
اخواني واخواتي :
الحكمة شيء عظيم ومن يؤت الحكمة فقد اؤتي خيرا كبيرا.
اما الشجاعة فهي رمز الشرف والاقدام وعدم الخوف ونقيض الجبن المذموم.
اما التهور فهو الشجاعة الزائدة عن حدها وعدم حساب الحساب للتصرف والبعد عن الحكمة .
فرسول الله صلى الله عليع وسلم رمز الشجاعة والقوة اختبأ في غار حراء وهو ليس خوفا من الاعداء بل العمل بالاسباب وهذا علي اشجع الشجعان يطلب من ابي بكر ( ان صدقت الرواية ) ان يعيد جيش اسامة الى المدينة خوفا على الاسلام من الاختفاء.
واعرف شخصا لا يعرف الخوف هجمت عليه قرية برجالها ولم يخاف ولم يحتمي بشيء وكان معه متسع من الوقت للانسحاب واحضار سلاح الا انه بقي ثابت واخذ يقاتل هم واخيه وحيدين حتى قتل واخوه ضرب طعنة كادت تودي بحياته . وهذا العمل هو عين التهور.
وكذلك هجم رجل على شخصين مسلحين وقد طلبا منه التراجع ولخوفهما منه قتلاه . وهذا ايضا تهور.
لذا يا اخوان بين الشجاعة والتهور شعرة اذا انقطعت اصبحت الشجاعة تهورا.
واجمل ما في الشجاعة ما قام به خالد بن الوليد رضي الله عنه عندما انسحب من معركة مؤتة حيث اعتقد بخسران المعركة وحصل على ارفع وسام من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو سيف الله المسلول.
لذا نقول للجميع ما اروع الشجاعة اذا دخلت معها الحكمة وهي تقدير الامور وبعد النظر .
ونختم الموضوع بقول المتنبي:
وكل شجاعة في المرء تغني
ولا مثل الشجاعة في الحكيم