الموضوع: المحبة في الله
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2009-07-01, 03:41 AM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي


6- التعليم والنصيحة :

ومن ذلك التعليم والنصيحة :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله ، قال : " لله و لكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم " (رواه مسلم) ،

وبخاصة إذا استنصح الأخ أخاه وجب عليه أن يخلص له النصيحة ، كما سلف في الحقوق العامة للمسلمين ، و ينبغي أن تكون النصيحة في سرّ لا يطلع عليه أحد فما كان على الملإ فهوتوبيخ و فضيحة ، وما كان في السر ، فهوشفقة ونصيحة

قال الشافعي رحمه الله : من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه وقال رحمه الله :

تعمّدني بنصحك في انفرادي *** وجنّبني النصيحة في الجماعة
فإنّ النصح بين الناس نوع *** من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي *** فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

وتتأكد النصيحة كذلك إذا تغيّر أخوك عما كان عليه من العمل الصالح

قال أبوالدرداء : إذا تغيّر أخوك ، وحال عما كان عليه ، فلا تدعه لأجل ذلك ، فإن أخاك يعوج مرة ويستقيم مرة ، وحكى عن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة ، فقيل لأخيه : ألا تقطعه وتهجره؟ فقال: أحوج ما كان إليّ في هذا الوقت لما وقع في عثرته أن آخذ بيده ،وأتلطف له في المعاتبة، وأدعوله بالعود إلى ما كان عليه

والأخوة عقد ينزل منزلة القرابة ، فإذا انعقد تأكد الحق ووجب الوفاء بموجب العقد ، ومن الوفاء به أن لا يهمل أخاه أيام حاجته وفقره ، وفقر الدين أشدّ من فقر المال ، والأخوة عند النائبات وحوادث الزمان ، وهذا من أشدّ النوائب
والقريب ينبغي أن لا يهجر من أجل معصيته ، حتى يقام له بواجب النصيحة ، وذلك لأجل قرابته ، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في عشيرته : " فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون " ( الشعراء 216)

ولم يقل : إني برئ منكم ، مراعاة لحق القرابة ولحمة النسب ، ولهذا أشار أبو الدرداء لما قيل له : ألا تبغض أخاك وقد فعل كذا؟ فقال : إنما أبغض عمله وإلا فهو أخي وكذا التفريق بين الأحباب من محاب الشيطان ، كما أن مقارفة العصيان من محابه ، فإذا حصل للشيطان أحد غرضيه ، فلا ينبغي أن يضاف إليه الثاني




7- الدعاء له في حياته وبعد مماته :

ومن ذلك الدعاء لأخيه في حياته وبعد مماته :

عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك بمثل (رواه مسلم)

قال النووي رحمه الله :
في هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب ، ولودعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ، ولودعا لجملة من المسلمين فالظاهر حصولها أيضا ، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعولنفسه يدعولأخيه المسلم بتلك الدعوة ، لأنها تستجاب ويحصل له مثلها ، جاء في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي في ترجمة الطيب إسماعيل أبي حمدون –أحد القراء المشهورين – قال : كان لأبي حمدون صحيفة مكتوب فيها ثلاثمائة من أصدقائه وكان يدعولهم كل ليلة ، فتركهم ليلة فنام ، فقيل له في نومه يا أبا حمدون : لِمَ لَمْ تسرج مصابيحك الليلة ، قال : فقعد فأسرج ، وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ





4) حقوق الأخوة في القلب :

من حق المسلم على أخيه في الله عز وجل الوفاء والإخلاص في محبته وصحبته ، وعلامة ذلك أن تدوم المحبة ، وأن يجزع من الفراق ، ومن حقه أن تحسن به الظن ، وأن تحمل كلامـه وتصـرفاته على أطيب ما يكون ، ومن ذلك أن لا يكلف أخاه التواضع له ، والتفقد لأحواله ، والقيام بحقوقه

1) الوفاء والإخلاص :

ومعنى الوفاء الثبات على الحب وإدامته إلى الموت معه ، وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه ، فإنّ الحبّ في الله إنما يراد به ما عند الله عزّ وجلّ ، فلا ينتهي بموت أخيه

قال بعضهم : قليل الوفاء بعد الوفاة ، خير من كثيره في حال الحياة ..

وقد جاء أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم عجوزا أدخلت عليه فقيل له في ذلك ، فقال :"إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان"(صححه الحاكم و الذهبي وحسنه الألباني في الضعيفة)

- ومن الوفاء للأخ مراعاة جميع أصدقائه وأقاربه والمتعلقين به
-ومن الوفاء: أن لا يتغيّر حاله مع أخيه ، وإن ارتفع شأنه واتّسعت ولايته وعظم جاهه

قال بعضهم :

إنّ الكرام إذا ما أيسروا ذكروا *** من كان يألفهم في المنزل الخشن

وأوصى بعض السلف ابنه فقال له :
يا بنيّ لا تصحب من الناس ، إلا من إذا افتقرت إليه قرب منك ، وإذا استغنيت عنه لم يطمع فيك ، وإن علت مرتبته لم يرتفع عليك و مهما انقطع الوفاء بدوام المحبة ، شمت به الشيطان ،
فإنه لا يحسد متعاونين على بر ،كما يحسد متواخيين في الله ومتحابين فيه ، فإنه يجهد نفسه لإفساد ما بينهما ، قال تعالى :" وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إنّ الشيطان ينزغ بينهم " ( الإسراء 53)




قال بعضهم : ما تواخى اثنان في الله فتفرّق بينهما ، إلا بذنب يرتكبه أحدهما
وكان بشر يقول : إذا قصر العبد في طاعة الله ، سلبه الله من يؤنسه ، وذلك لأنّ الإخوان مسلاة الهموم وعون على الدين

ولذلك قال ابن المبارك : ألذّ الأشياء مجالسة الإخوان ، والانقلاب إلى كفاية
ومن آثارالصدق والإخلاص وتمام الوفاء ، أن تكون شديد الجزع من المفارقة ، نفور الطبع عن أسبابها ، كما قيل :

وجدت مصيبات الزمان جميعها *** سوى فرقةِ الأحبابِ هيّنةَ الخَطْب

وأنشد ابن عُيينة هذا البيت وقال : لقد عهدت أقواما فارقتهم منذ ثلاثين سنة ، ما يخيّل إليّ أن حسرتهم ذهبت من قلبي
- ومن الوفاء أن لا يسمع بلاغات عن صديقه

- ومن الوفاء أن لا يصادق عدوصديقه : قال الشافعي رحمه الله : إذا أطاع صديقك عدوك ، فقد اشتركا في عداوتك



2) حسن الظنّ :

ومن حقوق الأخوة حسن الظنّ بأخيه :

قال الله تعالى"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ فإنّ بعض الظنّ إثم"(الحجرات 12)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
"إياكم والظنّ فإنّ الظنّ أكذب الحديث " ( رواه الشيخان) ،
وإذا كان هذا مطلوب في المسلمين عامة ، فيتأكّد ذلك بين المتآخين في الله عزّ وجلّ ومن مناقب الإمام الشافعي ما قاله أحد تلامذته عنه الربيع بن سليمان قال : " دخلت على الشافعي وهومريض فقلت له :قوى الله ضعفك ، فقال : لوقوى ضعفي قتلني ، فقلت : والله ما أردت إلا الخير ، قال : أعلم أنك لوشتمتني لم ترد إلا الخير "
فينبغي أن يحمل كلام الإخوان على أحسن معانيه ، وأن لا يظن بالإخوان إلا خيرا ، فإن سوء الظن غيبة القلب




3) التواضع : ومن حقوق الأخوة القلبية أن يتواضع لإخوانه ، ويسيء الظن بنفسه فإذا رآهم خيرا من نفسه يكون هوخيرا منهم

قال أبومعاوية الأسود : إخواني كلهم خير مني ، قيل وكيف ذلك؟ قال : كلهم يرى لي الفضل عليه ، ومن فضلني على نفسه فهوخير مني
ومهما رأى الفضل لنفسه فقد احتقر أخاه ، وهذا في عموم المسلمين مذموم ، قال صلى الله عليه وسلم : " بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم " (رواه الشيخان)

__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس