<CENTER>نكمل
3_التفريق بين الرجل والمرأة في الشهادة.
فقد جعل الاسلام شهادة اي رجل من الرجال بشهادة اثنين من النساء فأين العدل إذا ....عجبي. كأن المرأة هذه ليست من بني الانسان و كأنها حيوانا لم يخلق الا لمتعة الرجل...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
علميا المرأة معرضة للنسيان، و عمليا تجد المرأة نفسها تنسى اشياء معينة و تبقى مترددة لا يمكنها الجزم الا ان يذكرها احد.. وبالاضافة لاختلاف دماغ المرأة عن دماغ الرجل.. فان المرأة معرضة اكثر لفقد الدم مما يسبب لها غالبا فقر الدم المؤقت الذي له تأثير مباشر على ذاكرتها.. و الله سبحانه بين لنا في اياته السبب بقوله: فتذكر احداهما الاخرى... بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة : 282]
4_التفريق بين الرجل والمرأة في الميراث.
فيقول القرأن (للذكر مثل حظ الانثيين)!!!!!!!!!! فما أعدلك يا رب العالمين وما اجمل كلامك !!!!!!!!
قوله تعالى : { للذكر مثل حظ الأنثيين } ليست على إطلاقها , وليست في كل الحالات , ففي الميراث نجد أن الإسلام سوى بين نصيب الذكر والأنثى كما في حالة وجود أبوين , مع ابن أو مع بنتين فصاعدا , فإن نصيب الأم في هذه الحالة يكون مساوياً لنصيب الأب , فكلاهما يأخذ السدس , لقوله تعالى :
{ النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد } [النساء:11]
وكذلك قي حالة وجود إخوة وأخوات لأم , فإنهم جميعاً يستحقون ثلث التركة يقسم عليهم بالتساوي , لافرق بين ذكورهم وإناثهم , وهذا ما لم يحجبهم عن الميراث حاجب , وذلك لقوله تعالى :
{ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } [النساء:12]. ولم يقل : للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإنما للذكر مثل حظ الأنثيين في الأولاد والإخوة والأخوات , وللزوجة من زوجها المتوفى نصف الزوج من تركة زوجته , ونصيب الأب من تركة ولده يبلغ أحياناً مثلي نصيب الأم أو أكثر من ذلك , فيكون مثلية إذا لم يكن مع الأبوين من الورثة أحد , أو لم يكن معهما إلا بنتاً واحدة أو زوج أو زوجة .
ففي الحالة الأولى للأم الثلث وللأب الثلثان تعصيبا , وفي الحالة الثانية تأخذ البنت النصف وتأخذ الأم السدس والأب السدس فرضاً , والسدس الباقي تعصيباً , وفي الحالتين الثالثة والرابعة يأخذ الزوج النصف أو تأخذ الزوجة الربع وتأخذ الأم ثلث الباقي ويأخذ الأب ثلثين وأحياناً يكون نصيب الأب أكبر من مثلي نصيب الأم وذلك مثلا إذا كانا مع أخوة أو أخوات , فأن الأم تأخذ السدس فرضا ويأخذ الأب خمسة أسداس تعصيباً ويحجب الإخوة .
لماذا هذه التفرقة ؟ لقد بنيت هذه التفرقة على أساس التفرقة بين أعباء الرجل الأقتصادية في الحياة وأعباء المرأة , فمسئولية الرجل في الحياة من الناحيةالمادية أكبر وأوسع كثيرا في الأوضاع الإسلامية من مسئولية المرأة , فالرجل هو رب الأسرة وهو القوام عليها والمكلف بالأنفاق على جميع أفرادها بالفعل إن كان متزوجاً , أو سيصبح مكلفاً بعد ذلك بعد زوجته , على حين أن المرأة لا يكلفها الإسلام حتى الإنفاق على نفسها , فكان من العدالة إذن أن يكون حظ الرجل من الميراث أكبر من حظ المرأة حتى يكون في ذلك ما يعينه على القيام بهذه التكاليف الثقيلة التي وضعها الإسلام على كاهله , وأعفى منها المرأة رحمة بها وحدباً عليها وضماناً لسعادة الأسرة , بل إن الإسلام قد عدل غايةالعدل في رعايته للمرأة إذ أعطاها نصف نصيب نظيرها من الرجال في الميراث مع إعفائه إياها من أعباء المعيشة , وإلقائها جميعها على كاهل الرجل .
ولكن بعض الجهلة يستغل فضل الرجل على المرأة في الميراث ليهينها ويزدري منزلتها , وكم أسيء إلى ديننا من أولئك الجاهلين , توفر وأعنقد أنه ليس من تكريم المرأة تكليفها بالأرتزاق في أحوال مقلقة , ولا من تكريمها أ تجمع بين وضيفة ربة البيت ووظيفة أخرى ترهق أعصابها وتستغرق انتباهها , ولا لتوفر مهرا للرجل المنتظر , لا .. وهنا يوجب الإسلام نفقتها على أبيها أو أخيها أو ذوي قرابتها , فإن لم يوجد أحد , أرصد لها ما يكفيها من بيت مال المسلمين .
وإعانة للرجل على النهوض بهذا العبء - وغيره - جعل حظه في أغلب المواريث ضعف حظ المرأة , والحق أن الإسلام لو لم يجعل نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل لا ختل ميزان المساواة وأصبحت كفة المرأة المادية أرجح , وذلك لأن الرجل مكلف في الأسلام بالأنفاق على المرأة - كما وضحنا - وهذا معناه أن ماله سوف يستهلك من الواجبات التي كلف بها على حين يجمد مال المرأة فلا ينقص , فلا أقل من استدراك هذه الحال بزيادة نصيبه في الإرث , فهذه الزيادة ليست تفضيلا , وإنما هي تعويض مادي بحت .
إن الرجل هو المكلف بالإنفاق , ولا يتطلب من المرأة أن تنفق شيئا على غير نفسها وزينتها , إلا حيث تكون العائل الوحيد لإسرتها وهي حالات نادره في ظل النظام الإسلامي , لأن أي عاصب من الرجال مكلف بالإنفاق ولو بعدت درجات , فأين الظلم الذي يزعمه دعاة المساواة المطلقة ؟.
إن المسألة مسألة حساب , لاعواطف ولا ادعاء , تأخذ المرأة -كمجموعة- ثلث الثروة لتنفقها على نفسها , ويأخذ الرجل ثلثي الثروة لينفقها أولا على زوجته - أي على امرأة - وثانيا على أسرة من والدين وأولاد فأيهما أكثر من الآخر بمنطق الحساب والأرقام ؟
والرجل ينفق على الأسرة تكليفاً لا تطوع , ومهما كانت ثروة المرأة الخاصة , فالرجل ينفق عليها ولا يأخذ منها شيء كأنها لاتملك شيئاً , ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق , أو قتر بالنسبة لما يملك , ويحكم الشرع بالنفقة أو بالأنفصال . فهل بقيت بعد ذلك شبهة في القدر الحقيقي الذي تناله المرأة من مجموعة الثروة ؟
وهل هو امتياز حقيقي في حساب الاقتصاد أن يكون للرجل مثل حظ الأنثيين , وهو مكلف م لا تكلفه الأنثى ؟ على أن هذه النسبة إنما تكون في المال المورث بلا تعب , فهو يقسم بمقتضى العدل الرباني الذي يعطي " لكل حسب حاجته" ومقياس الحاجة هو التكليف المنوط بمن يحملها . أما المال المكتسب فلا تفرقة بين الرجل والمرأة , لا في الأجر على العمل , ولا في ربح التجارة ولا ريع الأرض ... إلخ , لأنه يتبع مقياس المساواة بين الجهد والجزاء , وإذاً فلا ظلم ولا شبهة ظلم وليس وضع المسألة أن قيمة المرأة هي نصف الرجل في حساب الأسلام , كما يفهم العوام أو يزعم أعداء الإسلام.
جاء الإسلام والمرأة لا ترث بل كانت تورث كبعض أمتعة البيت , وتكون لمن سبق إليها , وألقى بردائه عليها , ولو كانت زوجة أبيه !! فصانها الإسلام وكرمها وحافظ عليها , وحرم على الورثة أن يرثوها , ثم أمر بتوريثها , وفي هذا نزلت آيات من سورة النساء , قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ..} .
وقال تعالى : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا } .
وقد ورد في ذلك أنه لما مات " أبو قيس بن الأسلت" قام ابنه "حصين" فورث نكاح امرأته , ولم يورثها شيء من المال , فلم تطق ذلك صبرا - واستنتجت أن هذا العصر الذي انبثق فيه نور الإسلام وظهرت تعاليمه تتلألأ في وسط هذا الظلام الحالك لا يمكن بحال أن يقر هذه العبودية الممقوته التي سارت عليه الجاهلية قروناً من الزمان- فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بأمرها , فأنزل الله في شأنها { يا أيها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها..} .
وما روى أيضاً : أن " سعد بن الربيع "رضي الله عنه , لما استشهد يوم بدر , وكان قد خلف بنتين وزوجة , فاستولى الأخ على ماله , فجاءت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : إن سعداُ قد قتل معك وخلف ابنتين , وقد غلب عمهما على ما لهما , ولا يرغب في النساء إلا بمال , فقال الرسول : لم ينزل الله تعالى في ذلك من شيء , ثم ظهر أثر الوحي عليه , فلما سُري عنه قال : قفوا مال سعد , فقد أنزل الله تعالى في ذلك ما إن بينه لي بينته لكم , وتلا عليهم قوله تعالى : { للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا } [النساء:7].
ثم نزل قوله تعالى : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين .. } فدعا رسول الله أخا سعد وأمره بأن يعطي البنتين الثلثين , والزوجة الثمن وله مابقي . ثم تتابع الوحي في تنظيم شأن الميراث على النحو المعروف في الشريعة الغراء .
______________
<CENTER>وعموما فالاسلام ينظر الي المرأة نظرة امتهان واحتقار ففي الحديث النبوي يقول (النساء ناقصات عقل ودين) عجبي كأنني لا اري من النساء الطبيبة والمهندسة وعالمه الجيولوجيا والكيمياء في حين انك تجد رجال شواربهم تقاس بالامتار عاجزين حتي عن دراسة الثانوية العامة في القسم الادبي !!!!!!! ...[/quote]
أما بالنسبة لحديث ناقصات عقل ودين فعادة المشوهين للاسلام بعدم اخذه كاملا فاليك ما قاله الاستاذ عزيز أبو خلف في رده عليك وعلا أمثالك
حديث ناقصات عقل
روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحة في باب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا مَعْشرَ النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن الاستغفار،فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن جَزْلة: وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن، وتَكْفُرْنَ العشير، وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي لبٍّ مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادة رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين. ومعنى الجَزْلة أي ذات العقل والرأي والوقار، وتَكْفُرْنَ العشير أي تُنكرن حق الزوج. وهذا الحديث لا يمكن فهمه بمعزل عن آية الدَّيْن التي تتضمن نصاب الشهادة،
وذلك في قوله تعالى: ... واستَشْهدوا شهيدين من رِجالِكم فإن لم يكونا رَجُلَيْن فرَجُلٌ وامرأتان مِمَّن تَرضَوْن من الشُّهداء أنْ تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إحداهما الأخرى..(البقرة: 282).
الفهم الخاطئ والمتناقض للحديث
يبدو أن ما يتبادر إلى أذهان هؤلاء الذين يتيهون فرحًا وطربًا باتهام الإسلام أنه يعتبر المرأة ناقصة عقل قوله صلى الله عليه وسلم: "وما رأيت من ناقصات عقل". فاستنتج هؤلاء أن النساء ناقصات عقل، وأن نقص العقل هو نقص في القدرات العقلية، أو الذكاء كما يسميه علماء النفس، أي أن قدرات النساء على التفكير هي أقل من قدرات الرجال. بمعنى أن المرأة تختلف عن الرجل في تركيبة العقل فهي أقل منه وأنقص، أي أن تركيبة الدماغ عند المرأة هي غيرها عند الرجل. ولو أنهم تدبّروا الحديث لوجدوا أن هذا الفهم لا يمكن أن يستوي، وأنه يتناقض مع واقع الحديث نفسه، وذلك للملاحظات التالية: ذكر الحديث أن امرأة منهن جزلة ناقشت الرسول صلى الله عليه وسلم. والجزلة، كما قال العلماء، هي ذات العقل والرأي والوقار، فكيف تكون هذه ناقصة عقل وذات عقل ووقار في نفس الوقت؟ أليس هذا مدعاة إلى التناقض؟
تعجب الرسول صلى الله عليه وسلم من قدرات النساء، وأن الواحدة منهن تغلب ذا اللب أي الرجل الذكي جدًّا. فكيف تغلب ناقصة العقل رجلاً ذكيًّا جدًّا؟
أن هذا الخطاب موجّه لنساء مسلمات، وهو يتعلق بأحكام إسلامية هي نصاب الشهادة والصلاة والصوم. فهل يا تُرى لوان امرأة كافرة ذكية وأسلمت، فهل تصير ناقصة عقل بدخولها في الإسلام؟!
فهذا الفهم حصر العقل في القدرات العقلية ولم يأخذ الحديث بالكامل، أي لم يربط أجزاءه ببعض، كما لم يربطه مع الآية الكريمة. فالحديث يصرح بأن النساء ناقصات عقل، ويعلل نقصان العقل عند النساء بكون شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، والآية تعلل ذلك بالضلال والتذكير. ولم تصرح الآية بأن النساء ناقصات عقل، ولا أن الحاجة إلى نصاب الشهادة هذا لأجل أن تفكير المرأة أقل من تفكيرا لرجل.
فما هو التفكير؟ وما هو العقل؟
التفكير هو عملية ذهنية يتفاعل فيها الإدراك الحِسّي مع الخبرة والذكاء لتحقيق هدف، ويحصل بدوافع وفي غياب الموانع؛ حيث يتكون الإدراك الحسي من الإحساس بالواقع والانتباه إليه. أما الخبرة فهي ما اكتسبه الإنسان من معلومات عن الواقع، ومعايشته له، وما اكتسبه من أدوات التفكير وأساليبه. وأما الذكاء فهو عبارة عن القدرات الذهنية الأساسية التي يتمتع بها الناس بدرجات متفاوتة. ويحتاج التفكير إلى دافع يدفعه، ولا بد من إزالة العقبات التي تصده وتجنب الوقوع في أخطائه بنفسية مؤهلة ومهيأة للقيام به. إن هذا التصور للتفكير يتعلق بالإنسان بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأة، فهو ينطبق على كل منهما على حد سواء. ولا تَدُل معطيات العلم المتعلقة بأبحاث الدماغ والتفكير والتعلم على أي اختلاف جوهري بين المرأة والرجل من حيث التفكير والتعلم. كما لا تدل على اختلافٍ في قدرات الحواس والذكاء، ولا في تركيب الخلايا العصبية المكونة للدماغ، ولا في طرق اكتساب المعرفة. معنى هذا أن المرأة والرجل سواء بالفطرة من حيث عملية التفكير أو آليته، ولا يتميز أحدهما عن الآخر إلا في الفروق الفردية. وعليه فإن التفكير ليس مجرد قدرات عقلية أو ذكاء، بل هو أوسع من ذلك وتدخل فيه عوامل كثيرة ويمر في مراحل متعددة، فهو عملية معقدة وليست بالبسيطة. كما أن العقل في مفهوم القرآن والسنة هو أوسع من مجرد التفكير؛ إذ هو لفت انتباه للتفكير من أجل العمل، فلا يكفي أن تفكر، بل لا بد من أن يمتد ذلك إلى التصديق والعمل وإدراك العواقب؛ ولهذا فسوف نلاحظ دقة التعبير في الحديث، فهو عبّر بناقصات عقل وهو ما يعني أن النقص هو في عوامل أخرى تؤثر في التفكير وليس في نفس القدرات الفطرية، أي ليس في قدرات الدماغ، كما يتوهم كثيرون. وذلك لأن نصوص الكتاب والسنة تعلي من شأن التفكير عند كل من المرأة والرجل بوصف كل منهما إنسانًا، ولا تميز بينهما من هذه الناحية على الإطلاق. بل إن كثيرًا من النصوص تظهر وتبين القدرات العقلية العالية عند النساء في كثير من المواضع والحالات.
