الموضوع: واجب كل مسلم
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-10-20, 10:32 AM
النهر الأزرق النهر الأزرق غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-19
المشاركات: 113
النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق النهر الأزرق
افتراضي واجب كل مسلم

المسلم الصغير

واجب كل مسلم
أحبائى فى الله :
أنتم حملة دعوة الرسل الكرام وأنتم أيها الأبناء أمل البشرية فى حاضرها كما كان أسلافكم أملها فى ماضيها ، وأنتم لاتمثلون أمة يمتد تاريخها إل ألف وأربعمائة عام فقط ، ولكنكم تمثلون تاريخا يمتد إلى أغوار بعيدة فى الزمان ، أنتم إمتداد للرسل الكرام ، والأنبياء العظام ، الذين تلاحقوا على مدار التاريخ


الإنسانى ، يحملون مشاعل الهداية للبشرية ، أنتم تحملون نفس الراية التى حملوها ، وتعتقدون العقيدة التى اعتقدوها ، وتنشدون الهدف الذى راموا تحقيقه ، كلنا تجمعنا مسيرة واحدة ، وجهتها ومعبودها هو الله ، فإليه نسير ، وبهديه نستنير .


إن دورنا ـ أيها ـ الإخوة نحن الذين رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ـ هو دور الرسل الكرام وأتباعهم على مرِّ العصور ، أن نرد البشرية الشاردة التائهة الحائرة التى ضلت فى منحنيات الطريق إلى ربنا الواحد الأحد ، كى ترضى ربا ومعبودا ، وبدينه منهجا وطريقا ، وبرسوله هاديا ومبشرا ونذيرا ، وهذه المهمة التى نحملها اليوم على كواهلنا هى المهمة التى حملها الأخيار من أسلافنا الكرام ، ونحن إذ نحملها فإنما نقوم عن البشرية بعبء أشفقت السماوات والأرض القيام به ، وتحمله بنو آدم ، ولكن كثيرا منهم ضيعوه ، وتهربوا من حمله : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحْملنها وحملها الإنسان أنه كان ظلوما جهولا " الأحزاب 72 ، هذه الأمانة الغالية تحملها المصطفون الأخيار ، فقد أرسل الله الرسل للمناداة بها ، وتحقيقها فى واقع البشر : " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لاإله إلا أنا فعبدون " الأنبياء 25 ، : " ولقد بعثنا فى كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " النحل 36 .


وقد أوجز الله عزوجل هذه الغاية فى كلمات قليلة خاطب بها نبيه موسى عندما كان عائدا من مَدْيَن فأضل الطريق فى صحراء سيناء ، فانطلق إلى نور لاح له من بعيد ، وعندما أتاه خاطبه الحق قائلا : " إننى أنا الله لاإله إلا أنا فاعبدنى " طه 14 . وبهذا أمره ، ومن أجل ذلك خلقه ، ومن أجل هذا خلق البشر جميعا : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ما أريد أن يُطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين " الذاريات 56 ـ 57 ، إن معرفة الله والعلم به والتوجه إليه هى نقطة البداية الصحيحة فى المسيرة الإنسانية ، والضلال عن الله والجهل به هو الضياع فى الحياة الإنسانية ، إن الإيمان بالله قاعدة يبنى عليها بنيان هائل ، وأصل لا يغنى عنه غيره ، فإذا قام البناء على غير هذه القاعدة كان بناء ضعيفا مختلا ، وفى كثير من الأحيان يقتل من بناه ، ويدمر سكنه .


إن العلم بالله يُزكى النفس الإنسانية ، فالعلم هو الأصل الذى يقوم عليه العمل ، والنشاط الإنسانى الدائب أثر لمعتقدات الإنسان وأفكاره ، وقديما قالوا : الإنسان أسير أفكاره !


فابدأ بنفسك أخى فى الله وتزود بخير زاد وادعو من أحببت إلى الطريق المستقيم ، فلأن يهدى الله بك أحدا خير من حمراء النعم ولا تمل ولا تفتر عزيمتك ؛ فأنت مطالب بذلك والدال على الخير كفاعله ، فالدعوة إلى الإسلام ودين التوحيد هو الذى يُخرج الناس من الظلمات إلى النور .


جعل الله على أيديكم الخير وأثابكم وثقل موازينكم ، وحشرنا جميعا فى زمرة عباده الطائعين ، المُخبتين الأخيار ، وأوردنا حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وسقانا من يده الشريفة شربة هنيئة لانظمأ بعدها أبدا .






رد مع اقتباس