الوقفةُ الثالثةُ : مراجعُ الرافضةِ يضعفون دعاءَ كُمَيْل :
وبعد الرجوعِ إلى كلامِ العلماءِ عندهم نجدُ أنهم يضعفون سندَ دعاءِ كُمَيْل ، والعجيب أنهم يستحسنوهُ بعقولهم ، وهذه طريقةُ معروفةٌ عندهم ، وهم ليس لديهم ضوابطٌ أو قواعدٌ يسيرون عليها في الحكمِ على الأسانيدِ ، بل لا يثبتُ عندهم حديثٌ صحيحُ السندِ إلى النبي صلى اللهُ عليه وسلم كما تحداهم بعضُ طلبةِ العلمِ .
وممن ذهب إلى عدمِ صحةِ سندِ دعاءِ كميل محمدُ حسين كاشف الغطاء فقد قال في " الفردوس الأعلى " ( ص 51 ) : إننا كثيراً ما نصححُ الأسانيدَ بالمتون فلا يضرُ بهذا الدعاءِ الجليلِ ضعفُ سندهِ مع قوةِ متنهِ فقد دل على ذاته بذاتهِ .ا.هـ.
سبحان الله !!! هل هذا كلامٌ علمي يتمشى مع أصولِ التصحيحِ والتضعيفِ ؟؟؟ وكيف يدلُ على ذاتهِ بذاتهِ ؟؟؟ وهذا يعني أن أي دعاءٍ استحسنه هؤلاءِ القومِ جعلوهُ ديناً – نسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ - .
وقال أيضاً عبد الهادي الفضلي في " دروس في أصول فقه الإمامية " ( ص 258 ) : أمثالُ دعاءِ كميلِ فإن سندَهَ غيرُ ناهضٍ بإثبات صحةِ صدورهِ عن المعصومِ ، لكن الفقيه من خلالِ مقارنته أسلوب هذا الدعاء بما يعرفُهُ من خصائص مميزة لأساليب أدعية أهل البيت يحصل له القطع بأنه صادرٌ عنهم ( عليهم السلام ) .ا.هـ.
فهذان نصان من مراجعهم لا يثبتان صحةَ دعاءِ كميل ، فكيف يتعبدون الله بدعاءِ يضعفه مراجعهم ؟!
<!-- / message -->