الموضوع: المحبة في الله
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2009-07-01, 03:39 AM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي




علامات الحب في الله

1) أنه لا يزيد بالبرّ ولا ينقص بالجفاء :

من علامات الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء ، قال يحيى ابن معاذ الرازي :
حقيقة المحبة أنها لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفاء

2) الموافقة :

ومن علامات الحب في الله الموافقة ، قال بعضهم :

يقول للشيء لا إن قلت لا *** ويقول للشيء نعم إن قلت نعم

3) لا يحسد أخاه :

ومن علاماته أن لا يحسد المحبّ أخاه في دين ولا دنيا

وقد وصف الله تعالى المتحابين في قوله :" ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة " ( الحشر ٩ )

4) أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه :

ومن علاماته أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه " ( رواه الشيخان)

5) أن يكون معيار المحبة الطاعة :

ومن علاماته أن يزداد إذا رأى أخاه في طاعة الله،وينقص إذا رأى منه معصية الله عزّ وجل





حقوق الأخوة ومستلزمات الصحبة والمحبة

لكل مسلم على أخيه المسلم حقوقا ، وهذه الحقوق أوجبها عقد الإسلام ، وصارت لكل مسلم بهذا العقد حرمة ، لا يحل لأحد أن ينتهكها ، وقد أتت جملة من هذه الحقوق ، وبيان لهذه الحرمة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
" حقّ المسلم على المسلم ستّ : إذا لقيته فسلّم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه " (متفق عليه)

وفي بيان حرمة المسلم ، وما لا يجوز للمسلم أن يقع فيه مع سائر المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم :
" إياكم والظنّ فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تحسّسوا ، ولا تجسّسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخوالمسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى ههنا … ويشير إلى صدره ، بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله " (رواه الشيخان)

إنّ عقد الأخوة رابطة بين الشخصين كعقد النكاح بين الزوجين ، ويترتب على هذا العقد حقوق المال والبدن واللسان والقلب ، وبمراعاة هذه الحقوق تدوم المودة وتزداد الألفة ، ويدخل المتعاقدين في زمرة المتحابين في الله ، وينالان من الأجر و الثواب ما أسلفناه

1) حقوق الأخوة في المال :

- فمن حقوق المال الواجبة إنظاره إلى ميسرة إن كان غريما ، قال تعالى :" وإن كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة" (البقرة 280) ، و قال صلى الله عليه وسلم :" من يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة" ( رواه مسلم وغيره)



- ومن حقوق الأخوة المواساة بالمال : وهي كما قال العلماء على ثلاث مراتب :

1) أدناها أن تقوم بحاجته من فضل مالك،فإذا سنحت له حاجة،وكان عندك فضل، أعطيته ابتداءً ولم تحوجه إلى السؤال،فإن أحوجته إلى السؤال،فهوغاية التقصير في حقّ الأخوة

2) الثانية: أن تنزله منزلة نفسك ، وترضى بمشاركته إياك في مالك

قال الحسن : كان أحدهم يشقّ إزاره بينه وبين أخيه ، وجاء رجل إلى أبي هريرة رضي الله عنه وقال : إني أريد أن أواخيك في الله ، فقال : أتدري ما حق الإخاء ؟ قال : عرّفني ، قال أن لا تكون أحقّ بدينارك ودرهمك مني ، قال : لم أبلغ هذه المنزلة بعد ، قال اذهب عني

وقال علي بن الحسين لرجل : هل يُدخل أحدكم يده في كمّ أخيه أوكيسه ، فيأخذ منه ما يريد بغير إذنه ؟ قال : لا ، قال : فلستم بإخوان

3) الثالثة : وهي العليا ، أن تؤثره على نفسك ، وتقدّم حاجته على حاجتك ، وهذه رتبة الصديقين ، ومنتهى درجات المحبين

قال ابن عمر رضي الله عنهما : أهدى لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس شاة ، فقال : أخي فلان أحوج مني إليه ، فبعث به إليه ، فبعثه ذلك الإنسان إلى آخر ، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجع إلى الأول ، بعد أن تداوله سبعة

فكانت هذه المرتبة العليا من الإيثار ، هي مرتبة الصحابة الكرام رضي الله عنهم

عن حميد قال : سمعت أنسا رضي الله عنه قال : لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار ، فنزل عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع ، فقال : أقاسمك مالي ، وأنزل لك عن إحدى امرأتي ، قال : بارك الله لك في أهلك ومالك ، فآثره بما آثره به ، و كأنه قبله ثم آثره به

وقد مدحهم الله عزّ وجلّ بقوله : " ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة " ( الحشر٩



قال أبوسليمان الداراني : كان لي أخ بالعراق ، فكنت أجيئه في النوائب ، فأقول : أعطني من مالك شيئا ، فكان يلقي إليّ كيسه فآخذ منه ما أريد ، فجئته ذات يوم فقلت :
أحتاج إلى شيء فقال : كم تريد ؟ فخرجت حلاوة إخائه من قلبي وقال آخر:إذا طلبت من أخيك مالا فقال: ماذا تصنع به؟ فقد ترك حقّ الإخاء .

فهذه مراتب المواساة بالمال ، فإن لم توافق نفسك رتبة من هذه الرتب مع أخيك فاعلم أنّ عقد الأخوة لم ينعقد بعد في الباطن ، وإنما الجاري بينكما مخالطة رسمية لا وقع لها في العقل والدين ، قال ميمون بن مهران : "من رضي من الإخوان بترك الأفضال ، فليؤاخ أهل القبور "

2) حقوق الأخوة في البدن :

ويقصد بها الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات ، والقيام بها قبل السؤال ، وتقديمها على الحاجات الخاصة ، وهذه أيضا لها درجات كالمواساة بالمال

1) أدناها القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة مع البشاشة والاستبشار وإظهار الفرح وقبول المنة :

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،ومن يسّر على معسّر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ،و من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ،والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه "

أرسل الحسن البصري جماعة من أصحابه في قضاء حاجة لأخ لهم ، وقال : مروا بثابت البناني فخذوه معكم ، فمروا بثابت فقال : أنا معتكف ، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه فقال لهم : قولوا له يا أعمش أما علمت أن سعيك في حاجة أخيك خير لك من حجّة بعد حجة ، فرجعوا إلى ثابت فأخبروه ، فترك اعتكافه وخرج معهم

2) الدرجة الثانية : أن تكون حاجة أخيك مثل حاجتك :

كان بعض السلف يتفقّد عيال أخيه بعد موته أربعين سنة ، يقوم بحاجتهم ، ويتردّد كل يوم إليهم ويمونهم من ماله ، فكانوا لا يفقدون من أبيهم إلا عينه

3) أن تقدّم حاجة أخيك على حاجتك ، وتبادر إلى قضائها ولوتأخرت حاجتك

قضى ابن شبرمة لبعض إخوانه حاجة كبيرة ، فجاء بهدية ، قال : ماهذا؟ قال : لما أسديته إليّ ، قال : خذ مالك عافاك الله ، إذا سألت أخاك حاجة فلم يجهد نفسه في قضائها ، فتوضأ للصلاة وكبّر عليه أربع تكبيرات ، وعدّه من الموتى

وكان الحسن يقول:
إخواننا أحبّ إلينا من أهلنا وأولادنا لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا ، وإخواننا يذكرون بالآخرة . ويدخل في حق المسلم على أخيه المسلم زيارته له في الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ النبي في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والصديق في الجنة ، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر في الجنة "

ومن الصور المشرقة للزيارة في الله عزّ وجلّ ، وما ينبغي أن تشتمل عليه من الأخلاق والآداب ، ما كان بين أبي عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن حنبل رحمهما الله ، قال أبوعبيد :

"زرت أحمد بن حنبل في بيته فأجلسني في صدر داره ، وجلس دوني ، فقلت : يا أبا عبد الله ، أليس يقال : صاحب البيت أحقّ بصدر بيته؟ فقال : نعم ، يقعد ويُقعِد من يريد ، قال : فقلت في نفسي : خذ إليك يا أبا عبيد فائدة ، قال : ثم قلت له : يا أبا عبد الله ، لوكنت آتيك على نحوما تستحقّ لأتيتك كلّ يوم ، فقال : لا تقل ، إن لي إخوانا لا ألقاهم إلا في كلّ سنة مرة ، أنا أوثق بمودّتهم ممن ألقى كل يوم ، قال : قلت : هذه أخرى يا أبا عبيد ، فلما أردت أن أقوم قام معي فقلت : لا تفعل يا أبا عبد الله ،
فقال: قال الشعبي : من تمام زيارة الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار ، وتأخذ بركابه قال : فقلت يا أبا عبيد هذه ثالثة ، قال : فمشى معي إلى باب الدار وأخذ بركابي




ومن هذه الصور المشرقة لزيارة السلف بعضهم لبعض وفرحهم بهذه اللقاءات الداعية لمزيد من الإيمان والحبّ في الله عزّ وجلّ ما رواه الخطيب البغدادي في "تاريخه" عن النقاش أنه قال : " بلغني أنّ بعض أصحاب محمد بن غالب أبي جعفر المقرئ جاءه في يوم وحلٍ وطين ، فقال له : متى أشكر هاتين الرجلين اللتين تعبتا إليّ، في مثل هذا اليوم لتكسباني في الثواب؟ثم قام بنفسه فاستسقى له الماء،وغسل رجليه "


3) حقوق الأخوة في اللسان :

وهي بالسكوت تارة وبالنطق أخرى

1) السكوت على المكاره :

1- لا يذكر عيوبه :

فمن حق الأخ على أخيه،أن يسكت عن ذكر عيوبه في غيبته وحضرته،بل يتجاهل عنه أما ذكر عيوبه ومساويه في غيبته فهومن الغيبة المحرمة ، وذلك حرام في حق كل مسلم ، ويزجرك عنه أمران بالإضافة إلى زجر الشرع : أحدهما : أن تطالع أحوال نفسك ، فإن وجدت فيها شيئا واحدا مذموما ، فهوِّن على نفسك ما تراه من أخيك ، وقدر أنه عاجز عن قهر نفسه في تلك الخصلة الواحدة ، كما أنت عاجز عن قهر نفسه في تلك الخصلة الواحدة ، كما أنت عاجز عما أنت مبتلى به ، والأمر الثاني : أنك تعلم أنك لوطلبت منزها عن كل عيب اعتزلت عن الخلق كافة ، ولم تجد من تصاحبه أصلا

كما قال النابغة الذبياني :

ولست بمستبق أخا لا تلُمُّه *** على شعث أيّ الرجال المهذّب

فما من أحد من الناس إلا وله محاسن ومساوئ ، فإذا غلبت المحاسن المساوئ فهو الغاية ، والمؤمن أبدا يحضر في نفسه محاسن أخيه لينبعث من قلبه التوقير والودّ و الاحترام ،
وأما المنافق اللئيم فإنه أبدا يلاحظ المساوئ والعيوب
قال ابن المبارك : المؤمن يطلب المعاذير ، والمنافق يطلب العثرات
وقال الفضيل : الفتوة العفوعن زلات الإخوان

2- أن لا يفشي أسراره :

ومن ذلك أن يسكت عن إفشاء أسراره ولا إلى أخصّ أصدقائه ، ولوبعد القطيعة والوحشة ، فإن ذلك من لؤم الطبع وخبث النفس

قيل لبعض الأدباء : كيف حفظك للسر؟ قال : أنا قبره .

وأفشى بعضهم سرا إلى أخيه ثم قال له حفظت ، قال : بل نسيت .
وقالوا : قلوب الأحرار قبور الأسرار

كان أبوسعيد الثوري يقول : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه ثم دس عليه من يسأله عنك فإن قال خيرا وكتم سرا فاصحبه

3- أن لا يجادله ولا يماريه :

ومن ذلك أن يسكت عن مماراته وجداله :

قال بعض السلف : من لاحى الإخوان وماراهم ، قلّت مروءته ، وذهبت كرامته

وقال عبد الله بن الحسن: إياك ومماراة الرجال، إنك لن تعدم مكر حليم ، أومفاجأة لئيم

وبالجملة فلا باعث على المماراة إلا إظهار التميّز بمزيد العقل والفضل ، واحتقار المردود عليه بإظهار جهله وبالغ بعضهم في ترك المراء والجدال فقال :
إذا قلت لأخيك قم ، فقال : إلى أين؟ فلا تصحبه ، بل ينبغي أن يقوم ولا يسأل
والمراء يفتن القلب وينبت الضغينة ويجفي القلب ويقسيه ويرقق الورع في المنطق و الفعل

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من ترك المراء وهومبطل بنى له بيت في ربض الجنة ، ومن تركه وهومحقّ بنى له في وسطها ، ومن حسن خلقه بنى له في أعلاها" (رواه أبوداود وغيره)



قال خالد بن يزيد بن معاوية الأموي :"إذا كان الرجل مماريا لجوجا معجبا برأيه فقد تمت خسارته "

قال الحسن البصري :"إياكم والمراء ، فإنه ساعة جهل العالم ، وبها يبتغي الشيطان زلّته"
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس