![]() |
بين الماضى المشرق والواقع المغرق
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالين محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى أله الطيبين الطاهرين أما بعد .
بداية فكلنا يرى الان ما نحن فيه من فتن فلا يكاد المرء يتخلصمن فتنة فتظهر أمامه فتن وكأنه وقع فى خضم من الأمواج المتلاطمة فكثير منا الان أن يسير وراء شهواته وملذاته التى تفنن العلمانيون فى صياغتها حتى تكون سهلة المتناول فنجد الان الأفلام الاباحية على قنواتنا ونجد العرى والانحلال والاختلاط قد حط بهذه الامة _ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم نسأل الله العفو والعافية_ فالان العرى والاختلاط ظهر فى الجامعات بدعوى المدنية والتحضر والحرية فما حورب الحجاب ومن بعده النقاب الا بهذه الدعاوى الكاذبة من المدنية والحرية. وللنظر الى شباب الصحابة والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبين شباب اليوم والسائرين على دربهم أسامة بن زيد أصغر قائد فى الاسلام لم يتجاوز الثامنة عشر وولاه النبى _صلى الله عليه وسلم على الجيش الذى كان فيه أفاضل الصحابة وهذا معاذ بن عمرو ومعوذ بن عفراء شابان صغيران حينما سمعوا بأن أبى جهل سب النبى صلى الله عليه وسلم تحركت فيهم الغيرة على الدين والغيرة على النبى الامين فذهبا الى بدر وكما يروى القصة الصحابى الجليل عبد الرحمن بن عوف قال بينا أنا على فرسى اذ وجدت فتيان أحدهما عن يمينى والاخر عن شمالى فغمزنى أحدهم وقال لى ياعم أين ابو جهل وكانا لا يعرفان اباجهل فقال له لم يا بنى؟!! فقال الفتى انى قد سمعت أنه سب النبى _صلى الله عليه وسلم _فلن يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منا قال عبدالرحمن رضى الله عنه وغمزنى الاخر فقال لى نحوا مما قاله لى صاحبه ثم أشرت لهما على ابى جهل فذهبا اليه فضربوه حتى أصبح فى اخر رمق ثم أتى عبد الله بن مسعود واحتز رأسه وذهبا الفتيان الى النبى وكل واحد منهما يقول أنا قتلته يا رسول الله فقال لهما النبى فيما معنى قوله أريانى سيفيكما فأرياه فقال لهما كلاكما قتله تدبروا معى اخوانى سمعوا ان رجلا سب النبى فلم يهدأ لهم جفن حتى قتلاه وكلنا يعلم ان أبا جهل كان رجلا ضخما كبير الجثة فهل خافا منه؟!! لا والله فهؤلاء من تربوا فى مدرسة النبوة وهذا عمر-رضى الله عنه- وقد أسلم ولم يبلغ الثلاثين من عمره ومنذ أسلم وهو يجاهد بنفسه وماله فى سبيل الله فكان يقف ويقول (أينقص الدين وأنا حى؟!!) وهذا مصعب-رضى الله عنه- الذى كان من أجمل فتيان مكة وأغناهما ترك كل هذا واتبع النبى _صلى الله عليه وسلم _فكان اول سفير فى الاسلام ودعا الى الله حتى نشر الاسلام فى ربوع المدينة المنورة أين شباب اليوم من أولئك الاطهار الابرار من منا غار على النبى حينما سب ؟!! سنقول كلنا وبصوت واحد أننا نغار على نبينا فأسألكم ماذا فعلتم ؟ماذا تقولون لو بالفعل نغار على نبينا نتبع أمره ونجتنب نهيه وأختم بقصة جميلة وهى أن فرسا ما كان مع صاحبة فبينا الفرس سائر اذ وقع فى حفرة عميقة وأراد صاحبه أن يخرجه وبذل غاية جهده حتى يئس وعزم على أن يدفنه مكانه فأخذ يهيل التراب على الفرس فما كان من الفرس الا انه أخذ ينفض التراب من على نفسه وصاحبه يهيل التراب والفرس ينفض التراب فيعلوا بهحتى وصل الفرس الى الارض سالما ليس به أذى فكن أيها الشاب كالفرس كلما تعصف بك فتنة تجعلها تحتك وتتجتنبها حتى تعلوا وتنجو بحول الله وقوته والله أسأل أن يرد المسلمين لدينه ردا جميلا انه ولى ذلك والقادر عليه. |
| الساعة الآن »10:37 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة