عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-06-12, 01:35 PM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي

[align=center]بعد أن سردت أقوال الأئمة ومذاهبهم في الرواية عن أهل البدع والأهواء،

فقد تبين أن مذاهبهم متباينة جداً. امتزجت فيها أقوال المحدثين بآراء علماء الكلام والأصول.

فلا بد من استجلاء الموقف العملي للمحدثين من خلال مصنفاتهم، ومن هؤلاء الإمام البخاري – رحمه الله –

فكيف تعامل مع روايات أهل البدع في صحيحه ؟


إذا تأملنا رجال البخاري – رحمه الله – نجد جملة كبيرة منهم قد رموا ببدع اعتقاية مختلفة وقد أورد الحافظ في "
هدي الساري "( ) من رمي من رجال البخاري بطعن في الاعتقاد فبلغوا (69) راوياً،

ومن خلال التتبع لهؤلاء الرواة يمكن أن نستخلص المعايير التي اعتمدها البخاري في الرواية (ص 104) عن أهل البدع ويمكن أن نجملها في النقاط التالية :


- ليس فيهم من بدعتهم مكفرة.

- أكثرهم لم يكن داعية إلى بدعته، أو كان داعية ثم تاب( ).

- أكثر ما يروي لهم في المتابعات والشواهد.

- أحياناً يروى لهم في الأصول لكن بمتابعة غيرهم لهم.

- كثير منهم لم يصح ما رموا به.

إذن فالعبرة إنما هي صدق اللهجة، وإتقان الحفظ، وخاصة إذا انفرد المبتدع بشيء ليس عند غيره.

وما ذهب إليه البخاري هو مذهب كثير من المحدثين، ومن هؤلاء تلميذه وخريجه الإمام مسلم، فقد روى في صحيحه عن أهل البدع والأهواء المعروفين بالصدق والإتقان، وخاصة إذا انضم إلى ذلك الورع والتقوى،
وما ذهب إليه
الشيخان هو رأي أكثر الأئمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإنما توقف من توقف منهم في الرواية عن أهل البدع إما لأنه لم يتبين لهم صدقهم، أو أرادوا محاصرة البدعة وإخمادها حتى لا تفشوا،
ولكن شاء الله تعالى أن تكثر البدع وتفشو، وتبناها كثير من العلماء والفقهاء والعباد فلم يكن من المصلحة ترك رواياتهم،
لأن في تركها، اندراساً للعلم، تضييعاً للسنن.

فكانت المصلحة الشرعية تقتضي قبولها ما داموا ملتزمين بالصدق والأمانة.

قال الخطيب البغدادي – بعد أن ذكر أسماء كثير من الرواة احتج بهم وهم منسوبون إلى بدع اعتقادية مختلفة : ". دون أهل العلم قديماً وحديثاً رواياتهم واحتجوا بأخبارهم، فصار ذلك كالإجماع منهم، وهو أكبر الحجج في هذا الباب وبه يقوى الظن في مقارنة الصواب "( ). (ص 105)

وقال علي بن المديني : " لو تركت أهل البصرة لحال القدر، ولو تركت أهل الكوفة لذلك الرأي خربت الكتب "( ).[/align]
<!-- / message -->
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس