الموضوع: المحبة في الله
عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2009-07-01, 03:49 AM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي



لطائف ونوادر في المحبة والإخاء

*** ليس من الوفاء ***

ليس من الوفاء موافقة الأخ فيما يخالف الحق في أمر يتعلق بالدين ، بل من الوفاء له المخالفة ، كان الشافعي رحمه الله آخى محمد بن الحكم ، وكان يقرّبه ويقبل عليه ويقول : ما يقيمني بمصر غيره ، فاعتلّ محمد فعاده الشافعي فقال : مرض الحبيب فعدته *** فمرضت من حذري عليه
وأتى الحبيب يعودني *** فبرئت من نظري إليه

وظنّ الناس لصدق مودّتهما أنه يفوّض أمر حلقته إليه بعد وفاته،فقيل للشافعي في علته التي مات منها: إلى من نجلس بعدك يا أبا عبد الله،فاستشرف له محمد بن الحكم وهوعند رأسه ليومئ إليه،

فقال الشافعي:سبحان الله أيشكّ في هذا؟ أبويعقوب البويطي، فانكسر لها محمد ، ومال أصحابه إلى البويطي مع أنّ محمدا كان قد حمل عنه مذهبه كله، لكن كان البويطي أفضل وأقرب إلى الزهد والورع ، فنصح الشافعي لله وللمسلمين ، وترك المداهنة، ولم يؤثر رضا الخلق على رضا الله تعالى ، والمقصود أنّ الوفاء بالمحبة من تمامها النصح لله
فالنصح لله مقدّم على الوفاء بمحبة الإخوان





*** رحَل الإخوان ***


قال ابن الجوزي رحمه الله :

هيهات رحل الإخوان وأقام الخُوّان ، وقل من ترى في الزمان من إذا دعي مان ، كان الرجل إذا أراد شين أخيه طلب حاجته إلى غيره،ثم قال : نسخ في هذا الزمان رسم الأخوة وحكمه ، فلم يبق إلا الحديث عن القدماء ، فإذا سمعت بإخوان صدق فلا تصدق

وقال بعضهم :

سمعنا بالصديق ولا نراه *** على التحقيق يوجد في الأنام
وأحسبه مُحالا جوّزوه *** على وجه المجاز من الكلام


*** صحبة الأحمق ***


قال أبوحاتم رحمه الله:

من علامات الحمق التي يجب للعاقل تفقدّها ممن خفى عليه أمره:

سرعة الجواب ، وترك التثبت ، والإفراط في الضحك ، وكثرة الالتفات ، والوقيعة في الأخيار والاختلاط بالأشرار ، والأحمق إذا أعرضت عنه اغتمّ ، وإن أقبلت عليه اغترّ ، وإن حلمت عنه جهل عليك ، وإن جهلت عليه حلم عنك ، وإن أسأت إليه أحسن إليك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، وإذا ظلمته انتصفت منه ، ويظلمك إذا أنصفته ،

وما أشبه عشرة الحمقى بما أنشدني محمد بن إسحاق الواسطي :

لي صديق يرى حقوقي عليه *** نافلات وحقّه كان فرضا
لوقطعت الجبال طولا إليه *** ثم من بعد طولها سرت عَرضا
لرأى ما صنعت غير كبير *** واشتهى أن أزيد في الأرض أرضا




*** ما ضاق مكان بمتحابين ***

عن الأثرم قال : دخل اليزيدي يوما على الخليل بن أحمد ، وهوجالس على وسادة ، فأوسع له فجلس معه اليزيدي على وسادته ،
فقال له اليزيدي : أحسبني قد ضيّقت عليك ،
فقال الخليل : ما ضاق مكان على اثنين متحابين ، والدنيا لا تسع اثنين متباغضين

*** صداقة غير صادقة ***

حكى ابن حبان البستي عن محمد بن الحسين قال :

"كان أعرابي بالكوفة ،وكان له صديق يظهر له مودة ونصيحة، فاتخذه الأعرابي من عدده للشدائد ،إذ حزب الأعرابي أمر ، فأتاه فوجده بعيدا مما كان يظهر للأعرابي فأنشأ يقول :

إذا كان وُدُّ المرء ليس بزائد *** على مرحبا أوكيف أنت وحالكا
ولم يك إلا كاشرا أومحدّثا *** فأف لودّ ليس إلا كذلكا
لسانك معسول ونفسك بشّة *** وعند الثَريّ من صديقك مالُكا
وأنت إذا همّت يمينُك مرة *** لتفعل خيرا قاتلتها شمالكا





*** صاحب أهل الدين ***

قال ابن الجوزي رحمه الله :

صاحب أهل الدين وصافهم ،
واستفد من أخلاقهم وأوصافهم ،
واسكن معهم بالتأدب في دارهم ،
وإن عاتبوك فاصبر ودارهم ،
أنت في وقت الغنائم نائم ،
وقلبك في شهوات البهائم هائم ،
إن صدقت في طِلابهم فانهض وبادر ،
ولا تستصعب طريقهم فالمعين قادر ،
تعرض لمن أعطاهم وسل فمولاك مولاهم
ربّ كنز وقع به فقير ، وربّ فضل فاز به صغير
علم الخضر ما خفى على موسى ، وكشف لسليمان ما خفى عن داود





*** من أولى بالغم ***

قال الأصمعي :

سأل رجل أبا عمروبن العلاء حاجة فوعده بها ، ثم إنّ الحاجة تعذّرت على أبي عمرو، فلقيه الرجل بعد ذلك ، فقال له : يا أبا عمرووعدتني وعدا فلم تنجزه ؟ فقال له أبو عمرو: فمن أولى بالغم أنا أوأنت ، فقال له : أنا ، فقال له أبوعمرو: بل أنا ، فقال له الرجل : وكيف ذلك أصلحك الله ؟ قال : لأني وعدتك وعدا فأبتَ بفرح الوعد ، وأبتُ أنا بهم الإنجاز ، وبتَّ ليلتك فرحا ، وبتُّ مفكرا مغموما ثم مغموما ، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة ، فلقيتني مدلا ، ولقيتك محتشما ، فمن هنا صرت أولى بالغم




*** من هم الأحبة ؟ ***

قال الشافعي رحمه الله :

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا *** فدعه ولا تُكثر عليه التأسفا
ففي النفس أبدال وفي الترك راحة *** وفي القلب صبر للحبيب ولوجفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه *** ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفوالوداد طبيعة *** فلا خير في ودّ يجيء تكلفا
ولا خير في خلّ يخون خليله *** ويلقاه من بعد المودّة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده *** ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها *** صديق صادق الوعد مُنصفا



__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس