
2008-01-19, 03:19 AM
|
|
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 144
|
|
وقد أقر جوستاف لبون في كتابه حضارة العرب بفضل الحضارة الإسلامية على الحضارة الغربية فقال: (كان تأثير العرب "يقصد المسلمين" في الغرب عظيمًا وإليهم يرجع الفضل في حضارة أوروبا).
<TABLE id=table11 width="31%" align=left border=0><TBODY><TR><TD>  </TD></TR><TR><TD> صورة للوحة زيتية قديمة تصور معركة بين المسلمين وأعدائهم في الأندلس </TD></TR></TBODY></TABLE> إضافة إلى ما سبق فإن هناك فقهاء غربيين أقروا بفضل الإسلام على القانون الدولي العام قواعد وأحكام منهم "فيتو ريا وسو ارس"، ومن هؤلاء أيضًا البارون "ميشيل دي توب" أستاذ القانون الدولي بمعهد الدراسات الدولية بلاهاي بهولندا حيث ذكر الكثير من القواعد والأحكام سبق الإسلام بها القانون الدولي وعلى الأخص في نظم الحرب، وأورد وصية أبي بكر لجنوده، وذلك في الجزء الأول من مجموعة دراسات سنة 1926م لأكاديمية القانون الدولي، كما أورد الأوامر التي أصدرها في قرطبة الخليفة الحاكم بن عبد الرحمن في هذا الشأن سنة 963م، أي قبل أن تعمل الكنيسة البابوية للسلام، ومنهم أيضًا المؤرخ (سيد يو ) في كتابه تاريخ العرب ص 152، حيث عدد الكثير من فضل الإسلام على الحضارة الغربية، وعلى الأخص في القانون الدولي، حيث عدد ما ذكره البارون "دي توب" أضاف: (وهذه هي مختلف القواعد الشرعية الإسلامية التي عمل لها لتخفيف وطأة الحروب من القرن السابع إلى القرن الثالث عشر للميلاد، فهي إذن أسبق بأمد طويل على الأفكار والمبادئ القانونية المماثلة والتي بدأت تشق طريقها خلال الهمجية التي استولت على الحياة الدولية الأوروبية خلال القرن الثالث عشر مما يدل على أثر القواعد الإسلامية في القانون الدولي الأوروبي[2].
ومما يدل على أسبقية وأفضلية الشريعة الإسلامية في مجال القانون الدولي عامة والقانون الدولي الإنساني خاصة، أن الفقيه المسلم محمد بن الحسن الشيباني أعتبر المؤسس الأول لهذا العلم "قانون الحرب"، أي القانون الدولي الإنساني [3]، وتكريمًا له فقد أنشئت في ألمانيا جمعية باسمه.
أفاض فقهاء الشريعة الإسلامية في كتب السير وكتب الجهاد، لشرح وبيان قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني الواردة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والسيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدون ومن تبعهم وسار على نهجهم.
فأولى هذه القواعد، حماية النفس الإنسانية، أو حق الحياة، فالإسلام الشريعة الوحيدة التي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أهمية هذا الحق فقد حرص الإسلام على النفس الإنسانية وحماها دون غيره من الملل والنحل والقوانين، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم في سورة المائدة الآية (32):
(من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفسا أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم ر سلنا بالبينات ثم أن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)
وفي آية أخرى جعل من صفات عباده الصالحين أنهم:
(والذين لا يدعون مع الله آلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى آثاما ) سورة الفرقان: 68
وقد تعدد الأحاديث النبوية التي طالبت المؤمنين باحترام النفس الإنسانية وحمايتها، فقد قال صلى الله عليه وسلم عن قتل النفس أنها من الكبائر (الإشراك بالله، وقتل النفس)، وقال أيضًا (لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا).
والقتال في الإسلام شرع أساسًا لرد الاعتداء، فقال تعالى في سورة البقرة الآية 190-191(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين, واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل)
ودليل ذلك أيضًا، أن القرآن الكريم نهى عن قتال غير المعتدين فقال تعالى.
وقد أقر القرآن الكريم للمسلمين بحق الدفاع الشرعي الذي لم تعرفه البشرية إلا حديثًا فقال تعالى في سورة البقرة الآيات 190 - 194 ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين, واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين, فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم, وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين, الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما أعتدي عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين)
كما أباح الإسلام الحرب ردًا على الظلم الذي يقع عليهم فقال تعالى في (سورة الحج39ــ 40)(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير, الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها أسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوى عزيز).
كما قال تعالى (سورة النحل: 126).(وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)
وقد أباح الإسلام الحرب عقوبة الخيانة ونقض العهد للاتفاقيات التي تعقدها الدولة الإسلامية مع الدول الأخرى، فقال تعالى: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون, الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون, فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون) (سورة الأنفال: 55: 58).
كما قال تعالى في (سورة التوبة: 10: 14).(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون, فأن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون, وإن نكتوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون, إلا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه أن كنتم مؤمنين, قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)
وقد أباح الإسلام الحرب لنصرة المظلوم فقال تعالى (النساء: 75)
( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا آخر جنا من هذه القرية الظالم أهلها وأجعل لنا من لدنك وليا وأجعل لنا من لدنك نصيرا)
كما قال تعالى: في (سورة الأنفال: 72 -73).(أن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم شيء حتى يهاجروا وأن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ألا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير, والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)
أمر الإسلام أتباعه بالاستعداد وليس الاعتداء فأمرهم بعمل جيش قوي فيه القوة بكافة ما استطاعوا من أسلحة فقال تعالى (الأنفال: 60).(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف أليكم وانتم لا تظلمون )
__________________
سيدتي المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة
|