ، وكانوا ينظمون له الخَرَزَ ليتوجوه إذ دخل فيهم الإسلام ، فصرفهم عن ابن أبي ، فكان يرى أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) هو الذي استلبه ملكه .[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وقد ظهر حنقه هذا وتحرقه منذ بداية الهجرة قبل أن يتظاهر بالإسلام، وبعد أن تظاهر به . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000]ركب رسول الله(صلى الله عليه وسلم) مرة على حمار ليعود سعد بن عبادة ، فمر بمجلس فيه عبد الله بن أبي فخَمَّرَ ابن أبي أنفه ، وقال : لا تُغَبِّرُوا علينا . ولما تلا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) على المجلس القرآن ، قال : اجلس في بيتك ، ولا تغشنا في مجلسنا . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5] [/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وهذا قبل أن يتظاهر بالإسلام ، ولما تظاهر به بعد بدر لم يزل إلا عدوًا لله ولرسوله وللمؤمنين ، ولم يكن يفكر إلا في تشتيت المجتمع الإسلامي وتوهين كلمة الإسلام ، وكان يوالي أعداءه ، وقد تدخل في أمر بني قينقاع ، وكذلك جاء في غزوة أحد من الشر والغدر والتفريق بين المسلمين ، وإثارة الارتباك والفوضى في صفوفهم بما مضى . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وكان من شدة مكر هذا المنافق وخداعه بالمؤمنين أنه كان بعد التظاهر بالإسلام ، يقوم كل جمعة حين يجلس رسول الله(صلى الله عليه وسلم) للخطبة ، فيقول : هذا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بين أظهركم ، أكرمكم الله وأعزكم به ، فانصروه وعزروه ، واسمعـوا لــه وأطيعوا ، ثم يجلس ، فيقوم رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ويخطب . وكان من وقاحة هذا المنافق أنه قام في يوم الجمعة التي بعد أحد ـ مع ما ارتكبه من الشر والغدر الشنيع ـ قام ليقول ما كان يقوله من قبل ، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه ، وقالوا له : اجلس أي عدو الله ، لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت ، فخرج يتخطى رقاب الناس ، وهو يقول : والله لكأنما قلت بُجْرًا أن قمت أشدد أمره ، فلقيه رجل من الأنصار بباب المسجد فقال: ويلك ، ارجع يستغفر لك رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ، قال : والله ما أبتغي أن يستغفر لي .[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5] [/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وكانت له اتصالات ببني النضير يؤامر معهم ضد المسلمين حتى قال لهم : لئن أخرجتم لنخرجن معكم ، ولئن قوتلتم لننصرنكم .[/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وكذلك فعل هو وأصحابه في غزوة الأحزاب من إثارة القلق والاضطراب وإلقاء الرعب والدهشة في قلوب المؤمنين ما قصه الله تعالى في سورة الأحزاب : "وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا " إلى قوله : " يَحْسَبُونَ الأحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الأعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلا قَلِيلاً " [الأحزاب: 12: 20] . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5] [/SIZE][/FONT][/RIGHT] [FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] بيد أن جميع أعداء الإسلام من اليهود والمنافقين والمشركين كانوا يعرفون جيداً أن سبب غلبة الإسلام ليس هو التفوق المادي وكثرة السلاح والجيوش والعدد ، وإنما السبب هي القيم والأخلاق والمثل التي يتمتع بها المجتمع الإسلامي وكل من يمت بصلة إلى هذا الدين ، وكانوا يعرفون أن منبع هذا الفيض إنما هو رسول الله(صلى الله عليه وسلم) الذي هو المثل الأعلى ـ إلى حد الإعجاز ـ لهذه القيم .[/COLOR][/SIZE][/FONT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] كما عرفوا بعد إدارة دفة الحروب طيلة خمس سنين ، أن القضاء على هذا الدين وأهله لا يمكن عن طريق استخدام السلاح ، فقرروا أن يشنوا حرباً دعائية واسعة ضد الدين من ناحية الأخلاق والتقاليد ، وأن يجعلوا شخصية الرسول(صلى الله عليه وسلم) أول هدف لهذه الدعاية . ولما كان المنافقون هم الطابور الخامس في صفوف المسلمين ، ولكونهم سكان المدينة ، كان يمكن لهم الاتصال بالمسلمين واستفزاز مشاعرهم كل حين . تحمل فريضة الدعاية هؤلاء المنافقون ، وعلى رأسهم ابن أبي . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وقد ظهرت خطتهم هذه جلية حينما تزوج رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بأم المؤمنين زينب بنت جحش ، بعد أن طلقها زيد بن حارثة ، فقد كان من تقاليد العرب أنهم كانوا يعتبرون المتبني مثل الابن الصلبي ، فكانوا يعتقدون حرمة حليلة المتبني على الرجل الذي تبناه ، فلما تزوج النبي(صلى الله عليه وسلم) بزينب وجد المنافقون ثُلْمَتَيْن ـ حسب زعمهم ـ لإثارة المشاغب ضد النبي(صلى الله عليه وسلم) . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5] [/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] الأولى : أن زوجته هذه كانت زوجة خامسة ، والقرآن لم يكن أذن في الزواج بأكثر من أربع نسوة ، فكيف صح له هذا الزواج؟ [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] الثانية : أن زينب كانت زوجة ابنه ـ مُتَبَنَّاه ـ فالزواج بها من أكبر الكبائر ، حسب تقاليد العرب . وأكثروا من الدعاية في هذا السبيل ، واختلقوا قصصاً وأساطير، قالوا: إن محمداً رآها بغتة ، فتأثر بحسنها وشغفته حباً ، وعلقت بقلبه ، وعلم بذلك ابنه زيد فخلى سبيلها لمحمد ، وقد نشروا هذه الدعاية المختلقة نشراً بقيت آثاره في كتب التفسير والحديث إلى هذا الزمان ، وقد أثرت تلك الدعاية أثراً قوياً في صفوف الضعفاء حتى نزل القرآن بالآيات البينات فيها شفاء لما في الصدور ، وينبئ عن سعة نشر هذه الدعاية أن الله استفتح سورة الأحزاب بقوله : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا " [الأحزاب: 1] . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT] [FONT=Andalus][SIZE=5][COLOR=#000000] وهذه إشارات عابرة ، وصور مصغرة لما اقترفه المنافقون قبل غزوة بني المصطلق ، وكان النبي(صلى الله عليه وسلم) يكابد كل ذلك بالصبر واللين والتلطف ، وكان عامة المسلمين يحترزون عن شرهم ، أو يتحملونه بالصبر ، إذ كانوا قد عرفوهم بافتضاحهم مرة بعد أخرى حسب قوله تعالى : "أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ " [التوبة :126][/COLOR][/SIZE][/FONT] |
| الساعة الآن »01:09 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة