أمتان صديقتان متعاونتان ، هما ( العرب والفرس) خير أم أمة واحدة ..ا!؟
أمّتان صديقتان متعاونتان ( هما العرب والفرس).. <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
خير أم أمّة واحدة تضمّ ملّتين ، كلّ منهما ترى الأخرى كافرة..حسب معتقداتها !؟
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
(ملحوظة : هذه مسألة سياسيّة أولاً وأخيراً .. ينبغي حسابها وفق مواضَعات السياسة ومعادلاتها.. بصرف النظر عن المشاعر الطيّبة ، النابعة من أوهام جميلة ، بوحدة أمّة مزّقتها خناجر شتّى ، أولها وأقساها خناجر الأوهام !).<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
· أمّتا العرب والفرس مختلفتان عرقياً ، كاختلاف الهنود عن الفرنسيين ، واختلاف الكوريين عن الألمان .. وما نحسب أحدا يماري في هذا..!<o:p></o:p>
· ثمّة اختلاف كبير في أصول العقائد ، برغم الاشتراك والتشابه ، في كثير من المعتقدات والتشريعات . وهذه النقطة هي مكمن اللبس والاحتقان والتأزم ، بين الملّتين، عبر قرون عدّة خلت ! ( فكلّ مِن الملّتين تعتقد أنها على صواب وحقّ ، وأن الأخرى على خطأ وضلال !). <o:p></o:p>
1- فالقرآن الكريم الذي يعتقد أهل السنّة ، بأن الله تكفّل بحفظه ، وبأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا مِن خلفه ( فهو محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف ، والإبطال من قبل كتب سماوية صحيحة أخرى ).. يعتقد الشيعة أنه ناقص ، وأن الصحابة الذين نقلوه إلينا ، والذين أثنى عليهم الله في كتابه ، وبشّر نبيّه بعضَهم بالجنة ، هم الذين أخفَوا بعض آياته ، التي تنصّ على ولاية عليّ..! (مع التذكير بأن كلمة الشيعة ، حيثما وردت في هذه السطور، فالمقصود بها الشيعة الجعفرية الاثنا عشَرية ، المذهب الرسمي لجمهورية إيران الإسلامية!). <o:p></o:p>
2- يَتّهم الشيعة صحابة رسول الله جميعاً ـ عدا قلّة لا تجاوز أصابع اليد الواحدة ـ بالكفر، وبالردّة عن الإسلام ، وبالاعتداء على ميراث النبيّ ، وعلى أهل بيته الكرام! وأبرز المتهمين ، الخلفاء الراشدون الثلاثة ، الذين تولوا أمر الأمّة بعد رسول الله ، وهم : أبو بكر وعمر وعثمان ..!<o:p></o:p>
3- يَتّهم الشيعة بعض أمهّات المؤمنين ، بتهم لا تليق بنساء من عامّة نساء المسلمين! وقد برّأ الله أهلَ بيت نبيّه من كل رجس ، وطهّرهم تطهيراً..! ولاسيّما السيّدة عائشة ، التي نزلت آيات بيّنات ، ببراءتها ممّا اتّهمها به المنافقون ، في عهد النبي (ص) .<o:p></o:p>
4- وإذا كان الاختلاف حول القرآن ، إنما هو حَولَ تنزيله ، لا حولَ تأويله ـ فاتّهامه بالنقص ، وتكذيب آياته الواضحة الصريحة ، لا صلة لهما بالتأويل ..! ـ .. فمن باب أولى ، ما هو بعد القرآن كالسنة النبوية..! ومن باب أولى كذلك ، ماجدّ من أحداث تاريخية ، بعد وفاة النبي ، أدخلها الشيعة في أصول عقائدهم ، وصَنعوا لها شعائر وطقوساً ، لا تقبل عندهم الجدل أو المناقشة !<o:p></o:p>
5- يعتقد الشيعة الاثنا عشَرية بعصمة الأئمّة من نسل الحسين ، وبأن لكل منهم ولاية تكوينية ، على كل ذرّة من ذرّات الكون .. وبأنهم يَعلمون الغيب ، ما كان منه وما يكون ، إلى يوم القيامة ! وبأن لكل منهم منزلة لا يبلغها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل! وبأن مَن لا يعتقد بإمامة واحد منهم ، كمن هو كافر بالله ورسوله واليوم الآخر، حتى لو كان أتقى رجل على وجه الأرض ! ( وما تقدّم ذكره ، من عقائد الشيعة الاثني عشَرية ، ليس مقصوراً على جيل واحد ، في عصر واحد .. وليس خاصاً بفئة من علمائهم أو عامتهم .. بل هو عقيدة عامّة لهم جميعاً ، علماء وعامّة ! وكتبهم المعتمدة لديهم ، كلها ، تنصّ ، صراحةً ، على هذه المعتقدات ، القديمُ منها والحديث..!). <o:p></o:p>
6- وبناء على ما تقدّم من اختلافات (وهو مختصَر جداً هنا) يبدو أن أيّ مسعى للتقريب بين المذاهب ، لن يفلح إلاّ في معالجة بعض القضايا الهامشية جداً ـ القشورـ مع بقاء الاختلافات الأساسية قائمة ، وهي التي تجعل من المذهبين السنّي والشيعي ملّتين، تتشابه فيهما بعض العقائد والتشريعات ، وتختلف فيهما عقائد أخرى أساسية وتشريعات أساسية..! وهذه العقائد والتشريعات المختلفة ، تولّد، بشكل دائم ، ضغائن وأحقاداً ، لدى الشيعة ضدّ السنّة ، لاسيّما تلك التي أدخلها الشيعة من دائرة التاريخ إلى دائرة العقيدة ، كحادثة قتل الحسين في كربلاء ، التي يتمحور حولها الكثير من شعائر الشيعة ، ومشاعرهم السلبية تجاه السنّة عامّة ، على مرّ العصور وتلاحق الأجيال ، لا تجاهَ الجيل الذي قتِل في عهده الحسين فحسب ! فحين يربّى الطفل الشيعي، منذ نعومة أظفاره ، على المطالبة بثأر الحسين ، ويلقّن الشعار المحوري، الذي تتمركز حوله مشاعر الشيعة عامّة وهو (يا لثارات الحسين !) حين يلقّن الطفل هذا الشعار، لا تتّجه مشاعره نحو يزيد بن معاوية ، أو عبيد الله بن زياد ، أو شمر بن ذي الجوشَن .. بل إلى أهل السنّة في عصره ! أي ينَشّـأ على الحقد ضدّ الناس الذين هم أبناء ملّته ، الذين يطلَب منه التوحّد معهم ، في زمانه هو..! على افتراض أن المذهبين ينتميان إلى ملّة واحدة ! <o:p></o:p>
7- فأيّة ملّة هذه ، التي تحمل في داخلها ألغام تفجيرها ( التكفير.. والحقد !)؟ وأيّة وحدة يمكن أن تقوم ، بين فريقين كل منهما يعتقد بكفر الآخر، انطلاقاً من العقائد الثابتة التي بين يديه ، والتي تقوم عليها أصول ملّته !؟<o:p></o:p>
8- وتأسيساً على كل ما ورد آنفاً ، لا مندوحة من الاعتراف بحقائق الأمور، بكل وضوح وجرأة أدبية ، وإحساس بالمسؤولية ، تجاه الأمّة الإسلامية وأجيالها المتتابعة..! ثم بناء علاقات واضحة ، ومتينة ، بناء على هذه الحقائق ، التي لن يَجرّ تجاهلُها ، أو القفز فوقها ، سوى الكوارث ، للأمّتين معاً ! وخلاصة الأمر تتركز فيما يلي :<o:p></o:p>
· السنّة والشيعة ملّتان ، لا ملّة واحدة . لأنهما مختلفتان في الكثير من أصول العقائد .<o:p></o:p>
· توحيد الملّتين في ملّة واحدة ، يقتضي تنازل كلّ منهما ـ أو أحدهما في أقلّ تقديرـ ، عن بعض عقائده الأساسية الثابتة ..! وهذا أمر يدخل في باب الاستحالة ، لأن الحديث ينصبّ هنا ، على أمّتين، لا على شخصين ، أو مجموعتين صغيرتين من البشر، يَسهل إقناع إحداهما ، بالتنازل عن عقيدتها ، للتوحّد مع الأخرى !<o:p></o:p>
· تجاهل التناقضات العقَدية ، والمشاعر السلبية الموجودة ، والإصرار على أن الأمّتين أمّة واحدة ، ويجب أن يتعاون أبناؤها جميعاً ، في مواجهة الأخطار الخارجية ..!هذا التجاهل يولّد أخطاراً أكبر بكثير، من أيّ خطر خارجي ! إذْ كيف يطمئنّ شخص إلى آخر، موجود في صفه ، وإلى جانبه ، وهو يعتقد أنه أشدّ خطراً عليه ، وكرهاً له ، من أيّ عدوّ آخر!؟<o:p></o:p>
· كل من الفرس والعرب أمّة واحدة ، على المستوى القومي .. وهما أمّتان متجاورتان، تجمع بينهما مصالح مشتركة ، تقتضي حسن الجوار ، وحسن التعامل ..!<o:p></o:p>
· أكثرية العرب تنتمي إلى السنّة ، وأكثرية الفرس تنتمي إلى الشيعة .<o:p></o:p>
· الأقليات المذهبية الموجودة في كل دولة ، يجب أن تُحترَم حقوقها ، وأن تَحترم ، هي، حقوق المواطنين ، في الدولة التي هي فيها . وتُعدّ الأقليّات السنّية والشيعية ، في كل دولة، أقلياتٍ دينية ، لا مذهبية ! كما يُعدّ المسلمون في الدول المسيحية أقليات دينية، والنصارى في الدول الإسلامية أقليات دينية !<o:p></o:p>
