اللهم صلى وسلم وبارك على حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله أجمعين
والله أحرقت قلبى بكلماتك
إن الله سبحانه وتعالى خلق الله البشر واصطفى منهم الأنبياء والرسل واصطفى من الرسل أولى العزم
الخمسة واصطفى من أولى العزم خليله وحبيبه محمداً ففضله على جميع الأنبياء
والمرسلين . فهو إمامُ الأنبياء ، وإمام الأتقياء ، وإمامُ الأصفياء، وخاتمُ الأنبياء
، وسيدُ المرسلين ، وقائدُ الغر المحجلين ، وصاحبُ الشفاعة ِ العظمى يوم الدين
، وصاحبُ الحوضِ المورود شرح الله له صدره ، ورفع الله له ذكره ، ووضع
الله عنه وزره ، وزكّاه في كل شئ .
زكّاه في عقله فقال سبحانه: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } .
وزكّاه في صدقه فقال سبحانه : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }
وزكّاه في علمه فقال سبحانه : { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى }
وزكّاه في بصره فقال سبحانه : { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى }
وزكّاه في فؤاده فقال سبحانه : { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى }
وزكّاه في صدره فقال سبحانه: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك }
وزكّاه في ذكره فقال سبحانه : { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }
وزكّاه كله فقال سبحانه :{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ٍ}
فهو حبيب الله.. وهو خليل الله ..وهو أكرم الخلق على الله عز وجل .
وما من نبى من الأنبياء إلا وقد أخذ الله عليه العهد والميثاق أن يؤمن برسول
الله ، وأن ينصره إذا بعث كما قال الله جل وعلا :
{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ
لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا
قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِين } َ( آل عمران / 81)
وفي الحديث الذى أخرجه مسلم والترمذى وأحمد من حديث أبى هريرة أن النبى
قال : (( فُضِّلت على الأنبياء بست :
1 - أُعطيتُ جوامعَ الكلم .
2 - ونُصرتُ بالرعب ( رواية البخاري مسيرة شهر ) .
3 - وأُحِلّتْ لىَ الغنائم .
4 - وجُعِلت لي الأرضُ طهوراً ومسجداً .
5 - وأُرسِلتُ إلى الخلق كافة .
6 - وخُتِم بى النبيون )) . [ حديث صحيح رواه البخارى ومسلم ]
وجزاكم الله خيراً