لو يدري هذا وغيره من الحاقدين الإثم الذي يترتب على هذه الإفتراءات القبيحة قبح أصحابها لما تفوهوا بأقل من كلمة و لكن تطاولوا على زوجة خير خلق الله التي زكاها الله من فوق سبع سماواته و أثنى عليها و على والدها أبا بكر رضي الله عنهما إنها الشريفة العفيفة الصديقة بنت الصديق كفاها فخرا و عزا أن أنزل الله في شأنها قرآنا يتلى آناء الليل و النهار,فلينعقوا و ليموتوا غيظا فلن تزيد عائشة الطاهرة في قلوبنا إلا احتراما و إجلالا ألا إني مبشرهم باللعنة و الخزي في الدنيا و يوم القيامة يردون إلى أشد العذاب و بئس المهاد.
فضلها العلمي رضي الله عنها وأرضاها
كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا، وأشد استعداداً لتلقي العلم، وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- متوقدة الذهن، نيّرة الفكر، شديدة الملاحظة، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل... قال الإمام الزهري: (لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل)... وقال أبو موسى الأشعري: (ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً)...
وكان عروة يقول للسيدة عائشة: (يا أمتاه لا أعجب من فقهك؟ أقول زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب، أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو؟ ومن أين هو؟ وما هو؟)... قال: فضربت على منكبي ثم قالت: (أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسقم في آخر عمره، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه، فمن ثَمَّ)...
منزلتها عند رسول الله عليه الصلاة والسلام
كان لها رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله ، وكان يُظهر ذلك الحب ، ولا يخفيه ، حتى إن عمرو بن العاص ، وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة ، سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، ( أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال : عائشة قال : فمن : الرجال ؟ قال : أبوها) متفق عليه
حبيبة الحبيب صلى الله عليه وسلم
أم المؤمنين وحبيبتا رضي الله عنها هي في قلوبنا
هذه بعض الكتب مجتمعة عن حياتها وسيرتها رضي الله عنها