· الضغط على أيّ مواطن ، في أيّة دولة ، بالترغيب والترهيب ، لتغيير عقيدته ، أو مذهبه .. يُعدّ جريمة ، يعاقِب عليها قانون الدولة ، التي يجري فيها هذا الضغط ..!<o:p></o:p>
· أيّ تحريض من دولة سنّية ، لأقلية سنّية في دولة شيعية ، أو من دولة شيعية ، لأقلية شيعية في دولة سنّية .. لإثارة مشكلات داخل الدولة التي يجري التحريض ضدّها.. يُعدّ تدخّلاً خارجياً ، ضدّ الدولة التي تثار فيها المشكلات ، ويَخضع لقواعد القانون الدولي ، في معالجته !<o:p></o:p>
· الشيعة العرب ، لهم في البلاد العربية ، حقوق الأخوّة القومية ، وحقوق المواطنة.. والسنّة الفرس ، لهم في إيران ، حقوق الأخوة الفارسية ، وحقوق المواطنة .<o:p></o:p>
· اضطهاد الأقليات ، في أيّة دولة ، يَخضع في معالجته ، لأحكام القانون الدولي .<o:p></o:p>
· الشيعي الذي يعتقد معتقدات أهل السنّة ، فيما يتعلّق بصحّة القرآن الكريم ، وطهارة أمّهات المؤمنين ، وفضل صحابة النبي ، وفضل آل بيته الكرام .. يُعدّ صاحب (مذهب) شيعي ، من المذاهب المعتبرة لدى أهل السنة .. وإن خالف السنّة في بعض الفروع ، أو بالغ في حبّه لآل البيت مبالغة ، لا تَصل حدَّ الغلوّ المُخرِج من الملّة،أو اعتقد بأفضلية الإمام عليّ للخلافة ، مع الإقرار بصحّة خلافة أبي بكر وعمر. ومعلوم أن الزيدية تُعدّ مذهباً إسلامياً ، في نظر أهل السنّة ، لا ديناً قائماً بذاته .<o:p></o:p>
· مساعي التقريب بين المذاهب ( السنّة ، والجعفرية) ، ينبغي تحويلها إلى مساعٍ دبلوماسية ، لتحسين العلاقات بين الدول المتجاورة ، وصرفُ النظر، بصورة تامّة، عن محاولة التقريب بين الدول على المستوى الديني ! هذا التقريب الذي يزيّف وعي المسلمين ويخدّرعقولهم ، بأخوّة إسلامية غير موجودة على الأرض ! والموجود منها بين السنّة والجعفرية ، هو نوع زائف ، من أخوّة موهومة ، يستغلّها الشيعة ، للتغلغل في صفوف السنّة ، بحجّة أن الخلاف بين المذهبين ، هو خلاف في الفروع ، وأن المذهبين ينتميان إلى أمّة واحدة ، وملّة واحدة ..! <o:p></o:p>
9- هذه السطور تطرح رأياً ، مستنبطاً من مجموعةِ حقائق تؤيّده ، بل تُمليه ! وأهمّها حقائق العقائد المؤصّلة ، الراسخة المدوّنة ، وحقائق التاريخ المدوّن ، وحقائق الممارسات اليومية ، القائمة على أرض الواقع اليوم .. والتي يراها البشر جميعاً ! ومن ذلك: ( الدعم الفارسي لأمريكا ، في احتلالها لأفغانستان والعراق ، والتعاون القائم بين الفرس والأمريكان على ذبح السنّة ، وتصفية وجودهم في العراق ، والتغلغل الشيعي في الدول العربية والإسلامية ، والخطب والتصريحات والبيانات ، المنبثّة في وسائل الإعلام ، والتي تبيّن بجلاء عقائد الفرس ، ومواقفهم من السنّة /النواصب/ ، وطموحاتهم في الهيمنة على العالم الإسلامي ..!).<o:p></o:p>
10- الرأي الوارد في هذه السطور، مطروح على سائر العقلاء المهتمّين بأمر الأمّة ، للدراسة والمناقشة ، والإضافة والتعديل والتطوير، والموازنة بين البدائل، لاختيار أفضلها ، أو أقلّها سوءاً وأخفّها ضرراً ! ولا بأس بطرحه للاستفتاء العامّ ، على مستوى الأمّتين (العربية والفارسية) ، والملّتين (السنّة والشيعة) .. أو ـ في أقلّ تقديرـ على مستوى الأمّة العربية ، ومستوى أهل السنّة فيها. والصيغة التي تطرح على الاستفتاء ، هي صيغة العنوان أعلاه : أمّتان صديقتان متعاونتان ، خير أم أمّة واحدة تضمّ ملّتين كلّ منهما ترى الأخرى كافرة ..حسب معتقداتها !؟ <o:p></o:p>
11- وسبحان القائل : (ولكلّ وِجْهَةٌ هوَ مُولّيها فاستَبِقوا الخَيراتِ ..).<o:p></o:p>
13/2/2007 ماجد زاهد الشيباني<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
|