
2010-12-05, 12:58 PM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 1,496
|
|
ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلا لله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان )
وما رواه الترمذي وحسنه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا لله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )
ومنها ما رواه البخاري في " الأدب المفرد " وصححه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن نبي الله نوحاً صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه : آمرك بلا إله إلا لله ، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفةووضعت لا إله إلا لله في كفة لرجحت بهن . ولو أن السماوات السبع والأرضينالسبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا لله ) فهذه بعض فضائل هذه الكلمة العظيمة .
أما معناها فقال العلماء إنه : لا معبود يستحق العبادة إلا الله ، فهي تتكون من ركنين أساسيين ،
الأول : نفي الألوهية الحقيقية عن غير الله سبحانه .
والثاني : إثبات الألوهية الحقيقية له سبحانه دون من سواه .
غير أنه ليس المقصود من دعوة الرسل مجرد التلفظ بالكلمة فحسب ، بل لا بد من توفر شروطها حتى تكون نافعة عند الله سبحانه وتعالى .
وقد ذكر العلماء من شروط لا إله إلا الله ما يلي
* العلم بمعناها : وذلك بأن يعلم الناطق بها معنى هذه الكلمة وما تضمنته من نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له سبحانه ، قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إله إلاِّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } سورة محمد آية 19
* اليقين : بمعنى ألا يقع في قلب قائلها شك فيها أو فيما تضمنته ، لقوله تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّلَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِيسَبِيلِ اللهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } سورة الحجرات آية 15
وقال صلى الله عليه وسلم ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) رواه مسلم
* القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه : والمراد بالقبول هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار ، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لاإله إلا الله ، فكان ذلك سبب عذابهم ، قال تعالى : { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ } سورة الصافات آية 34 ــ 35
* الانقياد لما دلت عليه : بمعنى أن يكون العبد عاملاً بما أمره الله به ، منتهياً عما نهاه الله عنه ، قال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهَ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور } سورة لقمان آية 22
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : ( العروة الوثقى هي لا إله إلا لله )
* الصدق : ومعناه أن يقولها صادقاً من قلبه ، يوافق قلبه لسانه قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِوَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَايَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَا } سورة لبقرة آية 8 ــ 9
* الإخلاص : وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة ، قال تعالى : { وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَحُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُالقَيِّمَةِ } سورة البينة آية 5
* المحبة لهذه الكلمة ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها، وبُغض ما ناقضها : قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداًيُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاًللهِ } سورة البقرة آية 165
فهذا هو معنى هذه الكلمة ، وهذه هي شروطها التي بها تكون سبب النجاة عند الله سبحانه .
وقد قيل للحسن إن أناساً يقولون : من قال لا إله إلا لله دخل الجنة . فقال : من قال : لا إله إلا لله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة .
فلا إله إلا لله لا تنفع قائلها إلا أن يكون عاملاً بها ، آتيا بشروطها ، أما من تلفظ بها مع تركه العمل بما دلت عليه ، فلا ينفعه تلفظه حتى يقرن بالقول العمل .
هذا والله اعلم
نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا لله العاملين بها ولأجلها
|