أين الإعجاز في هذا؟
يكمن الإعجاز في الحديث عن نقصان عقل المرأة بهذه الطريقة، فهذا لا يمكن أن يحيط به بشر. فنصوص القرآن والسنة لا تفرق بين قدرات المرأة العقلية وقدرات الرجل، ويتجلى ذلك في الخطاب الإيماني العام لكل من الرجل والمرأة. هذا بالإضافة إلى كثير من النصوص التي تتحدث عن ذكاء النساء وقدراتهن وآرائهن السديدة في مواضع متعددة من الكتاب والسنة. فإذا كان لم يثبت علميًّا أي اختلاف في قدرات النساء العقلية عن قدرات الرجال، ونصوص القرآن والسنة لا تعارضان هذا، فمعنى هذا أن نقصان العقل المشار إليه ليس في القدرات العقلية. فالتفكير عملية معقدة تدخل فيها القدرات العقلية، ويدخل فيها عوامل أخرى منها الإدراك الحسي والدوافع والموانع والخبرة. وإذا نظرنا إلى الآية نجد أنها عللت الحاجة إلى نصاب الشهادة المذكور بالضلال والتذكير، وهذا أمر متعلق بالإدراك الحسي وبالدوافع والموانع. وهذا ينطبق على كل من الرجل والمرأة، لكن المرأة لها خصوصيتها من حيث إنها تمر في حالات وتتعرض لتغيرات جسدية ونفسية تؤثر على طريقة تفكيرها. وهذا التأثير ينعكس على القرار الذي يمكن أن تتخذه المرأة. زد على ذلك ما تملكه المرأة من عواطف جياشة تفوق ما يملكه الرجل، وهذا عنصر لا يمكن إغفاله في العقل، ويمكن أن يؤثر بشكل واضح في القرار، كما لو كان الذي ستشهد له المرأة هو ابنها مثلاً. إذن فنقصان العقل هو إشارة إلى عوامل أخرى غير القدرات العقلية التي قد تتبادر إلى أذهان من يتسرعون في إطلاق الأحكام، وكيل الاتهامات دونما تحقيق أو فهم صحيح. وهذا يبين حقائق مذهلة تتعلق بالتفكير والعقل وطبيعة المرأة واختلافها في هذه النواحي عن الرجل، وكيف يؤثر ذلك على طريقة التفكير. وهذا ليس انتقاصًا من حق المرأة ولا من عقلها بقدر ما هو تقرير لواقعها، وحث لها على العمل والتغلب على العقبات التي يمكن أن تؤثر فيه. كما أن هذا الموضوع هو جزء من بحث أشمل أسميه الإعجاز الفكري في القرآن والسنة يتعرض لواقع التفكير ودلالاته في كل من القرآن والسنة، وسوف ننشره تباعًا، وقد تقدمت به إلى مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
</CENTER><!-- / message -->
</CENTER><!-- / message -->
|