![]() |
غزوة ذات الرقاع
[CENTER][FONT=Andalus][SIZE=7][B][COLOR=black]غزوة ذات الرقاع[/COLOR][/B][/SIZE][/FONT]
[FONT=Andalus][SIZE=7] [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5][IMG]http://img295.imageshack.us/img295/8039/gw679084ae2.gif[/IMG] ولما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة تفرغ تمامًا للالتفات إلى الجناح الثالث ، أي إلى الأعراب القساة الضاربين في فيافي نجد ، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب بين آونة وأخرى . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] ولما كان هؤلاء البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة ، ولم يكونوا يقطنون الحصون والقلاع ، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم تمامًا تزداد بكثير عما كانت بالنسبة إلى أهل مكة وخيبر ، ولذلك لم تكن تجدي فيهم إلا حملات التأديب والإرهاب ، وقام المسلمون بمثل هذه الحملات مرة بعد أخرى . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] ولفرض الشوكة ـ أو لاجتماع البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف المدينة ـ قام رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع . وعامة أهل المغازي يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة ، ولكن حضور أبي موسى الأشعري وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة يدل على وقوعها بعد خيبر ، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة 7 هـ . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5][IMG]http://img183.imageshack.us/img183/6473/6zw79078cl4.gif[/IMG][/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] وملخص ما ذكره أهل السير حول هذه الغزوة : أن النبي(صلى الله عليه وسلم) سمع باجتماع بني أنمار أو بني ثعلبة وبني مُحَارِب من غطفان ، فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه ، واستعمل على المدينة أبا ذر أو عثمان بن عفان رضي الله عنهما ، وسار فتوغل في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له : نخل ، على بعد يومين من المدينة ، ولقي جمعاً من غطفان ، فتقاربوا وأخاف بعضهم بعضاً ولم يكن بينهم قتال ، إلا أنه صلي بهم يومئذ صلاة الخوف . وفي رواية البخاري : وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ، ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة الأخري ركعتين ، وكان للنبي(صلى الله عليه وسلم) أربع ، وللقوم ركعتان .[/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] [/SIZE][/FONT][FONT=Andalus][SIZE=5] وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال : خرجنا مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت ذات الرقاع ، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] وفيه عن جابر: كنا مع النبي(صلى الله عليه وسلم) بذات الرقاع ، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي(صلى الله عليه وسلم) ، فنزل رسول الله(صلى الله عليه وسلم) فتفرق الناس في العضاة ، يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله(صلى الله عليه وسلم) تحت شجرة فعلق بها سيفه . قال جابر : فنمنا نومة ، فجاء رجل من المشركين : فاخترط سيف رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ، فقال : أتخافني ؟ قال : ( لا ) ، قال : فمن يمنعك مني ؟ قال : ( الله ) . قال جابر : فإذا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يدعونا ، فجئنا ، فإذا عنده أعرابي جالس . فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) : ( إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم ، فاستيقظت وهو في يده صَلْتًا . فقال لي : من يمنعك مني ؟ قلت : الله ، فها هو ذا جالس ) ، ثم لم يعاتبه رسول الله(صلى الله عليه وسلم) . وفي رواية أبي عوانة : فسقط السيف من يده ، فأخذه رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ، فقال : ( من يمنعك مني ؟ ) قال : كـن خـير آخـذ ، قال : ( تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ ) قال الأعرابي : أعاهدك على ألا أقاتلك ، ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، قال : فخلى سبيله ، فجاء إلى قومه ، فقال : جئتكم من عند خير الناس . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] وفي رواية البخاري: قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر : اسم الرجل غَوْرَث ابن الحارث . قال ابن حجر : ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة : أن اسم الأعرابي دُعْثُور ، وأنه أسلم ، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين . والله أعلم . وفي مرجعهم من هذه الغزوة سبوا امرأة من المشركين ، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دماً في أصحاب محمد(صلى الله عليه وسلم) ، فجاء ليلاً ، وقد أرصد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) رجلين رَبِيئة للمسلمين من العدو ، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر ، فضرب عباداً ، وهو قائم يصلي ، بسهم فنزعه ، ولم يبطل صلاته ، حتى رشقه بثلاثة أسهم ، فلم ينصرف منها حتى سلم ، فأيقظ صاحبه ، فقال : سبحان الله ! هلا نبهتني ، فقال : إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] كان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة ، وإذا نظرنا إلى تفاصيل السرايا بعد الغزوة نرى أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ أن ترفع رأسها بعد هذه الغزوة ، بل استكانت شيئاً فشيئاً حتى استسلمت ، بل وأسلمت ، حتى نرى عدة قبائل من هذه الأعراب تقوم مع المسلمين في فتح مكة ، وتغزو حُنَيْناً ، وتأخذ من غنائمها ، ويبعث إليها المصدقون فتعطي صدقاتها بعد الرجوع من غزوة الفتح ، فبهذا تم كسر الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب ، وساد المنطقة الأمن والسلام ، واستطاع المسلمون بعد ذلك أن يسدوا بسهولة كل خلل وثلمة حدثت في بعض المناطق من بعض القبائل ، بل بعد هذه الغزوة بدأت التمهيدات لفتوح البلدان والممالك الكبيرة ، لأن الظروف في داخل البلاد كانت قد تطورت لصالح الإسلام والمسلمين . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] وبعد الرجوع من هذه الغزوة أقام رسول الله(صلى الله عليه وسلم) إلى شوال سنة 7 هـ . وبعث في خلال ذلك عدة سرايا ، وهاك بعض تفصيلها : [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 1 [COLOR=black]ـ سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني المُلَوَّح بُقدَيْد ، في صفر أو ربيع الأول سنة 7 هـ[/COLOR] . كان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سُوَيْد ، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر ، فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا ، وساقوا النعم ، وطاردهم جيش كبير من العدو ، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر ، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين . ونجح المسلمون في بقية الانسحاب . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 2 [COLOR=black]ـ سرية حِسْمَى ، في جمادى الثانية سنة 7 هـ ، وقد مضى ذكرها في مكاتبة الملو[/COLOR]ك . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 3 [COLOR=black]ـ سرية عمر بن الخطاب إلى تُرَبَة ، في شعبان سنة 7 هـ ، ومعه ثلاثون رجلاً . كانوا يسيرون الليل[/COLOR] ويستخفون في النهار ، وأتى الخبر إلى هوازن فهربوا ، وجاء عمر إلى محالهم فلم يلق أحداً ، فانصرف راجعاً إلى المدينة . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 4 [COLOR=black]ـ سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فَدَك ، في شعبان سنة 7هـ في ثلاثين رجلاً[/COLOR] . خرج إليهم واستاق الشاء والنعم ، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل ، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه ، فقتلوا جميعاً إلا بشير ، فإنه ارْتُثَّ إلى فدك ، فأقام عند يهود حتى برأت جراحه ، فرجع إلى المدينة . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 5 [COLOR=black]ـ سرية غالب بن عبد الله الليثي ، في رمضان سنة 7 هـ إلى بني عُوَال وبني عبد ابن ثعلبة بالمَيْفَعَة[/COLOR] ، وقيل إلى الحُرَقَات من جُهَيْنَة ، في مائة وثلاثين رجلاً ، فهجموا عليهم جميعاً ، وقتلوا من أشرف لهم ، واستاقوا نعما وشاء ، وفي هذه السرية قتل أسامةُ بن زيد نَهِيكَ بن مِرْدَاس بعد أن قال : لا إله إلا الله ، فلما قدموا وأخبر النبي(صلى الله عليه وسلم) ، كبر عليه وقال : ( أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ؟ ) فقال : إنما قالها متعوذاً قال : ( فهلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب ؟ ) . [COLOR=black]متفق عليه[/COLOR] [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 6 ـ [COLOR=black]سرية عبد الله بن رواحة إلى خيبر ، في شوال سنة 7 هـ في ثلاثين راكبًا[/COLOR] . وذلك أن أسِير أو بشير بن زارم كان يجمع غطفان لغزو المسلمين ، فأخرجوا أسيرًا في ثلاثين من أصحابه ، وأطمعوه أن الرسول(صلى الله عليه وسلم) يستعمله على خيبر ، فلما كانوا بقَرْقَرَة نِيَار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين . ذكر الواقدي هذه السرية في شوال سنة ست قبل خيبر بأشهر . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 7 [COLOR=black]ـ سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجَبار [ بالفتح ، أرض لغطفان ، وقيل : لفَزَارَة وعُذْرَة ] ، في شوال سنة 7 هـ[/COLOR] في ثلاثمائة من المسلمين ، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة ، فساروا الليل وكمنوا النهار ، فلما بلغهم مسير بشير هربوا ، وأصاب بشير نعما كثيرة ، وأسر رجلين ، فقدم بهما المدينة إلى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) فأسلما . [/SIZE][/FONT] [FONT=Andalus][SIZE=5] 8 ـ[COLOR=black] سرية أبي حَدْرَد الأسلمي إلى الغابة ، ذكرها ابن القيم في سرايا السنة السابعة قبل عمرة القضاء[/COLOR] ، وملخصها : أن رجلاً من جُشَم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة ، يريد أن يجمع قيسًا على محاربة المسلمين . فبعث رسول الله(صلى الله عليه وسلم) أبا حدرد مع رجلين ليأتوا منه بخبر وعلم ، فوصلوا إلى القوم مع غروب الشمس ، فكمن أبو حدرد في ناحية ، وصاحباه في ناحية أخرى ، وأبطأ على القوم راعيهم حتى ذهبت فحمة العشاء ، فقام رئيس القوم وحده ، فلما مر بأبي حدرد رماه بسهم في فؤاده فسقط ولم يتكلم ، فاحتز أبو حدرد رأسه ، وشد في ناحية العسكر ، وكبر ، وكبر صاحباه وشدا ، فما كان من القوم إلا الفرار ، واستاق المسلمون الثلاثة الكثير من الإبل والغنم [/SIZE][/FONT][/CENTER] |
| الساعة الآن »01:06 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة