منتدى السنة للحوار العربى

منتدى السنة للحوار العربى (https://www.alsonah.org/vb//index.php)
-   موضوعات عامة (https://www.alsonah.org/vb//forumdisplay.php?f=34)
-   -   تأملات تربوية في سورة النمل/القسم الثاني/د.عثمان قدري مكانسي (https://www.alsonah.org/vb//showthread.php?t=9052)

Nabil 2010-04-22 10:54 AM

تأملات تربوية في سورة النمل/القسم الثاني/د.عثمان قدري مكانسي
 
[CENTER][CENTER][COLOR=green][FONT=simplified arabic][SIZE=6][B]تأملات تربوية في سورة النمل[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=green][SIZE=6][FONT=arial][B]الدكتورعثمان قدري مكانسي[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR]
[COLOR=green][SIZE=6][FONT=arial][B]القسم الثاني والأخير[/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][/CENTER]
[/CENTER]

[B][FONT=arial][SIZE=5]7- [/SIZE][/FONT][FONT=arial][COLOR=green][SIZE=5]الدعوة إلى التفكير : [/SIZE][/COLOR][/FONT]

[FONT=arial][SIZE=5]خلقنا الله تعالى " [COLOR=blue].. [COLOR=green]في أحسن تقويم[/COLOR] [/COLOR]" فجعل لنا - [COLOR=#339966]معشر الإنس والجن لأننا مكلفون [/COLOR]- العقول التي تميزنا عن بقية المخلوقات لنتدبر ما نجده أمامنا ولنتفكر فيه . أما الحيوانات الأخرى فإنها تعيش غريزياً . لا رسالة لها في هذه الحياة سوى ما قدره الله تعالى لها في حياتها الدنيا ثم يقال لها – في الآخرة حين تحشر ليقتص منها ذلك الاقتصاص الذي لا يقارن مطلقاً بالاقتصاص من الثقلين - كوني تراباً .. فيتمنى الكافر لما يراه من العذاب الشديد الخالد في نار جهنم أن تكون نهايته مثل نهايتها "[COLOR=blue] [COLOR=green]يا ليتني كنت ترابا[/COLOR] [/COLOR]" ولكن هيهات هيهات .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وعلى الرغم أن البشر جميعاً لهم عقول يفكرون بها إلا أن أكثرهم لا يريد أن يعي حقيقة وجوده وسبب خلقه ، فهو يحيا في هذه الدنيا وكأنه خالد فيها ، أو سينتهي دون عودة " [COLOR=blue][COLOR=green]وما يهلكنا إلا الدهر[/COLOR] [/COLOR]" وينكرون حياة أخرى تنتظرهم هي الحياة الحقيقية " [COLOR=blue][COLOR=green]وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون [/COLOR][/COLOR]" وهؤلاء لئن كانوا بشراً إنهم لينزلقون إلى درجة الأنعام التي لا تعي ولا تعقل ، بل إنهم أقل منها مستوىً ، فالحيوانات ليس لها عقول وقد سقط عنها القلم، وهؤلاء لهم عقول لا يستعملونها في مرضاة الله ، فانحدروا عن مستوى البهيمية بفعلهم – عنادِهم وضلالهم - يقول الله تعالى " [COLOR=blue][COLOR=green]ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس ، لهم [U]قلوب لا يفقهون بها [/U]ولهم[U] أعين لا يبصرون بها [/U]ولهم [U]آذان لا يسمعون بها [/U]، أولئك [U]كالأنعام [/U]، بل هم [U]أضل[/U] ، أولئك هم الغافلون[/COLOR] [/COLOR]" .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]والقرآن الكريم يدعو المكلف إلى التدبر وإمعان التفكير في مئات الآيات المنبثة فيه ، وفي هذه السورة الجليلة نجد الكثير منها ، وإليك بعضاً منها : [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]ففي الآية الستين نجده يدعونا إلى معرفة خالق السماوات والأرض الذي أنزل الماء فكان سبباً في الحياة المتجددة الجميلة في الأرض ، وأنه سبحانه [U][COLOR=red]واحد لا شريك له[/COLOR][/U] [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=arial]" [COLOR=green][COLOR=blue][COLOR=green]أمّن خلق السموات والأرض[/COLOR] [COLOR=green]و[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/FONT][FONT=arial][COLOR=green]أنزل لكم من السماء ماءً [/COLOR][/FONT][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5][COLOR=green]فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ، ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون[/COLOR] " .