أخي لم تظهر القصيدة لدي
قرأت بعض القصائد لهذا الشاعر وهي رائعة جدا
ومن بعض ما قرأت له
وهي في الزهد
عش ما تشاء وراقب فجعة الأجل سينقضي العمر في بطء وفي عجل
تلهو بتصويرك الآمال مغتبطا وبين جنبيك ما يلهي عن الأمل
تناقلتك ليال غير راجعة وما تجاهك يوم غير منتقل
ماذا يغرك من دنيا نضارتها نهب المنون ومجراها الى الزلل
قالوا دسائسها في طي زخرفها وقلت قد صرحت بالسم في العسل
لم تخف عيبا ولم تأخذ مخالسة ولا الهناء بها الا على علل
هل في مصارع أجيال بهم فتكت عذر المحيل عليها شنعة الأمل
فما التهافت منا في مهالكها جهل بماض ولا علم بمقتبل
ما باينتك عواديها مصادقة ولم تعاهدك أمنا غارة الغيل
رأي الركون الى افاتها سفه وصفوها بين نابي مهلك جلل
ما شأن صولاتها البقيا على أحد وانما أجل يتلو خطى أجل
بئس القرارة أهنى عيشها رنق ينتابه الحتف بالابكار والأصل
انجاز ايعادها بالموت منتظر والقول عن مقتضاها غير مفتعل
ما أصدق العلم بالغدر المشوب بها واكذب الظن في التغرير والأمل
خسيسة الطبع بالأكدار طافحة ختالة تخلب الألباب بالحيل
لا تستقيم لريعان الشباب ولا لرائع الشيب منها لحظة الجذل
تضيع عمر بنيها تحت عرتهم بها وحاصلهم منها على دغل
تزال تنبت نفسا ثم تأكلها وانما يحرث الحراث للأكل
تسعى جنائزها بجرا حقائبها مما انتهبن بحرب الصبح والطفل
ما بين صادرة في وجه واردة ينتبن فل بقايا غارة الأجل
ما بالنا ومطايا الموت تنقلنا نلهو بما قيل "ان العز في النقل"
ان الملاط الذي نبني البلاط به رفات من نقلت بالأعصر الأول
لو كان تقديرنا تخليد قاطنها لأوجب العقل أن تلقى على العلل
فكيف وهي حياة لا عتاد بها مغمومة بالشقا والويل والهبل
أضحية الحتف لا ترجو مغادرة والأرض تبلع والجزار في العمل
كم زفرة لنعي ما أذنت لها ولا مشفعة من صارخ صحل
زمازم الموت في الأذان صادعة لكن الى فبب الألباب لن تصل
يا رب نادبة ما جف مدمعها وعينها في نظام الحلي والحلل
حتى متى نحن والآجال تحفزنا والجد والهزل منا تابع الأمل
|