العنصر العاشر :
ستر العناصر المأجورة أو المدفوعة لوضع الفكرة أو المذهب أو الترويج لهما ونشرهما ، بمختلف أنواع الستر وصوره .
فداعي الاشتراكية مثلاً يوجّه أن يبقى في ظروف مالية واجتماعية قاسية ، تبرر نقمته على الرأسمالية ، وتبرر وضعه أو نشره للمذهب الاشتراكي أو الشيوعي ، ويُفرض عليه أن يتظاهر بكل ما يؤكد أنه غير مدفوع من قِبَل منظمة خاصة لها مصلحة بما دفعته إليه .
وقد يُستأجَرُ ذو غنى واسع لتأييد الاشتراكية أو الشيوعية ، مع تطمينه بأنه سيكون محمياً من ويلاتها ونكباتها إذا وصل الحزب الاشتراكي أو الشيوعي للسلطان ، ونفذ برنامجه الاقتصادي والاجتماعي ، وذلك ليكون تأثير صاحب الغنى الواسع هذا أكثر في الجماهير ، إذْ ترى فيه الشخص المتجرد الذي ينصر الحق ولو خالف مصلحته الخاصة ، وهذه من الحيل الشيطانية البارعة .
وإمعاناً في ستر أفراد التنظيم أو أجرائه وعملائه ، تعمد قيادة التنظيم إلى توجيه بعض المعروفين بالانتماء إليه لمقاومة ذلك العنصر الذي يُراد ستره ، ولمهاجمة أفكاره وانتقادها بصورة لا تجرح جوهر المذهب الذي يراد التبشير به وترويج مبادئه ، أو لانتقاد تصرفاته الشخصية . وبذلك تضمن المنظمة توجيه الفكرتين المتصارعتين أو المذهبين المتضادين ، ضمن الخطوط المرسومة لهما ، فتمد أحدهما بمقدار ، ثمّ تمد الآخر بمقدار ، وتقيم بينهما تمثيلية الصراع بمقدار ، ويجري كل ذلك وفق خطط مرسومة تحقق أهداف المنظمة ، نظير فعل الدول حين تفرض على جواسيسها سلوكاً معيناً .
فقد يعمل ضابط كبير في المخابرات خادماً في مطعم أو مقهى ، أو بواباً لفندق أو سائقاً لسيارة ، أو نحو ذلك .
-----------
يتبع الخاتمة حول المنهج الذي يجب اتباعه تجاه المضلين
__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله: من أحب أبابكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى،
ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.
|