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وتأمل [U][COLOR=green][COLOR=black]التسلسل[/COLOR][/COLOR][/U] في " [COLOR=blue]خلق ، وأنزل ، وأنبت [/COLOR]" فترى المشركين يميلون عن الحق وينغمسون في الضلال .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وفي الآية الحادية والستين ينبههم إلى بديع صنعه سبحانه ، فالأرض ثابتة صالحة للعيش ، تجري فيها الأنهار ، وتثبتها الجبال الرواسي ، وجعل الماء مالحاً وحلواً فلا يطغى هذا على ذاك – بأمر الله خالقها – بل إن لكل بحر ماءَه بخواصه المختلفة عن ماء غيره ،[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=arial]" [COLOR=blue][COLOR=green]أمّن جعل الأرض قراراً[/COLOR] [/COLOR][/FONT][COLOR=green][FONT=arial]وجعل خلالها أنهاراً [/FONT][FONT=arial]وجعل لهـا رواسيَ [/FONT][/COLOR][FONT=arial][COLOR=green]وجعل بين البحرين حاجزاً[/COLOR] [COLOR=green]أإله مع الله[/COLOR] [COLOR=green]بل أكثرهم لا يعلمون[/COLOR] " [/FONT][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5]وانظر معي إلى [U][COLOR=green][COLOR=black]تكرار[/COLOR][/COLOR][/U] كلمة " [COLOR=blue]جعل [/COLOR]" التي تدل على جميل صنعه وعظيم حكمته سبحانه، وأنه الخالق الأوحد ... [U][COLOR=red]ولكن غالب البشر يجهلون هذا[/COLOR][/U]فيشركون بالله تعالىويتوهون في مزاريب الضلال .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وفي الآية الثانية والستين يذكرهم برأفته بهم ، وحنوّهم عليهم ، فهو سبحانه يجيب الداعي ، ويتلطف به ، وهو وحده خالقهم لكن الدنيا ببريقها وزخرفها [U][COLOR=red]تنسيهم الحقيقة وتبعدهم عنها[/COLOR][/U] [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=arial]" [COLOR=green][COLOR=blue][COLOR=green]أمّن يجيب[/COLOR] [COLOR=green]المضطر إذا دعاه[/COLOR] [/COLOR][/COLOR][/FONT][FONT=arial][COLOR=green]ويكشف السوء [/COLOR][/FONT][FONT=arial][COLOR=green]ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلاً ما تذكّرون[/COLOR] " .[/FONT][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5]وهي دعوة صريحة إلى إفراده سبحانه باللجوء إليه والاعتماد عليه وانظر إلى [U][COLOR=green]المنطقية في العرض[/COLOR][/U]، فهو سبحانه " [COLOR=blue][COLOR=green]يجيب المضطر[/COLOR] ، [COLOR=green]ويكشف السوء[/COLOR] [/COLOR]" لماذا؟ إنه الخالق الوحيد "[COLOR=blue] [COLOR=green]و[/COLOR][COLOR=green]يجعلكم خلفاء الأرض[/COLOR] [/COLOR]" [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وفي الآية الثالثة والستين ينبه أن الله تعالى هو الهادي والحافظ ومدبر الحياة في البر والبحر [COLOR=red]أفلا [U]يستحق الإفراد بالعبادة[/U][/COLOR] ؟ [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=arial]"[COLOR=blue] [COLOR=green]أمّن يهديكم في ظلمات البر والبحر[/COLOR] [/COLOR][/FONT][FONT=arial][COLOR=green]ومن يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما [/COLOR][/FONT][FONT=arial][COLOR=green]يشركون [/COLOR]" . [/FONT][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5]وتأمل معي هاتين الكلمتين "[COLOR=blue] [COLOR=green]يهديكم[/COLOR] ، [COLOR=green]يرسل الرياح[/COLOR] [/COLOR]"[/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][U][COLOR=green][FONT=arial]هداية وعون[/FONT][/COLOR][/U][FONT=arial] ، فهو سبحانه لا يدع عباده يتخبطون في حياتهم إنما ييسر لهم السبل ويعينهم .[/FONT][/SIZE]

[SIZE=5][FONT=arial]8 ـ [/FONT][COLOR=green][U][COLOR=red][FONT=arial][COLOR=green]التصوير الحسي[/COLOR][/FONT][/COLOR][/U][FONT=arial] :[/FONT][/COLOR][/SIZE]

[FONT=arial][SIZE=5]ذكرت في كتابي " من أساليب التربية في القرآن الكريم " تحت عنوان – التصوير ص 385 : أن التصوير من الأساليب الراقية في التربية ، فالإنسان روح وفكر وقلب .. وهو كذلك عين وسمع وذوق ولمس وشم .... فهو معنوي ومادي بآن واحد ، فإذا عجز أحياناً عن الوصول إلى الفكرة الشفافة ذهناً وصل إليها مادة وحسّاً .. المهم أن يصل إلى المعلومة ، وتتركز في ذهنه ، ويتفاعل معها . [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]والصور في هذه السورة ملفتة للنظر إذ جمعت بين [U][COLOR=green]اللون والحركة والصوت [/COLOR][/U]. من ذلك قوله تعالى :[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [COLOR=blue][COLOR=green]ألم [U]يروا [/U]أنا جعلنا [U]الليل ليسكنوا [/U]فيه [U]والنهار مبصراً[/U][/COLOR] ...[/COLOR]" [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [COLOR=blue][COLOR=green]ويوم [U]ينفخ [/U]في [U]الصور [/U]، [U]ففزع[/U] من في السموات والأرض إى من شاء الله ، وكلٌّ [U]أتَوْه داخرين[/U][/COLOR] [/COLOR]"[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [U][COLOR=blue][COLOR=green]وترى[/COLOR][/COLOR][/U][COLOR=blue][COLOR=green] الجبال تحسبها [U]جامدة[/U] وهي [U]تمرّ[/U] مرّ [/COLOR][U][COLOR=green]السحاب[/COLOR] [/U][/COLOR]" .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]"[COLOR=blue] [COLOR=green]وإذا وقع القول عليهم [U]أخرجنا[/U] لهم [U]دابّة[/U] من الأرض [U]تكلمهم[/U][/COLOR] ...[/COLOR]" .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]"[COLOR=blue] [COLOR=green]و[U]من جاء [/U]بالسيئة [U]فكبت وجوههم[/U] في [U]النار [/U]..[U]هل تجزون [/U]إلا ما كنتم [U]تعملون[/U][/COLOR] [/COLOR]" [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [COLOR=green][U]قالوا أخرجوا[/U] آل لوط من قريتكم ، إنهم أناس [U]يتطهّرون[/U] [/COLOR]" .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وانتبه إلى الكلمات التي تحتها خط في الآيات السابقة لـ [U][COLOR=green]ترى[/COLOR][/U] [U][COLOR=green]اللون[/COLOR][/U][/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]في الليل والنهار والجبال والسحاب والنار [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][U][COLOR=green][FONT=arial]وتسمع الصوت[/FONT][/COLOR][/U][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5]في النفخ والكلام : قال ، يتطهر، تجزى [/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][U][COLOR=green][FONT=arial]وترى الحركة [/FONT][/COLOR][/U][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5]الفزع وحركة النفخ والسكون والجمود وخروج الدابّة والمجيء وكب الوجوه..[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]والتصوير يثبت الفكرة في الذهن لأن أكثر من حاسّة تتضافر في توكيدها ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يؤديها في حديثه،وتبعه في ذلك المربون .[/SIZE][/FONT]

[SIZE=5][FONT=arial]9- [/FONT][COLOR=green][U][COLOR=red][FONT=arial][COLOR=green]الطيَرة والتفاؤل[/COLOR][/FONT][/COLOR][/U][FONT=arial] :[/FONT][/COLOR][/SIZE]

[FONT=arial][SIZE=5]كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يسمع : يا راشدُ، يا نجيحُ . – أخرجه الترمذي – وكان يعجبه الفأل لأن النفس تنشرح له وتستبشر بقضاء الحاجة وبلوغ الأمل ، فتحسن الظن بالله . وقد قال : "[COLOR=green] [COLOR=magenta]أنا عند ظن عبدي بي[/COLOR] [/COLOR]" وكان صلى الله عليه وسلم يكره الطِّيَرة لأنها من سمات أهل الشرك وتجلب سوء الظن بالله تعالى . قال الخطّابي كما يروي القرطبي عنه : الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله ، والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " [COLOR=green]لا طيرة ، وخيرُها الفأل [/COLOR]" . قيل : يا رسول الله وما الفأل ؟ قال : "[COLOR=green] الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم [/COLOR]" [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]فلما قال قوم صالح لنبيهم عليه السلام حين دعاهم إلى الإيمان بالله وحده : " [COLOR=blue][COLOR=green]اطَّيرنا بك وبمن معك[/COLOR] [/COLOR]" رد عليهم مؤنباً وناصحاً "[COLOR=blue] [COLOR=green]طائركم عند الله ، بل أنتم قوم تُفتنون[/COLOR] [/COLOR]" فقد تشاءموا ، والشؤم نحس . ولا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة . ومن ظنّ أن خوار بقرة أو نعيق غراب يرد قضاء أو يدفع مقدوراً فقد جهل . وقد قال مقاتل في قوله تعالى في سورة" يس " على لسان الذين كفروا بأنبيائهم " [COLOR=blue][COLOR=green]إنا تطيّرْنا بكم[/COLOR] [/COLOR]" : حبس المطر عنهم ثلاث سنين ، فظنوا أنّ حبسه كان بشؤم الأنبياء عليهم ! فرد أنبياؤهم مصححين منبهين " [COLOR=blue][COLOR=green]طائركم معكم[/COLOR] [/COLOR]" أي شؤمكم ملازمكم بأعمالكم وفسادكم لا بسببنا ، فأنتم مسرفون في كل شيء حتى التشاؤم ."[COLOR=blue] [COLOR=green]بل أنتم قوم مسرفون[/COLOR] [/COLOR]" قال الشاعر :[/SIZE][/FONT]
[/B]
[CENTER][CENTER][FONT=arial][SIZE=5][B]طيرةُ الدهر لا يرد قضاءً * فاعذرِ الدهرَ ، لا تَشُبهُ بلَوم[/B][/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5][B]أيُّ يـوم يَخُصّـه بسعـود * والمنايا ينزلـن في كل يـوم[/B][/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5][B]ليس يومٌ إلا وفيه سعـودٌ * ونحوسٌ تجري لِـقومٍ فـَقوم[/B][/SIZE][/FONT][/CENTER]
[/CENTER]
[B][FONT=arial][SIZE=5]وقد كانت العرب أكثر الناس طيرةً ، وكانت إذا أرادت سفراً نفرت طائراً ، فإذا طار يمنة سارت وتيمّنَتْ ، وإن طار شمالاً تشاءمت ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال : "[COLOR=green] [COLOR=magenta]أقِرّوا الطير على وُكُناتها[/COLOR] [/COLOR]" .[/SIZE][/FONT]

[FONT=arial][SIZE=5]10- [U][COLOR=red][COLOR=green]عاقبة المفسدين[/COLOR][/COLOR][/U] :[/SIZE][/FONT]

