واحبك الله لما ؟أحببتني له
" لم يثبت أن كل عمل يعمله الولد يكون لأمه أو أبيه مثل أجره ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم :
( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ... ) ، وفي الحديث الآخر :
( إن الرجل إذا قرأ القرآن فإنه يكسى والداه من حلل الجنة ) ، ويقال :
( بأخذ ولدكما القرآن ) ، ونحو ذلك مما فيه أن الوالد يحصل له نفع وثواب بعمل ولده ، لكن لا يجب أن يكون مثله ... ، بخلاف الداعي إلى الخير ، كنبينا صلى الله عيله وسلم ، فإن له مثل أعمال أمته التي دعاهم إليها ؛ فأجر المعلم الداعي للخير مثل أجر المدعو العامل ، بخلاف الوالد والولد ، ولهذا حق النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه في دعوته ، على المدعويين والمعلَّمين : أعظم من حقوق الآباء .. " انتهى . "جامع المسائل" لابن تيمية (4/266، 273) .
وينبغي للابن أن يكثر من الدعاء لوالده ، وأن يتصدق عنه إن استطاع ، وله أن يقف عليه وقفا فيكون صدقة جارية له ، والجزاء من جنس العمل ، فلعله باجتهاده في إلحاق النفع بوالده ، يهيء الله له من ولده من يسعى لنفعه بعد وفاته .