الأصل الثالث
التدليس ، وهو ضم زيادات وإضافات ليست في النص أو الموضوع أو المبحث الأصلي ، مغالطة وتضليلاً .
ومن أمثلة هذا الأصل من أصول المغالطات ، طائفةٌ من صنوف التبديل التي غير بها أهل الكتاب من اليهود والنصارى كتبهم المقدسة .
وقد لا تزيد الإضافة على كلمة صغيرة ، كحرف من حروف الجر ، أو النفي وقد لا تزيد الإضافة على حرف في كلمة ، ولكن هذا الحرف يغير معنى الكلمة ، وقد يقلبه إلى ضده .
إن المغالط الشيطان قد يحاول أن يقلب معنى قول الله تعالى في القرآن الكريم : " إن الدين عند الله الإسلام " بإضافة كلمة : "غير" قبل كلمة "الإسلام" .
ويحاول اليهود بين حين وآخر ، طبع نسخ من القرآن الكريم ، فيها بعض هذا التغيير ، لتوزيعها في شعوب مسلمة بعيدة عن عواصم العالم الإسلامي ، ومدنه التي فيها علماء وحفاظ للقرآن الكريم ، كعمق إفريقية مثلاً .
ولكن الله عزّ وجلّ يقيض لكتابه من يسارع إلى اكتشاف الزيادة ، أو التغيير ، فيهب علماء العالم الإسلامي لإتلاف هذه النسخ المزيدة تحريفاً .
ويظل كتاب الله القرآن محفوظاً بحفظ الله له ، تحقيقاً لقوله عزّ وجلّ : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .
وكثر التدليس فيما روي عن الرسول من أقوال ، ولكن قيض الله لها علماء الحديث المحررين ، فكشفوا المدلس منها ، ونفوا عنها الزيوف .
__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله: من أحب أبابكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى،
ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.
|