[FONT=arial][SIZE=5]يقول تعالى :"[COLOR=blue] .. [COLOR=green]ومن جاء بالسيئة [U]فكبّت وجوههم في النار[/U] هل [U]تُجزون إلا ماكنتم تعملون[/U][/COLOR] [/COLOR]" فنهايتهم في الآخرة الاحتراق في النار والعذاب المهين . أما في الدنيا فقد بين الله تعالى عاقبة كل قوم كفروا بالله ... أما في هذه السورة الكريمة فكان عاقبة الرهط المفسدين الذين عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم ، ومكروا بنبيهم وأهله والمؤمنين به [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]"[COLOR=blue] ..... [COLOR=green]أنا [/COLOR][U][COLOR=green]دمّرناهم وقومهم أجمعين[/COLOR] [/U][/COLOR]" [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]فكانوا عبرة لمن جاء بعدهم " [COLOR=blue][COLOR=green]فتلك بيوتهم خاويةً بما ظلموا[/COLOR] .....[/COLOR] " [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]وأما قوم لوط الذي استمرءوا فاحشة اللواط ، ففعلوها في أنديتهم – وكانوا يتلذذون بالنظر إلى الفاعلين والعياذ بالله ، وهم يصرون على فعلها على علمهم ببهتان ما يعملون ، بل صمموا على إخراج لوط وآله لأنهم " [COLOR=blue][COLOR=green]يتطهّرون[/COLOR] [/COLOR]" والطهارة يكرهها الأبالسة في كل زمان ومكان فقد عاقبهم الله تعالى عقابين شديدين . أما الأول فإرسال الحجارة عليهم تحصبهم حصباً " [COLOR=blue][COLOR=green]وأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذَرين[/COLOR] [/COLOR]" وأما الثاني فقد قلب قراهم رأساً على عقب . وذكر الله تعالى الأمرين في سورة هود :[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [COLOR=blue][COLOR=green]فلما جاء أمرنا[/COLOR]... [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5][COLOR=blue]1- [COLOR=green]جعلنا عاليَها سافلها [/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[SIZE=5][FONT=arial]2- [COLOR=green]وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [/COLOR][/FONT][FONT=arial][COLOR=green]مسوّمةً عند ربك[/COLOR] .... " [/FONT][/SIZE]
[FONT=arial][SIZE=5]والعاقل من [COLOR=red]يستلهم من مصير الغابرين العبر والعظات[/COLOR] فيزدجرعن ضلاله وغيه ، وينأى بنفسه وأسرته وقومه عن نهاية الفاسدين[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [COLOR=blue][COLOR=green]قل سيروا في الأرض ، فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين[/COLOR] [/COLOR]"[/SIZE][/FONT]

[FONT=arial][SIZE=5]11-[U][COLOR=red] [COLOR=green]مهمة الداعية[/COLOR][/COLOR][/U] : [/SIZE][/FONT]

[FONT=arial][SIZE=5]والداعية يتوكل على الله تعالى ويدعو إليه ، وهناك من يسمع لكنّ في أذنيه وقراً فلا يفقه ما يقال ولا ما يُراد . وإذا سمعوا هربوا من الحق الذي تكرهه نفوسهم الآثمة . واستمروا في غيهم وضلالهم ، أما المسلم ذو القلب الشفاف والفؤاد الواعي فإنه يقبل على الداعية يستفيد منه ويتقبل منه ويكون له عونا في دعوته إلى الله . [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]:[COLOR=blue] " [COLOR=green]فتوكل على الله ، إنك على الحق المبين [/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][COLOR=green][SIZE=5]إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولّوْا [/SIZE][/COLOR][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5][COLOR=green]مدبرين[/COLOR] ......[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][COLOR=green][SIZE=5]وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم [/SIZE][/COLOR][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5][COLOR=green]إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون[/COLOR] "[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]والحقيقة أن دور الدعاة التنبيهُ إلى طرق الخير والتحذير من سبل الغواية ، وأن يبدأوا بأنفسهم أولا، فهم القدوة . فمن تبعهم نجا ، ومن استنكف غوى وضل ، وليس لهم عليهم سلطان . هذا ما نبه إليه الله تعالى نبيه الكريم حين قال سبحانه : [/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]" [COLOR=blue][COLOR=black]1-[/COLOR] [COLOR=green]إنماأمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرّمها[/COLOR][/COLOR] ......[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]2- [COLOR=green]وأمرت أن أكون من المسلمين[/COLOR] .[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]3- [COLOR=green]وأن أتلوَ القرآن[/COLOR] ........[/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]4- [COLOR=green]فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه [/COLOR][/SIZE][/FONT]
[FONT=arial][SIZE=5]5- [COLOR=green]ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين[/COLOR] . "[/SIZE][/FONT]
[/B]


الساعة الآن »01:08 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة