
2010-12-02, 04:45 PM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 1,496
|
|
أماتَ أبوكَ ؟ هذه الكلمات جعلت عيني تذرف نقطة دمع صادقة ...


سئلنى وتلك كانت كلماتى
أماتَ أبوكَ ؟
ضلالٌ . أنا لا يموتُ أبي
ففي البيتِ منهُ
روائحُ ربٍّ .. وذِكرى نبي
هُنا ركنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ
تَفَتَّقُ عن ألفِ غُصنٍ صبي
جريدتُهُ . تَبغُهُ . مُتَّكاهُ
كأنَّ أبي ـ بعدُ ـ لم يذهَبِ ..
*
وصحنُ الرّمـادِ ... وفنجانُـهُ
على حالهِ .. بعـدُ لم يُشـرَبِ
ونظّارتاهُ ... أيسـلو الزجـاجُ
عيوناً أشـفَّ مـنَ المغـربِ
بقاياهُ، في الحُجُراتِ الفِسـاحِ
بقايـا النسـورِ على الملعـبِ
أجولُ الزوايا عليـه ، فحيـثُ
أمُـرُّ .. أمُـرُّ علـى مُعْشِـبِ
أشـدُّ يـديـهِ .. أميـلُ عليـهِ
أصلّـي على صـدرهِ المُتعَـبِ
أبي ... لم يزلْ بينَنا ، والحديث
يسـامرُنا . فالدوالي الحُبالـى
تَوالَـدُ مِـن ثغـرِهِ الطيّـبِ ..
أبـي خَبَـراً كـانَ من جنّـةٍ
ومعنى من الأرحبِ الأرحبِ ..
وَعَيْنا أبـي .. ملجـأٌ للنجـومِ
فهلْ يذكرُ الشـرقُ عينَيْ أبي ؟
بذاكـرةِ الصّيـفِ من والـدي
كـرومٌ ، وذاكـرةُ الكوكـبِ ..
*
أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيـبٍ
وراءكَ يمشـي ، فلا تتعـبِ ..
على اسمكِ نمضي ، فمن طيّبٍ
شـهيِّ المجانـي ، إلى أطيَبِ
حملتُكَ في صحوِ عينيَّ .. حتّى
تهيّـأَ للـنـاسِ أنّـي أبـي ..
أشيلُكَ حتّـى بنبـرةِ صوتي
فكيفَ ذهبتَ .. ولا زلتَ بي؟
*
إذا فُلَّـةُ الـدارِ أعطـتْ لَدَينا
ففي البيـتِ ألفُ فـمٍ مُذهَـبِ
فَـتَحـْنـا لتَـمّـوزَ أبوابَنـا
ففي الصيفِ لا بُـدَّ يأتي أبي ..
هذه الكلمات جعلت عيني تذرف نقطة دمع صادقة ...
|